استقبالات شعبيىة لزيارة الراعي لمنطقة صور وتسليمه مفتاح المدينة
استقبال حاشد للبطريرك الماروني في صور دبوق سلمه مفتاح المدينة واعتبره "المواطن الصوري الاول"
وصل قرابة العاشرة من صباح اليوم البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي الى صور، حيث اعد له استقبال شعبي حضره حشد من القيادات الروحية والسياسية والحزبية والنقابية والتربوية والرياضية والكشفية وحشد من المؤمنين والمؤمنات. وأقيم احتفال لدى وصوله إلى ساحة سرايا المدينة، حيث أعدت بلدية صور مسرحا ومنبرا بخلفية صورة كبيرة للراعي، وعزفت له لحن الاستقبال موسيقى كشافة الرسالة الإسلامية.
وبعد النشيد الوطني، ألقى عضو بلدية صور جورج غنيمة كلمة رحب فيها بالراعي، ثم القى رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق كلمة رحب فيها بزيارته إلى صور "حيث أرض المحبة والآباء ومدينة العيش المشترك ومدينة الإمام السيد موسى الصدر الذي أرسى دعائم العيش المشترك وجاهد من أجل إقرار الحوار الوطني"، لافتا إلى أن لبنان "متمسك بقاعدته الماسية للدفاع عن نفسه وهي: الجيش والشعب والمقاومة".
ثم سلمه دبوق مفتاح المدينة واعتبره "المواطن الصوري الاول".
وتحدث الراعي موجها التحية لكل الذين أتوا "وتحملوا مشاق الطريق من أجل استقباله ومشاركته الفرحة العارمة في مدينة صور"، مؤكدا إن هذه الزيارة هي "تحت عنوان الشركة والمحبة، حتى نبني وطنا ونبني حياتنا الاجتماعية الطيبة".
وأعتبر الراعي إن المطر الذي انهمر اليوم مع هذه الزيارة، إنما "هو تأكيد على البركة التي تحيط النعمة الإلهية بها وأن الرب معنا في لقائنا ويبارك خطواتنا".
ووجه تحية محبة وتقدير وإجلال وإكبار "لكل الذين تعاقبوا على قيادة هذه المدينة من مطرانه ورجال دين مسلمين ومسيحيين وخاصة الإمام موسى الصدر، الذي نعيش أفكاره وتطلعاته في العيش المشترك والمحبة والعطاء"، وقال: "أتوجه اليوم ومن صور للصلاة من أجل الجنوب ومن أجل صور ومن أجل لبنان".
ثم توجه الراعي مع جموع المؤمنين والمؤمنات إلى كنيسة سيدة البحار المارونية، حيث استقبله مطران الطائفة المارونية في صور نبيل شكر الله الحاج وأقيم في قاعة الكنيسة قداس وصلاة "الحج" في حضور جميع الفاعليات وألقى خلالها الراعي عظة شدد فيها على احترام الإنسان "لأخيه الإنسان من أي طائفية ولأي دين انتمى".
ثم عقد الراعي جلسة خاصة مع القيادات الروحية في صور، ضمت مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله ومفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال، والمطران نبيل شكر الله الحاج والمطران الياس كفوري والمطران جورج بقعوني وعدد من المطارنة والكهنة ورجال الدين مسلمين ومسيحيين.
وجال بعد ذلك فزار كنيسة مار توما الكاثوليكية واستقبله المطران بقعوني والمطران يوحنا حداد وعدد من أبناء الطائفة الكاثوليكية و فاعاليات.
والقى بقعوني كلمة ترحيب أشاد فيها "بالروح العالية التي يتمتع بها البطريرك الراعي والبركة الملكوتية التي حلت في صور بمناسبة زيارته الراعوية المباركة، والتي تضفي أجواء المحبة والإخوة والتعاون"، واصفا مدينة صور بانها من "المدن التي تشكل نموذجا حضاريا في العيش المشترك وخاصة في ما بين الأديان السماوية والقيادات الروحية".
وفي كنيسة الطائفية الأرثوذكسية استقبله المطران ألكفوري وراعي الكنيسة الأب جاك خليل وحشد من أبناء الطائفة وفاعاليات مدينة صور.
