الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

إلى روح أبي حبيب

2011/3/24 · أحمد حسّان · المقال رقم 11255
إستأذن بالإنصراف قبل أن يبلغ كفافه، رفض أن يشارك في ألمه وهو الذي تحمل آلام كل من حوله من أحبائه، رفض أن يستبدل سكينته وحبه للناس بالإستعلاء، فكان كبير بين أترابه بالرغم من كل تواضعه، وكان وافر الحكمة في آرائه ومواقفه. يختزن قضيته في حلم رآه يتحقق بأبنائه وأولهم حبيب، ومن بعده شموع تأبى إلا أن تبدع بنورها. جذوره ممتدة في أرض الخيام عميقاً، وحب ناسها كان زاده وهمه في السفر الطويل، ولم يزل، كانت ضحكته في وجه الشمس إيذاناً بسكينة في نفسه، لا إستسلاماً لقدر محتوم، فهو لم يعبىء إن أتى الموت اليه أو هو ذهب، طالما أن الفجر سيطلع من جديد على أحبته. بدأ طريقه مقتنعاً، وسار إلى آخره طوعاً، وأنهاه هانئاً غير نادم. .. ورحمة إليك في مثواك يا أبا حبيب ألف رحمة سجل التعازي بالمرحوم أبي حبيب ابراهيم علي صادق