الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

البلدية الأولى والمشروع السياحي ... حقائق تستوجب الكشف

2011/4/22 · المهندس جلال عبدالله · المقال رقم 11450
قرأت على صفحة موقع "خيام دوت كوم" مقالة تحت عنوان "مشاريع الخيام السياحية ... هل من جدوى؟ " طرح فيها كاتب المقال، بنبرة لم تخلو من العمق، ومن أسئلة مشروعة حول جانبين مهمين يستدعيان الرد والإيضاح: - أولهما يتناول دور البلديات و خططها - ثانيهما جدوى المشاريع السياحية التي جرى تنفيذها في البلدة .. وعليه سأجزئ إجابتي إلى ثلاثة أقسام: - في الجزء الأول منها سأتناول وبشكل مختصر دور المجالس البلدية و خططها - في القسم الثاني سأعرض بشكل موجز لأبرز التحديات التي اعترضت البلدية الأولى بعد التحرير - في القسم الثالث فسأحول شرح المشروع السياحي بشكل واف و كاف . .. . القسم الأول : دور المجالس البلدية و خططها . البلدية سلطة قانونية تستمد شرعيتها من الاقتراع الشعبي ( بغض النظر عن طريقة الانتخاب التي تتم حاليا و التي ليست موضوع بحثنا ) , و بالتالي تستحصل البلديات دوريا على تفويض قانوني و شعبي يتيح لها ممارسة سلطاتها لفترات معينة بالوكالة عن ناخبيها لإجراء ما تراه مناسبا للمصلحة العامة . و يمكن , على سبيل التعداد لا الحصر , اختصار ابرز مهمات البلديات وفق ما يلي : تطبيق الأنظمة و القوانين و السياسات الوطنية وفق ما هو محدد لها ضمن النطاق البلدي . إدارة و تسيير شؤون الموظفين و الأجراء و المستخدمين و سائر الشؤون البلدية الإدارية اليومية . جمع و تحصيل الإيرادات من مصادرها في الدولة اللبنانية أو المواطنين و المخصصة لقيامها بواجباتها و نشاطاتها البلدية وفق ما تنص عليه القوانين اللبنانية , و ترشيد استخدامها و إنفاقها . أعمال صيانة و تأهيل و تطوير شبكات الطرق و البنى التحتية البلدية . أعمال النظافة و الوقاية من المخاطر الصحية و الاجتماعية و الطبيعية و غيرها . المحافظة على الثروات الطبيعية و الموارد المادية و الطاقات البشرية و سائر المصالح البلدية . تمثيل البلدة و الدفاع عن حقوقها و متابعة شؤونها لدى المراجع المختصة . تفعيل علاقات التعاون و حسن الجوار مع محيطها الجغرافي و سائر الجهات التي لديها معها مصالح مشتركة . رعاية شؤون المواطنين و نشاطاتهم و السعي لتحسين ظروف عيشهم و تلقي و معالجة طلباتهم و مراجعاتهم . تسيير المعاملات اليومية للمواطنين خصوصا التراخيص و الإفادات المختلفة و غيرها من المعاملات . إعداد الخطط و الرؤى المدنية و التنموية انطلاقا من الوقائع المحلية و الطموحات المستقبلية و الديناميكية الذاتية للمجلس البلدي و سائر أبناء البلدة و قطاعاتها . البحث عن مصادر تمويل إضافية كافية لتنفيذ مخططاتها و مشاريعها , و نسج العلاقات مع مختلف الجهات بما يسمح بتسخير كافة الموارد و الطاقات المؤدية لتحفيز الأنشطة المختلفة و فرص الاستثمار و يحسن الدورة الاقتصادية و بناها التحتية بما ينعكس ايجابيا على إمكانيات المواطنين و يعزز الدخل الفردي و يحسن ظروف العيش و الاستقرار . و للبلدية كامل الحق , رئيسا و مجلسا بلديا , و ضمن التفويض الممنوح لهم شعبيا و قانونيا , أن تشكل فريق العمل الذي تراه مناسبا لحسن تسيير أعمالها و تنفيذ مخططاتها و مشاريعها , علما أن هذا الفريق يتكوّن عادة من الرئيس و أعضاء المجلس البلدي أفرادا أو لجانا , و من الموظفين أو المتطوعين و اللجان الأهلية و منظمات المجتمع المدني , أو عبر شراء الخدمات و التعاقد مع أصحاب الخبرات و الكفاءات و المستشارين و الأجراء و المتعهدين و الموردين , و الاستعانة بالفعاليات السياسية و الحزبية و الاقتصادية و كل من تراه البلدية مناسبا لخدمة هذه الأهداف ضمن قدرات البلدية و احتياجاتها و ما تنص عنه القوانين . و يقع على عاتق رئيس البلدية و المجلس البلدي مجتمعا , و دون منازع أو وكيل , المدافعة عن سياساته و أعماله و خططه و قراراته , فهو الذي يتولى