المطران كفوري ألقى كلمة أعتبر فيها إن "لبنان التعايش ولبنان المحبة والعطاء والتضحية والإباء ولبنان المواجهة لكل الظالمين إنما يتمثل اليوم بشخص البطريرك الراعي، الذي جال في لبنان ليجمعه على كلمة المحبة، فأن الله تجسد بالمحبة".
واعتبر مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله إن زيارة الراعي إلى صور والجنوب والى قانا "وبالخصوص إلى قانا، حيث امتزج الدم المسيحي والدم المسلم إلى جانب قوات اليونيفل رسل السلام إلينا، ما هو إلا تأكيد على إن هذا الدماء ستنتصر على جبروت إسرائيل التي تحاول إن تلغي الحضارات والأديان"، مؤكدا على "اننا مع البطريرك الراعي ليكون لبنان بلد الحضارة والحوار والتلاقي".
وقد لبّى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، دعوة رئيس اتحاد بلديات قضاء صور عبد المحسن الحسيني الى الغداء في استراحة صور السياحية، والتي شارك فيها السيدة رندى عاصي بري ممثلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير محمد فنيش، النواب علي خريس وميشال موسى، قائد اليونيفيل اللواء البرتو آسارتا وحشد من المطارنة ورجال الدين ومحافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر، قائمقام صور سعد الله غابي وشخصيات عسكرية وسياسية وبلدية وحشد من الحضور.
فنيش:
بعد النشيد الوطني وتقديم مرتضى مهنا، ألقى فنيش الكلمة التالية: "نرحب بالبطريرك الراعي في صور والجنوب، لقد انطلق من هذه المدينة عالم رباني ومفكر ومصلح وإمام الإمام المغيب موسى الصدر، الذي نستحضر في احتفال تشريفك بعض مواقف تضيء أمامنا مهتما وطنيا رساليا انسانيا قويما اهتدينا به في مقاربتنا لقضايا الوطن والتصدي للاحتلال وفي سعينا لبناء هذا الوطن، الإمام الصدر لم يترك بقعة جغرافية على امتداد الوطن الا وتواصل معها والإمام الصدر أول من قرأ الصيغة الفريدة للبنان واعتبر ان الطائفية نقمة وان الطوائف في هذا البلد نعمة وان التعايش المسيحي - الاسلامي ثروة يجب التمسك بها، وهو أول من دعا الى الاستعداد الى مقاومة الخطر الصهيوني على هذا الوطن. ودعا اللبنانيين بحكامهم ومسؤوليهم وسياسييهم ان يسلكوا هذا الطريق. ولهذا السبب ولانه وقف بوجه الفتن ومشاريع استهداف وحدة لبنان ومشاريع التقسيم والتجزئة، ومشاريع التوطين وتصفية الحق الفلسطيني في ارضه كانت جريمة اخفائه".
وقال: "أتذكر هذه المواقف لاطل من خلال مواقفك يا صاحب الغبطة على واقعنا في لبنان والمنطقة، لقد قرأنا في هذه المواقف الجريئة الوطنية ليس موقفا سياسيا ظرفيا إنما قرأناه رؤية وطنية تصلح لنتلاقى كلبنانيين لنجدد تمسكنا بالثوابت التي تحمي وحدة العيش المشترك بل العيش الواحد التي تقي لبنان شرور المشاريع التي تسعى بكل الوسائل حتى لو أدت الى تفتيت المنطقة الى دويلات مذهبية وطائفية خدمة لاصحاب السيطرة وحماية للامن الصهيوني".
اضاف: "نقدر هذه المواقف ونعتبرها ارضية صلبة لاعادة التواصل وبناء الموقف الوطني الموحد والتمسك بما ثبت بالتجربة والتضحيات والشهادة بانه بمناعة لبنان ولمصلحة لبنان ولامن لبنان معادلة الشعب والجيش والمقاومة لم تأت قراءة في كتاب ولا قصيدة شعرية ولا قطعة أدبية، بل استخلصناها من تجربة مريرة مضنية كلفتنا آلاف الشهداء والجرحى وتمكنا من خلالها ان نصون بلدنا ونسترد حقوقنا ونسترجع سيادتنا. هذه المعادلة هي ضمانة سلمنا الاهلي وهي ضمانة حفظ وتحرير ما تبقى من اجزاء محتلة من ارضنا، وهي ضمانة مواجهة الاطماع الصهيونية في مياهنا وثرواتنا".
