الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

articles

2007/7/17 · · المقال رقم 1000
شاليهات عيون السيمان السياحية ترزح تحت وطأة الدراجات والشاحنات والنفايات المستقبل - الاربعاء 5 آب 2009 - العدد 3384 - شؤون لبنانية - صفحة 9 بين ضجيج الدراجات النارية وهدير الشاحنات وانبعاثات النفايات والغبار والأوساخ، تفقد منطقة شاليهات عيون السيمان ميزتها كموئل للراحة والهدوء والاستجمام. ويشكو المواطنون والسياح من انعدام البيئة الملائمة للسياحة في المنطقة ومن الورش المحيطة بالشاليهات ومن تراكم الثغرات دون معالجة جدية. وتوجه سامي طعمة برسالة الى كل من وزير السياحة ايلي ماروني، والداخلية والبلديات زياد بارود، والبيئة طوني كرم والى قائمقام كسروان الفتوح وبلدية كفرذبيان وقائد سرية الدرك في عيون السيمان فقرا كسروان قال فيها: "نملك في عيون السيمان في Cité Mazar شاليه رقم واحد نقصده للراحة والهدوء في المنطقة. فأي هدوء وأي راحة، فالضجة والغبار والأوساخ أمر غير طبيعي في منتجع سياحي". وقال: "ان الدراجات النارية التي يستأجرها الشباب يدورون بها بين الشاليهات، ليلاً ونهاراً مسببين الأصوات المزعجة والغبار، والكميونات المحملة بشتى المواد والحجارة والتراب الذي يقع منها تسبب غباراً وأوساخاً وضجة قوية وذلك ليلاً ونهاراً". وأشار الى "عدم اهتمام بلدية كفرذبيان بجمع النفايات في وقتها وعدم فتح المجارير والعبارات، فعند كل سقوط مطر تفيض المياه وتدخل الى وسط الشاليهات السفلى مما يسبب أضراراً جسيمة بالمحتويات مع أننا ندفع دوماً الاستحقاقات البلدية". ورأى ان هذا يحد من قدوم السائحين للمنطقة ويسيء بسمعة السياحة والبيئة". وختم طعمة بالقول: "نرجو أخذ العلم بهذه الأمور لكي تساعدوننا بمعرفتكم وغيرتكم على سمعة لبنان السياحية، على معالجة هذه الثغرات". أولاد الكندرجية لا يريدون إكمال الطريق طرابلس ــ فريد بو فرنسيس هو آخر من احترف مهنة تناقلها عن أجداده. هكذا، يجلس أحمد ديب يوميّاً في محله الصغير لصناعة الأحذية وإصلاحها، مكافحاً للحفاظ على الإرث الذي تعلّمه أباً عن جدّ. لكن ديب لم يستطع إقناع أحد من أولاده الأربعة بتعلّم المصلحة لأنها «أصبحت مهنة لا يستطيع الإنسان تأمين قوته اليومي منها»، كما يقول لـ«الأخبار». وهناك، عند المدخل الشرقي لخان العسكر في الأسواق الأثرية في مدينة طرابلس، يدسّ دكان أحمد ديب نفسه بين الدكاكين الصغيرة المتلاصقة، التي تحترف جميعها الاختصاص نفسه، من دون أن يتنافس أصحابها على الرزق «لأنّ كل واحد منّا الله بيبعتلو رزقتو»، على حد تعبير عدنان أحمد، صاحب أحد هذه المحالّ. معظم العاملين في هذه الحرفة، يعملون فيها منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً، ويكافحون كثيراً من أجل البقاء في ظل الاستيراد العشوائي للأحذية التي أصبحت في معظمها أرخص بكثير من الصناعة المحلية، من دون أن تمتلك مواصفاتها الجيدة. عدنان أحمد كان منهمكاً في إنهاء زوج من الأحذية سوف يسلّمه إلى صاحبه بعد ساعة. يجلس وراء سندانه الحديدي يقلّب «فردة» الحذاء بين يديه محاولاً الانتهاء من تثبيت النعل بالمسامير. «مع أنني أعمل في هذه المهنة منذ أكثر من خمسين عاماً، فإنني لا أذكر يوماً كان فيه الشغل خفيفاً كما هو عليه الآن. فأسعار الجلد المستورد أصبحت غالية جداً علينا، وأصبح الحذاء مكلفاً للغاية وسعره يضاهي سعر الأحذية المستوردة، إن لم نقل أكثر». غير أنّ زبائن أوفياء يؤمّنون الاستمرار لعدنان، الذي يعرض علينا زوجاً جديداً من الأحذية «تعوّد صاحبه أن يلبس أحذية مصنوعة لدينا، لأنّه يرتاح للصناعة والنوعية». وعن إصلاح الأحذية القديمة يقول: «الضائقة الاقتصادية الصعبة، وغلاء الأسعار، حوّلا معظم الزبائن إلى زبائن إصلاح أو رتق للأحذية القديمة، نعل من هنا، كعب من هناك أو درز، فهذا غير مكلف قياساً إلى سعر زوج جديد في سوق اليوم». أما أحمد ديب، فهو لا يرى مستقبلاً لصنعته التي يعتقد أنّها «سوف تنقرض إذا ما استمر الوضع الاقتصادي متردّياً بهذا الشكل». وهو لذلك لا ينصح «أحداً بتعلمها، فأولادي شاهدوا والدهم كيف تعتّر من جراء هذه الحرفة، فهربوا منها إلى أعمال أخرى». أما السبب وراء انقراض المهنة المحتمل لجهة صناعة الأحذية المحلية، فهم «الرأسماليون الكبار الذين يستوردون البضاعة من الخارج ويدخلونها إلى لبنان»، مع أنّ نوعية البضاعة التي تستورد من الخارج في رأيه غير جيدة، ما عدا البضاعة الإيطالية. 350 أسرة تعتاش من صناعة الأحذية ومتفرعاتها، كما يقول نقيب صناعيي الأحذية في الشمال رامز العلي، مشيراً إلى أنّ المشكلة الأبرز التي تواجههم هو الاستيراد العشوائي الذي لم يعد باستطاعة العامل أو المصنع منافسة أسعاره، ومعظم هذه البضاعة هي صناعة صينية تدخل بكثرة إلى الأسواق اللبنانية. ------------------------------------------ خالد يمتلك الصالون، والنساء ينتظرن تجميلهن.. وللحديث دائماً تتمات! حديث وتجميل في صالون خالد صباح أمس (عباس سلمان) زينة برجاوي أ: «صباح الخير. لا أملك الكثير من الوقت. الساعة الثامنة صباحاً، وعملي يبدأ عند التاسعة. أريد أن أصبغ شعري باللون الأحمر. هل يمكن إتمام العملية خلال أربعين دقيقة؟». ب: «لكن، هناك من حجز موعداً قبلك يا سيدتي. ثم، كيف أصبغ شعرك خلال أربعين دقيقة؟ أنا أعمل بدقة ولا أسمح لأي سيدة بأن تغادر صالوني بمظهر خنتريش». خنتريش؟! مقتطف من حوار دام طويلاً في صباح الصالون، أبطاله سيدات وآنسات يدخلن المكان بهدف تجميل مظهرهن، ولا يخلو الأمر من التغريد خارج السرب. يملك خالد بنات (24 عاماً) هذا الصالون. ولخالد مئة محطة يومية مع أحاديث تشبه الحوار المذكور أعلاه، تدور في أفق الجمال، والموضة، والنميمة. تبدأ القصة اليومية عند الثامنة صباحاً. يفتح الصالون أبوابه، وكثيراً ما تكون هناك صبية تنتظر فتح الأبواب، على المدخل. يدعوها خالد لتناول القهوة قبل المباشرة في العمل: «لا، لا، دخيلك بلا قهوتك هلق! كتير مستعجلة». يستجيب خالد لطلبها ويخسر كوب قهوته. وبدلاً من القهوة، سوف يقضي خالد عشرين دقيقة، على الريق، مع صوت «السشوار». تدخل صبية أخرى برفقة صديقتها، لتنضم إلى فتاة ثالثة تنتظر دورها، وتنضم إليهن سيدة رابعة وصلت للتو. تتصل رقم 5 لتحجز موعداً. وتريد رقم 6 تنظيف حواجبها. بلحظة، امتلأ المكان. في هذه الأثناء، يحافظ خالد على موجته الصباحية، ويجامل الجميع، مهما كثرن. يشعر بالجوع. لكن لا مجال لتناول الطعام. يصبر، ويصمد، بعدما اعتاد البرنامج اليومي نفسه. يقول إنه لا يملّ من الجوّ، بل يعتبره مسلياً. هو ليس مزيناً للشعر فحسب في عيون زبائنه، بل المتنفس الذي يلجأن إليه للإفصاح عن أسرارهن والتحدث عن مشاكلهن الزوجية، العائلية، وأحياناً الاجتماعية. تمسك زبونة بمجلة، وتتصفحها. لا تتذمر من انتظار دورها. يمازحها خالد: «يبدو أنك منهمكة بالقراءة»، فتجيب: « يجب أن أجمع المعلومات، فيومياً، لديّ محطة صباحية مع زميلاتي اللواتي ينتظرن مني آخر أخبار الفنانين». يضحك خالد الذي يصغي في الآن ذاته لحديث آخر يدور هناك: سيدة تشكو حيرتها في تحضير طبق اليوم في المنزل. يختار زوجها طبقاً معيّناً، بينما يطلب أولادها صنفاً آخر. تسمع أخرى الحديث، فتقفز إليه كونها تعاني من المشكلة ذاتها، وتعلن أنها خرجت بالحل التالي: «أستعين بواحدة من طباخات الفقرات التلفزيونية الصباحية». يقاطعهن خالد ليعرف ما بال سلوى: «شو بك؟ ليه مهمومة؟». تجيب سلوى: «خليها على الله». تتخلى صاحبات الحديث عن محور «الطبيخ» ويحوّلن تركيزهن باتجاه سلوى. تكمن مشكلة الأخيرة في أن ابنها الصغير يريد الزواج وهو لن يبلغ سن الرشد بعد. ينطلق الحديث عن الزواج، إذاً. وبين «جارتي ابنها اتجوز صغير وطلّق»، و«دخيلك جوزيه بترتاحي!»، يمتلئ رأس خالد بأخبار النساء. وللتذكير، حتى الساعة، لم يتناول خالد قهوته ولا وجبته الصباحية. ينفد صبره من الجوع. يقرر طلب وجبة سريعة. يسأل السيدات عن جوعهن ورغباتهن بمشاركته الترويقة، ثم يندم سريعاً على الساعة التي طرح فيها هذا السؤال: «أكيد لأ، عاملي ريجيم، وانا ما فيني آكل وجبات سريعة.. عم بنصح كتير الفترة الأخيرة!». تبدأ فقرة «الريجيم». وصفات، نصائح، واستشارات. يشغّل خالد أغنية ليركز عليها، بدلاً من الإنصات للنقاش الفيزيولوجي. تعترض إحداهن معتبرة أن الأغنية «تذكرها بحبيبها السابق». يغيّر خالد الأغنية، فلا تعجب الأغنية الجديدة سيدة أخرى: «شو هالنكد! ولو، ناقصنا؟!». يوكل مهمة اختيار الموسيقى لإحدى الزبائن فتنال الأغنية التي تختارها موافقة الجمهور. فجأة، تصرخ زبونة من الطابق الأعلى. لماذا؟ لأنها إزالة اللحم الزائد عن أظافرها أشعرتها بالألم. يجيب خالد على صياحها بصوت عال: «مش حرزانة! ولو يا سوزان، فكّرت بك شي!». تضحك مؤكدة أن الصرخة جاءت كرد فعل بسبب المشاكل الأخرى التي تعاني منها في حياتها. ولا تمانع سوزان أن تشرح مشاكلها، من الطابق الأعلى، وبصوت عال: «كي يسمع الجميع!». لا تقف الأحاديث عند حدود المشاكل المنزلية والشخصية. فحتى «البول» يمتلك حصة ضمن أحاديثهن في صالون التجميل. تضحك المجموعة بصوت عال. يصرّ خالد على معرفة سر الضحك. المسألة ببساطة تعود إلى اكتشافهن أن الفتيات المجتمعات هنا لم يتركن محلاً إلا وارتدن حمامه: «وين ما نروح، منظل مزروكين!». تشاركهن سيدة وقورة الحديث، لتقدم وصفة طبية تخفض نسبة الرغبة بـ«التبوّل». لن يكون مفيداً وصف شكل خالد في أثناء هذا الحديث. لكن، ضمن المشهد نفسه، هناك من تحب الانفراد بخالد، للتحدث عن مشاكلها معه وحده. تضرب له زبونة موعداً في صباح اليوم التالي، فهناك مستجدات في حياتها العاطفية لا يجوز أن يبقى غائباً عنها. يستجيب خالد للدعوة. يقول إنه يصغي للجميع ويسمع مشاكلهن الكثيرة، لكنه لم يفكر يوماً بتقديم نصيحة لإحداهن: «عشان ما تقلب عليّ!». فهو يؤمن بأن مهمته تكمن في تجميل النساء ومسايرتهن، و«ليس التدخل بشؤونهن الخاصة». وللتذكير، دخل خالد عالم التزيين منذ ثماني سنوات. عمل في أمــاكن عدة، حتى امتلك صالونه الخاص. لكن، هناك حلم بقي معــلقاً يتمنى تحقيقه يوماً، وهــو «أن أصبح مشهوراً علـى مســتوى عالمي». كل سيدة تزور خالد تتمنى له تحقق هذه الأمنية التي لم تفلت بدورها من نميمتهن، فتخصصت فقــرة كاملة خاصة بها، مدخلها: «تعوا نتخيل انو خالد صار مشهور كتير». ------------------------------- حركة تجارية في بيروت تنبئ بصيف واعد أزمة الكهرباء لم تمنع السواح من إرتياد العاصمة حركة نشطة في بيروت رغم إستمرار التقنين الكهربائي في بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية، ورغم تفاقم أزمة الكهرباء يوماً بعد يوم، وتحذيرات وزير الطاقة آلان طابوريان بحجم الكارثة الآتية إلى لبنان، إلا أن ذلك لم يؤثر على الحركة التجارية في بيروت، ولا على نسبة الحجوزات في الفنادق للسياح العرب. فالعاصمة ما زالت تشهد حركة تجارية ناشطة خلال فصل الصيف، بحيث يلاقي أصحاب المحال التجارية إقبالاً ملحوظاً من قبل زبائنهم لشراء حاجاتهم. وهم يعمدون بدورهم إلى تخفيض الأسعار وتقديم عروضات وحسومات لجذب الزبائين وتشجعيهم على الشراء. كما أن نسبة حجوزات السياح في الفنادق ما زالت مرتفعة، مما يدل