تحديد أولوياتها و الواجب منها , كما يتولى تكليف من يراه مناسبا لمساعدته في بلورتها و إجراء كل ما يناسب لتنفيذها . و يحفظ لمؤسسات الدولة المختصة مراقبة قيام البلدية بواجباتها ضمن ما نصت عليه القوانين اللبنانية , كما يحفظ للمواطنين مراقبة قيام أعضاء المجالس البلدية بواجباتهم و مسؤولياتهم و محاسبتهم على أدائهم وفق ما أتاحه لهم من وسائل قانونية للتعبير عن الرأي , أو من خلال تداول السلطة الذي يجري خلال الانتخابات البلدية . .. . القسم الثاني : ابرز التحديات التي واجهات البلدية الأولى بعد التحرير . من المناسب هنا إنعاش ذاكرة البعض , من خلال العودة إلى الوراء قليلا إلى واقع الخيام في فترة ما بعد التحرير و انتخاب البلدية الأولى , حيث واجهت منذ انطلاقتها مجموعة من التحديات الجسيمة و الصعبة و التي كان من أبرزها : إنشاء مقر و جهاز و إدارة و أرشيف بلدي قادر على تلبية المتطلبات الأولية اليومية التي تواجهها . اكتساب الخبرات و إثبات الحضور و شغل موقع البلدية كمرجعية خدماتية للمواطنين في ظل تعقيدات الأمر الواقع التي تولت مسؤولياتها خلاله . معالجة التدهور الخطير بخدمات البنى التحتية و الطرق و زيادة قدرتها الاستيعابية و تحديد أولويات النهوض بها , و السعي لعودة الدولة بكافة مؤسساتها في أسرع وقت إلى البلدة و دفعها للقيام بالواجبات المطلوبة منها . وضع خطة عاجلة لمعالجة المشاكل الملحة للمواطنين الصحية و التربوية و الاجتماعية خصوصا في ظل تبدلات الأوضاع السياسية و الأمنية و بالتالي تغير الظروف المعيشية للعديد من الأهالي . معالجة التدهور و النزيف الحاد الذي أصاب القطاعات الإنتاجية و اليد العاملة فيها خصوصا في قطاع الزراعة الذي كان يشكل سابقا مصدر مهما و بل أساسي للدخل في البلدة . محاولة ربط الاقتصاد المحلي بالدورة الاقتصادية الوطنية و السعي لخلق فرص عمل و استثمار جديدة في البلدة , و إعادة ربط خدمات البلدة بمركزية الدولة في بيروت . إعادة تعزيز وسائل التواصل بين أبناء البلدة المقيمين الدائمين و الموسميين , كذلك مع الزوار الوافدين و أبنائها المهجرين أو المغتربين . إحياء ذاكرة الخيام و تجميع وثائق البلديات السابقة للحرب و الاحتلال , و السعي لتنشيط بعض العادات و التقاليد القديمة التي كانت بها . الحد من الفوضى و العشوائية في البناء , و الحد من التعدي على الأملاك العامة و الثروات الطبيعية و التراثية و الوطنية و البيئية و حمايتها , و بلورة مخطط مدني مستقبلي جديد للبلدة , و إعادة درس نظم البناء السابقة و نسب الاستثمار و تخطيطات الطرق على أسس حديثة و حضارية مع لحظ الخصائص المحلية و الاجتماعية و الاقتصادية المستجدة في البلدة . العمل على تعزيز الاستقرار الاجتماعي و الاقتصادي في البلدة بما يسمح بالحد من هجرة الشباب و اليد العاملة , و معالجة النقص و التدهور في المؤسسات التعليمية و الجامعية و المهنية و الصحية و الاجتماعية و الشبابية , و تشجيع منظمات المجتمع المدني على القيام بدور رافد للبلدية . أي بالمختصر كان على البلدية الأولى أن تعمل على وضع خطة شاملة للنهوض بالأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلدة , و هي مهمة كانت و لا شك صعبة و شاقة جدا و مضنية , و خلال الفترة الوجيزة التي واكبت فيها شخصيا جزء من عمل البلدية , أي ما بين عامي 2002 و 2004 , تمكنت البلدية من التصدي , على الصعيد الهندسي على الأقل , للعديد من هذه التحديات , كما وضعت خططا و رؤى متقدمة مستقبلية لعدد أخر منها . .. . القسم الثالث : لماذا المشروع السياحي لبلدة الخيام ؟ . استقبلت بلدة الخيام , بعد التحرير مباشرة , موجات كبيرة من الوافدين , سواء من أبنائها الذين كانوا غائبين عنها بفعل الاحتلال , أو من اللبنانيين و الأجانب الذين دفعهم الفضول لزيارة المناطق المحررة و خصوصا معتقل الخيام و بوابة فاطمة اللذين شكلا عنصري جذب مهمين لألوف السياح و الزائرين , كما كان للإحياء السنوي لعيد التحرير دور كبير في تكرار موجات المهتمين بالتعرف على المناطق المحررة و جمال طبيعتها و جغرافيتها و الاحتكاك بشعبها الطيب المقاوم . و كانت البلدة , التي تحاول التعافي من سنين الاحتلال , تفتقر للمرافق الكافية القادرة على تلبية احتياجات هؤلاء الزوار و الاستفادة من مواردهم , و تصادفت ورشة النهوض التي بدأتها البلدية مع توجه العديد من الجمعيات الدولية المانحة لدعم خلق فرص عمل للقاطنين في المناطق الحدودية ( مع توجه ضمني لدى بعضها لخلق نوع من الاستقرار الاقتصادي في هذه المناطق قد يسهم في التخفيف من الاضطرابات الأمنية الحدودية ) , و كان جزء كبير من تلك المساهمات , التي بلغت قيمتها في حينه ملايين الدولارات , محددة الإطار في تنشيط القطاع السياحي في قضائي مرجعيون و حاصبيا . اقتنصت بلدية الخيام في حينه الفرصة , و شكلت مجموعة عمل من بعض المختصين ساعدت على بلورت مجموعة من المشاريع التي أتاحت لها الحصول على الحصة الأوفر من تلك المنح , و تم لحظ تلك الأفكار و المشاريع كجزء من خطة النهوض الشاملة للبلدة التي كانت قد بدأت ورشتها عبر مصادر تمويل ذاتية و خارجية و التي وضعت في رأس أولوياتها تأهيل البنى التحتية و إيجاد بعض البدائل الاقتصادية للقطاعات الإنتاجية التي عانت من تقهقر كبير خلال السنوات المظلمة الماضية . هنا يأتي السؤال المهم , هل كان في بلدة الخيام عناصر جذب مستدامة تبرر إقامة مشاريع سياحية كبرى ينفق عليها ملايين الدولارات ؟ و من هذا السؤال يشتق خمسة أسئلة فرعية على الأقل و هي : من هو السائح أو المستهدف بالعمل السياحي ؟ .ماذا ينتظر السائح من جولته السياحية ؟ هل يتوفر في بلدتنا مقومات ذات قابلية لإنشاء صناعة سياحية مستدامة و ذات جدوى ؟ هل لدينا القدرة على توفير مكملات الجذب السياحي الخدماتية ؟ هل لدينا القدرة البشرية و المادية لإدارة المشروع السياحي و تسويقه محليا و وطنيا و دوليا ؟ أولا : السائح هو شخص ينتقل من مكان سكنه أو عمله إلى موقع آخر , يدفعه إلى ذلك عدة أسباب أبرزها : فضول التعرف عن كثب على بعض المواقع أو الأحداث التاريخية أو الوطنية . الاستمتاع بالمناظر الطبيعية . الاستراحة من متاعبه و مشاغله و همومه اليومية و الترويح عن النفس . التسوق و تناول الطعام و المشاركة في النشاطات النهارية أو المسائية . قضاء بعض الوقت بصحبة عائلته أو خاصته . لأسباب الصحية و المناخية . لعقد الصفقات التجارية في ظل ظروف ملائمة و مبهجة و مريحة . للمشاركة في المؤتمرات و الاجتماعات و الندوات و ورش العمل و غيرها من النشاطات . ثانيا : ينطلق السائح عادة في رحلاته السياحية الداخلية حاملا معه كاميرا و حافظة نقود , مستخدما سيارته أو الباصات السياحية , و لا يشكل اجتياز المسافات و تعدد المحطات عائقا أمامه , بل إنها تزيد من متعته من خلال ما توفره له من وقت لتبادل التعارف مع الآخرين و تمضية لحظات مرحة معهم , و يزيد من متعة السائح تنقله في النطاق الجغرافي الواحد سيرا على الأقدام على طرقات و ممرات مؤهلة بشكل جيد و نظيفة و مجهزة بإشارات توجيهية و توضيحية و يحيط بها مناظر طبيعية جذابة أو مواقع سياحية مميزة و في محيط آمن يتوفر فيه أماكن لتناول الطعام و التسوق و المشاركة ببعض النشاطات النهارية أو الليلية برفقة أدلة سياحيين ذوي خبرة في سرد و توضيح أهمية هذه المواقع و مميزاتها , و ذوي دراية ببعض الأحداث الشيقة و الفريدة المرتبطة بها , كما يتوفر فيه الخدمات المختلفة من دورات مياه و مراكز عناية صحية و منتجعات و فنادق للإقامة أو المنامة إذا لزم الأمر . ثالثا : كانت السياحة قبل التحرير عام 2000 تقتصر على الوافدين الموسمين من أهالي البلدة المقيمين في باقي المناطق اللبنانية أو دنيا الاغتراب , لكن بعد التحرير شكّل معتقل الخيام عنصر جذب سياحي مهم بعد أن تحول إلى معلما وطنيا يرمز إلى المقاومة و العزة و الإباء يحتشد فيه الألوف سنويا للمشاركة بمهرجانات و احتفالات