وتابع فنيش: "من لا يحسن قراءة التطورات ولا يحسن اتخاذ المواقف الجريئة البعيدة عن حسابات المصالح الفئوية او الاغراءات يسبب ويعرض البلد الى مخاطر"، مؤكدا على الوقوف مع البطريرك الراعي في "اعتماد هذا النهج، وهذه المواقف تجعل جبالنا العالية اسوارا منيعة في مواجهة كل العواصف وفي مقاومة كل المتغيرات وفي الوقوف في وجه اصحاب مشاريع الفتن والاتجاهات التكفيرية ومشاريع التفتيت".
اضاف: "في هذه المواقف والثوابت من خلال اعتماد منطق الحوار في الداخل واعتمادنا لما رفعته في بداية تطويبك الشراكة او الشركة والمحبة، هذه القواعد التي تدعو الى اعتمادها معا نستطيع ان نبني الوطن ونتلافى الثغرات، معا نستطيع ان نحمي امن هذا الوطن وسيادته وعيشه الكريم"، مشددا على ان "جهود غبطته ستبني سقفا سياسيا بعيدا عن حسابات المناكفة، وتستهدف أرضية صلبة تجعل من لبنان حقيقة رسالة فريدة متيمزة في مواجهة تيارات التكفير واصحاب مشاريع صراع الحضارات".
خريس
والقى كلمة حركة "أمل" النائب علي خريس، استهلها بالترحيب بالبطريرك الراعي والحضور على ارض الجنوب وعلى ارض صور، "صور التاريخ، صور العيش الواحد، صور كما أطلقنا سابقا صور المسجد والكنيسة، صور الشيخ والسيد والمطران، صور العلماء الكبار السيد عبد الحسين شرف الدين، صور المطران يوسف الخوري، صور الإمام القائد السيد موسى الصدر، الذي علمنا ان لبنان هو الوطن النهائي لجميع ابنائه".
ونوه خريس "بإسم الجنوب، بإسم الشهداء وعوائلهم والجرحى، بمواقفك وطروحاتك يا صاحب الغبطة فانت تتحدث عن الحوار، فهذه مواقف تعيدنا بالذاكرة الى مواقف الامام موسى الصدر سنة 1975 عندما قال إبان اعتصامه في مسجد العاملية، ان الذين يطلقون الرصاص على دير الاحمر والفاكهة انما يطلقونه على صدري ومنبري ومحرابي واولادي، هكذا تعلمنا من من الإمام موسى الصدر وهكذا نتعلم منك".
وأشاد خريس بموقف البطريرك الراعي "الداعي الى الانسحاب الاسرائيلي من اراضينا في شبعا وتلال كفرشوبا وفي بلدة الغجر، كما الدعوة الى ضرورة تنفيذ القرار 194 الداعي الى عودة الشعب الفلسطيني الى ارضه ورافضا للتوطين. هكذا تعلمنا من إمامنا الصدر الذي كان يجول في كل المناطق اللبنانية. وها نحن نراك يا صاحب الغبطة تتنقل من منطقة الى اخرى من بلدة الى اخرى تطرح المشروع الوطني، مشروع المحبة والشراكة، مشروع الحوار وضرورة صيانة وحماية العيش المشترك وصيانة الوحدة الوطنية".
اضاف: "كم نحن بحاجة في هذه الايام الى أمثالك، الى الذين يطلقون منطق الوحدة والعيش المشترك، منطق ان نتقارب مع بعضنا البعض لاننا نؤمن إيمانا مطلقا بان لبنان هو الوطن النهائي لجميع ابنائه".
الراعي
وحيا البطريرك الراعي الحضور، وفي المقدمة السيدة رندى بري، ومن خلالها دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال: "بروح المحبة والشركة آتي الى صور، الى الجنوب، الى سياج الوطن، بتعليمنا اللبناني الشركة هي الميثاق الوطني اي ميثاق العيش معا، اي وحدتنا، هذا العيش الواحد الاسلامي - المسيحي. هذا ما جعل لبنان يمتاز عن كل بلدان العالم شرقا وغربا، حيث المسلم اللبناني والمسيحي اللبناني قالوا لا لوطن ديني ولا لوطن علماني على الطريقة الاوروبية، بل وطنا مدنيا يعيش فيه المسلمون والمسيحيون في روح واحد من الوحدة هذا هو الشركة".