على أن فصل الصيف لهذه السنة سيكون مثمراً وواعداً. تفاؤل لم يشأ أصحاب المحال التجارية (الألبسة والأحذية وغيرها) أن يمر فصل الصيف دون أن يستفيدوا ويكسبوا. فكما قالوا:<نريد أن يكون مختلفاً>، ولأن أملهم أن يكون لذلك عمدوا وسيعمدون إلى التعاون مع زبائنهم إلى أقصى حد. بعض المحال علّقت أوراقاً عليها كلمات (عروض مستمرة) والبعض الآخر كتب نسبة الحسومات على واجهات محاله، وما إن يدخل الزبون إلى المحل حتى يحاولون إقناعه بنوعية البضاعة وسعرها، وفي جميع الحالات هو متفاؤلون، وأملهم أن يكون إقبال الناس صغاراً وكباراً من أجل الشراء. ولدى سؤالهم عما إذا كانت الحركة التجارية ناشطة لديهم، أغلبهم رأى أنها ناشطة، ومنهم من أجاب بـ <ميشي الحال> ومنهم اعتبر أن الأمور مقبولة لغاية الآن، وهناك ما يزال منتظراً قائلاً: <بعد بكّير>، أن نحكم على هذه الأمور في بداية الموسم. شراء وتريّث جلّ الزبائن من العرب يتوجهون لشراء السلع، أما اللبنانيون فمنهم من يفضل الإنتظار والتمهل لناحية عدم الشراء في الوقت الحاضر. فالذين كانوا يدخلون المحلات التجارية ويشترون ما يريدون منها وصفوا أسعار السلع الموجودة في السوق بـ <منيحة> و<مقبولة>، متمنين أن يكون فصل الصيف واعد ومزدهر. ومن الناس من فضّل التريّث حالياً وعدم الشراء قائلين <منشوف، حسب الأوضاع>، ومنهم من فضّل الإنتظار لغاية موسم الأعياد لشراء الثياب والأحذية... الحركة التجارية ناشطة بشكل عام في البربير، وعفيف الطيبة، ومار الياس، أما في الحمرا، فالحركة التجارية متوسطة الحال. وفي ما يتعلق بالسياح الوافدين إلى لبنان، تتوقع وزارة السياحة اللبنانية مجيء بين مليون و 800 ألف دولار ومليونين سائح إلى لبنان، كما أن نسبة الحجوزات في الفنادق في بيروت مرتفعة. هنا يمكن القول أن موسم الصيف لهذه السنة سيكون مثمراً والحركة التجارية في بيروت ناشطة، كما أن هناك موسم أعياد في الصيف، مما يؤدي إلى إزدياد أعداد الزبائن لدى المحلات التجارية، وهذا يعني نمو الحالة الإقتصادية، وذلك من شأنه أن يعيد للبنان أهميته السياحية والإستثمارية والثقافية والتجارية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على كافة القطاعات في لبنان. في هذا الإطار أعلن رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود أن الحركة السياحية في لبنان هذا العام ستكون واعدة ومشجعة، متوقعاً أن يصل عدد السياح الوافدين خلال موسم الصيف الجاري، إلى نحو مليون و800 ألف سائح، مشيراً إلى أن العام المنصرم سجل نحو مليون و380 ألفاً. وعزا هذه الزيادة إلى الإستقرار الأمني والسياسي السائد في البلاد، والذي شكل غيابه في السابق عائقاً أمام نمو هذا القطاع وتطوره، <إذ لم تكن هناك أي مشكلة في ترويج لبنان كبلد وكمنتج سياحي>. وعما إذا كانت المعلومات عن بعض الإصابات بإنفلونزا الخنازير (H1 N1) تؤثر على الحركة السياحية في لبنان لهذا الموسم، قال عبود: <هذه الظاهرة لم تترك أي آثار سلبية على الحركة السياحية، كما الأزمة الإقتصادية العالمية، وذلك على عكس دول العالم التي سجلت تراجعاً في حركة السياحة جراء هذين العاملين>. ولفت إلى أن لبنان حقق خلال الأشهر الستة الأولى من العام، نمواً في هذا القطاع بلغ نحو 23 في المئة، متوقعاً أن ترتفع هذه النسبة خلال أشهر الصيف المقبلة>. وعن المطالب التي يراها ضرورية لتضمينها في البيان الوزاري للحكومة العتيدة، دعا عبود الحكومة الجديدة إلى إعتبار القطاع السياحي قطاعاً حيوياً وإيلائه الإهتمام والأولوية في برنامجها الإقتصادي، إضافة إلى ضرورة زيادة حصة الوزارة من الميزانية العامة للدولة، كون ميزانية وزارة السياحة في الوقت الراهن هزيلة جداً. السياح "يحجّون" الى عاصمتهم الثانية.. بيروت المستقبل - الاثنين 13 تموز 2009 - العدد 3362 - تحقيقات - صفحة 11 سارة الشل الكتاب والجمال والفن، كلمات ثلاث من بحر عناوين التصقت باسم بيروت ليجتمع اليها السهر الذي يحلو في لياليها ويحوّلها الى نهارات تفيض أنواراً ومرحاً وحياة. حياة أكثر ما تتجلى في صيف بيروت، ما يشكل تحدياً يبدأ بالعوامل الطبيعية ومنها حرارة الطقس ولا ينتهي عند الأحداث الأمنية والأزمات التي مرّت فيها تلك المدينة في محاولة لقتل الحياة فيها. اليوم تبدو بيروت وكأنها غسلت عن وجهها التعب بعد انتهاء "قطوع" الانتخابات. الحياة عادت اليها بكلّ قوتها لتنبض في قلبها والأطراف، ومعها استعاد لبنان مكانته على رأس اللائحة السياحية في الشرق الأوسط، وبقيت بيروت على رأس لائحة 44 مدينة يجب زيارتها في العام 2009، كما كتبت "النيويورك تايمز" وثاني أكثر المدن المقصودة والمفعمة بالحياة وفق شركة "لونلي بلانيت" العالمية للسياحة. عاصمة العواصم، من الكتاب الى الجمال والمهرجانات الفنية والثقافية، عناوين جاءت لتعطي المدينة رصيداً إضافياً، تغري به السياح العرب منهم والأجانب، فضلاً عن المغتربين. ليست وحدها التي تشهد حركة سياحية نشطة هذا العام، لكنها تظل قبلة السياح ومقصدهم، من بين عشرات المدن والبلدات اللبنانية. الموسم السياحي يبدو نوعياً لهذا الصيف، قياساً الى السنوات الماضية وما تخلّلها من أحداث، بحسب الأمين العام لاتحاد نقابات المؤسسات السياحية في لبنان جان بيروتي ورئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي بول عريس، ولعل في نسب الحجوزات في الفنادق، والتي سجلت بين 60 و70 في المئة في الشهر الماضي والمرشحة للارتفاع الى أكثر من 90 في المئة بعد أيام قليلة خير مؤشر على هذه النوعية. صيف لبنان هذه السنة لا يهدأ، لا ينام. فالعاصمة بيروت صنّفت عاصمة عالمية للسهر. هذه السنة استحوذت العاصمة على جميع الألقاب فكانت عاصمة الكتاب والسهر، والجمال، والثقافة والمهرجانات. هنا لا تجد للراحة مكاناً، بل أكثر من ذلك. صرت تبحث عن ساعات إضافية، تفيض عن الأربع والعشرين ساعة، لتستفيد من كامل النشاطات السياحية. يخونك تضارب بعض المواعيد. يوم واحد كفيل بأن يكون أياماً: بحر، وجبل، وسهرات، ونشاطات ومهرجانات. "هيدا لبنان" الذي لن تستطيع أن تغمض عينك فيه. في هذا اللبنان الحصرية لمحبي الحياة فقط. يتمشون على الطرقات، يجلسون في المقاهي والمطاعم، ينتشون من جمال المنظر. مهرجان فرح يعمّ البلد. وفي قلب العاصمة تحديداً، تجتاح المنطقة موجة من السعادة تغلّف المكان. تحاصره، تريد التأكد من أنها طالت كل من حضر اليه. ضحكات على مدّها، هم أرادوا أن يعيشوا على هواهم، أرادوا أن يعبروا عن أنفسهم على طريقة بيروت بحريّة. [ صخب الحياة زحمة السير لم تعد تعرف أيام عطلة نهاية الأسبوع من غيرها، فالسائحون والمغتربون وحتى اللبنانيون مصرّون على استغلال الوقت. أغانٍ تصدح في المكان، صراخ أطفال وقهقهات شباب امتزجت جميعها لتشكل ضجيج المدينة. تركن السيارة وتنزل بحثاً عن مكان لعشاء، أو نرجيلة أو مشروب ينعشك من حرّ المكان. تحتار أين تجلس خصوصاً وأن الأماكن قد عجّت بروّادها ومحبيها. تحتاج الى الحظ في تلك اللحظة بالذات حتى تحظى بطاولة فارغة، وإلاّ ستضع النادلة اسمك على لائحة الانتظار لتتصل بك في وقت لاحق من النهار. وسط كل هذا الضجيج، وعند زاوية أحد المقاهي تجد سيدة فسحة هدوء تخلقها لنفسها. هي اختارت الزحمة مهرباً لها نحو عالمها الخاص. تجلس على إحدى الكراسي الخشب، تطلب فنجان قهوة وقنينة مياه مع كوبين فارغين. ترتشف النكهة الايطالية، تتنفس وتتسلّل الرائحة الى أعماق روحها. تتنفس مجدداً. تسكب ماء في الكوبين، وتخرج ريشتها. لحظات هدوء نفسي اختارتها لفنها، لهوايتها. أرادت أن تعبر بطريقتها عن المشهد. ساعات تمر وهي تبدع لوحات منوعة على ورق كرتون صغير، لا ينقصها سوى إطار يزينها لتصبح أثاثاً منزلياً. تسرح بين ريشاتها بألوان زاهية. أحمر، أخضر، أزرق، لتؤلف لوحة لبنانية بامتياز. منظر المارة من حولها هو ملهمها الأساسي، والمباني، وضحكات الأطفال تخلق جواً إبداعياً من دون تكبد أي عناء، قتنتقل بسلاسة الى ريشة الفنان ليعبر عنها. لوحة تبدو بسيطة أو عادية بمكوّناتها لكنها كفيلة بجذب عشرات الأنظار من حولها والصغار هذه المرة قبل الكبار. عند الزاوية الأخرى للمقهى نفسه، تجلس عائلة لبنانية مصرية مؤلفة من ستة أشخاص. تزين الجلسة طفلة صغيرة بفستان أخضر يعكس جمال لون عينيها. حشرية الطفلة أغرتها الألوان، هربت من على كرسيها لتشارك الرسامة لحظة إبداعها. تتأمل حركة اليدين وتمازج الألوان. تبتسم للسيدة، تحضنها، وتهديها لوحة لبنانية. تتدخل جدّة الطفلة المصرية لتشكر الرسامة. وتبدأ رحلة تعارف بين حضارتي الفراعنة والفينيق. تطمئن الجدة من السيدة اللبنانية عن أوضاع البلد الأمنية، خوفاً من أي حادث قد يعكر صفو عطلة أرادوا أن يزينوا بها كامل صيفهم. هي تؤكد أنهم انتظروا نتائج الانتخابات وفوراً قاموا بالحجز. تقول: "تابعنا انتخاباتكم وكأنها تخصنا". تضحك. هي مهتمة بوضع لبنان كونه مكان العائلة المفضل لسياحة صيفية أو شتوية على السواء. والسبب بسيط: سحر لبنان الذي لا ينتهي. تقول: "في كل مرّة أزور بها لبنان، أشعر وكأنني زرت العالم بأكمله". بالنسبة اليها بيروت تختصر أجمل العواصم، وهي التي قصدت أكثر من عاصمة عالمية، لكنها ببساطة لم تحظ بتلك الوجوه اللبنانية، ولم تسمع تلك اللهجة الرائعة. تحاول تقليدها، تخونها بعض الأحرف، وأخيراً تنطق بصعوبة بعبارة لبنانية: "انتو بتعقدوا". [ بلد العرب الثاني تتابع سيرك في الوسط. تتأمل الوجوه. يخال اليك بأنك تعرفها. يبتسمون لك، يلقون التحية عليك. لا صلة بينك وبينهم سوى أنهم اختاروا أن يكونوا لبنانيين بطبيعتهم المألوفة، وهذا الود جزء من شخصيتهم. يقول محمد: "أجمل ما يميز هذا البلد هو ناسه". ناهيك عن الطبيعة والطقس وغيرها. فمحمد، ابن المملكة العربية السعودية، لا يستطيع أن يتخيل لبنان من دون هذا الشعب. بالنسبة اليه العلاقة مع هذا البلد لم تعد مجرد زيارة سياحية، هو لم يعد يذكر عدد المرات التي زار فيها لبنان. يقول: "أعتقد أنني أقضي في لبنان نفس الوقت الذي أقضيه في بلدي". محمد يستغل أي عطلة، صغيرة كانت أم كبيرة، ليأتي خلالها الى بلده الثاني، كما يقول. وبالرغم من أنه زار برفقة أهله الكثير من العواصم والمدن العالمية، لكن "عشقي لهذا البلد، وعشقي لثقافته وجمال ناسه لا ينتهي، بل يتجدد مرة بعد مرة". تكاد تدمع عيناه حين يأتي على ذكر الأحداث الأليمة التي حصلت في لبنان. يبرّر تأثره موضحاً: "عندما أقول بأنني أشعر هنا كأنني في بلدي الثاني، أقولها فعلاً لا مجاملة". ولذا، تجده مصراً على زيارة لبنان، حتى في أحلك الظروف التي مرّت.. "إلا عندما يقطع طريق المطار. حينها، ليس باليد حيلة". [90% حجوزات متوقعة الأحداث التي يتحدّث عنها محمد كانت أصابت القطاع السياحي بأضرار بالغة في السنوات الماضية. "لكن وحده المواطن اللبناني كان قادراً على أن يعيد للبلد مركزه السياحي من خلال وعيه ونضجه السياسي الذي خبرناه من خلال الانتخابات"، كما يقول الأمين العام لاتحاد نقابات المؤسسات السياحية في لبنان جان بيروتي. فالسنة هذه، برأيه،" سنة نوعية وعددية بالنسبة للسنوات الماضية، خصوصاً بعد سلسلة النكبات والأحداث الأليمة التي تعرض لها البلد". بيروتي الذي يرى تطوراً ملحوظاً في الحركة السياحية، يعتبر أن "الحديث عن