7 جرحى في مركز معاينة الحدت وإقفاله حتى إشعار آخر
إطلاق نار وترويع موظفين ومواطنين لـ"إنجاح" سيارة !
فجر المسلّح م.ع.خ. أمس أزمة تتفاقم منذ نحو عشر سنوات، مع انشاء مركز المعاينة الميكانيكية في الحدت، حيث ينشط سماسرة خارج مبنى المعاينة ويوهمون المواطنين بأنهم نافذون في الداخل ويطلبون مبالغ مالية كبيرة لقاء "انجاح" سياراتهم في المعاينة الدورية حتى ولو كانت غير صالحة للسير، فضلا عن ان معظم هؤلاء السماسرة يملكون محال تصليح سيارات قرب المركز ويوهمون الزبائن بعد تسلم سياراتهم، بأنهم بدلوا عددا من القطع الميكانيكة، ويفرضون عليهم مبالغ مالية كبيرة، وهو الامر الذي عاناه عدد كبير ممن سلموا سياراتهم الى السماسرة.
وامس دخل احد هؤلاء "السماسرة" م.ع.خ مسلحا بمسدس ظاهر على خصره، ومعه سيارة احد الزبائن - الضحايا، ح. ع. اخضعها للفحص فلم تنجح، فطلب من الموظف ع. م.ح. "انجاحها" بالقوة، وعندما لم يمتثل سحب مسدسه وراح يطلق النار عشوائياً على الموظفين والمواطنين داخل هنغارات الفحص الميكانيكي، ثم طلب قوة "مؤازرة" من الخارج سرعان ما حضرت، فوصل نحو 50 شابا على دراجات نارية بعضهم يحمل سلاحا رشاشا وبعضهم الآخر عصيا وسكاكين، واقفلوا ابواب الهنغارات واخذوا يضربون الموظفين والمواطنين الموجودين والمديرين في المركز، ثم اقفلوا ابواب الهنغارات وجمعوا الموظفين في احد المكاتب وراحوا يوسعونهم ضربا ما أدى الى جرح 7 منهم.
وبعد حضور القوى الامنية فر المهاجمون الى الخارج حيث لزموا محالهم القريبة جدا وأخفوا اسلحتهم فيها، وأنكر معظمهم ان يكون قد شارك في الحادث.
في هذه الاثناء عملت سيارات الاسعاف على نقل الموظفين الجرحى الى مستشفى قريب، فيما اختفى الجناة بطريقة سحرية.
وعلى الأثر اجرى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل اتصالات بمسؤولي الشركة مستوضحا ما جرى، كما اجرى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي اتصالات وعد فيها مسؤولي الشركة بالسير في التحقيقات حتى نهايتها، ووضع حد نهائي لهذه المهزلة. بإزاء ذلك قال أحد مسؤولي الشركة لـ"النهار" ان "موظفي مركز الحدت للمعاينة الميكانيكية قرروا وقف أعمالهم وإقفال المركز إلى يوم الاثنين حداً أدنى، ثم إلى إشعار آخر، إذا لم تعالج الظروف التي يعملون فيها، ولم تتم حمايتهم من السماسرة الموجودين على مدخل المركز الذين يسيطرون بشكل كامل على المركز بحجة أن هناك من هو وراءهم".
وأشار إلى "أن هذه التصرفات في المركز تكررت مرارا، مطالبا الأجهزة الامنية المختصة بحماية الموظفين والمواطنين داخل المركز ومعالجة هذه الحالات الشاذة عبر محاسبة كل من تسول له نفسه الإعتداء على موظفينا والمخلين بالأمن".
واستنكر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار "حادث الاعتداء على المؤسسة وموظفيها والمواطنين الذين صودف وجودهم في المنطقة، ودعا "الجهات الامنية المختصة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المعتدي وتطبيق القوانين النافذة بحقه".
واعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش ليلاً توقيف عدد من المشاركين في الحادث.