الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

3 ضباط يكشفون عن أوامر بإطلاق النار في الهواء في أحداث مار مخايل

2011/12/8 · · المقال رقم 12708
يكشف ثلاثة ضباط في الجيش اللبناني ملابسات الاحداث الامنية التي وقعت في 27 كانون الثاني عام 2008 عند تقاطع مار مخايل الشياح، على خلفية خروج محتجين للتظاهر ضد انقطاع الكهرباء في المنطقة، والتي اسفرت عن مقتل ستة اشخاص وجرح عدد من العسكريين والمدنيين. ويروي الضباط الثلاثة ما حصل معهم "على الارض" في تلك الليلة عندما حاولوا قمع المتظاهرين الذين تعرضوا لهم برمي قنابل مولوتوف والحجارة. وابدى احد الضباط والذي اصبح برتبة عميد استغرابه من ملاحقته بهذه القضية بجرم مخالفة التعليمات العسكرية، مؤكداً عدم اعطائه الامر باطلاق النار على المتظاهرين، ولم يحصل ذلك في الاساس رغم تعرضهم للرصاص من المتظاهرين واصابة احد الضباط برصاصة في رأسه نتيجة ذلك. كما اكد الضابطان برتبة مقدم يوسف حيدر ومارون ابو هلون عدم اطلاقهم النار باتجاه المتظاهرين، انما حصل ذلك في الهواء لتفريق المتظاهرين. وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشارة المدنية ليلى رعيدي وثلاثة من العمداء، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي كمال نصار باشرت امس محاكمة 68 من المتهمين والمدعى عليهم في هذه القضية بينهم ثلاثة ضباط وعدد من العسكريين وآخرين مدنيين، مثل منهم ثلاثون فيما حوكم الآخرون غيابياً، واسند اليهم إقدامهم على التسبب بوفاة ستة اشخاص اثناء قمعهم تظاهرات في معرض قيامهم بالوظيفة وإيذاء بعض المتظاهرين واطلاق النار باتجاههم وقيام المدنيين منهم بأعمال شغب ومعاملة عناصر الجيش بالشدة. وانهت المحكمة خلال جلسة الأمس استجواب الضباط الثلاثة ورفعت الجلسة الى الخامس من كانون الثاني المقبل لمتابعة الاستجوابات. وباستجوابه، ايد المقدم يوسف خليل حيدر افاداته السابقة واوضح أنه تلقى امراً بالتوجه الى منطقة الاحداث، وفي طريقه اتصل به آمر نقطة المراقبة العريف عباس قاسم وابلغه عن حصول اشتباكات وضرب عصي. وتابع حيدر: افدت غرفة العمليات ما افادني به العريف، وتوجهت الى المنطقة حيث كانت الساعة حوالي الثالثة او الثالثة والنصف بعد الظهر، وبوصولي الى منطقة غاليري سمعان سمعت اطلاق نار كثيف مصدره المشرفية صفير، فأفدت عمليات الفوج مجدداً بذلك، حيث ابلغت بأن اكمل طريقي في حال عدم وجود خطر علينا. اضاف حيدر: عندما تابعنا طريقنا، رأيت مجموعتين من المتظاهرين تابعين لحركة امل وحزب الله، وكانوا على خلاف بين من يريد احراق الاطارات وقطع الطريق وبين الرافض لذلك. ثم اعلمني احد مسؤولي الحزب بأنه سيسحب جماعته باتجاه منطقة صفير، فطلبت من المتظاهرين حينها سحب الاطارات من الشارع. وبسؤاله اوضح حيدر ان المسألة انتهت على هذا الاساس واذ بمجموعة كبيرة من المشاغبين يهجمون على العريف قاسم ويتعرضون له بالضرب، فأقدم حينها احد العسكريين التابعين لسريتي على اطلاق النار في الهواء ارهاباً ولإبعاد المتظاهرين عن قاسم، الا ان اثنين او ثلاثة منهم استمروا في التعرض له، فأوقفناهم، ونقلنا قاسم الى المستشفى. وتابع حيدر يقول: في تلك الاثناء وصلت سرية بإمرة الرائد جان بيار سماحة للمساندة واوقف آلياته العسكرية مقابل نقطة المشرفية الشياح، حيث تعرض لاطلاق نار كما نحن، ثم حضر المقدم مارون ابو هلون من سرية الاحتياط للمساندة ايضاً. واضاف حيدر: بعد ذلك حضر العقيد علي المولى وطلب