المفتي قباني جال في مرجعيون وحاصبيا والعرقوب وألقى خطبة الجمعة في شبعا
قباني: لا خلاف مع "المستقبل" و14 آذار.. والعدالة مطلوبة كما الاستقرار
أعلن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أن "ليس هناك خلاف بين دار الفتوى التي يمثلها مفتي الجمهورية و"تيار المستقبل" أو 14 آذار"، موضحاً أنه "لو أردنا أن ندفع الملايين من أجل أن نفهم الناس استقلال دار الفتوى ومرجعيتها واحتضانها للجميع ما كنا تمكنا، ولكن تبين أننا نحتضن الجميع". وجزم بأنه "لن ننتقل الى الدولة الحقيقية إلا بعد إتمام تطبيق اتفاق الطائف بالكامل"، مشدداً على أن "لبنان خسر في مرحلة بناء الدولة التي تلت اتفاق الطائف رجلاً ورمزاً سياسياً وطنياً وتاريخياً وقائداً، يندر أن يجود الزمان بمثله هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي وفقه الله لجمائل الأعمال التي أدهشت رجالات العالم وصناع الحضارة".
جال المفتي قباني أمس على منطقة العرقوب في جنوب لبنان، حيث وصل على متن طائرة مروحية تابعة للجيش اللبناني إلى قاعدة اللواء انطوان الحاج في مرجعيون. ورافقه في الجولة وفد كبير ضمّ الأمين العام للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ خلدون عريمط، القاضي الشيخ زكريا غندور، عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ زياد الصاحب، مدير أزهر لبنان وفروعه الشيخ يوسف إدريس، المدير العام لـ"مؤسسات محمد خالد الاجتماعية" الشيخ أحمد دندن، رئيس هيئة رعاية السجناء وأسرهم في دار الفتوى الشيخ ماهر جارودي، مدير العلاقات العامة والمراسم الشيخ شادي المصري، مدير المركز الصحي العام التابع لدار الفتوى الشيخ محمود الخطيب، العلماء: إبراهيم خالد، أسامة حداد، محمد خانجي، وسيم مزوق، محمود مسلماني وعبد الحليم يحيى، كما رافقه الأمين العام لهيئة الشؤون العامة لدار الفتوى هشام مكمّل، ورئيس "مؤسسات المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد" سعد الدين خالد، والقنصل أمين سليمان، وطارق الشيخ، ومنير فتح الله ووفد إعلامي. ورفعت على الطرقات صور للمفتي قباني ويافطات مؤيدة لمواقفه الوطنية والإسلامية.
البداية كانت في منطقة مرجعيون حيث عقد قباني لقاء سريعاً مع فعاليات البلدة وأهاليها. واستقبله مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي الذي رافقه في جولته، ومطران صور وصيدا ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري ومطران صور والقليعة للموارنة شكر الله الحاج والقس فؤاد انطون عن الكنيسة الانجيلية والنائب قاسم هاشم ورئيس اتحاد بلديات العرقوب محمد صعب ورئيس دائرة أوقاف حاصبيا ومرجعيون الشيخ جهاد حمد ورؤساء بلديات ومخاتير.
وبعد استراحة في قاعة عيسى بن مريم التابعة لمسجد أبو بكر الصديق في مرجعيون، ألقى رئيس بلدية مرجعيون آمال حوراني كلمة رحب فيها بالمفتي وقدم له لوحة تذكارية عن مرجعيون.
وشدد المطران كفوري على "أهمية العيش المشترك الإسلامي ـ المسيحي في المنطقة التي هي نموذج للعيش الواحد"، مؤكداً أن "منطقة مرجعيون هي صورة نموذجية للبنانيين". وأشاد بمواقف مفتي الجمهورية الوطنية.
