الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

وهاب لديما صادق: تمّ قطع نسوة في حمص

2011/11/10 · · المقال رقم 12572
وهاب :جوبيه متورط بتهريب الاسلحة الى سوريا عبر تركيا وهذا يهدد المصالح الفرنسية في المنطقة اعتبر رئيس حزب التوحيد العربي الوزير وئام وهاب ان سعد الحريري يملك حيثية سياسية في المعادلة اللبنانية وهو لا يزال يمثل غالبية سنية لها وزنها ومن الطبيعي ان يكون للحريري موقف حيال ما يحصل حولنا من تطورات، لكنه استعجل كثيراً حول ما قاله تجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيبقى رئيساً للمجلس مهما كانت نتائج الانتخابات في عام 2013 ولفت وهاب خلال حديث مع الاعلامية ديما صادق في برنامج "نهاركم سعيد" على شاشة الـ "ال.بي.سي" الى ان كل ما يحكى عنه اليوم في لبنان بدءاً بموضوع الحوار الوطني، الى السجال الداخلي و غيرها من الامور الاخرى كلها تفاصيل تأتي في الوقت الضائع، في ظل ما يجري اليوم في المنطقة من تغيرات و التي ستكون تداعياتها بحجم تداعيات الحادي عشر من ايلول. ورأى وهاب في الضجة الاميركية حول الملف النووي والحملة الاميركية على ايران انما يعود سببها الى الانسحاب الاميركي من العراق، خاصة وان ايران بحكم حجمها ودورها مرشحة لملء هذا الفراغ في ظل تخوف خليجي واسرائيلي من هذا الامر في حين ان تركيا غير قادرة على لعب اي دور في هذا المجال وهذا يعود بالطبع الى قدراتها المحدودة على هذا الصعيد. ونبّه وهاب من اي خطوة اميركية او اسرائيلية تهدف الى ضرب ايران،تشكل اذا ما حصلت زلزالاً كبيراً في المنطقة، وبالطبع سيكون الرد الايراني موجعاً في فلسطين المحتلة ، بالاضافة الى تهديد كامل القواعد العسكرية الأميركية الممتدّة من تركيا الى قطر. وفي ضوء ما يشاع عن اهتزاز في العلاقات السعودية-الايرانية، اكد وهاب حرص طهران على استقرار السعودية التي قد تكون مستهدفة في المرحلة المقبلة، واعتبر وهاب ان أحد لا يستطيع ان يدفع السعودية الى مواجهة مع ايران وهذا ما تبين بعد الاتهامات الاميركية لايران حول محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن. وشدد وهاب على الطابع السلمي للملف النووي الايراني واصفاً تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ "السخيف" وقال وهاب البعض يعتبر ان امام ايران حلين لا ثالث لهما، فإما ان تخضع للاملاءات الاميركية، وإما ان تذهب للحرب، وانا اكيد، أضاف وهاب ان ايران ستتخذ خيار الحرب على الرغم من ان رايي هو "صفر" حول احتمالات الحرب في ظل كل المعطيات الاخرى التي تشير الى ان الاحتمالات قاربت نسبة الـ 80% حول امكانية ضرب ايران. ولفت وهاب الى ان ايران لديها اذرع قادرة ان تضرب في كل مكان في اوروبا واميركا، وقال انا كعربي اتمنى ان تحصل طهران على قنبلة نووية لخلق نوع من التوازن في المنطقة. لكن ايران تتحدث اليوم عن شرق اوسط خال من القنابل النووية وهذا كلام منطقي يقابله موقف غربي منحاز لاسرائيل وترسانتها النووية. وحول الأزمة السورية، كشف وهاب عن استعجال لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد قبل مطلع السنة الجديدة من خلال وعد كان قدّمه الشيخ "حمد" لاحد الاشخاص بإسقاط الأسد، ولفت وهاب الى ان الوضع في سوريا اربك القيمين على النظام في الشهرين الاولين من الأزمة الا ان السلطة تمكنت من المبادرة من خلال استحداث شرطة مكافحة الشغب التي تمكنت في البداية من ضبط الوضع دون سفك يذكر للدماء. وأضاف وهاب أنا ضد منطق القتل لسبب سياسي كما أدين كل الممارسات التي تؤدي الى تخريب سوريا . لكن ما حصل في مدينة حمص هو امر غير طبيعي ، فهناك العشرات من النساء اللواتي تم تقطيعهن وقتلهن ، ففي هذه الحالة يصبح من الضروري وضع حد أمام كل هذه التصرفات بحق المدنيين العزّل . واستغرب وهاب محاولات وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه توريط بلاده في مغامرات غير