منا ان نتمركز عند نقطة المطاحن بانتظار امر ما، وبعد ساعة من ذلك ابلغني ان المسألة بدأت تكبر. وسئل حيدر: هل طلب منك احد سحب العناصر مقابل ان ينسحب المتظاهرون من الشارع ورفضت ذلك، فأجاب: كلا، لم يحدثني احد عن هذا الامر. سئل: ألم يطلب منك ذلك المسؤول في حركة امل علي رضا، فأجاب: انا لا اعرفه. سئل: عندما ابلغك العقيد المولى ان احمد حمزة قتل ماذا حصل بعد ذلك، فأجاب: نحن لم نقدم على اطلاق النار ابداً باتجاه المتظاهرين، انما الجندي سليمان اطلق النار في الهواء ارهاباً لتفريق المتظاهرين عن العريف قاسم الذي كان بين ايديهم. ومن اعطى الامر باطلاق النار فأجاب: لقد اطلق النار من تلقاء نفسه. سئل: هل ان المتظاهرين كانوا مسلحين، فأجاب: في المرحلة الاولى لم ار اي سلاح، انما حصل اطلاق نار بعدما استردينا العريف قاسم. فنحن حضرنا الى المكان لحل اشكال لا ان نصبح نحن الاشكال. سئل: اين قتل احمد حمزة، فأجاب: لا اعرف ولم ار اي مصاب. وبسؤاله اوضح حيدر انه في المرحلة الثانية جاءنا امر بالدخول الى منطقة عين الرمانة بعد ان تمركزنا في منطقة المطاحن، لان المتظاهرين دخلوا الى هناك وبدأوا بإحراق السيارات. ووصلت مع عناصري ومع المقدم ابو هلون وسريته، وكانت حينها النار مشتعلة في السيارات والمتظاهرون يرمون قنابل مولوتوف والحجارة. وبسبب ذلك لم نتمكن من التقدم، عندها تلقينا اوامر باطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين بعد ان اتصل ابو هلون بغرفة عمليات الفوج. وعمدت الى انشاء حضيرة من العناصر للفصل بين الاهالي في المنطقة وبين المتظاهرين، وحينها كنا نتعرض لاطلاق نار. واكد حيدر ان التقارير الفنية اثبتت ان الرصاصات التي اصيب بها المتظاهرون الذين قتلوا غير صادرة من سلاح الجيش وقال: كان بحوزتنا اسلحة كلاشيكوف وام 16. وسئل: برأيك، هل ان الموقف كان يتطلب اطلاق النار طالما لم تحصل اصابات في صفوفكم، فأجاب: كنا نتعرض لقنابل مولوتوف ورمانات يدوية، وانا كنت مؤتمناً على ارواح العسكريين وارواح المدنيين بنفس النسبة. اضاف: لم يرتد المتظاهرون عن احراق صهريج، وكان يمكن لهذا الامر ان يؤذينا، ماذا كنا سنفعل حينها. واكد حيدر انه في هذه المرحلة من الاحداث لم نسمع بسقوط قتلى، انما عندما كنا نتفاوض مع المتظاهرين حصل اطلاق نار، وسقط قتيل من المتظاهرين. ورداً على سؤال قال حيدر بأن امراً تلقاه بالتقدم نحو بلدية الشياح، حيث تعرض لهجوم من مستوعبات مشتعلة واطلاق نار. سئل: في هذه المرحلة سقط قتلى عندما تمركزتم امام البلدية، وهناك 5 عسكريين متهمين بالتسبب بالقتل، ومنهم من اطلق عدة مماشط، فلماذا حصل اطلاق نار بشكل فوضوي، فأجاب: قد يكون العسكري احس بالخطر. سئل: ما هو هذا الخطر، فأجاب: كنا نرشق بالحجارة وقنابل مولوتوف ولم يكن بحوزتنا معدات لمكافحة الشغب. واكد حيدر بأنه اطلق النار من بندقية أم16 بالهواء، وان العسكريين الذين اطلقوا النار في الهواء ايضاً، كانوا على مرأى منه. وتحدث حيدر عن عمليات قنص حصلت في تلك الاحداث، وكان يجب معالجتها، لافتاً الى ان قيادة الفوج كانت تأمر باطلاق النار في الهواء بوتيرة محددة، وان هذا الامر توقف نهائياً بناء على امر تلقاه قرابة السابعة والنصف مساء. ثم استجوبت المحكمة المقدم مارون الياس ابو هلون فأيد بدوره افاداته السابقة واوضح بأنه تلقى امراً من العميد فؤاد هيدموس بالتوجه الى منطقة الاشكال كسرية احتياط، وبوصوله الى منطقة المطاحن سمع اطلاق نار كثيف فاتصل