مليون ونصف مليون سائح أمر مرهون بالأيام القليلة المقبلة. فهذه النسبة سوف تظهر بوادرها منتصف تموز"، متوقعاً أن "تصل نسبة الحجوزات إلى 90 في المئة بعدما سجلت 60 و70 في المئة في الشهر الماضي". العدد بالنسبة إليه ليس كبيراً، مقارنة بقبرص التي تستقطب سنوياً أكثر من سبعة ملايين سائح. "ولكننا بتنا كمتسابق يجري في ماراتون وهو مكسور الرجل. لذلك أصبحنا نتطلع الى هذا الرقم بدهشة، مع العلم بأننا نستطيع أن نحقّق أكثر منه إذا ما قصدنا ذلك". ويرى أنه "إذا فرض الواقع السياسي حاله على الجو العام ستسقط جميع هذه الأرقام، لذا يجب أخذ الحذر، والتعاطي مع القطاع السياحي كأولوية في الاقتصاد اللبناني وليس مجرد سلعة". من جهة أخرى، يعرب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي بول عريس، عن تفاؤله بالفترة المقبلة واصفاً الحركة الحالية بـ"الخجولة". يقول: "قبل شهر من الانتخابات بدأت الحركة تقلّ بمعدل 30 الى 40 في المئة، ولكن مع شهر تموز بدأت الأرقام تتبدّل، فضلاً عن أن الكثير من المغتربين والعرب لم تبدأ إجازاتهم بعد". ويشير "الى أنه وبالرغم من المطبّات العديدة التي تعرض لها البلد خصوصاً منطقة الوسط فإنه شهد بعد إزالة الاعتصام افتتاح عدد كبير من المطاعم والملاهي والمقاهي، حتى بلغ عدد المطاعم الجديدة في بيروت وضواحيها أكثر من 400 مطعم، بحسب عريس. وعن الأسعار يقول، "تم التعاون مع وزارة السياحة بهذا الشأن، وقد عمدت الى تعميم يلزم أصحاب المطاعم والمقاهي بوضع لائحة خاصة بالأسعار أمام المكان، مع مراعاة أزمة الغلاء. ويبقى أن تقوم الوزارة بمتابعة هذا الأمر ومراقبته". أما عن ساعات السهر وما تعرضت له من تعديلات ومد وجزر خلال السنة المنصرمة، يجيب عريس "بيروت قرّرت أن لا تنام هذه السنة". [ موسيقى.. لناس البلد وسط ساحة النجمة، يلتقي الجميع. أمواج من السعادة تطوف الأرجاء، تزيد على المكان حميمية ووداً تقرأهما في عيون المارة، وابتسامات تكيل مدى سعادتهم. ترى في العيون دعوات للفرح. الجميع مسحور بالمكان، مفتون بالطقس، مرتاح للأجواء. ببساطة، التأكد من أنهم يعيشون تفاصيل الحياة في بيروت. الأطفال يطلقون العنان لأنفسهم، فالمكان ملك لهم فقط. هم أحرار في ما يفعلون. لا شيء يعيقهم. دراجات هوائية، وسيارات صغيرة تسير على "البطاريات"، ماكينات ملوّنة صغيرة تطلق فقاعات من الصابون، طائرات فضائية وغيرها. هم لا يخافون شيئاً، يطلقون تلك الفقاعات على أي شخص يلفتهم، ويتبادلون الضحكات عالياً. عند حافة الساعة، تجلس وصديقها على الأرض، تضع رأسها على كتفه، ويسرحان بأحلامهما. يرسلان قبلات في الهواء لأطفال شكلوا جزءاً من أحلامهم المستقبلية. يسمعون صوت موسيقى، ليست تابعة لأي مقهى أو مطعم من حولهم. هي أقرب بكثير. صوت غيتار يغريهم للبحث أكثر عن المصدر، خطوات قليلة تفصلهم عن شابين افترشا الأرض، احتضنا غيتاريهما وعزفا معاً. يتجاوب رجال الأمن والجيش مع العرض المرتجل. يقتربون من الرصيف، وينصتون. ورويداً رويداً، تتسع دائرة المعجبين. ينضم شابان سوريان الى الجلسة. هذا الشابان جاءا مع مجموعة سياحية. يتمنيان من عازفي الغيتار أغنية محددة. يتمايل جميع الجالسين على صوت الأنغام المتراقصة مع نسمة صيف بيروتية. [ الصيف أحلى "الطقس، والطبيعة، والأناقة، كلها عناصر كفيلة بجذب آلاف العائلات الخليجية، وخصوصاً الجنس اللطيف منهم. "شلّة" من الصبايا الخليجيات بأناقتهن المعتادة من الماركات المشهورة يتمشين في الوسط. يرفعن قهقهات عالية تدلّ على سعادة مفرطة. لا يردن إضاعة تلك اللحظات. هنا لا مكان للخجل من ضحكة عالية، فالمكان بأسره ملك لكل شخص يمر به. فجأة يصرخن صرخة جماعية. إنها "بيروت" مرة أخرى لكنها جاءت هذه المرة من بائع الصور المتجول، الشهير في وسط البلد الذي اقترب منهن وأطلق العنان لصيحة "بيروت". يعدن للضحك مجدداً على الموقف، يشاركهن الضحك جميع من لاحظ الأمر، فكثيرون هنا وقعوا في المقلب نفسه، ذات سهرة. أعمار الصبايا تتراوح بين الرابعة عشر والثالثة والعشرين. هنّ صديقات وقريبات من الإمارات العريبة المتحدة. لم يأتين الى لبنان بزيارة، فهذا البلد بالنسبة اليهن ليس مجرد مكان سياحي وترفيهي. يتحدثن عن جمال لبنان الطبيعي، من البحر الى الجبل. يمتلكن منزلاً في حمانا لكن وسط بيروت يبقى بالنسبة اليهن قلب لبنان، كما تقول مهرا. تذكرها ميثا ببحمدون أيضاً حيث تقتل النسمات حرارة الصيف نهاراً، أما السهر "ما بيحلا" إلاّ في وسط العاصمة. فترة إقامتهن هذه السنة تمتد حتى آخر شهر آب، ما يعني أنهن سيقضين بعض أيام رمضان في لبنان، تقول آمنة: "يعني كل عطلة الصيف ستكون هنا". غرام الصبايا بالأمكنة، يضاف اليه غرام من نوع آخر تتحدثن عنه، هو مصفف الشعر. هنّ حريصات جداً على أن يظهرن بمظهر لائق متوّجاً بلمسة لبنانية مختلفة عن تلك التي للعام السابق. ينظرن الى الساعة. إنها الواحدة بعد منتصف الليل، يسرعن للاتصال بالسائق. تضحك مهرا: "سيمنعنا الأهل من السهر طوال هذا الأسبوع، خصوصاً أننا قطعنا منتصف الليل". [ الليل..حياة أخرى بيروت تطعّمت هذه السنة بجميع الألوان والنكهات. جنسيات مختلفة تملأ المكان. تكشف عنها لوحات تسجيل السيارات، والعباءات، أو لون البشرة. عرب من كل البلدان يمرون في الوسط، يتناولون وجبة العشاء، ويتابعون طريقهم. بضع خطوات تفصلهم عن الحي ذي الطابع التراثي: "الجميزة". حي يجمع في زواياه بين عراقة الأبنية السكنية وبين "سحر" السهر. تناقض يلفت كثيرين، ويستوقف عرباً وأجانب يريدون استكشاف حقيقة أجواء السهر في بيروت. ليل بيروت للسهر، حيث لا وقت فيه للنوم، خصوصاً مع سلسلة ضخمة من المهرجانات والأحداث الموسيقية العالمية. أجواء ساهرة ساحرة ترضي جميع الأذواق. المطاعم، والموسيقى والرقص، وأحدث تكنولوجيا الصوتيات والمرئيات تستقطب عدداً من السياح الذين حجزوا خصيصاً للتمتع بمثل هذه اللحظات التي لا تنسى. يقول الشاب الأردني زياد "لا يمكن أن نفوّت علينا أحدث حفلات منسقي الأغاني العالميين، خصوصاً وأننا لا نحظى بمثل هذه السهرات في الأردن". زياد وأصدقاؤه لا يستطيعون تحمل كلفة البقاء في لبنان أكثر من يومين. هم غالباً ما يقومون بمثل هذه الرحلات كل ثلاثة أسابيع على أقل تقدير، لكنهم يشكون غلاء الأسعار تحديداً في الفنادق، "بس للأمانة بيروت بتستاهل"، يقول. في المقابل، لحظ أبو ماجد في حسابه كلفة الفندق، منذ فترة طويلة، فقام بالحجز المبكر: "عرفت بأن موسم بيروت لهذه السنة سيكون مزدحماً". هو وعائلته المؤلفة من خمسة أشخاص جاؤوا الى لبنان لقضاء عشرين يوماً بين الجبل والبحر ووسط البد. سيعودون اليه مجدداً مع عيد الفطر، حيث سيحظون بطقس أيلول وهوائه العليل. علاقة أبو ماجد بلبنان ليست وليدة أشهر، بل سنوات تعاقبت عليها العائلة، يقول: "تربيت على حب لبنان". هذا النوع المميز من العشق يترجمه أكرم من مصر بثلاث كلمات: "جبران، بشري، وصخرة الروشة". هي زيارته الأولى للبنان إلا أنها لن تكون الأخيرة. أكرم حضر الى هنا في رحلة عمل، ولم يسمح له ضيق الوقت بالذهاب الى مكان عشقه بمجرد القراءة عنه. لكنه يعزي نفسه بالتأكيد على زيارته في المرة المقبلة القريبة، وكذلك بزيارة صخرة الروشة لمرات ومرات. يقف على الكورنيش، يتأمل، يصرخ عالياًً "هذا هو السبب". يستعرض علاقته بتاريخ لبنان والجغرافيا، ويستنتج "منظر كهذا كفيل بخلق هذا الكم من الشعراء، الكتاب، والجميلات وغيرهم ويبدأ بذكر أسماء: فيروز، جبران، معلوف...". ينظر يميناً وشمالاً يريد أن يخبر الجميع بأسماء عمالقة هذا البلد، يريد منهم أن يظهروا انبهارهم بالبلد كما فعل هو. يمسك بهاتفه يتصل بأحد الأصدقاء في مصر. يشمت به، ممازحاً: "أنا على البحر دي الوقت، والصخرة أمامي برضو". يقفل الخط ويتابع افتتانه بالمكان هذه المرة بواسطة آلة التصوير: "الصورة دي حكبرها واعرضها في الصالون كذكرى من لبنان الجميل". ---------------------------------------------------- عاليه وبحمدون صيف تزينه العباءة العربية المستقبل - الجمعة 10 تموز 2009 - العدد 3359 - تحقيقات - صفحة 11 كارلا خطار حلت الصيفية في لبنان, عاد معها السياح خصوصاً منهم العرب ليحطّوا رحالهم فيه بقصد ازاحة عبء عام كامل من العمل عن كواهلهم والاستسلام لحياة من نوع آخر يمضونها في مناطقه وخصوصاً منها الجبال. منهم من طار على جناح السرعة مستبقاً الموعد, فيما فضل آخرون الوصول اليه عبر البر بسياراتهم الخاصة. لم تفلح كل الازمات السياسية التي عصفت بوطنهم الثاني, في تغيير صورته وسلخهم عنه, وهم الذين اعتادوا التردد عليه في كل عام وتملّكوا فيه فاصبحوا جزءاً منه. الرهان على الموسم السياحي لهذا العام يبدو رابحاً من بداياته, ولعلّ في مشاهد الليالي الحيّة التي تعيشها شوارع بلدات الجبل واسواقها خير دليل على ذلك. حجوزات الفنادق في كل من عاليه وبحمدون"فوّلت", وكذلك الحال بالنسبة الى الشقق المفروشة التي أجّرت في معظمها. التحضيرات للموسم أنجزت, ومسلسل افتتاح المؤسسات الجديدة الى تتابع وجعب البلديات تفيض بالنشاطات والبرامج لتأمين راحة السائح ومتعته والباقي على همّة الدولة لجهة تأمين الكهرباء والمياه. كل ما في المشهد يوحي بأن صيفاً استثنائياً ينتظر الوافدين هذا العام, وفي ذلك تثبيت لما اوردته "النيويورك تايمز"عن استعادة لبنان مكانته على رأس اللائحة السياحية في الشرق الوسط , يساعد في تكريسه جو الوئام السياسي الذي ينعكس طمأنينة وثقة بالبلد واهله, ويعزّز الحركة السياحية النشطة احتفالا" بـ"طلة الاحباب" والصيفية وضيوفها. كان للجبل حصّته من التفجيرات والانفجارات الامنية لكن العرب لطالما أظهروا وفاء لا مثيل له معتادين على الخلافات السياسية التي اصبحت جزءاً لا يتجزأ من المشهد السياسي العام في لبنان، السياح الذي صاروا من "أهل البيت"،اعتادوا زيارة وطنهم الثاني على مدار السنة و ألفوا اجواءه وما عادت تؤثر فيهم طلعات السياسة ولا نزلاتها. شوارع الجبل تغرق بالعباءات العربية, خصوصاً في عاليه وبحمدون, البلدتان اللتان تشكلان المحطة الثابتة للعرب الوافدين الى لبنان، او ربما تختصرانه بالنسبة اليهم. ويشكّل موسم الاصطياف فيهما فرصة نادرة للتمتع بالعجقة المهذبة المختلطة بروح الفرح والاضواء التي تصل الليل بالنهار وايضاً بالزحمة التي تشهدها المقاهي والمطاعم ومدينة الملاهي حتى يخال الزائر نفسه في شارع موزار الباريسي الحالم. عربياً كنت أم لبنانياً, أنت مدعو لزيارة الجبل! ذلك الجبل الذي يمتاز بقدرته على جمع كل التناقضات ويتحوّل الى فسيفساء في موسم الاصطياف. في عاليه كما بحمدون ألف إغراء وحلم, الحياة عادت اليهما في هذا الصيف لتلقي بسحرها على الساهرين من أهل البلد والعرب متجاوزة عقد السياسة بعد "قطوع" الانتخابات. أكان في بحمدون ام في عاليه، فإن السياح العرب باتوا اكثر ثقة بدور لبنان السياحي، لأنهم قرّروا ان يستثمروا فيه وان يتملّكوا في ارضه بعدما عرفوا في اللبنانيين عشقهم للحياة وتعرفوا الى كل مناطق السهر. ["طلّوا حبابنا" عروس الجبل فتحت اسواقها امام ابنائها العرب الذي اعتادوا التجول فيها في كل صيف والتبضع من "البابوج" حتى الطربوش. فالمدينة منذ السبعينات المتكئة على كتف الجبل والمطلة على البحر, ومنذ سن المراهقة لم تكل وهي تلتقط بيدها اليمنى بلدة بحمدون التي لا تكبر ولا تشيخ ولو صار عمرها آلاف الاعوام. وفيما تجد المواطنة البحرينية نوال المنيري متعة في "السهر في بيروت خصوصا في مونو والجميزة حيث تختلف اجواء السهر ونوعية الناس واعمارهم", يصرّ المواطن السعودي عماد الخلايلي على ان" بلدة عاليه هي الافضل ومن بعدها بحمدون "حيث يمضي ورفاقه واقربائه الوقت يتجولون في الشوارع والاسواق, "جلت في كل مناطق لبنان السياحية وقد احببت جعيتا وصوت لها لتكون من عجائب الدنيا السبع". 