الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

اليوم السابع عشر-الجمعة 28/7/2006: مرحلة «ما بعد حيفا»

2007/7/29 · · المقال رقم 1221
ميدانياً ـ نفذ «حزب الله» قراره بالانتقال الى «مرحلة ما بعد حيفا»، فأطلق للمرة الأولى صاروخاً من طراز جديد أسماه «خيبر واحد» نسبة إلى المعركة الشهيرة التي خاضها المسلمون ضدّ اليهود. وقد بلغ الصاروخ مدينة العفولة على بعد 47 كيلومتراً من الحدود مع لبنان. ـ على صعيد المواجهات البرية، حققت المقاومة إنجازاً نوعياً، حيث نجحت مجموعاتها في محاصرة تجمّع إسرائيلي بالقرب من «استراحة القدس» في الطرف الجنوبي لبلدة مارون الراس المطل على مستوطنة «افيفيم» قصفته بقذائف الهاون والصواريخ الموجهة قبل أن تنقض عليه، ما استدعى تدخل الطيران المروحي لإخلاء الجنود. وتوالى مسلسل هجمات المقاومين على القوتين المتمركزتين في تلة مسعود ومثلث بنت جبيل عيترون ـ مارون الراس قبل أن يقرر الإسرائيليون الانسحاب «التكتيكي» من المنطقة باتجاه خراج مارون ويارون وجبل كحيل من جهة عيترون. واضطر الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من أطراف بنت جبيل بعدما كبّدته المقاومة خسائر فادحة في الجنود والدبابات والمدرّعات. ـ ارتكبت اسرائيل أربع مجازر جديدة: الأولى في بلدة حدّاثا استشهد فيها ستّة مواطنين من عائلة نور الدين دمرت الطائرات منزلهم، والثانية في بلدة كفرجوز حيث استشهد ثلاثة مواطنين بينهم مواطن أردني طمرهم ركام المنزل الذي هدّم فوق رؤوسهم، والثالثة في بلدة ياطر واستشهد فيها أربعة مواطنين، والرابعة في بلدة دير قانون النهر واستشهد فيها ثلاثة مواطنين. ـ أعلنت اسرائيل عن سقوط احدى طائراتها الاستطلاعية من طراز «ام ك» في منطقة جبل الباروك، وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سبع غارات مكان سقوط الطائرة. ـ استهدف الطيران الإسرائيلي موكباً صحافياً عائداً من بلدتي يارون ورميش إلى الناقورة، وذلك أثناء مروره في عيتا الشعب، فأصيب الأردني محمد نجاوي الذي يعمل مصوراً لحساب التلفزيون الالماني «أن 24» وسائقه اللبناني محمد حداد بجروح طفيفة، وذلك على الرغم من وجود اتفاق سابق بين صحافية تعمل في التلفزيون الألماني «أر تي أل» والقوات الإسرائيلية على عدم التعرض للموكب إذا قام الصحافيون «بإبلاغ الإسرائيليين بموقعهم كل نصف ساعة». وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن إصابة مراسل القناة الثانية الفرنسية بول كوايتيه في القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل. ـ شهدت منطقة البقاع الغربي أعنف هجوم جوي منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان طوال ثلاث ساعات، وكان المعدّل غارة كلّ خمس دقائق. وقد سجّل ما يزيد على ثلاثين غارة استهدفت مرتفعات بلدة ميدون ومحيطها، وتلال بلدة عين التينة وأطرافها، وأحراج تلال الجبور وأبو راشد، ومثلّث القطراني السريرة، وتومات نيحا، وأطراف بلدة مشغرة ومحيطها، ووادي يحمر، ومنخفضات زلايا، والمرتفعات الفاصلة بين سحمر ويحمر، وأطراف بلدة لبايا، ومحيط بلدتي قليا والدلافة، ومحيط معمل توليد الكهرباء في مركبا، والطرقات التي تربط بين سحمر وعين التينة، والعبّارات بين مشغرة وعين التينة امتداداً حتّى ميدون، والطريق التي تربط راشيا ببلدتي كوكبا وكفرمشكي، امتداداً باتجاه مرج الزهور الحاصباني، وطريق ضهر الأحمر جبّ فرح، ومثلّث كفرمشكي، ما أدى إلى استكمال قطع الطرقات والجسور والعبّارات، وعزل القرى، وإحداث أضرار مادية جسيمة بعدد كبير من المنازل، فضلاً عن انقطاع التيّار الكهربائي عن المنطقة. ـ أطلق رجال المقاومة دفعة من الصواريخ على مدينتي عكا وصفد وقاعدة دالتون الاستخباراتية ومستعمرات العدو في كريات شمونة ومعالوت ونهاريا وكرمائيل وسنير، ومدينة طبريا، ومستعمرات كابري وغشر هازيف وميتسوفا ونهاريا. ـ شهدت مدينة صيدا موجات جديدة ومتواصلة من النازحين. وشمل النزوح منطقة اقليم التفاح وعرمتى واللويزة وجرجوع وجباع، بالإضافة الى قرى في قضاء بنت جبيل ومن رميش وعين ابل ومن قرى قضاء صور. وقدّر عددهم بأكثر من ثلاثة آلاف نازح جديد، كما شهدت قرى يارون وعين ابل ورميش ودبل وعيتا الشعب ورامية وتبنين وكونين والسلطانية نزوحاً