الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

اليوم التاسع عشر-الاثنين31/7/2006: «قانـا الثانية»

2007/7/30 · · المقال رقم 1243
ميدانياً ـ بعد عشر سنوات ومئة ويومين على المذبحة الأولى التي ذهب ضحيتها 105 من الأبرياء الذين احتموا بعلم الأمم المتحدة في قانا، جاء موعد قانا مع المجزرة الثانية التي راح ضحيتها أكثر من خمسين شهيداً وجريحاً معظمهم من الأطفال الذين ولدوا بين «المجزرتين». فقد استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي عند الواحدة بعد منتصف الليل مبنى من ثلاث طبقات في «حي الخريبة» كان مدنيون يحتمون في ملجئه من القصف، وأسقطه على رؤوس الأطفال. وحالت غزارة القصف الذي لم يهدأ براً وبحراً وجواً دون وصول أي نجدة الى العائلات المطمورة تحت الركام لساعات. ونقلت القنوات التلفزيونية مشاهد المجزرة المروّعة لأطفال انتفخت وجوههم وتيبّست أطرافهم يحملهم عناصر من الصليب الأحمر. ويذكر أن جميع الشهداء ينتمون الى عائلتي هاشم وشلهوب. ـ وجه حزب الله رزمة من الصواريخ الى مرابض العدو في موقعي العباسية والزاعورة. ـ دكت المقاومة الإسلامية مستعمرات كريات شمونة وكفريوفال وسيام باروخ وسنير وكفرجلعاد وميربايوخ ودفنا وصفد وروش بينا بصليات من الصواريخ، كما وجهت دفعة من الصواريخ باتجاه مستعمرات المطلة ومرغليوت وكابري وغشر هازيف وغرانوت وهاجليل ونهاريا. سياسياً ـ عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة استثنائية بعد مجزرة قانا حمّل فيها إسرائيل كامل المسؤولية عن المجزرة. وتمّ فيها تبني موقف رئيس الحكومة وإعلان يوم الاثنين يوم حداد وطني واعتبار الأعمال العدوانية الإجرامية الإسرائيلية تقع في خانة الاعتداء على الإنسانية وجرائم الحرب ضد الإنسانية معتبراً أن كل ادعاءات قادة العدو لتبرير المجزرة فاشلة. وقرر المجلس إيفاد وزير الثقافة طارق متري إلى نيويورك لترؤس الوفد اللبناني إلى بعثة الأمم المتحدة. ـ وصف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير مجزرة قانا الجديدة بالجريمة التي تفوق كل الجرائم السابقة، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار وحل المشكلة حلاً سياسياً جذرياً. ـ قال نائب الأمين العـام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن موضوع نزع سلاح حزب الله «غـير قابل للتفاوض في هذه المرحلة». ووصــف نقل أسلحة أميركية إلى إسرائيل بأنها «فضيـحة مــدوية حول تورط الولايات المتـحدة بشكـل كامل في المــعركة، كما أن مرورها فوق لندن يحمل بريطانيا مسؤولية كبيرة». ـ أقيمت منصة في ساحة رياض الصلح أمام السرايا الحكومية في الإسكوا صباح يوم المجزرة تكلم فيها النائب حسين الحاج حسن ورئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل محمد نصر الله والنائب علي عمار والفنانة جوليا بطرس. وشددت الخطابات على تأييد موقف الحكومة في رفض أي مفاوضات قبل وقف غير مشروط لإطلاق النار. كما حملت الخطابات الإدارة الأميركية مسؤولية المجازر وشجبت صمت الأنظمة العربية عن المجازر. ـ أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن «سوريا ليست متورطة في الأحداث التي أدت إلى هذه الأزمة»، رافضاً الاتهامات بأن دمشق تسلح حزب الله مشيراً إلى أنه «إذا تم وضع قوات دولية على الأراضي لحماية السلام مع إسرائيل، فإن عدداً كبيراً من اللبنانيين سيرون هذا على أنه احتلال». ـ اكتفت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي حول مجزرة قانا بالدعوة إلى التصرف بسرعة وصرامة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار. وقال أنان «أعلم أن هناك اختلافات بين أعضاء مجلس الأمن بالنسبة إلى التحرك المطلوب، أطلب منكم أن تضعوا الاختلافات جانباً وأن تجتمعوا معاً حول النقاط الملحة... أقصد بذلك وقفاً فورياً للاعتداءات». أما مندوب لبنان نهاد محمود فحث على إقرار وقف فوري لإطلاق النار. ولفت إلى أن التطورات أظهرت أن لبنان هو المستهدف وليس حزب الله». وقال السفير الإسرائيلي دان غيلرمان إن تجريد المقاومة من سلاحها يجب أن يتم قبل سريان أي وقف لإطلاق النار. ـ اضطرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس إلى تأجيل زيارتها من إسرائيل إلى بيروت بعد مجزرة قانا بعدما أبلغها السفير جيفري فيلتمان أن الحكومة اللبنانية ترفض التفاوض قبل إعلان وقف لإطلاق النار. ـ قال المتحدث باسم البيت الأبيض بيلن ريثماير إن ما حصل في قانا «يبرر الضرورة الملحة كي تتحلى إسرائيل بضبط النفس»، مضيفاً أن «من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها». ـ أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي اثر محادثات أجرتها وزيرة الخارجية الأميركية مع مسؤولين إسرائيليين في القدس المحتلة أن إسرائيل علقت غاراتها الجوية على الجنوب لمدة 24 ساعة من أجل أن تنظم ممراً آمناً للبنانيين الذين يرغبون بمغادرة المنطقة، ولمدة 48 ساعة للتحقيق في مجزرة قانا. ـ أعلنت إسرائيل والإدارة الأميركية أن مجزرة قانا لا تكفي لإعلان وقف فوري لإطلاق النار، وامتنعت إسرائيل عن الاعتذار واكتفت بإبداء الأسف لإصابة المدنيين. ـ تظاهر الآلاف من الفلسطينيين في مدن أم الفحم والناصرة والقدس وتل أبيب في فلسطين المحتلة احتجاجاً على مجزرة قانا، وانطلقت تظاهرات غضب في عواصم ومدن عربية منها الكويت والبحرين ودبي ودمشق والأردن، ومدن غربية منها باريس وبروكسل وبريطانيا ونيويورك ومدريد وهونغ كونغ والعاصمة البنغالية داكا وسانتياغو في تشيلي. كما نظم 100 نائب عن جماعة الإخوان المسلمين والمستقلين في مصر مسيرة احتجاج على مجزرة قانا، شاركهم فيها المئات من الناشطين إلى مبنى جامعة الدول العربية في وسط القاهرة حيث سلموا الأمين العام للجامعة عمرو موسى مذكرة طالبوا فيها بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.