ورد مفتي الجمهورية بكلمة قال فيها: "أَنا اليوم معكم في الجنوب في قلبه وعينه وأَنتم معي في عقلي وقلبي، يداً بيد. تواردَ إلى ذهني عندما ركبت السيارة بعدَ نزولي من طائرةِ الهليكوبتر في مرجعيون، المثل المشهور "كرمى لعين تكرم مرجعيون"، يعني من أجل إنسان تحبه تكرم كل العيون. واحفظوا عني وأنا أقول "كرمى لمرجعيون يكرم كل لبنان"".
أضاف: "هنا في مرجعيون عاصمة الجنوب، أنتم عنوان الجنوب ورمز الجنوب، مسلمين ومسيحيين، مسلمين بكل طوائفهم ومسيحيين بكل طوائفهم. مرجعيون ليست مَنبَع عين واحدة إنما هي نبع عيون وأعتقد أن هذه العيون ربما هي عيون المياه، وقد جعل الله من الماء كل شيء حيّ، فأنتم عنوان أهل الفضل والكرم، أحبَّكم لبنان وأحببتم لبنان، أنتم ساحةُ لبنان وخصوصاً ساحة جنوبه، ونحن وإيَّاكم على مقربة من حدود لبنان الجنوبية مع العدو الإسرائيلي في فلسطين. وأحب أن أقول هنا من مرجعيون: سلامٌ عليكِ يا فلسطين، سلامٌ عليك يا قدس، سلامٌ عليكَ يا بيت المقدس، جمعنا الله وإيَّاكَ يا بيت المقدس، وكل فلسطين يوماً ما كما جمعنا الله وإيَّاكم في هذا اليوم وفي هذه الساعة".
بعد ذلك، توجه مفتي الجمهورية والوفد المرافق الى منطقة فرديس وعقد لقاء مع مشايخ من طائفة الموحدين الدروز. وكان في استقباله إمام البلدة الشيخ علي سليقة، وألقى عضو المجلس المذهبي الدرزي غالب سليقة كلمة أشاد فيها بمفتي الجمهورية، الذي رد بكلمة قال فيها: "أنا بينكم بين إخواني وفي بلدتي وبيروت هي مدينتكم ومدينة كل اللبنانيين ونسأل الله أن يجمعنا وإياكم على الخير دائماً. وقد لفتم نظري في كلمتكم إلى أنه لا بد من أن يكون فرع للجامعة اللبنانية في هذه المنطقة ومصنع للصناعات الزراعية، وأيضاً زيت الزيتون وما يوجد منه في المخازن. وتذكرت الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعمله الطيب الذي ينبغي أن ندعو إلى الاقتداء بعمله من أجل تفريج هذه الكربة وإعمار هذه البلدة وغيرها من المناطق".
ثم توجه الى منطقة الهبارية حيث وقف على باب جبانة الهبارية وقرأ الفاتحة على أرواح الموتى، وكان في استقباله رئيس بلدية الهبارية عطوي عطوي الذي قدم اليه درعاً عربون وتقدير. وطالب أهالي البلدة مفتي الجمهورية بالسعي مع المعنيين الى بناء جامعة ومستشفى وتحسين البنى التحتية في المنطقة.
ورد مفتي الجمهورية بكلمة فقال: "إنني أشعر بفرح غامر لوجودي بينكم في بلدة الهبارية الصامدة الحاملة هموماً كثيرة وأولها القَدَرُ الذي أنتم فيه، لمواجهة ومجابهةِ العدو الإسرائيلي، الذي يهددكم ليل نهار ويسلُبُكم أمنكم وسلامكم وصغاركم. شكراً لكم جميعاً وبارك الله بكم وبأبنائكم وبأهليكم وبذرياتكم ونصركم ونصرنا على عدونا وعدوكم إسرائيل التي تحتل فلسطين منذ قيامها في العام 1948 وتحتل جزءاً كبيراً من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من منطقة الغجر".
