المفتي حسون في تشييع نجله: لن نركع أمام الصهاينة وأميركا + Video
بمشاركة واسعة من الفعاليات الدينية والشعبية والالاف من ابناء مدينة حلب شيع أمس جثمان الشهيد سارية حسون نجل سماحة المفتي العام للجمهورية الشيخ احمد بدر الدين حسون الذي اغتالته مجموعة ارهابية مسلحة على طريق عام ادلب حلب امس الأول الى مثواه الاخير في مقبرة جامع اسامة بن زيد بمدينة حلب.
كما شارك في التشييع بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد وزير الاوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد وقدم التعازي باسم الرئيس الأسد الى المفتي وعائلته ولاهالي محافظة حلب الذين عبروا عن عميق تقديرهم وامتنانهم لتعزية الرئيس الأسد باستشهاد ولدهم سارية حسون.
وقال سماحة المفتي العام للجمهورية خلال مراسم التشييع ان الذين يرتكبون هذه الافعال لا يستهدفون اشخاصا وانما يستهدفون الوطن ويريدون لسورية أن تركع أمام الصهاينة وأمريكا مؤكدا انهم لن يصلوا الى غايتهم وانه حتى لو لم يبق في سورية الا رجل واحد فانه لن يتنازل عن فلسطين ولن يركع أمام أعداء الامة ولن يكون جبانا ولن يقتل الابرياء.
واعتبر حسون ان الوطن هو الذي يذبح متسائلا لماذا تقوم طائرات حلف الناتو بقصف المدن الليبية ويلقون القنابل على ابنائها وهل هؤلاء الذين لا يريدون لسارية ورفاقه الشهداء ان يحيوا بامان يريدون الخير للامة ويؤمنون بقضايا الشعوب.
ولفت المفتي العام للجمهورية الى انه عبر23عاما عمل فيها مفتيا كان حريصا على الوطن ولم يكن يقبل او يرضى ان يؤذي احد السوريين الاخر وانه تألم على كل شهيد سقط على ارض سورية فلماذا يقتل المجرمون ولده.
التظاهرات تخلق مناخاً آمناً للقتل
ودعا حسون الذين يقومون بالتظاهرات ويخلقون المناخ الامن للقتلة لينفذوا اعمالهم الاجرامية الى التروي واعادة النظر بسلوكهم والكف عن التجمع لانهم يوفرون غطاء لمن يريد بهذا الوطن شرا موضحا ان ألمه العميق وحزنه الشديد ليس على ولده فقط بل على الوطن برمته.
واستغرب المفتي العام للجمهورية كيف يصدق البعض ان ما يجري في سورية يستهدف النظام السياسي فيها فقط وكيف ينطلي ذلك عليهم داعيا الى النظر بحكمة الى ما يجري في الساحة العربية وكيف ان دعاة الديمقراطية يقتلون الالاف من ابناء ليبيا ويقصفون مدنها بالقنابل.
وحمل حسون بعض رجال الدين الذين يطلقون الفتاوى جزافا المسؤولية عن قتل ولده والالاف من ابناء الشعب السوري مخاطبا القتلة والمجرمين بالقول كان عليكم ان تقتلوني بدل سارية لان هناك من افتى لكم بذلك وحلله معتبرا ان دم الشهيد في رقبة من افتى بقتله رغم انه لم يؤذ احدا.
دماء الشهداء ستحمي الوطن
واكد المفتي العام للجمهورية ان الخطب والفتاوى التي يقدمها بعض رجال الدين والتي تبيح قتل الشعب السوري لن تكون ذات فائدة لمن يريد الخراب لهذا البلد لان دماء الاف الشهداء في سورية هي التي ستحمي هذا البلد وهي الفيصل لاظهار الحق من الباطل ولن ينجح من يرسلون السلاح والمال في اسكات صوت الحق الذي صدحت به سورية وهي التي حفظت القضية الفلسطينية وحمت المقاومة ووقفت الى جانب اهلنا في غزة عندما عز النصير.