في اتجاه بيروت. ـ تجاوز عدد النازحين الللبنانيين الى سوريا مئة وخمسين الف نازح عبروا الحدود من منطقة المصنع منذ بداية العدوان الصهيوني. وتكثفت حركة النزوح في الأيام الأخيرة بعد معلومات توافرت للبنانيين حول تقديم مساكن مجانية للعائلات اللبنانية النازحة بسبب الاعتداءات الصهيونية. سياسياً ـ كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية أن لندن ستسمح لمزيد من الطائرات الأميركية التي تحمل الأسلحة لإسرائيل بأن تهبط في مطارات بريطانيا، مثلما فعلت بطريقة سرية في الأسبوع الماضي عندما سمحت بنقل صواريخ أميركية إلى إسرائيل. وذكرت الصحيفة أن الطائرتين اللتين كانتا محملتين بالقنابل الذكية وحطتا في بريستويك الأسبوع الماضي، كانتا طائرتين مدنيتين، وأن الولايات المتحدة لم تبلغ السلطات مسبقاً بمضمون الشحنات الخطيرة، كما تنص القواعد المتعارف عليها. أضافت الصحيفة «لقد طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة تسليمها قمراً اصطناعياً وصواريخ موجهة بأشعة الليزر»، الأمر الذي وصفه بعض الضباط العسكريين «بغير المألوف»، وهو ما يشير إلى أن قائمة الأهداف الإسرائيلية في لبنان طويلة. ـ انتقد الرئيس سليم الحص في تصريح له كلام الرئيس المصري حسني مبارك، وفيه «أن من يطالبون بدخول مصر الحرب دفاعاً عن لبنان أو حزب الله لا يدركون أن زمن المغامرات الخارجية انتهى»، فقال: «لم نطلب ولن نطلب من الرئيس مبارك أن يحارب دفاعاً عن لبنان، فلبنان كفيل بنفسه، لكننا كنا نتوقع كلمة، وليس حرباً، دفاعاً عن الطفل اللبناني الذي يُقتل بأسلحة الدمار الماحق التي يستخدمها العدو الاسرائيلي، والتي يتزوّد بها من الدولة العظمى أميركا التي يحرص الرئيس المصري على رضاها». ـ حمّل الرئيس المصري حسني مبارك واشنطن جزءاً من مسؤولية الهجوم الإسرائيلي على لبنان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تفعل شيئاً يذكر في الوقت المناسب، ومعتبراً أن العدوان الإسرائيلي على لبنان «ذهب إلى مدى بعيد»، وأن «رد إسرائيل يظهر عقاباً جماعياً ضد الفلسطينيين واللبنانيين». وأوضح «أن لمجلس الأمن دوراً للاضطلاع به، وعليه أن يتحمل مسؤولياته». وأكد أنه لن يشارك في الضغوط التي تطالب واشنطن بممارستها على سوريا، و«أن محاولات عزل سوريا غير مجدية، وستحدث آثاراً عكسية»، وأن إسرائيل يجب أن تعيد مرتفعات الجولان المحتلة. وأوضح أن حزب الله جزء من نسيج المجتمع اللبناني، إلا أنه أضاف «يجب ألا يسمح لأحد بإقامة دولة داخل دولة، لا في لبنان ولا في أي مكان آخر». ـ شدّد مفتي مصر علي جمعة في مدينة سوهاج في الصعيد على أن العدوان الإسرائيلي على لبنان «يبيح للبنانيين الدفاع عن وطنهم»، مشيراً إلى أن «حزب الله يدافع عن بلاده، وأن ما يقوم به ليس إرهابا». ـ أصدر الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين «بمناسبة مرور أسبوعين من المعارك البطولية التي يخوضها جند الله في فلسطين ولبنان في مواجهة أعداء الله الصهاينة» بياناً دعا فيه إلى «دعم الجهاد في لبنان وفلسطين بالنفس والمال واللسان والقلم»، واستنكر «كل أساليب التخذيل والتعويق والانتقاد». ـ أُعلن في إسرائيل عن تجنيد ثلاث فرق احتياطية بقصد توسيع المعركة البرية بعد تنظيم وتدريب هذه القوات لفترة أسبوع إلى عشرة أيام. ـ اعتبرت موسكو على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أن اي تسوية في الشرق الأوسط يجب أن تتم بالتنسيق مع «جميع القوى الأساسية في المنطقة» بما فيها «حزب الله»، مشيرة إلى ان أوروبا والأمم المتحدة تتبنيان هذا الموقف. ـ طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك، في بيان صادر عن قصر الاليزيه، بالإسراع في صدور قرار دولي لوقف إطلاق نار فوري في لبنان مبني على اتفاق سياسي بين الأطراف ومدعوم بنشر قوة دولية بتفويض من الأمم المتحدة. ـ تجمع نحو أربعة آلاف شخص عقب صلاة الجمعة في باحة جامع الأزهر في القاهرة ، وحملوا أعلام لبنان وفلسطين و«حزب الله» وصور أمينه العام السيد حسن نصر الله، ورددوا هتافات مؤيدة للمقاومة ومنددة بالحكام العرب، فيما شهدت مدن مصرية أخرى تظاهرات مماثلة ضمت نحو ألفي متظاهر من جماعة الإخوان المسلمين في الجيزة، وثلاثة آلاف متظاهر في دمياط.