بالمقدم حيدر وأبلغه عن مكان تمركزه، حيث بقي في مكانه الى حين وصول المقدم حيدر مع سريته. اضاف: اعلمنا احد المتظاهرين حينها ان شخصاً قد قتل، وان هناك عمليات قنص مصدرها عين الرمانة، فنشرت سريتي على مداخل المنطقة. وتابع ابو هلون: تلقيت امراً بعد ذلك بالتوجه الى منطقة المازدا حيث كانت النيران تشتعل بالسيارات، وافدت العمليات بوجود متظاهرين يرتدون لباساً اسود ويحرقون السيارات، فأبلغت باطلاق النار في الهواء بشكل متقطع لمنع المتظاهرين من احراق مزيد من السيارات. وبسؤاله قال ابو هلون: في تلك الاثناء حضر شخصان وابلغاني انهما من حركة امل وحزب الله وطلبا مني وقف اطلاق النار وامهالهما حوالي ربع ساعة لانهاء المسألة، فوافقت، لكنهما ذهبا ولم يعودا، واثناءها تعرضنا لهجوم من المتظاهرين برمي الحجارة وقنابل مولوتوف، فاعطيت حينها امراً باطلاق النار في الهواء من بنادق ام16 كانت بحوزتنا. وبسؤاله قال: عندما حضر العميد هيدموس طلب مني اقفال الطريق وراء المعرض وحينها مر 3 شبان امامنا ورموا قنبلة، وبعد ذلك حضرت عناصر المكافحة ودخلوا الى المنطقة مع اطلاق نار بشكل كثيف. واكد ابو هلون ان امر اطلاق النار تلقاه من غرفة عمليات الفوج. وقد تم ذلك في الهواء. ثم استجوبت المحكمة العميد سمير منيف الحاج فبادر على القول: اعجب لماذا انا هنا، وعلى اي اساس احاكم وما هي التعليمات لديكم لتحاسبونني على مخالفتها، انا كنت احتياط في القيادة وطلب مني قرابة الساعة التاسعة مساء التوجه الى عين الرمانة، بعد وضع سريتين بتصرف فوج التدخل. واوضح الحاج رداً على سؤال انه بعد توجهه الى المنطقة شاهد وضعاً لا يحتمل وكأن حرباً اهلية ستقع فعدت الى مركز القيادة بانتظار القرار، وكان الوضع نسبياً قد هدأ. اضاف: ثم تلقيت امراً بالتجمع عند الطيونة وتنظيف عين الرمانة من قبل المغاوير بعدما ابلغت بأن المسألة حلت. ولدى وصولنا عند "حلويات الاخلاص" شاهدنا مجموعة شبان متواجدين في مار مخايل، وبدأوا رشقنا بالحجارة، فاتصلت بالقيادة 4 مرات واعلمتها بما يحصل، فطلبت مني القيادة تفريقهم واخراجهم من المنطقة، وحينها حصل اطلاق النار، فطلبت من قائد السرية بسحب العناصر. سئل: قلت سابقاً ان الامر الذي تلقيته من العميد هيدموس لم يكن واضحاً فأجاب: غير صحيح، لقد طلب مني ابعاد المتظاهرين من ساحة مار مخايل، انا اعطيت امراً بعدم اطلاق النار الا في حال التعرض للخطر. سئل: لقد اعطيت الاوامر قرابة الثامنة مساء بعدم اطلاق النار نهائياً فلماذا حصل اطلاق نار بعد ذلك، أجاب: انا لدي عمل مختلف وانا اعطيت امراً بسحب المظاهرين من مار مخايل، انما تعرضنا لاطلاق نار وانا لم اعط امراً باطلاق النار. واكد الحاج انه لم يذكر في افادته السابقة ان الامر الذي تلقاه من العميد هيدموس لم يكن واضحاً، موضحاً بأنه ابلغ القيادة 4 مرات عن وجود متظاهرين في مار مخايل، واذا كنا نستطيع الدخول ام لا. وبسؤاله اكد بأنه لم يكن موجوداً على الساحة عندما اتخذ القرار بوقف اطلاق النار نهائياً قرابة الساعة الثامنة مساء ولم يتبلغ هذا القرار. ... .. . توضيح ورد في الصفحة العاشرة من صحيفة المستقبل أول من أمس وضمن خبر تغطية المحاكمة في أحداث مار مخايل، أن المقدم يوسف حيدر قال أثناء استجوابه "بأنه كان بحوزته وسريته بنادق كلاشينكوف أم16"، والصحيح أنه كان يحمل والعناصر التابعين له أثناء الأحداث بنادق من نوع أم16-A4 وتمت مصادرة بندقية كلاشينكوف مع منظار في عين الرمانة، فاقتضى التوضيح