محسوبة ستنعكس سلباً على مصالح فرنسا في المنطقة من خلال العمل على تزويد تركيا بأسلحة ثقيلة حصلت عليها فرنسا من ليبيا ويتم الان تهريبها الى سوريا . واعتبر وهاب أن هذا الأمر خطير جداً واضعاً ايّاه في خانة اعلان حرب على سوريا سيدفع الأتراك والفرنسيين ثمنه. وفي سياق متصل تحدث وهاب عن عشرات التجار في ادلب الذين اتصلوا به لتأمين تراخيص سلاح لهم من أجل حماية مصالحهم وعائلاتهم بعد تلقيهم سيل من التهديدات من قبل من يطلقون على أنفسهم بالمعارضين للنظام . وفي ضوء ما يشاع من أخبار عن احتمال سقوط النظام في سوريا كشف وهاب عن اجتماع عقده الرئيس الأسد مع ضباطه وأبلغهم أن أي ضربة عسكرية تحصل على سوريا يجب أن يكون الرد فوري ومن دون الحصول على قرار سياسي يؤذن بذلك . ورداً على سؤال حول وقوع عدد كبير من القتلى في سوريا قال وهاب: أحترم كل شهيد سقط في مصر وتونس وليبيا وسوريا ولكن ليس البديل عن القذافي مثلاً هؤلاء المجرمين من أمثال مصطفى عبد الجليل او أن يكون البديل عن الرئيس الأسد هؤلاء "الزعران" الذين رأيناهم بالأمس يتبادلون التهم والضرب امام مقر الجامعة العربية في القاهرة وتابع وهاب: الوضع في سوريا سينتهي الى كارثة اذا ما استمر على ما هو عليه اليوم لكن يبدو ان اميركا ادركت اتفاق المعارضة بعد لجوئها الى استعمال العنف والسلاح ما يعني ان النظام لا يزال قوياً والدليل على ذلك اعتراف "فيلتمان" ان المعركة في سوريا طويلة وعن رأيه حول دور محتمل للاخوان المسلمين في المنطقة على ضوء نتائج الانتخابات في تونس قال وهاب: الاخوان المسلمون لا يخيفون اميركا بل هم اختراع بريطاني تم تشغيلهم في السابق ضد جمال عبد الناصر واليوم يستخدمهم الغرب لالغاء القومية العربية. وتابع وهاب: انا شخصياً ضد حكم الاخوان المسلمين وضد حكم اي حزب ديني لان الدين هو علاقة الانسان بخالقه وليس من اجل تلويثه بأنظمة سياسية وآبار النفط . اما عن موضوع اللاجيئين السوريين الى لبنان اعتبر وهاب ان هناك مئات الألاف من السوريين الذين يتواجدون في كل قرية او منطقة في لبنان سواء كانوا من الموالاة ام المعارضة ولا احد يتعرض لهم لكنه حذر في الوقت عينه مما يجري من نية لدى البعض بإقامة مجتمعات للاجئين السوريين في الشمال واستغلال هذا في البازار الاعلامي واعتبر وهاب انه في حال تحولت هذه المجتمعات الى نقطة انطلاق لعمليات عسكرية ضد سوريا فحتماً سيتدخل الجيش السوري ويقيمها. واضاف وهاب ليعلم الجميع ان المسألة الانسانية ليست موسمية وفي العام 2005 كنت ضد الاعتداء على اي عامل سوري في لبنان وهذا هو رأيي اليوم مهما كان الحكم في سوريا لكنني ضد افتعال قصص لا صحة لها وهي شبيهة بالتلفيقات التي تفبرك اليوم وليس آخرها بيان القوات اللبنانية التي اتهمت من دون اي وجود مستند قضائي القاضي سعيد ميرزا بخطف السوريين وفي هذا المجال اكد وهاب انه لا يوجد معطيات عند القاضي ميرزا او عند فرع المعلومات حول ملف شبلي العيسمي الذي يعتبر من كبار رجالات الطائفة الدرزية في سوريا وهذا ما اكد لي شخصياً وختم وهاب حديثه بالتأكيد على ان الخلاف داخل الجبل وداخل طائفة الموحدين الدروز قد طوي الى غير رجعة واعتبر وهاب عدم تأييد النائب وليد جنبلاط لبناء مستشفى الصحابي سلمان الفارسي لا يفسد في الود قضية مشيداً في الوقت عينه بموقف جنبلاط الذي اكد فيه عدم استعمال لبنان كمنصة ضد سوريا ودعا فيه الى احتضان اللاجئين السوريين. اما عن موضوع قانون الانتخابات اكد وهاب على خياره الثابت في تأييد قانون النسبية واعتبر ان هذا حق ديمقراطي لنا، واضاف نحن كفريق سياسي نقف الى جانب سوريا وايران والمقاومة واذا اختلفنا بالرأي مع النائب جنبلاط بالطبع لن يكون هناك فتنة في الجبل لأن المعركة الوحيدة في الجبل هي من اجل التنمية . وختم وهاب : انا مع حماية لبنان في مواجهة هذه العاصفة الكبيرة ونحن اصغر واضعف من ان نضع انفسنا في قلب هذه العاصفة.