شهر أيار بمناسبة ذكرى التحرير و الانتصار . نتيجة الوضع المستجد , بدأت البلدية عملية جرد و تصنيف لأبرز المعالم السياحية الطبيعية و التاريخية و التراثية الممكن البناء عليها لتطوير صناعة سياحية خاصة بالبلدة , ثم قامت بعدة خطوات إجرائية لتحقيق هذا الهدف كان من أبرزها الاستحصال من وزارة السياحة اللبنانية على قرار باعتبار بلدة الخيام مدينة سياحية , و بالتالي وضعها على الخريطة السياحية الوطنية , و تولت وزارة السياحة تكليف شركة استشارية سياحية اسمها Envirotech لوضع توصيات مختلفة لتطوير القطاع السياحي في البلدة , و تم عقد العديد من الاجتماعات بين فريق عمل البلدية و وزارة السياحة و الشركة الاستشارية و مختصين من قبل جمعية مرسي كور لبلورة أفكار تنفيذية عملية لهذا المشروع كان من أبرزها : إعداد ثلاث خرائط سياحية للبلدة واحد في اللغة العربية ، والثانية باللغة الإنجليزية ، والثالثة باللغة الفرنسية تشير إلى المواقع الأثرية الرئيسية والتاريخية والوطنية والبيئية في القرية , كما تحدد طرق الوصول إليها , مع شرح موجز عن الخلفية التاريخية لها , و الخصائص الاقتصادية الاجتماعية لأبنائها المقيمين و المغتربين , و معلومات عن الخلفية التاريخية للبلدة و العادات و التقاليد السائدة و اللغات المحكية , كذلك المهن الرئيسية و مصادر الدخل , و المؤسسات الحكومية و السياحية الخاصة المتوفرة فيه , و الواقع العمراني و مخططاتها العمرانية , و تم وضع تقييم للأثر البيئي فيها و الإجراءات المطلوب اتخاذها على هذا الصعيد . تسليط الضوء على حقبة الحرب العالمية الثانية التي تبين أنها خلّفت ورائها مجموعة من المنشآت الفريدة و الاستثنائية التي لا يوجد لها مثيل إطلاقا على الأقل على صعيد لبنان و سوريا , و جرى البحث و التحقق من تاريخ تلك الحقبة التي شكلت لنا و لكل من اطلع عليها مفاجئة لناحية تولي القوات الاسترالية مهمة غزو و احتلال لبنان و سوريا في ذلك الحين بالنيابة عن القوات الانكليزية التي كانت تعاني من المتاعب مع رومل ثعلب الصحراء في شمال أفريقيا , و من ابرز منشآت تلك المرحلة : المستشفى الذي بناه الجيش الانكليزي عام 1942 بطريقة فريدة تحت الأرض عند سفح بلدة الخيام لناحية الغرب قرب بحيرة الدردارة , حيث جرى في عهد البلدية الأولى اتخاذ قرار باستملاكه , ثم توقيع عقد مع جمعية مرسي كور لتحويله إلى متحف حربي , بعد أن جرى البحث عن تاريخه و ظروف بناءه , ثم بعد إتمام عملية التنفيذ في عهد البلدية الثانية , جرى تدمير هذا المعلم الفريد بفعل عدوان تموز 2006 بعد انجازه و المباشرة في تشغيله و تسليط الضوء عليه و الاهتمام الذي لقيه من وسائل الإعلام المحلية و العربية , و بعد وضعه على الخريطة السياحية اللبنانية , و الأمل أن تقوم البلدية الحالية بنفض الغبار عن هذا المشروع و السعي لترميمه و إعادة الاعتبار إليه في أسرع وقت ممكن . المطار الحربي الذي يعرف عنه القليل من اللبنانيين و الأجانب , و الذي بناه الانكليز خلال نفس الفترة تقريبا في سهل الخيام قرب الحدود الجنوبية المقابلة لبلدة المطلة , و الذي تمت هندسته بواسطة احد الضباط الألمان المنشقين عن هتلر , و العمل جار حاليا لاستكمال إجراءات استملاك عقاره لدى الدوائر المختصة . المنشآت الحربية التي أقامها الفرنسيون و الانكليز بين الحربين الأولى و الثانية , و التي تتنوع بين خنادق و عوائق حجرية و مواقع عسكرية , و المطلوب جردها و رفع مواقعها على الخرائط الطبوغرافية و منع إزالتها أو تخريبها . حصر المنشآت التي جرى تشييدها خلال العهود الأيوبية و المملوكية و العثمانية و التي تعتبر أساسية في توثيق جانب من تاريخ البلدة القديم خصوصا أيام مرابطة السلطان صلاح الدين في سهل الخيام و نصبه الخيام فيه أثناء حصار قلعة الشقيف , و المواجهات التي جرت بينه و بين الصليبيين في سهل الخيام , ثم ما تلاها من مواجهات جرت بين المماليك و الشهابيين من جهة و الصليبيين من