الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

سوريا داخل المعركة وخارجها

2007/7/29 · · المقال رقم 1222
اجتمع مسؤولون إسرائيليون مع (نائب الرئيس الأميركي ديك) تشيني ومع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد (الذي كان متحفظاً جداً على الهجوم الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006)، وتكوَّن لديهم شعور واضح بأن الولايات المتحدة تطلب من إسرائيل، تقريباً، أن تجد ذريعة لضرب سوريا. الصقور في البيت الأبيض وفي وزارة الدفاع قدموا هذه المهمة باعتبارها، تقريباً، عملاً ملزماً لإسرائيل، لكونها حليفة للأميركيين في منطقة إشكالية بقدر كبير للإدارة. في الأيام الأولى لحرب لبنان تجددت هذه الرسائل بشدة، وأرسلت مصادر أمنية في واشنطن تقريراً للقيادة السياسية والعسكرية بأن الأميركيين يريدون أن «نضرب سوريا». ونُقلت مقولة بروح مشابهة إلى رئيس الحكومة أولمرت، سواء مباشرة أو عبر السفير دان أيالون... بعد انتهاء الحرب، قال الرئيس الأسبق للسي. آي. إي. جيمس وولسي خلال مؤتمر هرتسيلياه، إن «عدم مهاجمة سوريا خلال الصيف الماضي كان خطأ من قبل إسرائيل». وعبَّر وولسي من خلال كلامه عما قيل خلال الحرب نفسها، في غرف مغلقة. ليست الولايات المتحدة وحدها هي التي حاولت دفع إسرائيل إلى مواجهة مع سوريا، بل نقلت دول عربية معينة، شعرت بأنها مهددة من قبل المحور الإيراني ــــ السوري، رسالة إلى إسرائيل مفادها أن توجيه ضربة إلى دمشق سيُنظر إليه على أنه أمر جيد. وانضمت جهات أوروبية، ما زالت غاضبة على سوريا في موضوع مقتل (رئيس الوزراء الأسبق رفيق) الحريري، من وراء الستار إلى الحشد المشجّع لإسرائيل. في إسرائيل، كان هناك خلافات في الرأي حول الموضوع. وكان هناك موقف رسمي صاغه الجيش في أوامر مسبقة: أحد أهداف الحرب هو أن تبقى سوريا خارج المعركة. وكرّر وزير الدفاع ذلك مرات كثيرة في جلسات الحكومة وفي المجلس الوزاري المصغر. وبعد أسبوع من بدء الحرب، قال بيرتس في الحكومة وفي المجلس الوزاري أيضاً إن من الممنوع الوصول إلى مواجهة مع السوريين. وقال في المجلس الوزاري في اليوم نفسه «تحديدي هو الامتناع عن احتلال لبنان، وعدم توسيع (المعركة) إلى سوريا». (من كتاب «أسرى في لبنان ـــــ الحقيقة عن حرب لبنان الثانية»، لعوفر شيلح ويواف ليمور)