الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عُلا و.. نشوة الرصاص

2011/8/24 · هدى صادق · المقال رقم 12183
زهرة قد ذبلت فى كأس منيتها وتلحفت أجنحة الرصاص ورحلت دون وصيتها تركت غرفتها وشرفتها وأطلقت نحيب الغروب لتبتلع أشرعتها ضغطت على زناد الموت وأسرجت جياد شمعتها غادرت ونسيت تحت رماد العمر أسرار نهايتها ما أمهلها الوقت لتودع أحبتها سرقتها رصاصة اللهو من وراء نافذتها كان الموت يهيء منذ الامس تربتها ويحفر فوق التراب بيت غربتها صغيرة وأشعة الليل قد نالت من ضحكتها وحددت لها موعدا مع زناد رصاصتها سقطت كحبات عنب من عرش داليتها واصطحبها الحزن فى جولة عبر أكفان وحدتها غطى دمها تغاريد العصافير حتى تحنت بالبكاء أجنحتها ولفلفت العتمة بشحوبها ملامح بشرتها إستعجل الفراق نجمتها وغابت فى وريد غيوم إحتضنتها ولم تكن تدرى أن وداع الأرض بين أصابعها أغمضت عيناها وتابعت فى حلم الورود مسيرتها وتركت فوق جدران البيت شريط أسود يعانق صورتها علت وفى علاها فاضت الروح بدمعتها يا لتلك الرصاصة كم كانت تشتهى أوردتها حتى انتشت من نبضات خطوتها وجرتها الى آلام متاهتها رحلت دون قبلات تحملها فى غفوتها أو عناق أم تخفف من روعتها ركبت قطار البعد ونسيت طيفها فى ضيعتها زهرة قد نامت باكرا فى حديقتها وتوسدت أشجار تربتها وسافرت سفرا بلا تذاكر لرجعتها فأى قدر هذا الذى يسرق الحلم من طفلة لعبت ببرائتها ما انتظرها العيد كى تلامس فرحة عديتها أصبح ثوبها الجديد ينعى ثمرتها سيأتى العيد وهو محترق بنار جمرتها وهى تلعب فى سماء لا نكاد نبصر نشوتها أن سألت الفراشات عنك سأقول بأنك فى شرنقتها وأن بحثت الأشواق عنك سأخبرها بأنك برفقتها وإن أحست الخيام فقدك سأقول انك فى ذاكرتها سجل التعازي بالمرحومة عُلا يوسف عطوي خبر "عُلا عطوي.. رصاصة انطلقت بطريق الخطأ، أصابت منها مقتلاً" موضوع سامية عواضة "لماذا لم تقولي وداعا" صفية خشيش "عروسة العيد.. علا عطوي" موضوع المربية هانيا فايز زلزلي "علا.. رحيلكِ أفجع قلوبنا" موضوع فاطمة أبو عباس "علا.. يا لعمرك القصير!" موضوع صفية حسن خشيش "بأيّ حلّة أنت آت إلينا يا عيد ...." موضوع علي محمد خريس (أباظة) "عروس الخيام علا" كلمات هدى صادق "عُلا و.. نشوة الرصاص"