بحيرة القرعون امتلأت بالمياه و.. بالتلوث
كان فصل الشتاء هذا العام غامراً بالخير والعطاء حيث تفجرت الينابيع وفاضت الأنهر وغُمرت السهول وامتلأت البحيرات.
وبحيرة القرعون، في البقاع الغربي، التي تتسع الى ٢٢٠ مليون متر مكعب امتلأت بالمياه اي حد الذروة، فبلغت معدلها العام.
هذه البحيرة الجميلة الواقعة بين مجموعة من قرى وبلدات البقاع الغربي والمحاطة ببساتين الكرمة والتفاح، فلو قدر الاهتمام بها من قبل وزارة السياحة والوزارات المعنية لكانت من اجمل المواقع السياحية في لبنان.
بحيرة القرعون التي يصب فيها نهر الليطاني، القادم من البقاع، تعاني من التلوث نتيجة نفايات المعامل والمصانع المبنية على ضفتي مجرى النهر، من زحلة مروراً في البقاع الاوسط وصولاً الى البحيرة. كما تصب فيها المجاري الصحية، المربوطة بمجرى الليطاني.
ويتساءل ابناء القرى المحيطة عن اسباب الاهمال واللامبالاة في الحفاظ على السلامة العامة. وعن دور وزارة البيئة التي على رأسها اليوم الوزير رحال ابن بلدة جب جنين الواقعة على ضفة هذا المجرى.
ولفت رئيس بلدية لالا الحاج حسين جميل طربين الى أهمية بحيرة القرعون وجمال موقعها، وتمنى لو كان للمسؤولين المعنيين التفاتة نحوها وجعلها موقعاً مميزاً على الخارطة السياحية في لبنان.
وقال طربين: قبل انشاء بحيرة القرعون، في خمسينات القرن الماضي، كان الأهالي يقيمون معاصر العنب والمطاحن والنواعير، والجسور لعبور المواطنين والوصول الى أراضيهم. ولفت ان المياه كانت في السابق عذبة والاهالي يستخدمونها لكل شيء.
وأشار الى أن المصلحة الوطنية لنهر الليطاني استخدمت مساحات شاسعة من أراضي لالا، من دون حصول اصحابها على تعويضات، حيث كان الوعد يومها بتزويد لالا بالطاقة الكهربائية بأسعار شبه مجانية إسوة بعدد من القرى المستفيدة في محيط البحيرة.
ومن جهته اعرب مختار القرعون فادي ابو فارس عن امله بأن يهتم المسؤولون بمجرى النهر وحمايته من التعديات عليه.
أما أصحاب المؤسسات السياحية، على ضفتي البحيرة في عيتنيت وصغبين وباب مارع والقرعون ومشغرة، فأملوا بأن يكون الموسم السياحي القادم مليئاً بالخير، وان تتعزز السياحة الداخلية الى هذه المنطقة. وتمنوا من وزارة السياحة ان يكون لها لمسة كريمة بالاطلاع على أحوال هذه المراكز السياحية والعمل على تحقيق مطالبهم.