الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

جويس الجميّل: عون مسؤول عن مقتل نجلي بيــــار

2007/7/30 · · المقال رقم 1250
استقبل البطريرك صفير في الديمان السيدة الجميّل التي قالت بعد اللقاء: جئت لزيارة غبطته من قبل الرئيس امين الجميّل وذلك لشكره على الموقف الذي اتخذه، ولا عجب في ان يتخذ صاحب الغبطة مثل هكذا موقف مؤيد لترشيح الرئيس الجميّل لأنه يعرف ان هذا الترشيح هو مثابة وفاء وواجب لنجلي الشهيد بيار ولإكمال الطريق التي بدأها بيار والتي كان لها الحق في هذا المجلس في ان يكملها بنفسه حتى نهاية ولاية المجلس في العام 2009. اضافت: لقد سرقوا بيار منا ونحن لن ندعهم يسرقون مقعد بيار النيابي. لذلك فإننا نخوض هذه الانتخابات وفاء لبيار ولكي لا يسرق احد مقعده النيابي. وعن الحديث عن الاتجاه لترشيح الشيخ سامي الجميّل ثم تبدل هذا الاتجاه قالت الجميّل: ابني سامي ومنذ اللحظة الاولى كان الشيخ امين يريد ان يخلف سامي اخاه ويدخل المعترك السياسي. وسامي فكّر كثيراً بالموضوع وهو ليس مثل الشباب المهووسين الذين يسعون وراء مقعد او انه سيصبح نائبا وعمره 27 سنة. وهذه امور لا تبهره وهو يفكر كثيرا وقد درس الامور من كل جوانبها. والرئيس الجميّل كان يميل الى ترشيح سامي وبعد تفكير كبير رأى انه من الافضل ان يخوض الرئيس الجميّل هذه المعركة. وسامي هو الذي رشّح الرئيس الجميّل، لخوض هذه المعركة. وسيكون لسامي موقع كبير جدا في نهضة حزب الكتائب. وهذه اولوية عنده ولا يريد ان يوزع عمله بين النيابة ونهضة الحزب. وهو يعرف ماذا يريد والى اين يريد ان يصل. وسيكون لسامي دور كبير في الحياة السياسية في لبنان على الصعيد اللبناني وعلى الصعيد المسيحي. وعن اتهامها بأنها عرقلت قيام العماد عوم بواجب التعزية بالشيخ بيار قالت: العماد عون يعرف اكثر من كل الناس كم وقفت انا شخصيا الى جانبه في الوقت الذي كان يريد فيه تحرير لبنان. ولقد نسيت كل شيء. نسيت انه لم يرد ان يحمي الرئيس الجميّل بعد انتهاء ولايته وبعدما كان زوجي عيّنه رئيسا للحكومة الانتقالية. ولهذا السبب قرر الرئيس الجميّل مغادرة لبنان. لقد نسيت كل شيء وعندما قال العماد عون انه يريد تحرير لبنان من الوجود السوري مشيت معه لأن الاولوية عندما تكون تتعلق بمصلحة بلدي انسى عندها مصلحتي. اضافت: لذلك في العام 1988 عندما قال انه سيعمل لتحرير لبنان من السوري وقفت الى جانبه وهو يعرف كم كنت مستعدة للعمل على مساعدته آنذاك حتى انني طلبت من حماتي ان تزوره في بعبدا لتعطيه دعما اضافيا وكنت على اقتناع ان بداية الخلاص تكمن في ان يسترجع لبنان سيادته واستقلاله الحقيقي وتجلى كل الجيوش الغريبة. وعندما حصل ما حصل، وإني اذكّره كيف ذهبت الى السفارة الانكليزية على مدى اربعة ايام قبل دخول الجيوش السورية لكي اقول للسفير الانكليزي لماذا لا تساعد الدول الاجنبية في اجراء الانتخابات، ونخلص من هذا الوضع الذي نعيشه. وقال لي يومها السفير الانكليزي لقد فات الاوان قبل اربعة ايام من دخول الجيش السوري ومن ثم صعدت الى بعبدا وأخبرت العماد عون بما سمعت وقلت له لا مجال امامنا الا 4 ايام والجيش السوري دخل الى البقاع وقد وقفت الى جانبه ونسيت كل شيء وعندما كان في باريس فعلت المستحيل لنكون جميعنا الى جانب بعضنا البعض، العماد عون والرئيس الجميّل ودوري شمعون. وقالت: وعندما اراد زوجي ان يكتب مذكراته وذكر فيها بعض ما يلوم فيه الجنرال عون على ما قام به طلبت من زوجي عدم نشر هذه المذكرات وقلت له يكفينا تشرذما وستكتب هذه المذكرات في وقت لاحق وليس الآن. العماد عون في المنفى وأنت في المنفى وسمير جعجع في السجن، يكفينا تشرذما. وبالفعل حصل هذا ولم ينشر زوجي تلك المذكرات كي لا يحصل التشرذم على الساحة المسيحية. وعندما وصلنا الى الانتخابات قلت لابني بيار عليك ان تترك مكانا للتيار الوطني الحر على اللائحة التي ستشكلها. ومن ثم قلت له يا ابني اترك لهم مقعدين. وما هو الفرق كلنا في الخط نفسه والتوجيه نفسه والتفكير عينه فاترك لهم مقعدين. فقال لي أجل، وهكذا حصل. وقلنا مقعدين لبيار ومقعدين لنسيب لحود وغابي المر وآخر للشخص الارمني الذي يتم الاتفاق عليه. وعندما عاد العماد عون الى بيروت قال: لا اريد غابي المر بل ميشال المر ولا اريد نسيب لحود. وعلى