أضاف: "نستطيع ان نستبدلها بكلمة الوحدة، لكن في أدبيات المسيحية ايضا الشركة تبدأ بالاتحاد بالله وهي أساس كل وحدة بين البشر وهذا ما يميز لبنان. في المادة التاسعة من الدستور نقرأ هذا لبنان ولا تجده في اي دستور آخر، هذا من الاريحية الاسلامية والمسيحية، لبنان يحترم كل الاديان ويكفل قوانين احوالنا الشخصية وعبادتنا، وهذا ما يجعل اللبناني انسان شركة مع الله اولا بعد الاجلال لله تعالى يبني الوحدة على المستوى الافقي".
وقال: "الشركة ان تعطي من قلبك وان تعطي ذاتك. الشركة هي ايمان بالله وحب لله، وعلى المستوى الافقي الشركة اعطيك قلبي، احبك، احترمك أبذل كل شيء لنعيش سوية باخلاص وان نبني وحدتنا اليومية على كل مفاهيم الوحدة كما تبدأ في الحياة الزوجية".
وتابع: "آتي الى صور الى الجنوب من أجل إحياء الميثاق الوطني وإحياء الوحدة اما الشراكة فهي تجسيد وترجمة الميثاق الوطني، الشراكة هي التقاسم في المسؤوليات الشراكة هي الوعاء الذي يحمي الشركة".
أضاف: "اني آتي باسم الشراكة الى صور والجنوب هذا ما نحن مدعوون اليه ان نحافظ بالمحبة على الشركة (الميثاق الوطني) والشراكة، هذا التقاسم سوية في الحكم والادارة بحيث لا نتقاسم حصص بحكم تقاسمنا المسؤوليات وان نعطي من خلال ما نحمل من مسؤولية".
وقال: "اذا فقدنا نحن في لبنان هذا الاساس المشترك، الشركة المترجمة بالشراكة بروح المحبة نحن نفقد ذاتنا، كل ما قيل الآن وما نقرأ في الكتب وما بقي من ماض افتخر به، كل ما علم الامام السيد موسى الصدر. عندما دعا الى وحدة اللبنانيين كان يدعو الى الشركة، عندما دعا الى ان يعيش اللبنانيون ويتقاسمون الهموم والمسؤولية لا الحصص، يتقاسمون العطاء والبذل والتفاني كان يعني الشراكة وكل ما دعا اليه الإمام الصدر هو المحبة".
وختم: "هذا هو دوري كبطريرك، هذا هو دورنا كلنا، لكن نحن نود ان نقول اني آتي الى هنا، ان الشعب اللبناني المسلم والمسيحي قبل الموارنة أرادوها زيارة لهم، دوري كبطريرك ودورنا ككنيسة ان نكون معا جميعا من أجل الجميع".
الحسيني
وتخلل الاحتفال كلمة لرئيس اتحاد بلديات قضاء صور رحب فيها بالبطريرك الراعي على "أرضه، أرض الجنوب أرض المحبة والعيش الواحد".
بعد تسلم البطريرك الراعي من الحسيني هدية تذكارية هي عبارة عن القرآن الكريم، لينطلق بعدها البطريرك لزيارة مؤسسات الإمام الصدر في صور. ومن ثم الى بلدة علما الشعب فمقر القوات الدولية في الناقورة.
مؤسسات الصدر
ويذكر ان الراعي زار خلال جولته الراعوية لمدينة صور مؤسسات الامام الصدر في المدينة، وكان باستقباله رئيسة المؤسسات السيدة رباب الصدر شرف الدين واعضاء مجلس الادارة، وقال الراعي انه يزور في صور بيت الامام موسى الصدر.
ثم انتقل الر اعي من صور إلى بلدة قانا.
الراعي جال في بلدة قانا
ووضع إكليلا على أضرحة شهدائها وزار مغارتها:
نحن في مهد لبنان ويكفي أن نتطلع إلى شعارها وأمامنا الصليب والهلال
رندة بري: سنكون دائما جنودا لخدمة الانسان بتعاليم المسيح وبمباركة البتول مريم
انتقل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، من مدينة صور إلى بلدة قانا، حيث كانت في استقباله السيدة رندة بري ممثلة رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائبان علي خريس وعبد المجيد صالح وحشد من رجال الدين والفاعليات.