جهة أخرى , ثم بين الصليبيين و المغول , و من ابرز معالم تلك المرحلة : مقام ناصر بن نصير , و يقع قرب مسجد البلدة , و قد تعرض للأضرار بفعل عدوان تموز 2006 , و المطلوب إعادة ترميمه و المحافظة عليها لقيمته التاريخية المهمة . طاحونة نبع الرقيقة , و تقع في وسط سهل الخيام إلى الجنوب من نبع الدردارة , و كانت تعتبر من المنشآت الصناعية المهمة في حينه و لعبت دورا مهما في اقتصاد البلدة الزراعي , و تم في عهد البلدية الأولى إعداد دراسات لإعادة ترميمها و تشغيلها , ثم اتخذت البلدية الثانية قرارا باستملاكها , على أمل أن تتولى البلدية الحالية إتمام هذا المشروع بعد توفر الاعتمادات المطلوبة للتنفيذ . مجموعة الينابيع الكائنة للناحية الغربية من البلدة و أبرزها نبع عين أبو منصور الذي جرى وضع دراسات ترميمه و توقيع عقود بذلك مع جمعية مرسي كور في عهد البلدية الأولى , ثم استكمل تنفيذ المشروع في عهد البلدية الثانية , و نبع عين أبو مزراب الذي بوشر بتأهيله في عهد البلدية الأولى , و المطلوب استكمال الأعمال وفق المخططات الأصلية الموضوعة له , و نبع عين الضيعة الذي تمت إزالته للأسف في عهد البلدية الثانية , و الأمل أن يعاد إنشاءه وفق التصاميم الموضوعة له في عهد البلدية الحالية . تسليط الضوء على المواقع الأثرية التي كانت قائمة في فترة ما قبل الميلاد , و من أبرزها بعض المغاور القديمة , و " تل دبين " أو " تل ناما " الذي يعتقد انه كان مركز مدينة عيون القديمة المذكورة في التوراة , و التي أبيدت اثر غزو المغول لبلاد الشام , بعد أن ازدهرت فيها العديد من الحضارات كالكنعانية و الآرامية و غيرها و يعتقد أن تاريخها يمتد إلى ما لا يقل عن 3000 سنة قبل الميلاد . إبراز المعالم الطبيعة الجميلة لسهل و تل الخيام و مشاهدهما الطبيعية الأخاذة , و مطل شمال فلسطين , و بحيرة الدردارة و نهري الوزاني و الحاصباني , و الينابيع الوفيرة , و التنوع البيولوجي و النباتي , و الطيور الموسمية , و المناخ اللطيف المعتدل صيفا و شتاء , كلها عوامل مساعدة لقيام نشاط اصطياف و تعزيز المرافق السياحية و يتوجب المحافظة عليها . و أوردت شركة Envirotech ن السياحة تعتبر من ابرز و انشط القطاعات الإنتاجية في لبنان و العالم , و هي تحقق نموا مضطردا في عالم العولمة في ظل تراجع مختلف القطاعات الإنتاجية الأخرى و خصوصا الزراعية , و باتت السياحة تجتذب استثمارات ضخمة خصوصا في المواقع التي تتمتع بالمناظر الطبيعية و التنوع البيولوجي و الإرث التاريخي . و أوصت الشركة الاستشارية , فيما خص بلدة الخيام , بما يلي : تحفيز القطاع الزراعي لتلبية الطلب المتزايدة من السياح و الوافدين على المنتجات الزراعية البلدية و العضوية , و بالتالي دعم الأسواق الشعبية المحلية و إنشاء ما أسمته الحديقة السياحة الزراعية المتكاملة التي تهدف إلى تشجيع الأنشطة الريفية والزراعات العضوية وإنتاج أطباق خاصة ذات طابع ريفي . تحسين الخدمات و البنى التحتية الضرورية لرفاه الوافدين و الزوار , كتطوير شبكات الطرق و تزويدها بلافتات إرشادية , و تأمين مواقف للسيارات و مرافق طبية و مراحيض و مراكز شرطة و دفاع مدني ، فضلا عن مطاعم و فنادق وغيرها من التسهيلات الكافية للإقامة المريحة و المجهزة بكافة تدابير العناية الصحية و الراحة النفسية . العناية بالجانب البيئي , خصوصا لناحية حماية المنتجات الزراعية من التلوث بمياه الصرف الصحي و التلوث الصناعي , و المحافظة على النظافة العامة و نظافة الهواء من الانبعاثات . العناية بالجمالية العامة للبلدة و تعزيز الميزات الحضرية فيها من حدائق و منشآت رياضية و اجتماعية و ثقافية و إنسانية , و تشجيع الأندية و الجمعيات الأهلية و منظمات المجتمع المدني , و التعاون مع المدارس و المؤسسات التربوية و المهنية على نشر ثقافة الضيافة و العناية بالسياح . الاستفادة من اعتدال المناخ لتنظيم نشاطات ثقافية و اجتماعية و رياضية و تراثية في المواسم