وزار قباني منطقة راشيا الفخار والتقى وجهاء المنطقة، وكان في استقباله رئيس البلدية سليم يوسف وأعضاء المجلس البلدي، وسقاه أهالي البلدة ماء راشيا في ابريق من الفخار. وقال: "إنَّ هذه القرية اللبنانية المسيحية، وقلت اللبنانية ولكن المسيحية، للتمييز والامتياز، لأن في هذه المنطقة الواسعة وجودها وصمودها وثباتها وهي على هذا الثغر في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يهدد أمنكم وسلامتكم كل يوم، ويُعتبر وجودها متراساً في هذه المنطقة ودلالة على تكوين لبنان المسلم والمسيحي المتعايش، وصمودها أكبر دلالة على هذا الوجود والوفاق".
كما زار بلدة كفرحمام والتقى رئيس البلدية علي فارس وأعضاء البلدية ومخاتيرها، وألقى كلمةً شكر على حفاوة الاستقبال. وتوقف في كفرشوبا حيث كان في استقباله رئيس البلدية قاسم القادري.
وقال قباني: "دائماً وفي كل المواقف نقول تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، هذه الأجزاء التي لا تزال محتلةً من العدو الصهيوني. نحن على مسافة أمتار من هذا الاحتلال الغاصب، الذي لا بد أن يزول يوماً قريباً بعزيمتكم وإرادتكم وقوتكم ومقاومتكم ومجابهتكم لهذا العدو. ونحن أيضاً كما سمعت من أحد إخواني على مسافة أربعين كيلومتراً فقط من المسجد الأقصى. هذا العدو الإسرائيلي هو محتل لفلسطين العربية كلها، والشعوب دائماً تعمل على حقّ تقرير مصيرها، والشعب الفلسطيني هو شعب شقيق للشعب اللبناني، أنتم قابعون هنا على أكبر ثغر من ثغور لبنان، من ثغور الأمة العربية في مواجهة هذا العدو، أنتم لاقيتم وعانيتم ولا زلتم الكثير الكثير".
وسأل الحكومة اللبنانية "لماذا لم تزل الألغام من سفوح تلال شبعا وتلال كفرشوبا حتى الآن؟ هناك مزارع وأملاك، أصحابها يمكن أن يزرعوها، فلماذا يحرمون منها؟ هل هي محتلة من دون احتلال؟"، متمنياً "أن تكون هناك برامج للدول العربية من أجل التكاتف لنزع الألغام من سفوح تلال كفرشوبا".
وتوقف المفتي قباني أمام بوابة مزارع شبعا حيث كان في استقباله أهالي شبعا والنائب قاسم هاشم الذي قال: "مفتي الجمهورية يعرف تماماً أن دار الإفتاء والأوقاف الإسلامية تملك في مزارع شبعا، التي تضم مقام الخليل ابراهيم وهي مواقع إسلامية وتعود ملكيتها الى دار الإفتاء. فقضية مزارع شبعا هي قضية كل الوطن". وأكد أن
أهالي مزارع شبعا يرحبون بالمفتي في موقعه الوطني، مشدداً على "مواصلة النضال معه لاستكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وهي بوابة تحرير فلسطين والقدس الشريف".
ورد مفتي الجمهورية بكلمة فقال: "وقفتنا هنا على بوابة مزارع شبعا هي وقفة تاريخية، أمامنا الجيش اللبناني الأصيل وقيادته الحكيمة هي الحارسة لأرض الوطن وللشعب اللبناني لأمنهم وسلامهم في هذه المنطقة من شبعا خصوصاً وفي الجنوب عموماً وكل لبنان. نحن نعاهدكم ونعاهد الله أولاً أن نكون معكم يداً بيد، وتحرير مزارع شبعا هو أمانة في أعناقنا مع تلال كفرشوبا. للأوقاف الإسلامية ثلاثة ملايين متر مربع في مزارع شبعا وكلها أراضٍ لبنانية وسوف نحررها عهداً مع الله سبحانه وتعالى، وينبغي أن نعلم جميعاً أن عدونا الوحيد هو المحتل الإسرائيلي الصهيوني الغاصب".