20 دقيقة من مطار رفيق الحريري الدولي الى عاليه! 5 دقائق اضافية وتصل الى بحمدون. زحمة سير خانقة على طول "طريق الشام" على غير عادة. طوابير من السيارات تحمل لوحات عربية وخليجية تتجمهر في الطريق صعوداً, وفي داخلها تتحيّن عائلات بفارغ الصبر لحظة الوصول الى منزلها الخاص او الى الشقة المفروشة التي استأجرتها منذ العام الماضي او حجزتها على الهاتف لهذا الموسم. المشوار من بيروت الى عاليه يستحق المجازفة وإن يكن في عز العجقة التي نادراً ما نشهدها خارج الموسم. متناقضة هي عاليه بجمعها بين السكينة وصخب الحياة. التقاليد اللبنانية والعربية، الليل والنهار، العلم والثقافة والسهر الذي يصحو على ضجر. منذ قيامها كانت عاليه لغير اهلها. تغيّرت الاماكن فيها وتغير السياح ومعالم المدينة منذ سهرات البيسين وسهرات فريد الاطرش وأسمهان وام كلثوم...هي اليوم احلى، صارت للبنانيين والعرب الذين يقدرون طعم الحرية والحياة ومفهوم السهر واللهو بغير العبثية، صارت لهم في انوارها التي تصل الليل بالنهار، ومقاهيها المتنوعة وظلال مبانيها وفنادقها الاثرية التي تليق بهوية الجغرافيا والتاريخ. عاليه تنام في النهار وتصحو في الليل على وقع اقدام السياح القادمين لإحيائه في مقاهيها والمطاعم. كأنها في الليل غيرها في النهار! شارعها الرئيسي يعبق بالزوار والزبائن ورواد المطاعم والمقاهي. غالبيتهم من العرب الذي باتوا من أهل البيت. الجلسات تتفاوت بين لقمة "عالماشي" في السوق الطويل، او في مطعم فاحت رائحة الطعام اللبناني منه والمشاوي واختلطت مع هواء الجبل النقي. هذه البلدة التي خطفت منذ نشأتها اضواء ملايين المدن السياحية صارت اليوم عنواناً للسياح العرب والحياة. تلك الحياة التي نبضت بعد الحرب و اختلجت فيها بعودة السياح العرب الذين زرعوها استثمارات وارباحا وحركة. في شوارعها, فسيفساء من ناس من كل المناطق أتوا "ليتفسّحوا" على حد تعبير صاحب أحد المطاعم في وسط السوق. ويضيف" لم نشهد حركة سهر وليل كهذه منذ اعوام طويلة, منذ ان استشهد الرئيس الحريري ورفاقه وما تبعه من جرائم اغتيال". ويعلق المواطن السعودي محمد الجابر الذي اعتاد قضاء الصيف في لبنان "ان اجواء الصيف هنا رائعة ولا يمكن مقارنتها بأي صيف في اي مكان آخر، فالجبل اللبناني يتمتع بالهدوء والضجة في الوقت نفسه". [تغييرات وبرامج الورش السياحية انطلقت في عاليه تحضيراً للموسم, واكثر ما نشطت بعيد إنهاء الاستحقاق الانتخابي, الذي شكل بالنسبة الى العرب مصدر طمأنينة الى ان الموسم السياحي في لبنان سيكون آمناً أكثر من أي عام مضى. منذ اسابيع عديدة انطلق الصيف مع زيارة وزير السياحة ايلي ماروني الذي أطلق مهرجان "طلّوا حبابنا" في المدينة التي ما زالت تشهد في كل يوم افتتاح مؤسسة جديدة. المؤشرات الاولية تبشر بان الموسم لهذه الصيفية سيكون"مقبلاً", الاسواق بدأت باستقبال الناس والشوارع غصّت بهم, ولعلّ في نفاذ غالبية الشقق المفروشة التي استأجرت منذ الاسبوع الاخير من حزيران خير دليل على هذه التباشير. ويلفت مالك مجمع للشقق المفروشة الى "ان الشقق أُجّرت كلها تقريباً وهذا ايجابي خصوصاً واننا ما زلنا في اول الصيف. "ويشير الى ان "هذه الشقق مرغوبة اكثر من الفنادق لأنها تتسع للسائح وعائلته وللاقرباء، لذلك بات يفضل الشقق الكبيرة المجهزة، وقد حول اصحاب الفنادق غرفها الى أجنحة كبيرة كاملة. اما من عمّر منزلاً له في المدينة فقد صار جزءاً من الحياة فيها ودخل في المنظومة اللبنانية, خصوصا اذا كانت زوجته لبنانية فيأتي الى لبنان كل اسبوع لقرب المسافة التي قد تكون اقرب من تلك الفاصلة بين الدمام وبين الطائف في السعودية مثلاً. " هذا وتغتني جعبة بلدية عالية لهذه الصيفية بالنشاطات التي سيتم تنظيمها احتفاء بقدوم السياح, ولعل ابرزها مهرجان "طلوا حبابنا" الذي سينطلق بعيد منتصف تموز الجاري وتحديداً في 17 منه, يليه كرنفالاً في 5 آب المقبل تشارك فيه اكثر من 150 صبية ويستمر على مدى 3 ايام لضمانة مشاركة العدد الاكبر من السياح فيه في اي منطقة كانوا. كما سيتمّ افتتاح مركز العاب للاطفال الصغار مصنوعة من الهواء حتى لا يتأذون في حال سقوطهم على الارض وستوكل مهمة الاهتمام بهم في حال اضطر اهليهم الى تركهم بهدف زيارة الاسواق الى اختصاصيين. الى ذلك لحظت البلدية في برنامجها موضوع التخفيف من زحمة السير في السوق فعمدت الى الغاء القطارات التي كانت تسير في الشارع الرئيسي على ان يتم العمل لإيجاد مكان بديل لها بعيداً من السيارات، في حين أبقي على عربات الخيل والدراجات الهوائية الصغيرة. وفي هذا الاطار يتحدث رئيس بلدية المدينة وجدي مراد عن"ان هذا الصيف سيكون رائعاً خصوصاً وان البرنامج الذي تم اعداده لهذا الصيف مميز عن كل السنوات السابقة"، لافتاً الى "ان الاستثمارات ارتفعت اسعارها بعد الازمة الاقتصادية العالمية التي جعلت اللبنانيين يستثمرون في لبنان ليحافظوا على قيمة الدولار الشرائية, ونحن اذا اردنا ان نجلب السياح يجب ان نؤمن بنى تحتية حقيقية سياحية في الامن والطرق والمياه والكهرباء". ويتابع "بحسب الوعود التي تلقيناها، فان التيار الكهربائي سيؤمن في الليل والنهار في عاليه كما في باقي مناطق الاصطياف خلال ايام, دعماً للموسم الذي بات يشكل عماد لبنان ويعتمد عليه". ويعلّق ممازحاً "لا يمكننا ان نقوم بكل التحضيرات لموسم مكتمل ثم يعلق السائح في المصعد فيغادر لبنان من دون عودة". ويشير الى ان "البلدية تشجع ابناء المدينة على تأمين الكهرباء من مولّدات خاصة لضمان عدم انقطاع التيار خصوصا المرافق السياحية والشقق التي يستأجرها السيّاح, وهي في المقابل توفّر لهم المكان المناسب لوضعه وتعفيهم من الضرائب وكل ذلك بهدف تأمين الراحة للمصطافين. لكننا لا يمكننا تأمين الكهرباء لكل البلدة كما الدولة التي لا غنى عنها في كل تفاصيل حياتنا". [بحمدون.. الكويت قصدَ مدينة بحمدون حتى اليوم اكثر من 80 % من المصطافين الكويتيين في لبنان الذين تجاوز عددهم المائتي الف مصطاف. شوارعها ازدحمت بهم كما مقاهيها والمطاعم. المتاجر شرعت ابوابها على جانبي الشارع الرئيسي للمدينة حتى ساعة متأخرة من الليل لتسهيل امورهم, كذلك سارعت المصارف الكويتية الى انشاء فروع لها في المدينة الجبلية. الصحف الكويتية ومنها "الرأي العام" و"الانباء" و"القبس" و"السياسة" اصبحت متوافرة بكثرة لدى بائعي الصحف، وفي مقاهي الرصيف، حيث دأب المصطافون الكويتيون على الجلوس ساعات طوال مع الصحيفة والنارجيلة وفنجان القهوة او كوب العصير، فيما تصدح اصوات كل من نبيل شعيل وخالد الشيخ وعبد الله الرويشد وأحلام ومحمد عبده وغيرهم من نجوم الخليج في اجواء مرح وهدوء. اما بحمدون المحطة فلا يقتصر حضور الخليجيين فيها على موسم الصيف، اذ انهم يؤمونها شتاء لتفقد ممتلكاتهم من قصور وفيلات وشقق سكنية, وقد تكون الزيارات التفقدية تلك السبب وراء تشريع بعض المؤسسات أبوابها طيلة فصل الشتاء. التحضيرات لموسم الصيف انتهت والموسم بدأ والفنادق غصّت بالسياح، والشقق المفروشة نفذت بعدما استأجرها السياح القطريين والسعوديين والاماراتيين, علماً ان احداث عائشة بكار الاخيرة تسببت في عودة بعض السياح من حيث اتوا او جعلتهم يغيرون وجهتهم عن لبنان . وتمتاز مدينة بحمدون، بالإضافة إلى مناخها وضبابها الذي يثلج الصدور، بوجود أكثر من 350 مؤسسة تجارية وأكثر من خمسين فيلا، وهي التي اعتادت في كل صيف استضافة ما يزيد عن مئة ألف مصطاف في حناياها. ويعمل في المدينة من أصل 22 فندقاً، سبعة فنادق تقريباً هي: "السفير" و"الكارلتون" و"الفارابي" و"الشيراتون" و"الشيخ" و"المونديال" و"الصفاة". الخليجيون، والكويتيون منهم بالتحديد، تملكوا بكثافة في المدينة, وغالبية الفنادق الموجودة باتت مستثمرة أو مملوكة بالكامل من رجال أعمال منهم واشهرها "السفير". حتى اليوم تمتنع البلدية عن اعلان برامج النشاطات المعد لهذا الموسم, مكتفية بتنويعها بين الترفيهية والموسيقية والثقافية بالاضافة الى المعارض, مع الاشارة الى استمرار التعاون التام والتنسيق مع بلدية عاليه حتى لا تتضارب أوقات المهرجانات والحفلات ولتأمين راحة السائح. هذا ويبدي السياح العرب ارتياحاً للاجواء السائدة في لبنان بعيد الانتخابات والتي شكلت المؤشر لقدومهم ويشير عدد منهم الى بحمدون "ان لبنان اليوم بأفضل حال لديه رئيس جمهورية ممتاز ورئيس حكومة ناجح ونحن نتوقع ان يبلغ هذا البلد آفاقاً واسعة قد تصل به الى ما فوق الريح". ويقول احد رجال الاقتصاد الخليجيين الذي يقصد في كل عام بحمدون للاصطياف فيها ان "وضع لبنان السياسي بعد الانتخابات رفع اسعار الاراضي،لذلك يجب التعجيل في تأليف الحكومة لتعطي انطباعاً قوياً منذ بداية موسم الاصطياف". [عجقة.. المحطة استعادت بحمدون المحطة حضورها الصيفي وتباشيره الاولى الواعدة في مشهد لافت, صخب في مقاهي الرصيف وهي تستعيد روّادها من مختلف القرى المجاورة حتى من بيروت، يقابله "عجقة" ورش عمل مستمرة على إيقاع سريع لافتتاح محال ومؤسسات جديدة. تضج المنطقة بالحياة معلنة أن صيفاً استثنائياً ينتظر قرى وبلدات الاصطياف وهي تشرّع الساحات والمطارح لجمهور الوافدي من مصطافين ومغتربين لبنانيين، فضلاً عن حضور عربي كبير ولا سيما من دول الخليج. كل ما في الصورة يشي بأن المشهد سيتبدل بكليته خلال أيام قليلة، فالمؤسسات السياحية بدأت تستعد لحركة سياحية ناشطة، وهي تشكل انعكاسا لمناخ التوافق السائد عقب الانتخابات النيابية الأخيرة. الا أن ثمة مخاوف من استمرار سياسة الإهمال على مستوى المرافق الاساسية خصوصاً منها الكهرباء والمياه التي شكلت عبءاً على كاهل اصحاب المؤسسات العام الفائت. ويشير احدهم الى" ان فاتورة المياه التي اضطررنا الى شرائها لسد حاجتنا في الصيف الماضي وصلت الى نحو ثمانية آلاف دولار, وكذلك الامر بالنسبة الى الكهرباء بحيث بلغت كلفة تشغيل المولدات الخاصة نحو ستة آلاف دولار اذ انقطع التيار نحو أربعمئة ساعة في بحمدون. من المتوقع ان يتحسن قطاع المياه مقارنة مع الصيف الماضي، من خلال تأمين كميات من المياه من آبار بمريم في المتن الاعلى، بما يحل هذه المشكلة جزئياً في انتظار الشروع ببناء سد القيسماني. والكل يؤكد على ان ثمة حاجة ملحة الى الانترنت السريع D. S. L لأن معظم المصطافين هم من رجال الاعمال وبحاجة لادارة مشاريعهم واعمالهم من خلال الاتصالات. الاستعدادات والتحضيرات للصيف بدأت قبل اشهر عدة، ويوما بعد يوم يرتفع عدد الوافدين الى محطة بحمدون حتى قبل إجراء الانتخابات النيابية. ويقول احد المواطنين الكويتيين المالك لفيلا في بحمدون يزورها كل صيف وخلال الشتاء يهتم بها احد ابناء البلدة ليكون نظيفا ومرتبا حين يأتي مع عائلته في الصيف. ويخدش المشهد في البلدة, مبان ما زالت تحمل بصمات الحرب تعود ملكيتها لخليجيين ولبنانيين ومن بينها 15 فندقاً لم يصر حتى اليوم الى ترميمها وإعادة بنائها. ويطالب رئيس البلدية قسطا أبو رجيلي الجهات المعنية "بالمساعدة من اجل حل هذه المشكلة المستمرة مع ما يترتب عليها من ضرر معنوي ومادي. الحرب انتهت منذ عشرين عاما، فإلى متى سيبقى هذا الملف عالقا؟". ويتساءل أيضا عن "المشروع الذي أقرته الدولة لجهة التعويض على الفنادق المتضررة بمعدل خمسة آلاف دولار للغرفة الواحدة؟"