تكريم الفنانة رغدة في الجنوب لنضالها من أجل وطن عربي
لمناسبة الذكرى الأولى لإنتصار المقاومة في حرب تموز أقامت الهيئة النسائية الشعبية حفل تكريم للفنانة رغدة تحت عنوان وفاءً لمسيرتها الفنية وتكريماً لدورها الرائد في نشر ثقافة المقاومة ومواجهة الإحتلال ورفض التبعية ، ولنضالها من أجل وطن عربي متحرر من كل القيود ، وذلك في مركز معروف سعد الثقافي بحضور رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد ومعروف مصطفى سعد ، العقيد وفاء برجي ممثلة مدير عام الأمن العام اللواء وفيق جزيني ورئيسة دائرة محافظة لبنان الجنوبي رحاب مشورب ممثلة المحافظ مالك عبد الخالق وحشد كبير من ممثلي القوى الاجتماعية والسياسية والحزبية والنقابية والإعلامية. بعد كلمة ترحيبية من غادة بديع ألقى الشاعر عباس فتوني قصائد من وحي المناسبة . والقت كلمة الهيئة النسائية الشعبية رئيستها السيدة إيمان سعد جاء فيها في هذا اللقاء الجامع في عيد انتصار المقاومة، نحيّي أولئِكَ الذين صنعوه بالدم والتضحيات الجسام قرابين عطاء على مذبح الحرية والتحرير، نحيي الشهداء والجرحى والمعتقلين والأسرى من تحرر منهم ومن ينتظر والى كل المقاومين سواء بالبندقية أو بالموقف والكلمة والفكر وإلى كل جندي مجهول في عملية تحرير الأرض، والتحية لأجمل الأمهات اللواتي انتظرن أبناءهن فعادوا شهداء، وهو يوم نكرم فيه الإبداع والفن وكل من وقف وساهم في نشر ثقافة المقاومة كونها ثقافة حياة لا ثقافة موت كما يظن البعض. وقالت: يحار المتكلم عن رغدة من أين يأتيها، أيتحدث عن رغدة الفنانة بمسيرتها الفنية الطويلة والتي عادةً ما يحرّض فنـَها على الخلق والإبداع والمقاومة ويدفعنا إلى مدايات الحرية وكسر القيود والتقاليد البالية وباتجاه التطور والتقدم ورفض الواقع المرير، حيث سخرّت هذه المشاغِبة فنها لخدمة الإنسان والقضية، أم عن رغدة الإنسانة آية الجمال والوجه الضحوك والإطلالة البهية الصادقة التي تسكن القلب والذاكرة، المجلّلة بالقيم والأخلاق، البسيطة المتواضعة القلب الطيب، أم عن رغدة المثقفة المبحرة علماً وثقافة وحنكة والكلمة الصادقة?... أم نتحدث عن رغدة الثورية المناضلة الثائرة المتمردة على كل ما هو سائد من تخلف و قهر اجتماعي واستبداد، وفقر، وحدود مصطنعة، واحتلالات... باتت لا تعد ولا تـُحصى، عن فتاة العروبة التي صرخت بكل زاوية من الزوايا: بلاد العرب أوطاني من بغداد إلى لبنان إلى فلسطين الشاهدة الشهيدة، صرخت وبأعلى صوتها... فليرحل المحتل.
فنانة متميزة عن أترابـِها، فـَهِمت الفن كقضية ورسالة وليس ترفاً أو جنوحاً نحو شهرة وجمهور، وبقيت حيث هي مثال يُحْتذى لم يتغير جلدها كما فعل آخرون بقيت وفية لفنها ولقضية الانسان، هذه الفنانة الآتية من حلب الشهباء الى مصرَ السيف والترس، رأت عالمها العربي في فلسطين ورأت فلسطيننا شهيدة و ضحية التآمر والتخاذل .
رغدة مكرّمة، في صيدا مدينة الوفاء والصمود والأبطال التي تزينت بزي الثوار والمقاومين في زمن الاحتلال والعدوان الغدّارِ، في هذا الجنوب العربي المقاوم، في ذكرى الانتصار نؤكد أن الهزيمة ليس قدراً متى توفرت إرادة الصمود والقتال والممانعة، وان اسرئيل ليست عصية على الإنكسار وهي التي ذاقت مرارة الهزيمة في لبنان مرة عندما خرجت في العام 2000 ومرة عندما حاولت العودة في تموز العام الماضي، فتحية للمقاومة في لبنان وتحية لأبطال المقاومة في فلسطين ولأبطال المقاومة في العراق، مقاومة واحدة وعدو واحد، مقاومة تبشرنا بهزيمة المحتلين وبعصر عربي جديد قادم لا محال ...
رغدة والإسم علم في فضاء الإبداع الفني والعطاء الفكري الانساني والإلتزام القومي هي تجسد العنوان والقضية في ليلنا العربي الدامس المـُثْـقل بالهموم والمُتخم بالنكسات والمفتوح على عذابات الأرض وآلام الغربة، والتشرد.
كلمة رغدة
بدورها الفنانة المكرمة رغدة التي توجهت بالتحية بأسم كل قطرة دم من الشهداء ، وبأسم المقاومة الحرة الشريفة في كل شبر من الأراضي العربية و بأسم المقاومة الوطنية اللبنانية التي أقامت لنا نحن العرب صرحاً من العزة بعد جيل طويل من الإنكسارات ، فأعادت لنا نحن العرب ماضاع منا قبل سنين طويلة جداً تلك الكرامة ... أقول بأسم كرامتنا اليوم فلنبارك أولاً لمن صنع هذا النصر الذي أتى بعد هذه الكرامة ، ثم نبارك لأنفسنا في الذكرى الأولى بهذا النصر العظيم .
وانتقدت رغدة في كلمتها كل من توجه إلى المقاومة بكلمات مسمومة حاولت الحض ضد المقاومة الشريفة الطاهرة كطاهرة زمزم ، باسم الزاحفين على بطونهم باتجاه المتلونين برغبات الدنس ونزعات الشيطان الأكبر ، ومن ساندهم من سفلة في الداخل والخارج من أمتنا العربية ، في وقت أحوج ما نكون فيه لتوسيع دوائر الفرحة لهذا النصر العظيم . وتوجهت بالقول لهم ... إلى مزبلة التاريخ لن تستطيعوا أن تعكروا علينا فرحتنا بهذا النصر وأن هذا النصر هو نصر لكل العرب قبل أن يكون لكل لبنان.
وختمت رغدة كلمتها باستعراضها لدور الفنان الملتزم من أجل نصرة قضايا وطنه وأمته من خلال تسليطه الضوء من الدائرة الذي يتواجد فيها .
وفي نهاية اللقاء قدمت رئيسة الهيئة النسائية الشعبية السيدة إيمان سعد إلى الفنانة المكرمة رغدة درعاً عربون وفاء وتقدير وهذا الدرع هو الرقم واحد في لائحة نشاطات الهيئة.