هذا الاساس تخربطت الامور في انتخابات المتن آنذاك. وسأله بيار عن المبرر لذلك وحصل ما حصل. ثم قال العماد عون لا يريدوني على اللائحة في المتن ومرّت الايام وتعرفون التوجيه الذي اخذه العماد عون منذ عودته من باريس حتى الآن. وعن ترك العماد عون المقعد النيابي للشيخ بيار آنذاك قالت: ترك لنا المقعد لأن الجنرال عون يعرف تماما وجود آل الجميّل في المتن ورغب في ان الذين سيصوّتون لبيار ان يصوتوا له ايضا وللائحته، وميشال المر يعرف كذلك وهو لا يريد ان يحمل وزر آل الجميّل على ظهره. وهذا التشرذم في الصف المسيحي هو الخراب. وعن سبب رفضها استقبال العماد عون للقيام بواجب التعزية قالت: انا اعتبره هو المسؤول غير المباشر عن مقتل بيار لأنه شجع الخط الذي يقتل جميع الذين في 14 اذار. لم يستطيعوا النيل منا سياسيا لذا ارادوا النيل منا بالجسد. لذلك رفضت استقباله لأنني اعتبره مسؤولا غير مباشر لأن الذين يقتلون قياديي 14 اذار هو موجود معهم اليوم ويدافع عنهم. * لكنك استقبلتِ حزب الله فقالت: صحيح لقد استقبل حزب الله ومستعدة لان استقبلهم كل يوم، واستقبل سليمان فرنجية وكل الآخرين لان موقفهم واضح. وأنا اعرف مَن يقف بوجهي وكيف يفكر. ولنجلس الى طاولة حوار او نتفق او نختلف ولا يوجد مشكل. سليمان فرنجية يقول بكل وضوح ان بيت الاسد وبشار الاسد اصدقاء لي وأنا احترمه، هو رجل صريح. وأنا عندما اجلس معه اعرف مع مَن اجلس وأعرف كيف اتحاور معه ولكن العماد عون هو مع مَن وكيف اتحاور معه؟ انه شخص طعنني في ظهري بسكين. ولقد كنت الى جانبه وهو يعرف اكثر من كل الناس انه عندما كان مع وحدة المسيحيين وكان مع الاتجاه المسيحي ومع النضال المسيحي كنت معه قبل كل الناس. حتى عند اغتيال بيار اراد ان يأتي ليعزي فطلبت ان يقوم بخطوة واحدة تجاه النضال المسيحي منذ 30 سنة الى اليوم ويقول لنا انه ما زال مع هذا النضال، ليعمل خطوة واحدة مع الفريق الثاني الذي نحن معه، خطوة سياسية ثم بعد ايام ظهرت الخيَم في بيروت. وليست المسألة بيني وبينه شخصية انها مسألة تتعلق ببلدي، وأنا عندي الوحدة المسيحية هي القادرة على خلاص لبنان. وحول تقييمها للوضع في المتن قالت: الوضع في المتن جيد جدا. وفي المناسبة اشكر كل مَن يتضامن معنا والذين هم دائما متضامنون معنا ويقفون اليوم الى جانبنا. وكل واحد منهم يعتبر انها معركته وكأنه هو سيُنتخب في الخامس من آب. كما اريد ان اشكر مَن لم يكونوا معنا والذين يهرعون الينا اليوم ويقفون الى جانبنا. وأعتبر ان بيار يخوض هذه المعركة لأنه بعدما انتخب ورأى النتائج كان يائسا وكان يقول انه يريد ان يستقيل ويغيّر الانتخابات. فإما ان شعب المتن يريدني ام لا. وهذا ما اريد ان اعرفه وهذه الانتخابات لبيار حتى يقول شعب المتن اذا كان يريده ام لا. وحول تخوفها من حصول اشكالات في المتن قالت: لكي اكون صريحة، نعم. نحن نتخوف من ذلك وعندما طلب شبابنا ان تكون هناك مواكب سيارة في المتن وأن يحملوا صوراً وأعلاماً ويدوروا في شوارع المتن قلنا لهم بأن الوضع لا يسمح بذلك والنفوس مشحونة ويجب ان لا تحصل اشكالات وطلبنا عدم تسيير المواكب السيارة منعا لاستفزاز الآخرين. وقد فوجئنا بالامس بموكب كبير للتيار وتبين لنا ان كثيرين من المشاركين ليسوا من المتن وعندما مرّوا في بلدة برمانا استفزوا البعض من عناصرنا. وضرب احد شباب الموكب احد عناصرنا. وحصل اشكال صغير في برمانا. وعندما اكمل الموكب طريقه باتجاه بعبدات كان الشباب مستنفرين على خلفية استفزازات برمانا. وتعرفون كيف تحصل الامور وهذا ما يخيف وننبه اليه. وأنا اتمنى ان تتوقف المواكب السيارة من قبل الفريقين لأنها تخلق اشكالات لسنا بحاجة اليها، بل نحن بغنى عنها. والاشكالات لن تأتي من قبل عناصر التيار الذين اعرفهم انهم مع العماد عون وأتفهّم وضعهم بوضوح، واعرف انهم اشخاص يحبون البلد ويريدون هذا البلد وأعرف انهم لن يأذوا احدا ولن يخلقوا اشكالات. والكتائب ايضا لن يؤذوا احدا، على العكس سيكملون مسيرة بيار وروحية بيار وما من احد يريد الاستفزاز وآمل في ان تتم كل الامور على خير. ثم استقبل البطريرك صفير الدكتور رامي الشدياق والمحامي الفرد بارود اللذين قدما له نسخة عن كتاب بارود الجديد الذي يصوّر لبنان ومناطق الحج. وطلب بارود من البطريرك كتابة المقدمة.