بدأ الراعي زيارته لقانا من كنيسة البلدة حيث ألقى المطران جورج بقعوني كلمة ترحيبية مؤكدا ان قانا، كما مدينة صور وكل الجنوب، كانت وما زالت مثالا للعيش المشترك.
ثم انتقل البطريرك الماروني الى أضرحة شهداء مجزرة قانا، فوضع إكليلا من الزهر على الأضرحة كما وضعت السيدة بري إكليلا مماثلا باسم رئيس مجلس النواب.
بعد ذلك تفقد الراعي مغارة قانا المكان الذي شهد أولى معجزات السيد المسيح، حيث أعد له استقبال كبير، في حضور السيدة بري والسيدة جويس الجميل والنائبين خريس وصالح ورجال دين وفاعليات.
بري
وأقيم احتفال خطابي بدأ بالنشيد الوطني، ثم ألقى رئيس بلدية قانا محمد عطية كلمة ترحيبية، وتحدثت بعده عقيلة رئيس مجلس النواب فرحبت بالراعي على "ارض الجنوب، أرض القداسة والديانات، أرض المحبة والشراكة الذي شكل منها برنامجه ورسالته صاحب الغبطة".
أضافت: "لن أتكلم كثيرا لان الايام القادمة هي التي ستصوغ كتابا جديدا ومدخلا جديدا للبنان والجنوب من قانا، قانا مهد لبنان وشمسه".
وقالت للراعي: "صاحب الغبطة، أيها الاب الروحي الكبير، لقد أشرقت شمس جديدة في الجنوب وفي لبنان اليوم، ونقول شكرا لكم تفتحون ذراعيكم للبنان جديد متقدم في فكره وإيمانه، وعلى هذا نعدك اننا سنكون على قدر الامانة وسنكون دائما جنودا من أجل خدمة الانسان بتعاليم المسيح عليه السلام وبمباركة السيدة البتول مريم عليها السلام بكل الانبياء والرسل".
أردفت: "نصلي معا من اجل ان يحفظ لبنان ويحفظ هذا الجنوب ويزيل عنه أعباء اغتصاب واحتلال الارض والانسان بكل مقدساته وقدراته".
الراعي
ثم تحدث البطريرك الماروني فقال: "أؤكد على ما قالته السيدة رندة بري عندما أسمت قانا انها مهد لبنان وأوجه من خلالك التحية للرئيس نبيه بري الذي نستطيع ان نسميه حامي ومحامي ومعزز قانا مهد لبنان، كما الشكر للسيدة جويس الجميل ومن خلالها للرئيس الاسبق امين الجميل الذي اعطيتم انتم من دمائكم للبنان".
أضاف: "نعم نحن في مهد لبنان ويكفي ان نتطلع الى شعار قانا وأمامنا الصليب والهلال لنقول ما أجمل المسيحية والاسلامية اذا اجتمعا".
وتحدث عن مجيء المسيح الى قانا وعن معجزته "ليجري بذلك مسيرة التغيير والتحويل في تاريخ البشر، السيد المسيح أعطى معنى لكل شهادة ولكل ألم، هذا هو الصليب يعانق الهلال وهذه هي المسيحية والاسلام مدعوان للتبديل والتحويل والتغيير لشهادة الدم، ان الذين يأتون الى هنا الى قانا من كل العالم ليس ليشاهدوا صخورا وإنما لأخذ الامثولة، وتبقى قانا هذه المنفتحة لكل من يأتيها شرقا وغربا، فلتكن هي رسالتها الصليب والهلال".
وقال: "لبنان يتفرد وحده في العالم شرقا وغربا، حيث استطاع فيه المسلم والمسيحي ان يبنيا مجتمعا واحدا متساويا في المسيحية والاسلام منظما في الدستور وفي حياتنا اليومية وهي رسالة للعالم كله. كلنا يدرك ان لا معنى لوجودنا كمسيحيين من دون المسلمين ولا معنى لوجود المسلمين من دون المسيحيين لاننا اصبحنا عائلة واحدة، لبنان هذا هو".
