حالوتس: «عندما آلمني بطني، لم أستطع أن أكون مع الجنود»
استمرت العملية في بعلبك ساعات طويلة. وفي الساعة الرابعة صباحاً، عادت المروحيات بسلام. عندها شعر قادة الأركان براحة، وغادر وزير الدفاع عامير بيرتس المكان بعدما شكر قيادة الجيش.
في الساعة الثامنة صباحاً، وصل عضو الكنيست داني ياتوم إلى مكتب رئيس الحكومة من أجل مشاورات أمنية، ووجد بيرتس منهكاً. قال ياتوم لبيرتس: «تبدو منهكاً. عليك أن تنام ساعتين على الأقل». سمع بيرتس الاقتراح ونام لفترة قصيرة في المكتب.
في صبيحة اليوم التالي، امتلأ قائد هيئة الأركان دان حالوتس نشاطاً. كان حالوتس قد غاب عن الأنظار منذ أن أصيب بأوجاع بطن وخضع لفحوص طبية بعد المواجهات المرة في بنت جبيل. لكن في صباح يوم الأربعاء، بعد ساعات من انتهاء العملية في بعلبك، وقف قائد هيئة الأركان بحيوية أمام عشرات الكاميرات في معسكر هلل في الشمال. قال: «خلال الليلة الأخيرة، نُفذت عمليات في العمق اللبناني. أصبنا أكثر من عشرة رجال من حزب الله، وقبضنا على خمسة»، مشيراً إلى أن «هدف العملية كان لتوضيح قدرتنا على العمل في العمق اللبناني وليس لاختطاف أحد معين».
وفي مقابلة خاصة منحها حالوتس للقناة الإسرائيلية الثانية، سألته مقدمة البرنامج إيلانة ديان:
* كيف سنعرف أننا انتصرنا؟
ـــــ نشعر
* هل تشعر بأن هناك من يستعد للجنة تحقيق؟
ـــــ I really don't care I don't care (حقيقة لا أهتم). أنا لا أعمل من أجل اللجان، أنا أعمل من أجل شعب إسرائيل.
(عندها حاولت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ميري ريغف، التي كانت حاضرة في المقابلة، ثنيه عن التحدث باللغة الإنكليزية عبر إشارات يائسة. كانت قد أبلغته، قبل المقابلة، «كلهم يعرفون أنك تتحدث الإنجليزية بشكل ممتاز، تحدث العبرية فقط»).
سألت ديان حالوتس عن لحظة خاصة كانت صعبة أثناء الحرب، فأجاب: «عندما آلمني بطني، لم أستطع أن أكون مع الجنود».
ومن حظه، وافقت إيلانة ديان على طلب ريغف، التي ادعت أن حالوتس لم يفهم السؤال وأزالت الإجابة التي «لا تحتوي على المشاعر».