الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

محمد حسن دبوق، إبن رئيس بلدية صور، الأول في لبنان في الثانوية العامة

2011/7/10 · · المقال رقم 11918
هذا العام تفوقت صور وأبدعت عبر الطالب محمد حسن دبوق إبن رئيس بلديتها، الذي إحتل المرتبة الأولى في لبنان على صعيد شهادة الثانوية العامة – فرع علوم الحياة. ولعل مجرد ذكر إسم الوالد سيجعلنا ندرك فوراً سر نجاح وتفوق محمد، فهو إبن عائلة كريمة لها تاريخ تربوي وعلمي يشهد به الجميع، فجده الأستاذ توفيق دبوق أحد كبار المربين الذين مروا في تاريخ المدينة الحديث، وله فضل لا ينكر على عدد كبير من أبناء المدينة الذين تتلمذوا على يديه ونهلوا المعرفة من نبع علمه، وعلى خطى الجد سار الأب الأستاذ حسن دبوق، المهندس المعروف والمشهود له بكفاءته العلمية. ولربما التعريف بهذه العائلة النبيلة يظل ناقصاً من دون الإشارة إلى رفعة أخلاق أبنائها وسمو سلوكياتهم، وذلك ليس بغريب على من شرب القيم ونهل الأدب في كنف عائلة المربي توفيق دبوق. ولأن التفوق لا يكون إبن الصدفة، أو وليد الحظ، فإن محمد دبوق لم يسجل إسمه في سجل المتفوقين، إلا بفضل عزيمته وإرادته وإصراره على تحقيق نتيجة مميزة تتناسب مع ماقدمه من كد وجهد، ومابذله من عرق وتعب. ليس فقط خلال هذا العام، بل إن تاريخ محمد العلمي ومنذ نعومة أظافره، قائم ومبني على التفوق والإبداع والنجاح. موقع ياصور قصد منزل الطالب الصوري المتفوق محمد حسن دبوق وأجرى معه هذا اللقاء بمناسبة تحقيقه لهذه النتيجة المميزة. في بداية اللقاء وحول اسرار هذا النجاح المميز حدثنا محمد قائلاً " قضيت ساعات طويلة في الدرس والتحضير للامتحانات الرسمية، وكنت يومياً أبدا الدرس عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر وأستمر بالدرس حتى فترة المساء. وكانت تتخلل ساعات الدرس أوقات متقطعة للراحة ولكنها كانت تقتصر على تناول الطعام وومشاهدة التلفزيون لوقت قصير، وفي الحقيقة فأنا معتاد منذ صغري أن أبدأ الدرس فور دخولي البيت وحتى قبل تناول الطعام". ويشيد محمد بمدرسته "الليسيه حناويه" ويعترف بفضلها فيقول " لقد لقيت من مدرستي الليسيه حناويه كل الدعم والتشجيع لتقديم أفضل النتائج، والمدرسة قدمت لي دعم معنوي غير محدود ووضعوا آمالهم بي لتحقيق نتيجة مميزة تليق بي وبالمدرسة، فانا ومنذ الصغر كنت من الطلاب المتفوقين، وحصلت على درجة جيد جداً في الشهادة المتوسطة وكان ترتيبي السابع على الجنوب ". وعما إذا كان يتوقع إحتلاله المرتبة الأولى على صعيد لبنان يجيبنا محمد " كنت أتوقع الحصول على نتيجة مميزة، ولقد كان هناك رهان بيني وبين احد اصدقائي حول توقع نتيجتي في الامتحانات، فهو كان يراهن بأني قادر على تحقيق المركز الاول في لبنان بينما انا كنت اعتقد بقدرتي على تحقيق نتيجة مميزة وتقدير جيد جداً دون الدخول في لعبة المراكز، وشاء القدر ان اخسر الرهان واحرز المركز الاول ليفوز صديقي بالمئة دولار، ولكن خسارتي الرهان لا تقارن بفرحتي الكبيرة والتي لا توصف بنيلي المرتبة الأولى على مستوى لبنان". ويضيف محمد " كانت رهبتي خلال الامتحانات تنحصر في خوفي من عدم التفوق، وكنت أحس في داخلي بضغط كبير يدفعني لبذل أقصى جهد للتفوق وعدم تخييب الآمال الكبيرة التي كانت معقودة عليّ، سواء من قبل الأهل او المدرسة ". وحول مستقبله العلمي يقول محمد " لا يوجد منح رسمية حتى الآن، ولكن من المعتاد أن تقوم الدولة بتقديم منح دراسية للاوائل على مستوى لبنان في الجامعة الأميركية، وهذه المنح تعطى عادة لمن نال معدل 90% في الشهادات الرسمية. وقبل النتيجة كان من المحسوم ان أسافر لمتابعة الدراسة في اميركا، ولكن الآن وبما أنه قد اصبح محتملاً حصولي على منحة في لبنان فأنا أفضل البقاء هنا ". وفي نهاية الحديث قال محمد " اوجه رسالة شكر خاصة الى مدرسة الليسيه حناويه صاحبة الفضل الأكبر في نتيجتي المميزة وخاصة للمديرة الأستاذة ماجدة بواب، وشكري القلبي لعائلتي لاسيما أبي المشجع الاكبر لي، وشكر أيضاً لأصدقائي".