علي حسن خليل: لا بد من مبادرة تساعد على تسوية الأزمة
الدعوة الى التسلح والميليشيات انقلاب على الدولة..
احتفال لـ"أمل" في بدياس وتكريم لأسارتا في ميس الجبل..
دعا النائب علي حسن خليل "القادرين والمعنيين الى المبادرة الى ابتداع صيغة تساعد على حل الازمة السياسية في البلاد".
وحمل على السفير السابق جوني عبده من دون أن يسميه متهماً اياه بأنه "يدعو الى تمرد مسلح والى تشكيل ميليشيات مسلحة وهذا انقلاب على الدولة".
وقال في احتفال حاشد أحيته حركة "أمل" في الذكرى السنوية لثلاثة من قيادييها هم داود داود، محمود فقيه وحسن سبيتي في بلدة بدياس (صور) في حضور النائبين علي خريس وعلي بزي ومفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله ممثلاً نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان.
(...) وقال "رغم كل التصعيد في الخطاب السياسي وارتفاع مستوى التوتر الذي وصل الى حد أصبح القلق فيه سمة مشتركة عند جميع اللبنانيين، نرى أن لا مصلحة لأحد في أن يتجاوز مظلة التفاهم والامان العربي التي أرستها القمة الثلاثية في بيروت وليس من مصلحة أي طرف أن تسقط هذه المظلة وأن يتحمل مسؤولية تدهور الوضع الداخلي واهتزاز الاستقرار".
ودعا اللبنانيين الى "أن يكونوا على مستوى هذا التفاهم الذي قدم منطق الاستقرار الداخلي على ما عداه من القضايا، لأن لا قضية في لبنان أكبر من قضية الوحدة الداخلية واستقرار الوطن والحقيقة والعدالة فيه. العدالة الحقيقية والحقيقة الواضحة التي تحمل المسؤول مسؤوليته المباشرة".
واضاف: "نعم نحن ندعو الى التفتيش عن الصيغ التي تطفئ مساحات القلق والشك والخوف مما يحاك للبنانيين في دوائر لا تريد مصلحة هذا الوطن ولا مصلحة أي فريق من ابنائه الذين ربما يتوهم بعضهم أن في استطاعته الرهان مجدداً على من خذله سابقاً. نعم هناك من يريد أن تبقى مساحة الفتنة مفتوحة في لبنان وأن يبقى الانقسام هو السمة الغالبة ونحن نرى أن لا شيء على الاطلاق أهم من استقرار اللبنانيين".
ودعا "القادرين والمعنيين الى المبادرة الى ابتداع أي صيغة تساعد على فتح أبواب الحل والتسوية ونعرف أن هذا يتطلب شجاعة وإقداماً وتحلياً رفيعاً بالمسؤولية بعيداً من الحسابات الضيقة وبعض الشك الذي لا يهدف الى خدمة أي مسؤول بقدر ما يهدف الى إضعافه وإرباك ساحتنا الداخلية".
وتابع: "لقد فتحت مسارات ووضعت عناوين خلال المرحلة السابقة منها المعطيات التي تساهم في تصويب التحقيق في ما يتعلق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتصويب على الدور الاسرائيلي في هذا المجال. هذا أمر يجب ألا نغفله ونعتبره محطة. هذا أمر جدير بالمتابعة تماماً كقضية الشهود الزور التي لا تستهدف تصفية حسابات من وجهة نظرنا مع أحد، لا من الذين أدلوا بهذه الشهادة ولا من السياسيين الذين يشاع انهم ساهموا في صناعة هؤلاء الشهود، بل تريد التصويب على الخلفيات التي أدت الى صناعتهم بما يهدف الى الابتعاد من توجيه التهم الى المسؤول الحقيقي. هذا مسار يمكن أن يفتح البلد على أمور جديدة، أن يعطينا الفرصة لتصويب ما يمكن أن يؤثر على صيغة وصورة هذا الاستقرار الداخلي في لبنان ومستقبله (...)".
واضاف هذه هي صورة الوطن والدولة التي نريد. نحن نريد دولة محصنة بوعي وطني بعيدة من الارتهان والمراهنات تحمي الابناء وتحفظ جهادهم وإن من يفكر في الانقلاب على الدولة هم الذين يستعيدون شعارات الانعزال والمجتمعات المغلقة، هم الذي دعوا بالامس من خارج الحدود الى بناء قوى ذاتية تحت عنوان تأمين التوازن على الارض مع ما يسمى من وجهة نظرهم الانقلابيين، وهذا أمر يشكل أخطر ما سمعناه خلال الايام والاسابيع الماضية أن يقوم سفير سابق ويدعو الى تمرد مسلح والى تشكيل ميليشيات مسلحة في الداخل اللبناني تحت عناوين التوازن، هذا انقلاب على الدولة وهذا ما يدعو الى تحرك القضاء والاجهزة وربما السفارات من أجل وضع الامور في نصابها. هذا أمر لا يمكن السكوت عنه لأنه يشكل تحدياً ويشكل استباقاً لما يرسم لهذا الوطن من خطط ومؤامرات تريد الانقضاض على أمنه واستقراره".
اسارتا
من جهته أقام عضو هيئة الرئاسة في حركة "امل" رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان مأدبة غداء تكريمية لقائد القوة الدولية الجنرال البرتو اسارتا في دارته في ميس الجبل (مرجعيون). وحضر النائبان هاني قبيسي وعلي فياض، ومدير الادارة في الجيش اللواء عبد الرحمن شحيتلي وعدد من ضباط الجيش و"اليونيفيل"، وفاعليات.
وشدد قبلان في كلمة ألقاها على دور "اليونيفيل" في الجنوب "الشاهد على الاعتداءات الصهيونية على لبنان".
وأكد ان علاقة وطيدة تجمع اللبنانيين والقوة الدولية ولاسيما مع الجنوبيين". واشاد بالجهود الاجتماعية والنشاطات الانمائية التي تشارك فيها هذه القوة.
واعتبر اسارتا "ان دور اليونيفيل في الانتشار في هذه المنطقة هو لمساعدة الجيش اللبناني في مهماته وهي ستكون شاهدة على كل ما يجري"، وأبدى ارتياحه الى "العلاقات المبنية مع أهل الجنوب، وخصوصاً من خلال مشاريع مشتركة ساهمت في تعميق هذه العلاقات على الصعيدين الانمائي والاجتماعي".