، لافتاً الى أن "بعض أصحاب الأبنية المتضررة حصلوا على مستحقاتهم من الصندوق المركزي للمهجرين ولم ينفذوا أعمال الترميم المطلوبة. هذه المشكلة ستؤثر على الطابع الجمالي لبحمدون المحطة، فضلا عن انها بمثابة مساحات من البناء غير مستثمرة، ونحن كبلدية قد نضطر الى اتخاذ تدابير بالتنسيق مع السلطات المعنية لإرغام هؤلاء على ترميم أملاكهم". ----------------------------------------------------------------- أبو عصام إنطلاقته: من كان يعرفه حق المعرفة أيام الشباب يشهد أنه مواطن خيامي ناضل وكافح في الحياة إنطلق بالعمل في حياته المهنية من مشغل حدادة صغير كان ناجحاً جداً في عمله نتيجة قدراته الفنية وأدائه الجيّد الإمكانيات الإقتصادية المحدودة في البلدة دفعته إلى السفر في بلاد الإغتراب: وجد في بلاد الإغتراب أرضاً خصبة زرع فيها كل خبراته وعطاءاته تحوّل إلى رجل أعمال ناجح بفضل حدسه ورؤيته الإقتصادية الأزمات الإقتصادية الكبرى والمنافسات العالمية لم تخلق في نفسه اليأس عرف كيف يواجه الأزمات والتحديات، فسرعان ما كان ينهض مثل طائر الفينيق علاقته بالبلدة: حياة الإغتراب زادت من تواصله بالخيام إستصلح الكثير من الأراضي البور والصخرية في البلدة وحوّلها إلى جنّات شقّ إليها الطرقات وبنى دارة جميلة مطلّة على فلسطين غير آبه بمخاطر العدوّ --------------------------------------------------------------------- حكاية إبريق الزيت../ وليد أيوب 16/01/2007 20:38 حكت لنا أمهاتنا وجدّاتنا حكاية إبريق الزيت، حتى أنه لن يستطيع أحد أن ينكر معرفتها. وحكاية إبريق الزيت هي لا حكاية ولا يحزنون تضحك فيها الأم على ذقن الصغير وعلى عقله العصفوريّ الذي لا يدرك أنها، الحكاية، جوفاء لا تصل إلى نتيجة أو نهاية، لكنّه يظلّ مشدوها ومشدودا يسأل وينتظر وما من جواب يشفي أو يشبع نهمه إلى المعرفة. وتذكّرنا حكاية إبريق الزيت بما يجري لنا، نحن عرب هذه البلاد، أو عرب الـ 48 كما يسمّينا البعض، حيث أننا نصرخ ونتألّم ونجتهد ونحاول ونتعلّم ونطوّر مداركنا ونجدّد أدواتنا ونلبس الجينس المرقّع ونضع الجلّ على شعورنا فتتمسمر كما شوك "النيص"، ولكننا نظلّ، برغم كل ذلك، في المربّع الأول، حيث أن المسافة ما بيننا وبين حضارة الراهن تزداد فجوتها أو تظل على حالها في أحسن الأحوال. ولقد جاءت حكاية إبريق الزيت هذه المرّة على شكل توزير الوزير العربي الأول – صالح طريف ليس عربيا في شريعتهم – غالب مجادلة الذي رضع حليبا صهيونيا منذ نعومة أظفاره فراقت له المناصب التي تدرّج بها بحسب "عطائه" لا بموجب كفاءته، والحق يقال، من الهستدروت إلى الكنيست إلى رئاسة لجنة الداخلية إلى الحقيبة الوزارية، ولا ندري قبل ذلك ماذا كان فعل مجادلة، ونظنّنا نرجّح أنه كان موظّفا في مكتب العمل مثلا، أو في مصلحة ضريبة الدخل أو "المس عيرخ"، الضريبة المضافة أو التأمين القومي أو الإتحاد العام لكرة القدم، بل نظنّه كان سيدير مخطّط ويسكونسين، لو أنه كان موجودا حينها، فهو الذي يسهر على مصلحة العاطلين عن العمل الذين يقارعون حالات العوز والفقر. ----------------------------------------------------------- تقليع وتشفيط وتخميس... كل سبت النبطية ــ مايا ياغي هي كزدورة السبت، الحدث المعروف في النبطية، والطقس الذي أصبح يحتل قائمة الأولويات في روتين شباب المنطقة. يميزّها تقليع وتخميس وأنواع التشفيط كلها، مزاح وضحك وكثير من الاندفاع تسبّب جميعها انزعاج البلدية وقوى الأمن، إلا أن الشباب يصرّون عليها لتبقى كزدورة السبت سمة تميّز مدينة النبطية وتجعلها قبلة الشباب المقيمين في القرى المحيطة. سيارات متلاصقة من الأنواع والموديلات كلها، وموكب كرنفاليّ على نغمات موسيقى هادئة... أو صاخبة. صبايا وشباب، نظرات وغمزات وأكثر. هي الحياة. تعودُ إلى النبطية مجدداً مع وفود أبنائها من بيروت ومن القرى المجاورة لتأدية واجب الكزدورة نهار السبت. كزدورة تبدأ نحو الرابعة عصراً وتستمر حتى العاشرة مساءً، تدور على الطريق العام بين تمثال حسن كامل الصباح وطريق مرجعيون، بعد أن يكون أفراد «الشلل» قد جمعوا بعضهم بعضاً عبر الرسائل الهاتفية، من صور وصيدا وبيروت ومناطق أخرى. بدأت الكزدورة تترسّخ منذ عام 1996. «كانت في السابق، تجري سيراً على الأقدام، وترافقها تجمعات للشباب هنا وهناك، بيد أنها سرعان ما تحولت إلى موكب للسيارات يسير ببطء شديد، ومن دخل النبطية مصادفة «علق»، يقول محمد جابر. أما ميلاد غندور، فيؤكد «بس تعجق منيح بدك أكثر من ساعة ونص حتى تتمكن من تجاوز الشارع، الذي لا تتجاوز مسافته الكيلومتر الواحد. واللافت في الأمر أن لا أحد يستخدم الزمور! يعني الشباب آخر رواق، وطبعاً بوجود الصبايا بتحلا الكزدورة!»، بينما يعبّر صديقه أحمد مقلّد عن انزعاجه من تأخر الصبايا بالنزلة، وأكثر ما يغضبه «تلك التي تغلق شبابيك سيارتها القاتمة أصلاً!» لا تنتهي الكزدورة عند العاشرة مساءً، بل تنتقل لتأخذ شكلاً ومكاناً آخر. فالتجمّع يكون في «to tango» أو «دجاج وثوم»، وهو موعد أصبح معروفاً وأكيداً لدى جميع المشاركين. ورغم أن علي زهور، من يحمر الشقيف، يرى في الكزدورة «مضيعة للوقت وتشبيحاً وتشفيطاً وتلطيشاً للصبايا» فإنه يصرّ على المشاركة فيها بهدف التسلية. فكزدورة السبت أصبحت من أولويات اهتمام «شباب النبطية». يعلّق علي جميل من النبطية ممازحاً: «حتى في حرب تموز لم يستغنوا عنها، نقلوها معهم إلى مدينة عاليه وشوارع فردان والروشة»، مضيفاً: «مهما كانت الظروف، الكزدورة قائمة صيفاً وشتاءً، حتى لو اضطروا إلى أن يحملوا شمسية». إلا أن إصرار الشباب تقابله معارضة البلدية وبعض السكان نظراً إلى ما تسبّبه هذه الكزدورة للأهالي من زحمة سير وتعطيل لأعمالهم وإقلاق لراحتهم. «جيل اليوم ما في منو يا عمّي! لا مسؤولية ولا وعي ولا من يحزنون»، يقول «الخال أبو أحمد» كما يناديه البعض متحسراً، ليضيف: «كل سبت على هذه الحال، لف ودوران على الفاضي، تضييع وقت وتعطيل لشغل الناس، وبيقولوا الشعب جوعان؟ الشعب فقير؟ آخ من اللبنانيين شو بيحبوا المظاهر. ويا عيني عا جيل الغد الواعد!». كلفة الكزدورة عالية «ولو وصل سعر صفيحة البنزين إلى مئة ألف ليرة، يستحيل أن تنتهي الكزدورة، علماً بأن معظم الشباب يعتمدون على أهلهم في المصروف»، كما يقول محمد حسين. أمّا علاء الصبوري، فينبّه «معظم الشباب هنا بلا عمل، لكن بيحبّوا الوجهنة. غالبية سياراتهم مستأجرة أو مستعارة». فللكزدورة طقوس مرافقة وتكلفة لا يستهان بها تستلزم ادّخار المصروف طوال الأسبوع كما يشرح علاء: «يبدأ الإعداد لها صباحاً بغسل السيارة بخمسة آلاف ليرة، وألفين كوميسيون للشغيل، في الحد الأدنى. وبدك حوالى عشرين ألف ليرة بنزين، علبتين عصير، ونرجيلة. بعدها، تعود إلى البيت، من دون ولا ليرة، بل أحيانا مديوناً». خلال الحديث مع علاء، تنهال المداخلات ويعقّب أحدهم: «المموّل الرئيس للمشروع هو محطة الصبّوري للبنزين، تحت رعاية أحمد زكريا عبد الله الملقّب بزكور، وهو ابن صاحب معرض السيارات وملك الكزدورة، إذ إنه يستخدم كل سبت سيارة جديدة يعرض ميزاتها، ولا تنتهي الكزدورة بالنسبة إليه إلّا ببيعها». ---------------------------------------------------- الجربوع فن صناعة الخبر، موهبة تميزت بها المؤسسة الفرنسية التي تحمل اسم «اريك كايزر»، الذي ورث المهنة أباً عن جد، ليؤسس في عام 1996 مخبزه الأول في باريس، ومن ثم يطور مؤسسته ويجتاز بها حدود بلاده إلى حيث يجد من يستطيب المذاق المتميز والجودة والتنوع. فيصل إلى اليابان وأميركا واليونان وغوادولوب، إضافة إلى مناطق عديدة في فرنسا. كايزر الذي افتتح مخبزاً له في بيروت عام 2005 له حكاية مع لبنان، عندما زاره للمرة الأولى في إطار خدمته العسكرية مع القوات الدولية أو «القبعات الزرق» كما هي التسمية الغالبة، يكتشفها من يزور المطعم الذي يحمل اسمه في الوسط التجاري للعاصمة اللبنانية. يكفي أن يفتح الزبون لائحة الطعام ليقرأ بعض فصول هذه الحكاية: «لبنان وأنا... حكاية حب لا تزال تتفاعل. عندما كنت في مطلع شبابي زرت هذا البلد للمرة الأولى في حياتي، وذلك بين عامي 1982 و1983 في إطار القوات الدولية. لم أصادف مثل هذا اللطف أو هذه القدرة على الابتسام رغم المعاناة لدى أي من الشعوب التي تعرفت إليها، كما هي الحال مع اللبنانيين الذين تعرفت إليهم أكثر فأكثر، أثناء جولاتي بصفتي اختصاصياً في إعداد الخبز. واكتشفت لديهم موهبة الأعمال والمغامرة. أحب لبنان لأنه خلاب وكريم ونهم. وكيف لا أحب بلدا منحني متعة السفر والمشاركة؟». ويعتبر كايزر أن «الخبز يصبح جزءاً مهماً من وجبة الطعام إذا استطاع صانعه الإلمام بسره. إن السر وراء هذا المذاق الفريد هو الاختمار المحكم للعجين، واستعمال نوعية عالية من الطحين، ومواد طبيعية وخبز على الطريقة التقليدية، بعيدا عن الآلات، تماماً كما كان أجدادي يفعلون ابتداءً من القرن الثامن عشر. وبالتالي تركيبة تعطي الخبز مذاقاً لا يقاوم». لكن في بيروت، لا يقتصر ما يمنحه المطعم في الوسط التجاري على التلذذ بالخبز، لا سيما الخبز بالزيتون، الذي يقدمه مع اللبنة والصعتر والزيت ومسحوق الزيتون، ليتجاوزه إلى تكريم رواده في أجواء هادئة تسمح لهم باستراحة سريعة من عناء العمل ظهراً، وتدعوهم مساءً للاسترخاء وتمضية سهرة ناعمة على رصيف المطعم، مع عصائر طازجة، أطيبها مذاقاً عصير الأناناس غير المعلب بالطبع، وسلطات كريمة الكمية ومتنوعة الإعداد، إضافة إلى البيتزا والسندويشات ----------------------------------------------------- ----------------------------------------------------- الصوريون انهوا حالة الركود واقتحموا الاسواق التجارية يومي السبت والاثنين ( لقطات مصورة) 15-06-2009 Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق 347 مشاهدة للخبر تصوير : فادي اندس ____________ شكلت نهاية الاسبوع المنصرم وبداية الاسبوع الطالع لاسيما يومي السبت والاثنين فرصة لابناء صور ومنطقتها لكي ينهوا حالة الركود والمراوحة التي صبغت وتيرة الحياة اليومية في المدينة ولا سيما في مرحلة التحضير للانتخابات النيابية وبعيد صدور نتائجها .... وفي هذا الاطار سجل موقع يا صور حركة كثيفة في الاسواق التجارية ولا سيما في السوق القديم وبشكل خاص يوم السبت الماضي ويوم امس الاثنين، حيث قصد المواطنون من صور ومنطقتها الاسواق بشكل كثيف فضاقت بهم الازقة القديمة والمحلات التجارية على انواعها ... ولفت معظم تجار السوق الى حركة تجارية ناشطة يومي السبت والاثنين كسرت جمود الاسابيع الماضية وحركت قليلاً في الدورة الاقتصادية في المدنية التي