الأربعة . التنسيق مع البلدات و القرى المحيطة لما لها من إمكانات كبيرة للجذب السياحي ( بوابة فاطمة – سوق الخان – السراي الشهابي – منتزهات نهري الحاصباني و الوزاني .... الخ ) . تطوير مهارات المواطنين على العمل السياحي و الخدمة السياحية و إدارة منشآتها , و حسن الضيافة و الاستقبال و تحديد أسعار مدروسة جدا للخدمات السياحية خصوصا الأطعمة . التوصية بضرورة التعاون و التنسيق بين القطاعين العام و الخاص لضمان تحقيق استدامة المشروع السياحي . إنشاء مركز للمعلومات حيث يتوفر للسائح العثور على المعلومات ذات الصلة بالسياحة في الخيام و القرى المحيطة بها , على أن يكون مركز هذه الوحدة عند احد مداخل البلدة الرئيسية أو بالقرب من معسكر الاعتقال , و ذلك بهدف مساعدة السياح في زيارتهم للمنطقة و تزويد السياح ببعض المنشورات و الكتيبات و الخرائط و المعلومات عن البلدة و الجوار , و على أن يتولى هذا المركز أيضا دور توجيه السياح و رصد المنتجات السياحية و تحديث المعلومات عن الاتجاهات و المواقع السياحية الجديدة في المنطقة . و أشارت الشركة الاستشارية المختصة انه من شأن تنفيذ هذه التوصيات مساعدة السكان المحليين على تطوير قطاع خدمات سياحية صحية و حيوية من شأنها توليد فرص عمل و فرص تجارية متزايدة , و حماية الموارد الطبيعية و القيم الثقافية و التراثية و تقديم مساهمة إيجابية مستدامة لنوعية الحياة في المجتمع المحلي و تحمي طابعها القروي . رابعا : انطلاقا مما سبق , و بعد تحضير مجموعة من الدراسات الفنية و القانونية , أطلقت البلدية الأولى ورشة نهوض متكاملة ذات بعدين مشتركين , مدني و سياحي , و شملت الورشة مختلف البنى التحتية و الخدماتية و الإنتاجية للبلدة و كان من ابرز مظاهرها : السعي استكمال الهيكل الوظيفي للبلدية و ملء الشواغر , و هو ما استكمل في عهد البلدية الثاني . البدء بإصدار نشرة إعلامية نشاطات البلدية , و التخطيط لإنشاء موقع للبلدية على الانترنت . التخطيط لتوسيع و تطوير القصر البلدي , و هو ما تسنى تنفيذه في عهد البلدية الثانية بهبة من دولة قطر . التخطيط لإجراء مسح إحصائي للبلدة , و تم تكليف جهة مختصة للقيام بذلك ليصار على ضوءها استخلاص النتائج و التحاليل المطلوبة للتخطيط المستقبلي للبلدة . البدء بتجميع مستندات عن تاريخ البلديات السابقة ,. و ذاكرة الخيام و ابرز المحطات و الأحداث فيها , و ابرز أعلامها . طرح موضوع إعادة النظر بتخطيطات الطرق في الخيام مع التنظيم المدني تمهيدا لتعديلها بعد أن تبين انه مبالغ فيها و غير قابلة للتنفيذ مما أوجد مشكلة في العديد من عقارات البلدة . تم إحالة طلب إلى دوائر التنظيم المدني لإعادة النظر بالمخطط التوجيهي لبلدة الخيام , كذلك لتنظيم المناطق التي لم تكن المخططات السابقة قد شملتها كجبلي و مطل الجبل و سهل الخيام و غيرها من الأحياء , علما انه قطع شوط كبير في هذا المضمار في عهد البلدية الثانية . تم تحديد النطاق البلدي لبلدة الخيام على الواقع بهدف منع التعديات عليه , كما تم السعي لوضع بلدة الخيام على جدول المسح النهائي مع وزارة المالية . تحديد براحات طريق سهل الخيام تمهيدا لإصدار قرار بالتخطيط مع وزارة الأشغال تحديد مجاز مدخل بلدة الخيام الشمالي من نبع الحمام حتى المعتقل , إضافة إلى غيره من التخطيطات القديمة المستملكة . بدء العمل على استملاك بعض العقارات المهمة في البلدة كمطار الخيام و نبع الرقيقة و المستشفى الانكليزي و غيرها من الأملاك العامة , كما بوشر بتحديد و حصر العقارات البلدية و المشاعات و عقارات الخزينة تمهيدا لإزالة التعديات عنها . ثم وضعت البلدية إستراتيجية شاملة لتحديث البنى التحتية , فأنجزت على صعيد الطريق التي كانت حالتها بالية و ضيقة و يرثى لها أعمال توسيع و شق واسعة النطاق , فجرى : توسيع الطرقات الرئيسية و الفرعية على السواء , كذلك طرقات الأحياء الداخلية . تزويد بعض الطرق بالأرصفة في خطة كانت تستهدف