الوزير خليل: مواقف الراعي تعبّر عن الروح المسيحية الاصيلة
استنكر وزير الصحة علي حسن خليل استحضار الخطاب الطائفي والعصبيات، وقال: ان مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تعبر عن الروح المسيحية الاصيلة.
فقد رعى الوزير خليل حفل تخريج التلامذة الناجحين في الشهادات الرسمية في بلدة كفرا بدعوة من البلدية، بحضور مسؤول حركة امل في اقليم جبل عامل محمد غزال على رأس وفد من قيادة الإقليم والمناطق الحركية، الشيخ حسن عيسى، رئيس البلدية علي حمدان وحشد من الفاعليات التربوية، الاجتماعية وأهالي البلدة.
قدم للحفل يوسف عز الدين، وألقى علي حمدان كلمة هنأ فيها الناجحين، وعدد المشاريع التي تقوم بها البلدية في سبيل تنمية البلدة وتطويرها.
وقال الوزير خليل: نحن في لبنان ما زلنا نواجه عوائق حقيقية في مقابل قيام الدولة الحديثة التي نطمح اليها وأولى العوائق السياسية، غياب قانون يعكس ارادة الناس بصدق ويكسر كل الحدود التي تقيد وتقزم علاقة الناس مع بعضها وتعزلها في شرنقة الطائفية والمذهبية والتعصب.
وتابع: دعونا وندعو معكم لتخوضوا معركة المشاركة من خلال اقرار قانون جديد للانتخابات يقوم على اساس النسبية واوسع دائرة ممكنة تتكامل من خلالها ارادات الناس على اختلاف انتماءاتهم لتنتج قيادة سياسية للبنان قادرة على ان تفتح باب التطور السياسي على مصراعيه بدلا من ان نبقى ندور في حلقة مفرغة التي يحاول البعض ان يبقينا في دائرتها من خلال استحضار الخطاب المذهبي واستحضار العصبيات والابتعاد عن منطق الممارسة السياسية الصحيحة واستحضار لغة التخوين والتحريف للحقائق والوقائع كلما شعر هذا البعض انه فقد موقعا سياسيا او امتيازا سياسيا ينقلب على النظام العام، ويحاول ان يستعيد مجدا غابرا على حساب القيم السياسية التي يجب ان تبقى حاكمة لعلاقات الناس مع بعضها البعض.
الاختلاف مشروع
وقال: ان الاختلاف السياسي مشروع بل هو مطلوب لحياة افضل، لكن هذا الاختلاف يجب ان يقوم على الوقائع وتبيان الحقائق للناس لا على محاولات التسييس والتجهيل واستغباء الراي العام وقلب الحقائق من اجل ممارسة عملية تشويه لصورة القيادات السياسية وادوارها. نحن هنا لا نسمح لانفسنا ان نكون في موقع الدفاع عن رموزنا الوطنية التي تشكل مواقفها وتاريخها النضالي الرد الاسطع على كل محاولات التشويه لكننا نحاول ان نصوب بعضا من المسار الذي يفتك بحياتنا السياسية ويشوهها من خلال ممارسات بعض الطارئين على تاريخ هذا الوطن وثقافته وتراثه والطارئين على قواعد اللعبة التي يجب ان تحكم علاقات الجميع.
وتوقف عند المواقف الاخيرة للبطريرك بشارة الراعي، فأعرب عن تقديره لهذه المواقف الصادقة التي تعبر عن الروح المسيحية الاصيلة والتي تتكامل مع الروح اللبنانية الاصيلة، مشيرا الى ان هذه المواقف تنطلق من نظرة ثاقبة الى واقع الصراع في المنطقة وتأثير الاحداث في سوريا على لبنان وعلى مسيحيي المشرق، اضافة الى نظرته لمشروعية المقاومة كخيار يجب ان يبقى حاضرا طالما هناك احتلال لارض لبنان وطالما هناك خرق لسيادته.
وأضاف: مع هذا الموقف نستعيد خطاب المسيحيين الاوائل على قاعدة اننا اخوة وابناء وطن واحد وواجبنا ان نحفظ بعضنا ونحفظ وطننا. ورحب بزيارة الراعي اواخر هذا الشهر الى الجنوب حيث سيلاقي استقبالا شعبيا على ارض الجنوب.
وفي الشأن الاجتماعي والمطلبي، قال خليل: نحن في لبنان وعلى مستوى الحكومة خطونا خطوة اساسية على صعيد معالجة ملف الكهرباء وهذا الامر لا يكفي كقرار بل علينا ان نضعه موضع التنفيذ ويتوجب علينا الاسراع في اقرار خطط تنفيذية لاطلاق ورشة الكهرباء بكل مفاعيلها ليستطيع لبنان ان يخرج من هذه الازمة التي ترهق الناس ومعهم الخزينة العامة حيث تشكل مشكلة الكهرباء اكبر عبء على الاقتصاد اللبناني.
وأضاف: اننا ايضا نحتاج الى خطط تعيد اطلاق ورشة تنمية حقيقية على مستوى كل لبنان في الصحة والتأمين الشامل وفي ضمان الشيخوخة وفي نظام التقاعد والحماية الاجتماعية وهذا الأمر سيكون أحد أبرز عناوين نضالنا في المرحلة المقبلة ليشعر أهلنا الذين عانوا لفترة طويلة أن هناك دولة ترعاهم في نهاية مسيرة حياتهم.
وختم خليل واعدا ببناء ثانوية مستقلة في بلدة كفرا ومستشفى حكومي تؤمن الخدمات الصحية لعموم ابناء المنطقة.