الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

حدث في 30 تموز

2007/7/30 · · المقال رقم 1236
قلبت مجزرة قانا الثانية برنامج وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رأساً على عقب، وبدلاً من أن تنتقل من إسرائيل إلى بيروت برزمة جديدة من الشروط الإسرائيلية، اضطرت إلى تأجيل زيارتها حتى إشعار آخر، بعدما بلغها أن الحكومة اللبنانية ترفض التفاوض قبل إعلان وقف فوري لإطلاق النار. وجاء الموقف اللبناني على خلفية التقارير والصور الواردة عن المجزرة، حيث التقى الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة واتفقا على صدور موقف لبناني موحد قوامه وقف كل المفاوضات وإعطاء الأولوية لوقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار وفتح تحقيق دولي بجريمة قانا، وتم تظهير هذا الموقف من جانب رئيس الحكومة في مؤتمر صحافي مشترك. وقد طلب السنيورة من مجلس الأمن عقد اجتماع عاجل والإعلان عن وقف فوري لإطلاق النار. في هذا الوقت استجمعت إسرائيل والإدارة الأميركية كل وقاحتهما الدبلوماسية وأعلنتا أن مجزرة قانا لا تكفي لإعلان وقف فوري لإطلاق النار، فيما امتنعت إسرائيل عن الاعتذار واكتفت بإبداء الأسف لـ«إصابة مدنيين». كذلك ساهمت المجزرة في تعبئة رأي عام عربي وعالمي بدا غاضباً من حكوماته قبل إسرائيل، الأمر الذي أدى تلقائياً إلى رفع جزئي لسقف الخطاب الرسمي العربي ولو أن بعضه ظل «خجولاً» مثل الموقف الرسمي المصري الذي رأى فعلة اسرائيل في قانا عملاً «غير مسؤول».