الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

المزارع محمد حجيج: 600 دونم مزروعة بالقنابل العنقودية

2007/7/23 · · المقال رقم 1109
يبدو أن إنجازات مركز التنسيق لنزع الألغام، الذي يعمل بالشراكة مع الجيش اللبناني، لم تصل المزارع محمد قاسم حجيج بعد، أبو قاسم من بلدة الغندورية التي نفذت فيها إسرائيل إنزالها الشهير على فوهة وادي الحجير. أضحى لأبي قاسم بعد عدوان تموز الماضي 600 دونم من الأرض «مزروعة بالقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة« كما يقول، «وليس بكروم الزيتون والخروب وأشجار الفواكه والدوالي». خسر أبو قاسم 700 تنكة زيت بلدي بعدما «بقي موسم 14 ألف شجرة زيتون على أمه»، وذهب منتوج 2500 شجرة خروب مع محصولها من الدبس أما أشجار الفواكه ودوالي العنب فقد أكلتها الديدان وعددها ألف كعب. وبالإضافة إلى خسائر المواسم الزراعية، دمرت إسرائيل ثلاثة منازل لحجيج وأربع مزارع موزعة على مزارع بقر وماعز وغنم ودواجن. استسلم الحاج أبو قاسم المواشي بنقلها خارج الغندورية، ولكنه لم يتمكن من إعادة حيواناته إلى حظائرها ومراعيها في الغندورية «بسبب القنابل العنقودية». ويرتب إبقاء المواشي خارج أرضه مصاريف إضافية على الحاج محمد حجيج وأعباء هو بغنى عنها في عز خسائره وأكبرها. كان ابو قاسم يوفر فرص عمل لا تقل عن عشرين عاملاً في اليوم في عز مواسم القطف والعصر. اليوم يحافظ على ثلاثة عمال دائمين فقط يقومون بالاهتمام بالمواشي المتبقية. ليست فرص العمل وحدها هي المهددة بعدم الرجوع وإنما «مستقبلي كمزارع ومستقبل مزارعين كثر مثلي» يقول أبو قاسم الذي يعتبر من أكبر مزارعي الجنوب. لم تعوض أي جهة حتى اليوم على أبي قاسم «كشف مجلس الجنوب على الأضرار وكذلك ""خطيب وعلمي» ولكنني لم أقبض قرشاً واحداً"". بعد عام على وقف الأعمال الحربية ما يزال أبو قاسم يطرق أبواب الجهات الرسمية والمعنية بتنظيف الأراضي من القنابل العنقودية: «هناك وعد دائم لكنهم لم يأتوا حتى اليوم» (الخامس من تموز 2007). يقدر أبو قاسم خسائر الموسم الماضي بحوالي 160 ألف دولار أميركي و«الحبل على الجرار، وسأخسر المبلغ نفسه وأكثر هذا العام إذا لم يتداركوا الوضع ويعملون على تنظيف أرضي»، يقول وهو يتحسر على جنى مواسم قضى العمر وهو يعتني بها ليأتي الإسرائيلي ويهدم ما يهدمه ويزرع بالعنقودي ما زرعه ولتكمل الدولة إهمالها له.