كامل شوارع البلدة . تم تنفيذ مجموعة ضخمة من جدران الدعم و الجدران التجميلية و التصاوين و مونسات الأمان في كافة طرقات البلدة . البدء بتوسيع مداخل البلدة تمهيدا لتجميلها . تجهيز كافة الطرق و المداخل و الأحياء بإشارات السير و الإشارات التوجيهية و المرايا . شقت العديد من الطرقات الإضافية بما شكل شبكة منافذ طرق دائرية حول البلدة . تأهيل عدد من الأدراج خصوصا قرب المعتقل و مدافن البلدة . شق مجموعة من الطرق الزراعية بالتعاون مع بعض الجهات المانحة . تم البدء بتنفيذ إزالة بعض المخالفات عن الطرق العامة خصوصا في حي الجلاحية . بوشر بدرس و تنفيذ بعض أعمال تجميل الساحات و الأسواق التجارية و واجهات الأبنية في الطرق الرئيسية للبلدة بالتعاون مع وزارة السياحة , و تم تقديم دراسة بهذا الخصوص إلى وزارة السياحة حازت على إعجابهم و تقديرهم . تم البدء تنفيذ جزئي للتخطيطات المصدقة في الطرق الرئيسية للبلدة و التي استكمل جزء كبير منها خلال عهد البلدية الثانية . بدء البحث في نقل المؤسسات التي تشغل سنتر الخيام إلى مدرسة البركة بعد موافقة وزارة التربية , و تحويل موقع السنتر إلى مرآب كبير للسيارات تحت الأرض , و حديقة عامة فوق الأرض , و ذلك بهدف حل مشكلة اكتظاظ السيارات في طرقات البلدة الرئيسية خصوصا أيام العطل و المناسبات و إعادة الاعتبار لمفهوم الساحات كعنصر التقاء و تجمع و تواصل بين أبناء البلدة , كذلك تمهيدا لضبط و تنظيم و تحديد اتجاهات السير في طرقات وسط البلدة و إنشاء الأرصفة فيها تمهيدا لإعادة الاعتبار إلى تنقل المشاة فيها بشكل سليم و حضاري و آمن . بدء البحث في إقامة متحف و مركز للمؤتمرات يكون منبرا ضد ثقافة الاعتقال و الأسر و التعذيب في محيط معتقل الخيام . تم التواصل مع العديد من الوزارات و المجالس بهدف المساهمة في تأهيل و تزفيت الطرق العامة و الداخلية للبلدة خصوصا وزارة الأشغال العامة و مجلس الجنوب . تم تحديث و استكمال تمديد و تركيب شبكة إنارة عامة للطرق و تركيب محولات كهربائية . في هذا الوقت استحصلت بلدية الخيام على هبة من البنك الدولي , فخصصتها لإنشاء شبكة مياه أمطار غطت معظم أجزاء البلدة , و تم تقديم الطلب إلى الجهات المختصة ,فحصلت الموافقة عليه و صنف من أفضل ثلاث ملفات قدمت للبنك الدولي على صعيد لبنان , و أجريت إجراءات التلزيم , لكن التنفيذ واجه بعض العقبات مع المتعهد في عهد البلدية الثانية , ثم اخذ قرار بتحويل الملف إلى تأهيل الطرقات بالإسفلت , مما حرم البلدة و للأسف من انجاز احد أهم أساسيات البنى التحتية , كما سعت إلى : تحويل مجرى مياه الأمطار عن بركة الدردارة و لإنشاء بحيرات لتجميعها في سهل الخيام و الوطى لاستخدامه في أغراض الري في فصل الصيف . إنهاء ربط الحي الشرقي بمحطة معالجة الصرف الصحي التي تم إنشاؤها سابقا بواسطة جمعية مرسي كور . تنظيف و تأهيل مجاري المياه و الاقنية خصوصا داخل أحياء البلدة و مجرى نبع المسيل . صيانة الشتول و الأشجار المزروعة سابقا على جوانب الطرقات . سعت البلدية أيضا إلى إنشاء معمل لفرز النفايات بالتعاون مع وزارة التنمية للشؤون الإدارية و الاتحاد الأوروبي , و تقدمت بالدراسات المطلوبة لذلك و فازت بالتمويل , و تم تنفيذ المشروع بحمد الله في عهد البلدية الثانية , و تشغيله في عهد البلدية الحالية بشكل ممتاز . قامت البلدية بتجهيز الطرقات بكافة مستلزمات النظافة من مستوعبات و غيرها . تولت شراء بعض الآليات المخصصة لأعمال النظافة و أعمال الصيانة العامة . سعت البلدية لإنشاء شبكة للصرف الصحي مع محطات معالجة مع مجلس الإنماء و الاعمار , و ساهمت في إجراء المسح المطلوب لهذه الدراسة في حينه التي تم انجازها عام 2005 , و الأمل أن يحال المشروع إلى التنفيذ خلال الأيام المقبلة . باشرت بتشغيل المسلخ الجديد و إجراء الرقابة الصحية على بعض المواد الغذائية و مشتقات اللحوم , كما سعت لبدء تشغيل مجمع الحليب بعد انجازه و تجهيزه . تواكب