أخطـــأ أعداؤنـــا: من خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت
«لقد شهر أعداؤنا في الأسابيع الأخيرة علينا راية التحدي لسيادة دولة إسرائيل وسلامة سكانها، بداية في الجنوب، وبعد ذلك على الحدود الشمالية وعميقاً على طول الدولة.
إن إسرائيل لم تسعَ إلى هذه المواجهات. بل على العكس، بذلنا الكثير من أجل منع حدوثها. عدنا إلى حدود دولة إسرائيل التي تعترف بها الأسرة الدولية. وكان هناك من فسّر رغبتنا في السلام، لنا ولجيراننا، بأنها إشارة ضعف. لقد أخطأ أعداؤنا بظنهم أن استعدادنا لضبط النفس هو دليل ضعف، وقد أخطأوا... سنناضل من أجل تحقيق الشروط التي وضعها المجتمع الدولي... عودة الرهينتين... والوقف الكامل لإطلاق النار وانتشار الجيش اللبناني في كل أنحاء جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله بموجب قرار الأمم المتحدة 1559.
إننا نتمنى أن ينشأ هنا ذات يوم تحالف عالمي، لفائدة متبادلة لشعبينا على جانبي حدودنا المشتركة. والمعركة التي نديرها هذه الأيام هي معركة ضد المنظمات الإرهابية التي تعمل من لبنان وغزة. فهذه المنظمات ليست سوى مقاول فرعي يعمل بإلهام ومصادقة، بتشجيع وتمويل من أنظمة راعية للإرهاب وتعارض السلام، في محور الشر الممتد من طهران إلى دمشق.
إسرائيل ستبحث عن كل بقعة، وستضرب كل إرهابي يسعى للمساس بمواطني إسرائيل، وسندمّر كل بنية تحتية للإرهاب في كل مكان... وسوف نواصل ذلك إلى أن ينفذ حزب الله وحماس الإجراءات الأساسية والمنطقية المطلوبة منهما... إسرائيل لن توافق على العيش تحت رحمة الصواريخ الموجهة إلى مواطنيها... ولن تبقى رهينة، لا لعصابات الإرهاب ولا لشبكات الإرهاب ولا حتى لأي دولة ذات سيادة.
إننا نسعى إلى السلام ونتمناه، ولكننا بالدرجة نفسها لا شيء سنقاومه بشدة أكثر من محاولات المساس بنا ودفعنا نحو التنازل عن حقنا في العيش هنا، في وطننا، بأمن وبسلام. وباسم الشعب في إسرائيل، باسم كل سكان الدولة، جئت إلى هنا اليوم للإعلان جهاراً نهاراً أننا لا نسعى للحرب أو المواجهة الصدامية، ولكننا وقت الضرورة، لن نخشاها. إن شعباً يعرف كيف يدافع عن حريته، هو فقط الشعب الذي يستحقها فعلاً. ونحن نستحق حريتنا ونعرف وقت الضرورة كيف ندافع عنها».
(من خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أمام الكنيست في 17 تموز 2006)