تستعد لاستقبال اعداد كبيرة من ابنائها المغتربين اعتباراً من هذا الاسبوع .... عدسة موقع يا صور رصدت الحركة التجارية وعادت بهذه اللقطات المصورة .... --------------------------------------------------- مع بداية موسم الصيف الحار كان اهالي مدينة صور على موعد مع بداية برنامج آخر من تقنين التغذية بالتيار الكهربائي هو اسوأ بكثير من ذاك الذي كان معتمداً خلال فصل الشتاء . وبما ان حاجة المواطن للتيار الكهربائي في فصل الصيف تعتبر اكبر بكثير من حاجته لهذا التيار خلال الشتاء، فإن المواطنين قد بدأوا يتذمرون من البرنامج المعتمد والذي سوف تترتب عليه نتائج وآثار بالغة السوء كما هو الحال في كل عام .... فالواضح ان عدد ساعات قطع التيار قد ارتفع بشكل ملحوظ ليبلغ حوالي 10 الى 12 ساعة يومياً بعدما كان خلال الشتاء يتراوح بين 6 الى 8 ساعات في اليوم الواحد واحياناً اقل ، والملاحظ ايضاً ان التقنين لم يوفر فترة الليل حيث شهدت المدينة في الايام الماضية ظلاماً دامساً بين الثانية فجراً والسادسة صباحاً في ظل اطفاء اصحاب المولدات لمولداتهم الخاصة في هذه الفترة ايضاً . اولى نتائج البرنامج الجديد ظهرت ثماره وبشائره مع فاتورة المولدات الخاصة عن شهر حزيران التي ارتفعت بنسبة 33% لتبلغ 45 الف ليرة لكل 5 امبير بعدما كانت في شهر ايار بقيمة 30 الف ليرة، ويبدو ان الحبل على الجرار حيث تبشر اوساط اصحاب المولدات بفاتورة عن شهر تموز لن تقل عن 65 الف ليرة لبنانية !!! ومع الارتفاع المتوقع في اسعار المازوت خلال الايام المقبلة يبدو ان اصحاب المولدات الخاصة في طريقهم لاستعادة مجزرة العام الماضي حيث بلغت قيمة الاشتراك عن كل 5 امبير مبلغاً خيالياً بقيمة 135 الف ليرة لبنانية . ولكن من الواجب على بلدية صور وهيئات المجتمع الاهلي ان تبقى محافظة على الحد الادنى من الرقابة الصارمة على فراعنة صور من اصحاب المولدات الذين لا يتركون فرصة الا ويحاولون فيها تحصيل المزيد من الارباح الخيالية غير المشروعة . وبنظرة ابعد ، تبدو مدينة صور وفي كل ( العهود الكهربائية ) سواء الموالية او المعارضة في 14 او في 8 آذار، مدينة مضطهدة مسلوبة الحق ومستهدفة في رزقها ورزق ابنائها . فمن المؤسف والمحزن ان هذه المدينة الجنوبية المزدهرة لم تنل شرف تصنيفها مدينة سياحية في لبنان وفقاً لتصنيفات وزارة الطاقة حتى تحظى بنعمة التغذية لمدة 24 على 24 ساعة خلال فصل الصيف الذي يمتد من 15 حزيران وحتى 15 تشرين اول من كل عام، وبإستثناء الشهرين الذهبيين في العام الماضي اللذي صنفت فيهما المدينة سياحية بسعي من نوابها فإنها حتى الآن لم تحظَ بعد بهذه النعمة العظيمة من اصحاب الحل والربط في وزارة الطاقة . فهذه الوزارة التي تصنف بعض القرى والبلدات النائية في جبل لبنان مناطق سياحية وتحيطها بنعمة التغذية المتواصلة بالتيار اضافة الى العاصمة المحظوظة وعدد من المناطق الاخرى التي تحظى برعاية تاريخية، لم تتنازل بعد وتصنف مدينة صور مدينة سياحية رغم الاهمية الكبرى لصور على كل الصعد السياحية وغيرها ، فعلى سبيل المثال لا الحصر تظهر اهمية صور في النقاط التالية : - تستقطب صور خلال فصل الصيف عدد كبير من السواح والمغتربين الذين يقصدون المدينة التي تعج بحركة بشرية لا تقل عن 150 الف مواطن يومياً بين مقيمين وقادمين لا سيما في فترات النهار استناداً الى تقديرات بلدية صور . - في المدينة عدد من اهم المطاعم والفنادق والمتاجر والمؤسسات الراقية . - فيها ايضاً عدد كبير من المقاهي والخيم البحرية التي تستقطب الآلاف من كل لبنان. - فيها قطاعات اثرية من عصور مختلفة تبدأ بالفينيقي مروراً بالروماني والبيزنطي والعربي والصليبي وغيرها . - فيها مراكز ومقرات لمؤسسات وهيئات دولية عاملة في الجنوب اللبناني . - يقيم فيها عدد كبير من الاجانب من جنسيات مختلفة . - تعتبر المركز التجاري الاول في الجنوب اللبناني باستثناء مدينة صيدا . - مدرجة على لائحة التراث العالمي .... - فيها محمية طبيعية لا مثيل لها في لبنان . - فيها شاطئ رملي ذهبي لا مثيل له في كل المتوسط . وهذا يعتبر غيض من فيض، فإذا كانت كل هذه المميزات لا تسمح لمدنية صور العريقة ان تصنف كمدينة سياحية فما هو المطلوب اذاً، وهل تتكرم وزارة الطاقة وتعطينا لائحة بالشروط المطلوبة عن كيفية تصنيف المدن والقرى والبلدات بين سياحية وغير سياحية .... ان صيف صور بدأ حاراً وملتهباً ومبشراً بالخير على اكثر من صعيد وابناء المدنية والمستثمرين فيها ينتظرون هذا الفصل بفارغ الصبر ، وليس معقولاً ان يبقى الموسم السياحي معلقاً على همة اصحاب المولدات الخاصة التي لاتفي بالغرض في كثير من الاحيان، ولماذا يجب على المستثمر الصوري او الجنوبي ان يتحمل اعباءً اضافية لا يتحملها زميله في بيروت او الجبل !! نأمل ونرجو من نوابنا الكرام الذين حازوا مؤخراً على ثقة صورية مطلقة تجاوزت الـ 93% من اصوات الناخبين ان يبادروا الى اعادة الحق الى صور وابنائها وان لا يتأخروا في السعي لتصنيف المدينة كمنطقة سياحية في لبنان كما حصل العام الفائت لكي تنعم بالتغذية الكهربائية لمدة 24 على 24 ساعة خلال الصيف ، وهذا ما تستحقه صور وموسمها السياحي الواعد وهذا حق ابناء صور على نوابهم الكرام --------------------------------------------------------------- انتبه الكلاب الشاردة تطاردك في النبطية! سوزان هاشم كلاب شاردة (أرشيف)كلاب شاردة (أرشيف)ليست قصة شبكات التجسس فقط التي بدأ الكشف عنها في الأسابيع المنصرمة هي وحدها ما يرعب أهالي النبطية. فالكلاب الشاردة تسهم في بث الذعر في نفوسهم. فهذه الأخيرة، التي تكاثرت بعد حرب تموز، منتشرة في كل مكان: في الوسط التجاري وفي الأحياء الفرعية وأطراف المدينة، عابثةً بأعصاب المارّة الذين تعترض سبيلهم ليلاً ونهاراً، مضيفة موسيقى تصويرية إلى لياليهم عبر إطلاقها العنان لنباحها الذي يقضّ مضاجعهم. هكذا، درج السكان على توخّي أقصى درجات الحذر من الكلاب، التي بدأت تجتاح المدينة زاحفة من البراري المجاورة. فاطمة قانصوه، مثلاً، بدأت تفكّر جدّياً في الاحتفاظ بمسدس في حقيبتها، وخصوصاً بعدما كادت تقع ضحية بين أنياب أحد الكلاب الشاردة، الذي طاردها في وضح النهار. وتؤكد أن الأمر تحوّل إلى ظاهرة باتت تمثّل ذعراً حقيقياً للسكان، ولا سيما أن مشهد الكلاب بحدّ ذاته يثير الاشمئزاز، نظراً إلى قذارتها، وما تحمله من جراثيم وحشرات. كما في النهار كذلك في الليل، تشكو ليلى جابر، وهي من سكان حي البياض، النباح الليلي للكلاب، الذي يملأ الحي، حارماً سكانه النوم، مشيرة إلى أن هذه المشكلة القديمة ـــــ الجديدة، تتفاقم سنة بعد سنة، مع ازدياد متواصل لأعداد الكلاب. إلى ذلك، تتسابق الكلاب قبل حلول الليل، للتسلّل إلى المباني السكنية التي تضع نفاياتها في هذا الوقت خارج المنزل كي تجمعها البلدية، عابثة بها، مخلّفة وراءها بصماتها الدامغة بالأوساخ والجراثيم. إلّا أنه رغم «جرمها» المشهود فإنها تبقى طليقة «بلا حسيب أو رقيب». إذ إن البلدية، التي هي «الحسيب»، وبحسب ما أفاد مصدر لـ«أخبار»، لا تملك حتى الآن حلاً متكاملاً، مُقرّةً بالمشكلة التي أضحت من التحديّات التي تواجه عملها. «في السابق كانت البلدية تعالج هذه المشكلة بأساليب خاطئة»، يقول المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، «إذ تعمد إلى قتلها. هذا الأسلوب مرفوض حالياً، بعد التوصّل إلى فكرة مؤداها أنه لا يمكن الحكم على جميع الكلاب بأنها مؤذية. ما يعني حرمة القتل شرعاً، لذلك نسعى وبالتنسيق مع جمعيات الرفق بالحيوان، ووزارة الداخلية إلى تأمين رصاص مخدّر غير قاتل لتسهيل وضع الكلاب في أقفاص ونقلها عبر الشاحنات إلى مكان آخر غير مأهول بالسكان، وهنا بيت القصيد». ويشير المصدر إلى أن المشكلة «تكمن في إيجاد مكان لإيداعها فيه بطريقة لا ننقل بها المشكلة إلى المنطقة، وخصوصاً أن هذه الكلاب لا تلازم مكانها في البراري، إذ تعود لتهاجر إلى الأماكن المأهولة». من هنا، تطلق البلدية نداءً إلى جمعيات الرفق بالحيوان، لتسهم في إيجاد حل. وتقترح أن تقوم بتبنّي هذه الكلاب ورعايتها، مقابل تغطية البلدية التكاليف. وتكشف عن استعدادها لتقديم الكلاب إلى أي جمعية أو جامعة ترغب في الاستفادة منها في تجاربها العلمية. وتلفت إلى أنها مستعدة لتبني أي حل نهائي متكامل لمشكلة الكلاب، تقترحه أيُّ جهة كانت. ------------------------------------------------------------------ مهنّئو "أمل" و"حزب الله" بفوز لائحتيهما في صور ومرجعيون من اليمين النواب الموسوي وفنيش وخريس وصالح خلال استقبالهم المهنئين في صور. (اسماعيل صبراوي) اقام "حزب الله" وحركة "امل" استقبالا للمهنئين بفوز لائحتهما عن دائرة صور والتي تضم النواب: محمد فنيش وعلي خريس ونواف الموسوي وعبد المجيد صالح، في مطعم "شواطينا" في المدينة. ومن ابرز المهنئين: مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله والمطران شكر الله نبيل الحاج، ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، وقائمقام صور حسين قبلان، وممثلون للقوى الامنية اللبنانية والفصائل وحشد من علماء الدين والمنتديات الفكرية وفاعليات. كذلك امت المكان وفود شعبية من سائر القرى والبلدات الجنوبية، وألقيت كلمات في المناسبة هنأت الفائزين واعتبرت ان الاستفتاء على خيار المقاومة بيّن مدى التأييد الشعبي الواسع لهذا الخيار"، مشددة على "وجوب العمل من اجل قيام الدولة العادلة القادرة والقوية التي تحمي المواطن وتحفظ السيادة". وأقام الحزب والحركة استقبالا للمهنئين بفوز لائحة "المقاومة والتنمية" عن دائرة مرجعيون - حاصبيا والتي تضم علي فياض، وعلي حسن خليل، وانور الخليل، وقاسم هاشم، واسعد حردان وذلك في قاعة معتقل الخيام في البلدة. ومن ابرز المهنئين: رئيس بلدية كفرشوبا عزات القادري وممثلون للقوى الامنية اللبنانية وحشد من علماء الدين وفاعليات المنطقة. كذلك امت المكان وفود شعبية من سائر القرى والبلدات الجنوبية المحيطة، وألقيت كلمات لكل من النائبين حسن خليل وانور الخليل والقادري والدكتور سليمان سليمان باسم اهالي كفرشوبا هنأت الفائزين وشددت على "حفظ المقاومة والعمل يدا بيد من اجل التنمية ومواجهة الحرمان". • افادت جبهة التحرير الفلسطينية ان وفدا منها برئاسة عضو المكتب السياسي عباس جمعة شارك في استقبال الحركة والحزب في صور. أمل" و"حزب الله" يتقبلان التهاني المستقبل - الاثنين 15 حزيران 2009 - العدد 3334 - شؤون لبنانية - صفحة 5 واصلت لائحتا "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" أمس، استقبال المهنئين بفوز نوابهم في الانتخابات النيابية، حيث أقام "حزب الله" وحركة "أمل" حفل استقبال للفائزين في دائرة مرجعيون حاصبيا والتي تضم النواب: علي فياض، علي حسن خليل، أنور الخليل، قاسم هاشم واسعد حردان، في قاعة معتقل الخيام في البلدة ومن أبرز المهنئين رئيس بلدية كفرشوبا عزات القادري وممثلون عن القوى الأمنية اللبنانية وحشد من علماء الدين وفعاليات المنطقة. وأقيم حفل استقبال للفائزين عن دائرة صور والتي تضم النواب: محمد فنيش، علي خريس، نواف الموسوي وعبد المجيد صالح في مطعم "شواطينا" في المدينة. وأمّت المكان وفود