وختم: "أحييك يا أرض الجنوب الذي فيك تعانقت المسيحية والاسلام وأهنئ هذه الأرض المقدسة التي فيها الحب والشهادة والاستشهاد"، مذكرا بشهداء مجزرة قانا "وكل الشهداء الذين سقطوا على مذبح الوطن. لولاهم جميعا لما جئنا الى هنا ولما كان لبنان لولا دمائهم فلا تخافوا من الصعوبات ومن الألم ومن الوجع، لا نخاف من صعوبات الحياة ولا من الحرب ولا من العنف لان الصليب هو الاقوى والهلال يطلع علينا كل يوم عطية الله للبشر هو ايضا الاقوى". ودعا الى الحفاظ على كل هذه المعاني والقيم.
الراعي زار مقر اليونيفيل
واسارتا سلمه درعها عربون تقدير
أنهى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، زيارته لمنطقة صور عصر اليوم، بزيارة المقر العام لقوات الطوارىء الدولية في الناقورة، حيث كان في استقباله القائد العام ل"اليونيفيل" الجنرال البرتو أسارتا، ونائبه الجنرال سانتي بونفانتي، مدير الشؤون الادارية لليونيفيل غريش سينها، رئيس أركان اليونيفيل الجنرال الفرنسي دو لا ميزانوف وكبار ضباط اليونيفيل، وقد رافقه في الزيارة رئيس اساقفة صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج، ومطران حلب للموارنة انيس ابو عاد، في حضور محافظ الجنوب نقولا ابو ضهر.
ثم انتقل البطريرك الراعي والجنرال اسارتا الى صالون الشرف، حيث عقدا لقاء موسع بحثا خلاله مهمة اليونيفيل واطلع الجنرال اسارتا البطريرك الراعي على عمل ومهام اليونيفيل في جنوب لبنان لجهة تنفيذ القرار 1701، والتعاون الوثيق بين اليونيفيل والجيش اللبناني.
وشكر الراعي اسارتا على حفاوة الاستقبال، مؤكدا له ان اليونيفيل "هم رسل سلام ومحبة، كيف لا وهم اتوا من اجل السلام، الذي جاؤوا لاجله."ز
واشاد الراعي ب "التعايش الاخوي بين اليونيفيل وعناصرها وهذا ما لمسناه هنا في الجنوب. فنحن نقدر دورهم وعملهم المقدس، الذي جاؤوا لاجله، الا وهو من اجل السلام ومساعدة اهلنا".
بعدها سلم اسارتا الراعي درع اليونيفيل، عربون تقدير ومحبة "لشخصه الكريم".
بعدها وقع البطريرك الراعي على سجلات الشرف لليونيفيل.
استقبال حاشد للراعي في علما الشعب
البطريرك الماروني: السياسة للسياسيين وهدفنا حقوق المواطن واستقراره
زار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، عصر اليوم، بلدة علما الشعب، التي استقبله اهاليها بالورود ونثر الارز وقرع الاجراس.
وعند وصوله الى كنيسة السيدة في ساحة في البلدة كان في استقباله النائب عبد المجيد صالح، محافظ الجنوب نقولا ابو ضهر، المنفذ العام لمنفذية صور في الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور محمود أبو خليل، راعي ابرشية البلدة الاب مارون غفري، في حضور القائد العام لليونيفيل البيرتو اسارتا وقائد القطاع الغربي لليونيفيل قائد القوة الايطالية الجنرال دي تشيكو، قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن صادق طليس، المطران شكرالله نبيل الحاج ومطران حلب انيس ابي عاد وقائد اللواء الخمس العميد الركن شربل ابو خليل وفاعليات روحية وبلدية واختيارية وشعبية من كافة القرى المجاورة.
وبعد مصافحته لاهالي البلدة والحضور، ترأس الراعي صلاة الشكر في كنيسة السيدة. ثم القى كلمة قال فيها ان "زيارتنا هي زيارة راعوية لهذه المنطقة، مبنية على الشركة والمحبة. اتينا الى علما الشعب لتفقد رعيتها ونحيي صمود الاهالي الذين أعتبرهم رمز الصمود وسياج الحدود".