وافتتح قباني مسجد نبي الرحمة في شبعا وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية، بعدها أدى صلاة الجمعة في مسجد الفاروق، وألقى خطبة الجمعة وقال فيها: "إننا نتطلع دائماً الى أمن هذه المنطقة وسلامتها واستقرارها في مواجهة عدو صهيوني غاصب وغادر، يحتل أرضكم وأملاككم في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وها هو أيضاً يسرق مياهكم وثروتكم المائية، ولذلك يجب علينا ألا نغفل عن العدو الإسرائيلي، لما يحاول أن يزرع بيننا من فتن وهو الطامع في مياهنا وخيراتنا وأرضنا، وهو المتربص بنا في البر والبحر والجو ناهيك عن عملائه على الأرض الذين يتجسسون لمصلحته، ويزودونه بما يسهل عليه ضرب وطنهم". وشدد على أن "اتفاق الطائف لا يزال ضمان وحدتنا وضمان عيشنا المشترك الواحد، مسلمين ومسيحيين، في وجه الافتراءات التي تحاك لوطننا لبنان"، معتبراً أن "هذه المخاطر ستبقى قائمة وتحدق بوطننا لبنان حتى استكمال قيام الدولة، ولن ننتقل الى الدولة الحقيقية إلا بعد إتمام تطبيق اتفاق الطائف بالكامل، وعدم محاولات تعطيله". وأشار الى أن "لبنان خسر في مرحلة بناء الدولة التي تلت اتفاق الطائف رجلاً ورمزاً سياسياً وطنياً وتاريخياً وقائداً، يندر أن يجود الزمان بمثله هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، الذي وفقه الله لجمائل أعمال أدهشت رجالات العالم وصناع الحضارة، وجمع الله له أعمالاً عديدة في عمره القصير الذي ودعنا به بعد اغتياله واستشهاده، ألا شلت الأيدي التي اغتالته وخططت وساهمت في قتله وقتل اخوانه الشهداء"، لافتاً الى أن "خيارنا كان دائماً بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري رحمه الله، قيام المحكمة الدولية الخاصة، كان ذلك هو سبيلنا لكشف الحقيقة كاملة، في جريمة قتله واغتياله واخوانه الشهداء، ويبقى اليوم على الحكومة اللبنانية التي التزمت بالمحكمة الدولية أن تقوم بواجباتها في الوفاء بالتزاماتها في تمويل عمل المحكمة، لأن لبنان هو أولى الدول بالوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع الدولي".
أضاف: "كلنا نمر اليوم بمرحلة صعبة ومقلقة في تاريخ وطننا لبنان، نشعر بدقتها وخطورتها، وكلنا يتساءل عن الحلول والمخارج التي يمكن أن تنأى بوطننا وشعبنا، عن كل ما يسبب له الضرر والأذى، وكلنا يبحث عن وسيلة وطريقة للخروج من هذا المأزق الوطني الذي نمر فيه، لأننا جميعاً معنيون بأمر وطننا ومصالح أبنائنا وقضايا شعبنا، ومؤتمنون ولا يمكن لأحد أن يعفي نفسه من المسؤولية أو أن يلقي باللائمة على غيره. هل نحن عاجزون أو مقصرون؟ لا نحن لسنا عاجزين ولكن قد نكون مقصرين، ولن نكون عاجزين أبداً إذا اعتمدنا لغة الحوار سبيلاً لحل مشكلاتنا وقضايانا، مهما كانت الظروف والتعقيدات، لا يمكن ولا يجوز لأي منا أن يخضع للغة التهديد والوعيد وسيلة لإقناع الآخرين، فلم يكن الخوف ولن يكون يوماً وسيلة إقناع أو تواصل أو حوار، كيف يمكن لأحدنا أن يخاطب الآخر بلغة تثير الهواجس والمخاوف والشكوك، وهو يتقاسم معه المنزل والشارع والبلدة والمدينة والوطن؟".