وطمأن المفتي العام للجمهورية ابناء سورية ودعاهم الى عدم الخوف ومواصلة المواجهة لان سورية عاصمة بلاد الشام ستبقى بأبنائها وعلمائها وأطيافها أرض رسالات الانبياء التي باركها الله وستبقى النور المضيء مهما اشعل الحاقدون من النيران.
لنردع ابناءنا عن حمل السلاح
ودعا حسون الاباء والامهات من ابناء سورية الى مراقبة سلوك ابنائهم في هذه المرحلة الحساسة والعمل على ردع من يقوم منهم بحمل السلاح والابلاغ عنه لان من شأن ذلك ان ينقذ الوطن ويحمي الدين والقيم الصادقة.
وطالب المفتي العام للجمهورية الشخصيات والاطراف المعارضة التي تتخذ من الخارج منصة لكيل الشتائم لهذا البلد بالعودة الى الوطن والمشاركة في بناء مستقبله وعرض رؤيتهم بوضوح وصدق حول الحريات والعدالة.
الرئيس الآسد يريد أن يوصل سورية لشاطئ الآمان
ولفت حسون الى انه يعلم عن قرب كيف يفكر الرئيس الأسد وانه يريد ان يوصل سورية الى شاطىء الامان وان يضع الشعب السوري على طريق النصر ويمنح جميع ابناء الوطن الفرصة ليكونوا فخورين بقيمهم ودينهم وعروبتهم.
وقال حسون ان من يضع السلاح اليوم ويقف عن القتل والقتال فانني أناشد الرئيس الأسد أن يصدر عفوا عاما عنه حتى على من قتل ولدي وذلك من أجل وطني وبلدي سورية ومن أجل ديني وقيمي.
ودعا حسون الاشقاء في العالم العربي الى زيارة سورية ليروا بأم اعينهم كيف كانوا عبر ستة اشهر ضحية للاعلام الكاذب والخادع والمضلل ولينظروا الى ما تقوله الوفود الاجنبية التي تزور سورية والذين رأوا بأم اعينهم كيف يواصل السوريون حياتهم بامان في الليل والنهار بعد ان تجولوا في شوارع المدن السورية دون ان يعترضهم احد مستغربا كيف تقوم بعض الدول العربية بسحب سفرائها من سورية في حين ان الدول الاجنبية لم تفعل ذلك مخاطبا اياها بالقول اعددت ولدي ليكون شهيدا في فلسطين لكنكم ابيتم ذلك واردتم الخراب في الوقت الذي كنا نتوقع منكم ان تأتوا الى سورية لتمارسوا دوركم كاشقاء في الاصلاح بين الناس.
وخاطب حسون من غرر بهم فحملوا السلاح بالقول كان من المفروض بكم أن تغتالوني لان بعض شيوخكم أفتوا لكم بذلك فلماذا اغتلتم هذا الشاب الذي لم يؤذ أحدا مستنكرا قيام البعض بتمويل قنوات فضائية للكذب وكي يقتل الناس بعضهم ويغش بعضهم بعضا.
وقال حسون اذا كان دم ابني سارية فيه شفاء لهذا الوطن وحقن للدماء فاني أشهد الله أنني قدمت له ولدي لحقن دماء ابناء وطني مناشدا كل ام أو أب أو ابن أو زوجة شهيد أن يقولوا بصوت واحد للقتلة كفاكم قتلا لابناء وطننا فما كنا اعددنا ابناءنا ليقتلوا على أيدي ابنائنا وانما اعددناهم ليكونوا على ارض فلسطين المحتلة.
وختم حسون بالدعاء بالصبر لذوي الشهداء الذين قدموا اقصى ما يستطيعون لاجل هذا الوطن والذين سيكونون جميعا اكثر فخرا لو ان ابناءهم سقطوا شهداء على ارض الجولان المحتل وفلسطين.
(عن الثورة السورية)
مشهد فيديو مؤثر لكلمة مفتي الجمهورية السورية أحمد بدر الدين حسون في رثاء إبنه 17M