اضاف: "اننا نؤكد من هنا على الشراكة والمحبة بين الجميع مسيحيين ومسلمين، ودوري كبطريرك ان اكون مع الجميع، احبكم كلكم من اجل الشركة والمحية. واننا لا نتدخل في السياسة، السياسة هي من اختصاص السياسيين، هدفنا ان نعمل معا من اجل الانسان اللبناني كي يعيش بكرامة وان يعطى حقوقه لعيش بطمأنينة واستقرار وسلام لتسود فيه المحبة والاخوة".
وشدد الراعي على التعايش المسيحي - الاسلامي في هذه الارض، وقال: "على السياسيين ان ينجزوا عملهم وقرارتهم، علينا أن نعمل سويا لهدف واحد من اجل ثوابتنا الوطنية التي نختصرها بالعيش الوطني لما فيه خير الوطن لبنان".
وتوجه بالشكر لاهالي البلدة "الصامدين عند الحدود"، موجها تحية شكر لقائد اليونيفيل وجنود اليونيفيل "الموجودين هنا في الجنوب، الذين يعملون من اجل السلام"، متوجها بالشكر ايضا للنائب صالح لمرافقته طيلة زيارته الى منطقة صور وصولا الى بلدة علما الشعب.
وشكر راعي ابرشية البلدة الاب مارون غفري البطريرك الراعي لزيارته وتفقده البلدة واهلها، وقال: "ان زيارتكم عزيزة على قلوبنا، فاهلا وسهلا بكم في بلدتكم علما الشعب". وقدم له ايقونة السيدة العذراء المذهبة.
بدوره القى رجب حسن تاج الدين كلمة رحب فيها بزيارة البطريرك الراعي الى الجنوب وقال انها "زيارة تاريخية، تحمل الكثير من العناوين والتقرب بين المسلمين والمسيحيين"، مشيدا بمواقفه "الوطنية النابعة من القلب".
وفي الختام قام الراعي بوضع حجر الأساس لقاعة الكنيسة الجديدة التي تشيد بالقرب من الحالية.
الراعي زار بلدة العدوسية ليلا:
نعم هناك اختلاف لكن الاختلاف يجب ان لا يؤدي الى خلاف
وصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، مساء اليوم، إلى بلدة العدوسية، متأخرا ساعتين عن الموعد المحدد في برنامج الزيارة، بسبب ضغط الإستقبالات والاحتفالات التي أعدت له في جولته الراعوية لمنطقة صور.
وكان في استقباله في العدوسية، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب هاني قبيسي، النائب ميشال موسى، محافظ الجنوب نقولا أبو ضاهر، رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر، رؤساء مجالس بلدية واختيارية ووفود حزبية لا سيما من حركة "امل" و"حزب الله"، ووفد من مكتب الرئيس نبيه بري في المصيلح يتقدمه الدكتور احمد موسى، وحشود شعبية من المواطنين والاهالي في بلدة العدوسية والبلدات المجاورة.
وألقى رئيس بلدية العدوسية يوسف لبوس كلمة ترحيبية بالراعي، شاكرا الحضور وللجيش وقوى الامن الداخلي "المحافظة على أمن اللقاء التاريخي المميز". وقدم درع شكر وتقدير ومحبة للبطريرك الماروني.
وألقى الراعي كلمة قال فيها إن زيارته تتسم بكثير من الأبعاد، مشددا كما في كل محطات جولته على العيش المشترك "مسيحيين ومسلمين، ونحن عائلة واحدة نبني بعضنا البعض بالروحية اللبنانية ونتجاوز كل المعاناة، وهذا امتحان لنا جميعا، والامتحان لكي نترفع وليس لنسقط".
وقال للأهالي: "بصمودكم بقينا ويقي لبنان"، ومن العدوسية، حيا "الجميع في الجنوب، أحيي الفقراء والمؤمنيين، أحيي الصامديين والمناضلين".
أضاف: "علينا ان نطوي صفحات الآلام ونتجاوز كل المحن والصعوبات، وننتصر على كل الأمور التي تعمل على التفرقة بين اللبنانيين لسبب أو لآخر"، مردفا "نعرف أن هناك اختلافا وهناك أسباب عديدة للاختلاف في الرؤية السياسية وفي الدين وغيره، لكن الاختلاف يجب ان لا يؤدي للخلاف، وقيمة لبنان في هذا التنوع الطائفي والسياسي. وهذه الشراكة والمحبة التي أخذناها شعارا لنا سنمضي فيها قدما لتطبيقيها بالتعاون مع الجميع".