الحكم على زياد الحمصي 15 عاماً بجرم التعامل
دانت المحكمة العسكرية الدائمة في حكم أصدرته مساء أمس برئاسة العميد الركن نزار خليل الرئيس السابق لبلدية سعدنايل زياد الحمصي بجرم تواصله مع المخابرات الاسرائيلية وهو على بيّنة من أمره والتواصل معها وتزويدها بالمعلومات التي يجب أن تبقى مكتومة.
وقضى الحكم بسجن الحمصي مدة 15 عاماً أشغالاً شاقة بعد رفع العقوبة من السجن 10 سنوات تشديداً. وتجريده من الحقوق المدنية.
ورأت المحكمة في حكمها أن الحمصي وبعد علمه بأن الذين قابلهم في الخارج تحت ذريعة انشاء عمل تجاري بين بلديتي سعدنايل وتايلاند، هم ضباط اسرائيليون، استمر في التواصل معهم رغم اكتشافه أن الذي عُرض عليه ليس له صفة تجارية وتعزز الاعتقاد لديه بأنه سيتم استدراجه بشأن معلومات عن جثث مفقودين من الجيش الاسرائيلي في معركة بيادر العدس.
وثبت للمحكمة ان الحمصي قد قام بتصوير المواقع في منطقة عيتا الفخار وبيادر العدس ثم سافر الى تايلاند وزود المخابرات الاسرائيلية بالمعلومات والصور.
ويشير الحكم الى أن الحمصي لم يكن لديه أي احراج في التعامل مع ضباط من جهاز الموساد الاسرائيلي، حيث تم تدريبه على جهاز اتصالات وكيفية تحديد الاحداثيات.
وانه بعد عودته من تايلاند الى لبنان خلال العام 2008 علم أن الجثث تم دفنهم في منطقة الكسارات بين عيحا وعيتا الفخار، فقام بالتقاط صور لها، وقد بدأ بالتواصل مع الاسرائيليين عبر الأقمار الاصطناعية من خلال الجهاز وإرسال الرسائل التي وصلت الى حوالي 80 رسالة.
وكانت المحكمة قد استمعت أمس الى مطالعة ممثل النيابة العامة القاضي أحمد عويدات الذي طلب تطبيق مواد الاتهام بحق الحمصي. كما استمعت الى مرافعة المحامي نقولا فتوش عن الحمصي الذي حضر عنه أيضاً المحامي عبد الفتاح شحادة.
ووصف فتوش في مرافعته موكله بالضحية، واعتبر ان اسرائيل نجحت في الاقتصاص منه بعدما خاض معركة السلطان يعقوب.
وأشار الى ان موكله قد أدلى بحقيقة ما حصل معه من دون مواربة، ولم تكن لديه النية الجرمية، ولو كانت لديه تلك النية لما قام بإعلام أشخاص عما تعرض له من قبل المخابرات الاسرائيلية.
وبعدما تطرق فتوش الى الانجازات التي حققها موكله في محاربته الجيش الاسرائيلي، استعرض وقائع القضية وناقش بإسهاب المواد القانونية الملاحق بها موكله لينتهي الى طلب البراءة له.
وسئل الحمصي عن كلامه الأخير فطلب بدوره البراءة.