ذلك مع عدة مشاريع بدء تنفيذها في البلدة بوساطة وزارات الدولة و مؤسساتها , و منها إنشاء سنترال هاتف , و استحداث شبكة مياه شرب جديدة , و مركز للدفاع المدني , و مدرسة زراعية و مهنية , و تحريش لبعض الأراضي . قامت البلدية بحملة لتشجير جوانب الطرقات , كما خططت لإنشاء مجموعة من الحدائق و باشرت بتنفيذ بعضها , و من ابرز تلك الحدائق : درس إنشاء حديقة عامة كبيرة قرب مدخل البلدة في العقار المحاذي لمجمع الحليب , و تم تقديم الدراسة إلى وزارة الزراعة و تمت الموافقة عليها و أحيلت في حينه للتلزيم , إلا أن الملف كان يحتاج للمتابعة من البلدية الثانية لاستكمال التنفيذ . حديقة عامة فوق سطح المستشفى الانكليزي بعد تحويله إلى متحف . تصميم و تنفيذ حديقة في محلة البركة المقابلة للبلدية القديمة . تصميم نصب تذكاري لشهداء مجزرة الخيام موقعه قرب مدرسة البركة , كذلك نصب تذكاري عند مدخل البلدة للناحية الشمالية . كما باشرت بحصر الحدائق الناتجة عن الافرازات تمهيدا لاستملاكها وإعداد تصاميم خاصة بها . باشرت البلدية درس إنشاء مدينة صناعية في موقع جديد قريب من شبكة الطرق العامة لقضاء مرجعيون . أعادة أحياء و تنشيط سوق الخميس الشعبي و نظمت عملية تلزيم تشغيله و استثماره . دعمت إنشاء نادي المسنين و خططت لإنشاء مبنى مناسب لهم . سعت لتشغيل المستوصف الحكومي في حي جبلي . أنشأت ملعب لكرة السلة , و سعت لإنشاء المجمع الرياضي الاجتماعي في حي المحافر . دعمت النشاطات الشبابية و المهرجانات الصيفية و النشاطات و الدورات الرياضية و الثقافية من دورات و ندوات و معارض كتب بالتعاون مع الجمعيات و التعاونيات المختلفة , و ساهمت بتنظيم فعاليات المهرجان السنوي بذكرى التحرير , و دعم الجمعيات الأهلية و الشبابية و الكشفية و تحفيزهم على القيام بالنشاطات المختلفة . دعمت عمل المؤسسات السياحية و ساهمت في إنشاء بعضها , كالمنتجع و المستشفى الانكليزي و تأهيل نبعي الدردارة و عين أبو منصور بهدف خلق فرص عمل جديدة و توفير الخدمات المناسبة للمشروع السياحي . ثم خططت البلدية لتنظيم جولة سياحية أسبوعية تقوم على أساس جذب السياحي للإقامة في البلدة لمدة ثلاثة أيام يكون من ابرز نشاطاتها : تعرف السائح في اليوم الأول على معتقل الخيام و المتحف الأثري و المطار و المنشآت الحربية و طاحونة نبع الرقيقة و تل دبين و مجموعة الينابيع و سوق البلدة , و يتاح فيها له التعرف على التراث الشعبي و تناول الطعام في احد منتزهاتها و التسوق من متاجرها و أسواقها . تعرف السائح في اليوم الثاني على المميزات السياحية لبلدات قضاء حاصبيا كسوق الخان و السراي الشهابي و معبد الهبارية و بلدة شبعا و منتزهات نبع الحاصباني , ثم يعود للمبيت في فنادق و منتجعات بلدة الخيام بعد مشاركته في بعض السهرات أو النشاطات الليلية له , و التريض صباحا في طبيعتها الخلابة . تعرف السائح في اليوم الثالث على بوابة فاطمة و وادي الحجير و قلعة دوبيه في شقرا وصولا إلى بنت جبيل , ثم يعود إلى بلدة الخيام للمشاركة في نشاطات ختام الجولة و العودة إلى مواقع انطلاقه . خامسا : يبقى السؤال الأخير هل كان لدينا القدرة البشرية و الموارد المادية لإدارة المشروع السياحي و تسويقه محليا و وطنيا و دوليا ؟ أظن أن البلدية الأولى , برئاسة الأستاذ كامل فاعور , و في خلال ولايتها الوجيزة , آمنت بهذا المشروع الطموح و عوائده و عملت على تنفيذه بكل ما توافر لديها من طاقات مادية و بشرية , و أقدمت و واجهت في سبيل ذلك الكثير من الصعوبات و الضغوط و المعوقات , و تعرضت للكثير من التحامل و الصخب , إلا أنها تركت للبلديات اللاحقة ما يستحق أن يبنى عليه . ختاما , يبقى لأهالي البلدة , الذين ابدوا في حينه كل التجاوب , و للبلديات اللاحقة , و القطاع الخاص , و فعاليات البلدة , تقدير مدى جدوى هذا المشروع و أهميته و تحديد مستقبله . والله ولي التوفيق موضوع "مشاريع الخيام السياحية.. هل من جدوى لها؟ "