شعبية من سائر القرى والبلدات الجنوبية وقد ألقيت كلمات عدة في المناسبة هنأت الفائزين بفوزهم، واعتبرت ان "الاستفتاء على خيار المقاومة قد بيّن مدى التأييد الشعبي الواسع لهذا الخيار"، مشددة على "وجوب العمل من اجل قيام الدولة العادلة القادرة والقوية التي تحمي المواطن وتحفظ السيادة". وكرّمت قيادة "أمل" في البقاع الغربي ماكينتها الانتخابية بحفل عشاء أقيم على ضفاف بحيرة القرعون، في حضور نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، النائب ناصر نصرالله النواب السابقين هنري شديد فيصل الداود، عبد الرحيم مراد، وعضو هيئة الرئاسة في حركة "امل" قبلان قبلان. ورأى قبلان أن "الانتخابات اصبحت خلفنا ولن يتغير شيئ في الواقع القائم، ومفهوم التفاهم والتعايش سيبقى قائما لأن الوطن للجميع وسيبقى للجميع ولا أحد من هنا أو من هناك يستطيع أن يعزل أحداً أو يلغي أحداً مهما نال من دعم دولي وخارجي، فهذا الوطن للجميع ولا يستطيع احد ان يستأثر به". ودعا قبلان الى "إعادة صناعة التفاهم الكامل بين جميع مكونات المجتمع والعمل يدا واحدة لبناء هذا الوطن. وأعلنت "جبهة التحرير الفلسطينية" أن وفدا منها برئاسة عضو المكتب السياسي عباس الجمعة، شارك في حفل الاستقبال الذي أقامه "حزب الله" وحركة "أمل" في مطعم "شواطينا" في صور لمناسبة فوز لائحة "المقاومة" و"التنمية" عن دائرة صور. " --------------------------------------------------------------------- ------------------------------------------------------------------ عطلة آخر أيام الربيع الصيفية وأحد ما بعد الانتخابات هادئة في أحضان الطبيعة البحر يجمع قلوب اللبنانيين <اللــــواء> - علي صفا: الأحد الأول بعد الانتخابات النيابية ومشاحناتها جاء أمس هادئاً وحميماً عائلياً، هدأت فيه نفوس المواطنين وأعصابهم وتحلحلت تشنجاتهم النفسية· فاستقامت حدقات أعينهم، وراحت تبحث عن ملاذ لقضاء العطلة·· ومرة جديدة لم يكن أمام البحر البشري، في العاصمة، إلا أن ينطفئ حرارة آخر أيام الربيع الصيفية، إلا على شواطئ بيروت للاستمتاع بحيوية <الويك اند>، دون أن يعكر صفوه ما ساد أحد الانتخابات الماضي من هرج ومرج واستنفار أعصاب··· شواطئ بيروت كانت أمس على موعد مع الهاربين من ارتفاع الحرارة، الباحثين عن اللهو بلعبة <الشدة> المتلهفين للهدوء والاسترخاء ·· كما أولئك النشيطين الرياضيين الذين فرشوا شاطئ الرملة البيضاء بالملاعب على طول النهار، ليزرعوا الفرح والمتعة في كل مكان ··· كما غصّت حدائق بيروت بالعائلات الباحثة عن أقرب مكان لقضاء العطلة غير مكلف، ليرتع الأولاد ويلعبوا هرباً من حرّ المنازل الضيقة·· أحد ما بعد الانتخابات الهادئ أمس، ان دلّ على شيء، فعلى توق اللبناني للبحث عن الحياة، ومزاجيته التي تميل للاستقرار والسلام، وجبه للسلم، وكرهه للعنف··· وما شاهده العالم من انتخابات نيابية ديمقراطية، سادها التنافس السلمي، والقبول بنتائجها، مهما كانت تلك النتائج، إنما يدل على هذا اللبناني، الذي اصطحب أمس عائلته لقضاء يوم العطلة على شاطئ البحر، وفي أحضان الطبيعة الخضراء، متناسياً ما كان من شحن بمختلف أنواعه، ليعود ويستأنس بخيراته وسط الهاربين من حر آخر أيام الربيع الذين افترشوا الأرض بجانبه، حاملين معهم الزاد من طعام وشراب، الى جانب أنيسة الجلسات <النرجيلة> حيث لا يلبث أن يتمازج جمع الهاربين الى الطبيعة مع بعضهم البعض، دون أن يسأل أحدهم عن جنس الآخر، ما دام الجميع يتكلمون اللهجة اللبنانية، ويحملون الصفات اللبنانية تلك الهوية التي تقترب بين القلوب فتجمع وتوحد وتؤلف بين اللبنانيين لتنبت الى جانب الاحراج والغابات، اللبناني الطيب المرن والمحاور اللبق الذي يتفهم الأمور بسرعة، ولا يحمل الضغينة لأحد، وينسى ما كان، أو على الأقل· ------------------------------------------------------------------ إنه الصيف على شاطئ الرملة البيضاء المستقبل - الاثنين 15 حزيران 2009 - العدد 3334 - شؤون لبنانية - صفحة 9 استغل اللبنانيون فترة الهدوء السياسي التي اعقبت الانتخابات النيابية الاحد الماضي، فقصدوا الشواطئ في عطلة نهاية الاسبوع علها تخفف من وطأة ارتفاع الحرارة التي بدأت مطلع هذا الصيف وتستمر. وغصت الشواطئ والمسابح الشعبية بالوافدين الذين وجدوا فيها متنفساً للاستجمام والسباحة والتمتع بأشعة الشمس بعيداً عن الضغوط السياسية والمعيشية. وشهد المسبح الشعبي في منطقة الرملة البيضاء في بيروت عجقة رواد انتشروا على الشاطئ، بعضهم اطفأ حرارة الصيف في بحر هادئ وبعضهم تحلق حول عدة النزهة على رمل الشاطئ الذي اعتاد احتضان العائلات في كل صيف. --------------------------------------------------------------------- لماذا يأكل القرد الموز وليش القرد دائماًً نشيط؟؟!! ولا يجلس بالأرض,بس ينقز من شجرة إلى أخرى؟؟!! أجروا التجربة تلو الأخرى على القرد و موزه...إلى أن توصلوا إلى حقائق عجيبة عن الموز... حسد العلماء القرد,, وجربوا الموز على الإنسان...وكان العجب العجاب... فوجدوا أنّ يحتوي الموز على ثلاثة سكريات طبيعية - سكروز وسكر الفواكه والجلوكوز، مع الألياف بالطبع، يمنحنا الموز دفعة كبيرة وثابتة وفورية من الطاقة. حيث أثبت بحث علمي بأن موزتان فقط يمكنهما أن يزودان طاقة كافية للقيام بتمرين رياضي لمدة 90 دقيقة. فلا عجب أن يكون الموز الفاكهة الأولى للرياضيين البارزين. ولكن الطاقة ليست هي كل ما يقدمه الموز، فالموز يمنحنا النشاط والصحة. ويساعدنا على التغلب على عدد كبير من الأمراض لذلك يجب إضافته دائما. الكآبة: وفقاً لدراسة جديدة، على أشخاص مصابين بالكآبة، شعر الكثيرون بالتحسن بعد تناولهم الموز، حيث يحتوي الموز على ترايبتوفان، نوع من البروتين الذي يحوله الجسم إلى سيروتنيوم، الذي يمنح الجسم الراحة والاسترخاء، ويحسن المزاج، ويجعلك تشعر بالسعادة. فقر الدم: يحتوي الموز على مستويات عالية من الحديد، كما يقوم الموز بتحفيز إنتاج الهيوغلوبين في الدم وكذلك يساعد على علاج فقر الدم. ضغط الدمّ: هذه الفاكهة الاستوائية الفريدة عالية جداً بالبوتاسيوم ولكنه منخفض بالملح، مما يجعله مثالي لمكافحة ضغط الدم. تحفيز قدرة الدماغ: في دراسة شملت 200 طالب، تم إعطائهم الموز في وجبة الإفطار، والفسحة، والغداء، لتحفيز قدرة الدماغ. فأثبتت الدراسة بأن الفاكهة الغنية بالبوتاسيوم، تقوم بتحفيز القدرة الدماغية عند الطلاب للتعلم أكثر. الإمساك: يحتوي الموز على مستوى عالي من الألياف، لذلك فأن إدخاله في الحمية الغذائية يساعد على إعادة عمل الأمعاء الطبيعي، كما يساعد على التغلب على المشكلة دون اللجوء إلى أدوية مسهلة. الحموضة المعوية: للموز تأثير طبيعي معدّل للحموضة في الجسم، وينصح بتناول الموز للتخلص من الحموضة. غثيان الصباح: يعمل الموز على تهدئة المعدة، وبث السرور في الجسم، كما يغذي الجنين للحامل . عضات البعوض: قبل أن تفكر في الكريمات والمراهم، هناك طريق أسهل وأفضل، افرك عضات البعوضة بالجلدة الداخلة البيضاء للموزـ التي تعمل على تخفيف التورم والاحمرار. __________________ سندريلا المسلمه متواجد حالياً رد مع اقتباس سندريلا المسلمه مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن المشاركات التي كتبها سندريلا المسلمه قديم 14-04-2009, 09:15 AM #2 سندريلا المسلمه Moderator الصورة الرمزية سندريلا المسلمه تاريخ التسجيل: 23-02-2009 الدولة: any where u r العمر: 25 المشاركات: 1,549 معدل تقييم المستوى: 17 سندريلا المسلمه will become famous soon enoughسندريلا المسلمه will become famous soon enough افتراضي الأعصاب: لأن الموز غني بفيتامينات مجموعة ب التي تساعد على تهدئة النظام العصبيَ زيادة الوزن والعمل: الموز الفاكهة الأكثر ملائمة لمنع البدانة. قرحة المعدة: يستخدم الموز لعلاج الاضطرابات المعوية بسبب قوامه الناعم. ويعتبر الموز الفاكهة النيئة الوحيدة التي يمكن أن تؤكل دون ضِيق في الحالات المرضية. حيث يحيد حموضة المعدة ويخفف التهاب بطانة المعدة. السيطرة على درجة الحرارة: تعتقد العديد من الثقافات بأن الموز يستطيع خفض درجة حرارة الجسم الطبيعية، والعاطفية للأمهات الحوامل. وفي تايلاند، تأكل النساء الحوامل الموز لضمان ولادة الطفل في درجة حرارة معتدلة. الإضرابات العاطفية الموسمية (الحزن): يساعد الموز على التخفيف من أعراض الاضطرابات العاطفية الموسمية بسبب توفر مادة التربوتوفان به. التدخين: يمكن أن يساعد الموز الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين. لاحتوائه على فيتامينات ب 6, وب 12، بالإضافة إلى البوتاسيوم، والمغنيسيوم، كما يساعد الجسم على التعافي من تأثيرات انسحاب النيكوتين الإجهاد: البوتاسيوم معدن حيوي، يساعد على جعل نبض القلب متوازناً، ويحفز إرسال الأكسجين إلى الدماغ كما ينظم توازن الماء في الجسم. عندما نكون مرهقين، فإن مستوى الأيض يرتفع، مما يخفض مستويات البوتاسيوم. ويمكن إعادة توازن الجسم بتناول الموز الغني بالبوتاسيوم. الدورة الشهرية: انسى الحبوب المهدئة، وتناولي الموز قبل وخلال الدورة الشهرية، لأنه يعمل على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، الأمر الذي يحسن المزاج و يمدك فيتامين ب6 ويهدئ الألم. السكتات: وفقاً لبحث في 'مجلة نيوإنجلند الطبية، 'فإن تناول الموز كجزء من حمية منتظمة يمكن أن يقلل خطر الموت بالسكتة بنسبة 40%. وهكذا فالموز غذاء كامل متكامل، وعند مقارنته بالتفاح، فالموز يحتوي على 4 مرات أكثر بروتين، ومرتان أكثر كربوهيدرات، و3 مرات أكثر فسفور، وخمس مرات أكثر فيتامين أ وحديد، ومرتان أكثر فيتامينات، ومعادن، كما أنه غني بالبوتاسيوم. لذلك فقد يكون الوقت لاستبدال المثل القائل: تفاحة في اليوم تبعدك عن الطبيب، إلى موزة في اليوم وصحة على الدوم. ---------------------------------------------------- أكل الموز قبل النوم السبت, 01 نوفمبر, 2008 قبل موعد نومك بساعتين تناول اصبع موز تغرق في نوم عميق ..هذا ما أكدته احدث الدراسات الجديدة حول فائدة الموز في جلب النعاس. فقد ثبت طبيا ان الموز يزيد من كمية هرمون الميلاتونين الذي يلعب دورا رئيسيا في المساعدة علي النوم العميق .. وان تدخين السجائر وتناول اقراص الاسبرين وبعض ادوية ضغط الدم المرتفع وشرب القهوة والشاي تؤدي إلي تقليل نسبة افراز هرمون الميلاتونين في الجسم وان تناول الشيكولاته والتعرض للضوء المبهر قبل النوم يؤديان الي انخفاض واضح لافراز الهرمون مما يؤدي إلى الإصابة بالتوتر والأرق ولجوء الشخص الى الاقراص المنومه . من المعروف ان الموز يطلق عليه طعام الفلاسفه لفائدته واحتوائه علي عناصر غذائيه هامه --------------------------------------------------- الإعلانات هي مادة إعلامية التي لا غنى عنها للأنشطة الاقتصادية من صناعة وتجارة وخدمات وغيرها من الأنشطة الاقتصادية وكذلك بالنسبة للمؤسسات والمنظمات الخيرية غير ربحية والتي بدون الإعلان عن مجهوداتها فلن تحصل على الدعم المجتمعي والتمويل المادي اللازم لاستمرارها في عملها وأدائها لرسالتها. والاعلان فن يتطور تطوراً ذاتياً بالتطور التقني الذي نصل إليه ، فمع التطور الكبير الذي احدثته الحواسب الآلية في عالمنا اليوم ، انعكس ذلك بدوره على عالم الدعاية و الاعلان فأصبح تصميم الاعلانات واخراجها به من التطور والجاذبيه الشيء الكثير. وليست صناعة الاعلانات من الفنون المستحدثة وإنما هي قديمة قدم التاريخ، فقد بدأ الاعلان على أشكال تطورت بمرور القرون حتى أصبح فن الاعلان كما نعرفه الآن. الصداقة القديمة كالجوهرة الثمينة.. تزداد قيمتها كلما تعاقبت الأيام، مما يدفع إلى المزيد من الحرص والحفاظ عليها. مَن مِن الخياميين لم يعش صداقة قديمة؟ ومن منا لم تتأثر صداقاته بفعل الإنشغالات والهموم أو بسبب المسافات بين أصحابها الذين ينتهزون الفرصة لإعادة التلاقي... فيفتحون نافذة على صفحات الماضي ليستعيدوا منها الصور الملونة من ارشيف الذاكرة؟... هكذا كان الحال مع كبارنا الأساتذة كامل خشيش، عبد الأمير مهنا، حسين بشير، نعيم رحيّم والدكتور علي عواضة... إلتقيتهم حميعاً صباح الأول من أيار في منزل الأستاذ عبد الأمير مهنا (أبو هزار)... كان نهاراً ربيعياً مشمساً وجميلاً وكانوا يعدّون العدة للذهاب إلى خراج البلدة لتناول الغداء معاً في الهواء الطلق بالبريّة. إختاروا نبع إبل مقصداً وجلسوا في مطرح هادئ تظلّله أغصان شجر الصفصاف والسرّو والجوز... أمضوا نهاراً غلبت عليهم فيه ذكريات الامس العتيقة وعبق الماضي الجميل. كانوا يتبادلون أطراف الحديث بجو من التعليقات المرحة والناقدة لما نعيشه في هذه الأيام. كم وددت مجالستهم، لكن ضيق الوقت حال دون ذلك... لكنهم سرعان ما عوّضوا عليّ ذلك بأن قاموا عند العصر بزيارتي في منزلي حيث هنأوني على إعادة بنائه... ومع بعض الإطراء أبدوا إعجابهم بتقطيعه الداخلي وبطلاّته الخارجية. لا تخلو بعض هذه ... الذي ينبني عادة على الإطراء، والمجاملة على المشاهد وأسمعوني إطراءً سائداً رمت بثقلها على اللقاء، ألحوّا علي كثيراً لمجالستهم بين أحضان الطبيعة يبدو ان موسم الصيف السياحي في مدينة صور قد بدأ ملتهباً وعلى اعلى المستويات الفنية، ورغم ان الوقت لم يحن بعد للانطلاقة الفعلية لهذا الموسم الواعد على اكثر من صعيد، الا ان مطعم شواطينا في مدينة صور قد اختار ان يعطي اشارة اولية تحمل في طياتها اكثر من انطباع عما يحمله هذا الموسم الواعد من مفاجآت سارة على اكثر من صعيد ، وذلك من خلال استضافة فرقة برنامج ( إربت تنحل ) حيث ستقدم الفرقة عرضاً لمسرحيتها الجديدة ( zoo عما بقلبنا وقلبكن وعيوننا وعيونكن وبكل مين بشد عمشدنا وعمشدكن بلبنان والمهجر ) . فبرعاية مؤسسة سوبر ساين للدعاية والاعلان، يستضيف مطعم شواطينا يومي الاربعاء والخميس في 13 و 14 ايار فرقة اربت تنحل التي ستقدم في كل يوم عرضاً لمسرحيتها الجديدة (zoo عما بقلبنا وقلبكن وعيوننا وعيونكن وبكل مين بشد عمشدنا وعمشدكن بلبنان والمهجر ) وذلك في صالة المطعم الكبرى في صور . هذا وسيكون بالامكان حضور هذا العرض المسرحي الكوميدي الرائع والاستمتاع بجلسة شواطينا الراقية والملتزمة مع عشاء كامل خلال فترة العرض . وفي تصريح لموقع يا صور اعتبر مدير مطعم شواطينا الاستاذ ابراهيم شرف الدين ان برنامج مطعم شواطينا سيكون حافلاً خلال الصيف المقبل وان باكورة هذا البرنامج الذي سيتضمن العديد من المفاجآت السارة كان استضافة فرقة ( اربت تنحل ) ولاول مرة في الجنوب اللبناني . ونوه شرف الدين بالمستوى الفني الراقي للمسرحية الكوميدية (zoo عما بقلبنا وقلبكن وعيوننا وعيونكن وبكل مين بشد عمشدنا وعمشدكن بلبنان والمهجر )، مؤكداً ان الجمهور لن يتوقف عن الضحك طيلة مدة العرض . وختم شرف الدين معلناً عن ان الحجز لحضور المسرحية بات متاحاً اعتباراً من صباح الاحد وذلك بالاتصال على الرقم التالي: 593516/03 ، او بالحضور شخصياً الى مطعم شواطينا. وتجدر الاشارة اخيراً الى ان موقع يا صور سوف يقوم بتغطية العروض المسرحية ونقل اجوائها بالصورة الفوتوغرافية من صالة شواطينا بعيد عرضها . --------------------------------------------------------------- الحشائش البرية تعود إلى الموائد اللبنانية العودة إلى جذور الطبيعة بيروت: مارون حداد يظهر اللبنانيون ميلا متزايدا إلى العودة إلى جذور الطبيعة والأرض في زمن طغى عليه «الفاست فود» والغذاء المصنَّع والمعلب. وعلى رغم توفر الزراعات العضوية التي تتنامى إنتاجا واستهلاكا، يبقى الحنين أقوى إلى الحشائش البرية التي اعتاد أهالي القرى جمعها وتناولها بشهية وراحة للجسد والجيب، والتي تزخر بها الحقول والمساحات البرية، ساحلا وجبلا، و«الحواكير» (البساتين) التي تلف المنزل عادة ما إن تروى بأول المطر، من دون أن ننسى أن لبنان هو في الأساس جمهورية قرى، أكثر منه جمهورية مدن وأسمنت وزفت. وإذا دخلنا عالم الحشائش البرية التي طالما شكلت جزءا من الغذاء السليم للقروي اللبناني، وحتى بعد انتقاله للسكن في المدينة، لوجدنا أنه عالم واسع شاسع يجمع بين النكهة الطيبة والفائدة الصحية المضمونة، إضافة إلى أن مكونات هذا العالم تجنب الجسم ضرر تناول المواد الحافظة والسماد الكيميائي. ويمكن أن نقسم الحشائش البرية التي يتناولها اللبنانيون بشغف إلى فئتين: فئة الحشائش التي تنبت في الحقول، وفئة الحشائش التي تنبت في حدائق المنازل. ويبدو الصعتر نجم الفئة الأولى، وهو ثلاثة أنواع: صعتر «المونة» (المؤونة)، أي ذو الأوراق العريضة، والصعتر الدقيق أو الدقة، كما يسميه القرويون، وهو القصير العنق وذو الأوراق الرقيقة والرفعية، والصعتر الرملي. الأول هو الصعتر الذي يكاد لا يخلو منه بيت لبناني، سواء في المدينة أو الجبل، وهو يُجمع من الأراضي البور في شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، من كل سنة، ويعلق رزما رزما في الفيء، لأن تعريضه لأشعة الشمس يجعله مائلا إلى السواد، أما تجفيفه في الفيء فيحافظ على لونه الأخضر، ثم ينقَّى من العيدان ويدق في كيس من القماش أو في المطحنة، ثم ينخل ويضاف إليه السمسم المحمص، ويستخدم في المنقوشة مع الزيت أو يؤكل صباحا نيّئا مع الزيت وبعض الخضار، أو يمزج ببعض الوجبات كالبيتزا أو يلف به الشنكليش (نوع من اللبنة الجامدة على شكل كرات)، أو يغلى مع حشائش ونباتات أخرى لشرب نقيعه. وفي بعض الجبال ذات الأراضي الرملية ينبت الصعتر الرملي ذو الساق الطويلة والأوراق والأزهار البالغة الدقة، وهو لا يستخدم بمفرده، بل يضاف إلى صعتر المؤونة لإضفاء مزيد من الطعم الحاد أو الفلفلي. أما صعتر الدقة فلا ينبت إلا في الأراضي المهملة القريبة والبعيدة، ويمكن جمع رؤوسه الطرية في الربيع، إما لتناوله سلطة مع الحامض والزيت، وإما مع وجبة «المجدرة» (العدس المطبوخ)، وإما لإضافته إلى الزيتون المكبوس، وإما لكبسه مع الخل. وننتقل من الصعتر، الذي يؤكل أيضا أخضر كسلطة أو مع الزيتون، إلى القرصعنّة، التي تنبت في البراري وتجمع - أو تسلق حسب تعبير اللبنانيين - في مطلع فصل الشتاء، والمرغوب منه هو الطري الذي ينبت عادة بين الأغراس أو في الأحراج، حيث لا تدوسه الأقدام ولا تكويه الشمس. وتفرم هذه النبتة فرما دقيقا ويضاف إليها البصل المفروم ثم الحامض والزيت وبعض الملح، وتؤكل كالسلطة وحدها أو مع وجبة «المجدرة»، وتعمد بعض ربات البيوت إلى تحويلها كبيسا. وكما تحضر القرصعنة تحضر الهندباء البرية، الشبيهة بالهندباء التي تزرع في الحدائق والبساتين، وإنما هي أصغر ورقا وتمتاز ببعض المرارة في الطعم. وكذلك نبتة «القرّة»، التي تنبت على ضفاف السواقي أو قنوات المياه، وأوراقها شبيهة بالقرصعنة، ولكنها أطول لأنها تشبع بالماء، وأغزر أوراقا وأسهل مضغا. والتحضيرات نفسها تطبق على نبتة «راسو بعبو» أو «العلت» التي تنزع من التربة بالسكين، وقد أطلق عليها القرويون هذا الاسم لأن أوراقها تكون مائلة إلى أسفل قبل أن تقتلع، وعندما تنزع من التربة تميل الأوراق بشكل مختلف بما يوحي بأنها تخبئ رأسها في «عبّها». وثمة نبتة برية ذات نكهة مميزة تدعى «الشومار» أو «الشمر»، وهي تكثر في الطبيعة وغزيرة بالبذور، ولذلك تتكاثر باستمرار لأن ما يقطف منها هو «الطربون»، أي رأس الفرع الطري الذي تشبه أوراقه الشعيرات، وينبغي قطفها خضراء قبل أن تقسو. وتفرم الطرابين بصورة خاصة مع وجبة «العجة» (البيض المقلي مع بعض الطحين والشومار)، ما يضفي عليها نكهة مميزة. وتستعمل أعناق النبتة مع زيتون المؤونة لإضافة نكهة خاصة إليه. وتلجأ بعض ربات البيوت إلى تحضير كبة الشومار التي تقضي بإضافة البرغل (القمح المجروش) إلى الشومار المفروم مع قليل من الطحين، ثم يمد الكل في صينية وتدخل إلى الفرن. وفي فصل الشتاء يتسابق القرويون على قطاف الهليون البري الذي ينبت بين الصخور وأماكن الفيء عند ضفاف الأنهار والتربة الرطبة، وتضاف هذه النبتة إلى البيض المقلي، ما يضيف إليه نكهة مميزة. وفي الشتاء أيضا تظهر نبتة «الحميضة» البرية التي تفرم وتحضر فطائر مقفلة، لأن حامضها منها وفيها. وهناك نبتة «الدردر» البرية التي تقطف أوراقها في مثل هذه الأيام، وهي شبيهة بأوراق الفجل. ثم تسلق وتعصر ويضاف إليها الثوم والحامض وتؤكل بشهية. وتحتل نبتة «العكوب» موقعا مميزا بين النباتات البرية المثيرة للشهية، وهي نبتة شوكية من عائلة «الأرضي شوكي» (الخرشوف)، وتنمو في جرود لبنان، وبالأخص في مناطق الجنوب القريبة من فلسطين، حيث تمثل هذه النبتة وجبة مفضلة بأوراقها وأعناقها وجذورها، وخصوصا الرؤوس غير الناضجة. وتنظيف العكوب عملية مؤلمة لكثرة أشواكها. ويمكن تحضيره فطائر، أو مقليا مع البيض، أو مع اللبن باللحم، أو مقلوبة مع الأرز واللحم. والفئة الثانية من الحشائش البرية تتكون بصورة أساسية من «الخبيزي» (الخبازي) والبقلة (بلغة أهل بيروت) أو «الفرفحين» بلغة أهل الجبال. وهاتان النبتتان تظهران في الجنائن المحيطة بالمنازل. فالخبازى يطبخ مثل الهندباء مع الحمص والبصل المقلي والحامض، أو يغلى ليتناول شرابه الساخن لكونه مضادا مميزا للالتهابات، لا سيما التهابات الحنجرة، وتغسل الأعين بنقيعه للغرض نفسه. ويضيف البعض إلى طبخه نبتة الشومار. أما الفرفحين البري فيؤكل سلطة مع الحامض، أو يضاف إلى مختلف أنواع السلطات، أو يؤكل مع الزيتون، أو تصنع منه الفطائر. وهو يتميز بقدرته على رفع الكولسترول الحميد في الدم. وغالبا ما يشكل «السليق» (عملية جمع هذه الحشائش) فرصة لـ«البيك نك» في أحضان الطبيعة، وذلك باصطياد يوم صحو بعد فترة من الأيام الممطرة، إذ تتفق الجارات في القرى على الذهاب مع الأولاد في يوم العطلة لقطف ما تيسر من الحشائش، فيحضرن زادا من خبز المرقوق والبيض والبطاطا المسلوقة وبعض الزيتون والبندورة، ويجهزن الأكياس والسكاكين لقطع كل صنف من أصناف هذه الحشائش، وفق الأصول الملائمة له، وقد يجمعن باقات الزهر البري ليعدن إلى المنازل مع غلالهن وباقاتهن، والأولاد المنهكين من اللعب في الحقول والبراري. يبقى أن نشير إلى أن كثيرين لا يجدون متسعا من الوقت للبحث عن هذه النباتات وجمع الكميات الكافية منها، لذا يقصدون بعض المخازن التي عرفت قيمتها ودأبت على بيعها بأسعار ليست متهاودة... أو «يتصيدون» مرور بعض نساء «النَوَر» (الغجر) اللاتي يتجولن بأحمال معقولة من هذه النباتات، أو يقصدن بعض الأماكن في الأحياء أو على جوانب الطرق الرئيسية، ويفرشن بسطاتهن وينادين على محتوياتها للفت لجذب المارّة.