وسأل "كيف لنا أن ندعي الاحتمال وقد بدا الخطاب السياسي اليوم بهذه الوتيرة العالية النبرة، ولا يفيد إلا توفير الأجواء الجيدة؟ كيف لنا أن نكون كأسرة واحدة في وطن واحد، وقد بلغ حدنا هذا الحد؟"، مؤكداً "نريد العدالة للرئيس رفيق الحريري رحمه الله ولكل الشهداء، وكل لبنان وكل اللبنانيين لأن العدالة تستوجب الأمن والأمان والطمأنينة، ونريد الاستقرار لأنه يعزز الأمن والأمان الاقتصادي والاجتماعي ويوفر للناس فرص العمل، ويقينا من شرور البطالة والفقر، وكلاهما مطلوب".
وشدد على أن "العدالة مطلوبة كما الاستقرار وواجبنا ومسؤوليتنا أن نحقق العدالة والاستقرار معاً، لا أن نخسر الاثنين معاً، ولن نفقد الأمل بتلاقي الإرادات الطيبة في هذا الوطن والنوايا الحسنة، وكلنا يعلم علم اليقين أنه ما من فريق في لبنان يستطيع أو يدعي أنه يمكن أن يفرض إرادته على الفريق الآخر. لن نفقد الأمل والكل يدرك هنا أن حماية الوطن لن تكون إلا بإجماع إرادة اللبنانين وتعاونهم، والكل يدرك أن الفرقة تؤذينا وتلغينا وتدمرنا وتسقط كل قضايانا العادلة، فقضية لبنان وتحرير الجزء المحتل من أرضه في شبعا وكفرشوبا تسقط قضية القدس إذا لم نتوحد وقضية العودة أيضاً".
وطالب بـ"تحقيق مطالب العرقوب كاملة للحد من هجرة أهله ودعم صمودهم، وهذا يتطلب جهوداً عظيمة من الدولة ومن مجلس نواب كل لبنان، ومن الحكومة العتيدة".
ولدى خروجه من مسجد الفاروق، ردّ مفتي الجمهورية على أسئلة الصحافيين فقال: "ليس هناك خلاف بين دار الفتوى التي يمثلها مفتي الجمهورية و"تيار المستقبل" أو 14 آذار. لو أردنا أن ندفع الملايين من أجل أن نفهم الناس استقلال دار الفتوى ومرجعيتها واحتضانها للجميع ما كنا تمكنا، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل الأمور تسير كذلك حتى تبين أننا نحتضن الجميع".
بعد ذلك، أقيم حفل تكريمي لمفتي الجمهورية في قاعة مسجد الفاروق بحضور النائب هاشم وفعاليات المنطقة، وتسلَّم من رئيس بلدية شبعا محمد صعب مفتاح البلدة، ومن مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي درع صندوق الزكاة في شبعا تقديراً لجهوده، ومن رئيس جمعية "أهدى للتنمية الاجتماعية" نزيه حمد درع الجمعية وفاءً وتقديراً له لخدمة الإسلام والمسلمين. وشدد دلي على الثوابت الوطنية في علاقة اللبنانيين بعضهم البعض، وعلاقة لبنان بمحيطه.
وردَّ قباني بكلمة أكد فيها سعيه الدؤوب الى تحقيق مطالب أهالي شبعا على الصعيد الصحي والاجتماعي والتربوي والديني. بعد ذلك، توجه إلى ضريح مفتي حاصبيا ومرجعيون السابق المرحوم الشيخ مصطفى غادر وقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة. وتوجه بعد ذلك الى منزل المفتي دلي الذي أقام على شرفه والوفد المرافق مأدبة غداء تكريمية حضرها فعاليات ورؤساء بلديات المناطق.
واختتمت جولة مفتي الجمهورية بزيارة الى منطقة حاصبيا حيث تفقد مسجد حاصبيا ومبنى دار الفتوى هناك.