الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

شبّان من كفركلا اعتدوا على شيخين درزيين بعد حادث الشويفات

2011/12/14 · · المقال رقم 12741
بعد قطع أهالي بلدة كفركلا الحدودية، مساء أمس الأول، الطرق التي تربط مرجعيون بحاصبيا والنبطية، عند مثلث تل النحاس، على مدى أكثر من 5 ساعات بالدواليب المشتعلة، احتجاجاً على مقتل أحد أبناء البلدة علي نبيل حمود شيت (19 عاماً) على أيدي عناصر شرطة بلدية الشويفات، والذي أصيب برأسه منذ أسبوع وتوفي أمس الأول متأثراً بجروحه، وللمطالبة بإخلاء سبيل 3 آخرين من البلدة كانوا برفقة علي واتهموا بالسرقة، اعتبر مصدر أمني أن انتفاضة الدواليب المشتعلة كادت تتسبب بصراع مذهبي شيعي - درزي، إذ أثناء قطع الطرق حاولت سيارة فان تقل ركاباً من بيروت إلى حاصبيا المرور عبر طريق فرعي من بلدة القليعة، فتصدى لها عدد من شبان كفركلا، وضربوا بعض ركابها، من بينهم الشيخان جميل سنان من عين قنيا، وغالب فرج من إبل السقي· وعلى الفور، تدخل الجيش اللبناني، الذي كان منتشراً في المنطقة، وأنقذ ركاب <الفان> الذين تابعوا سيرهم نحو حاصبيا، حيث زاروا رئيس مشايخ البياضة في حاصبيا الشيخ فندي شجاع ووضعوه في صورة ما حصل معهم· وأكد المصدر <إن الشيخ شجاع اتصل بالنائب أكرم شهيب وبعضو <كتلة الوفاء للمقاومة النيابية> النائب علي فياض، وتم تطويق ذيول الحادث وضبطه في إطاره الفردي بعيداً من الحساسيات>·وأشار المصدر إلى <أن تدخّل قوى سياسية وأمنية جنوبية، وعدت الأهالي بالافراج عن الموقوفين الثلاثة، أدى إلى السماح للدفاع المدني اللبناني و3 سيارات إطفاء بإخماد نيران الإطارات المشتعلة بمؤازرة الجيش>· تشييع كفركلا { ومن كفركلا، أفاد مراسل <اللواء> جورج نهرا، أن بلدة كفركلا - قضاء مرجعيون، شيّعت ابنها الشاب علي نبيل شيت، الذي قُتل في حادثة الشويفات· شارك في موكب التشييع أهالي البلدة وحشد من القرى المجاورة، وحُمل نعش الفقيد على الأكف وصولاً إلى جبانة البلدة، حيث ووري الثرى في مدافن العائلة· ووُزع بيان باسم عموم أهالي بلدة كفركلا جاء فيه: <نحن أبناء بلدة كفركلا عامة، نهيب بكافة الجهات المعنية، أهلية ورسمية، وخصوصاً الإعلامية، أن تتوخى الدقة والموضوعية في التعاطي مع حادثة الشويفات، التي أدّت إلى مقتل فقيدنا المظلوم ابن التسعة عشر ربيعاً علي نبيل شيت، إذ أننا لا نقبل بأن يُقتل ابننا مرتين، مرّة بإطلاق الرصاص عليه، وأخرى بمحاولة سلبه وكرامته وسمعته، الأثر الوحيد الذي تبقى لنا وله>· وأضاف البيان: <إن الجو المفتعل الذي يحاول الجاني، ومن يقف خلفه، أن يضفيه على واقعة القتل بغية تحسين موقفه القانوني، ما هو الا محاولة غير أخلاقية ورخيصة، ونعتبرها إمعاناً واستمراراً في قتل المغدور وتأجيج النيران، وليس المساعدة في إخمادها، طبعاً ما ندلي به ليس فقط بياناً صحفياً مرسلاً، إنما حقائق دامغة سنبينها ونثبتها وندحض محاولة الافتراء في المكان الطبيعي، وهو أمام قوس العدالة، الفيصل بيننا وبين من غدر بإبننا، لذا نرجو أن تتركوا فقيدنا الغالي يرقد في قبره بسلام>· ---------------------- وكتبت السفير: شهيب وخليل يتابعان حادثة مقتل الفتى شيت ادوار العشي أشار النائب أكرم شهيب، بعد لقائه وزير الصحة علي حسن خليل أمس، إلى أن للزيارة شقين، الأول، يتعلق بحادث مؤسف، نتجت عنه وفاة شاب كان قد أصيب قبل فترة في حادث في الشويفات، شاكرا لخليل «دوره الكبير والمهم في معالجة الموضوع، مع كل الفعاليات السياسية والأمنية». أما الشق الثاني فيتعلق بـ«مستــشفى الشــحار الغربي الحكومي في منطقة عاليــه، إلى جانب مستشفيات المنطـــقة والإمكانيات المالية المتعــثرة المطلــوبة للمستشفى للقيام بواجبها». وكانت إصابة الفتى علي نبيل شيت (17 عاماً) بطلق ناري، على طريق عام الشويفات قبل أسبوع قد تفاعلت، بعد وفاته متأثراً بالجراح التي أصيب بها، حيث «أطلق عليه أحد الحراس في مدينة الشويفات النار، عند محاولته سلب إحدى السيدات»، كما أُفيد في البلاغ الرسمي. وعند شيوع خبر وفاته أمس الأول، قام عدد من أهالي كفركلا وذوو الفقيد، بقطع مثلث تل النحاس كفركلا - مرجعيون، والطريق الدوليّة التي تربط منطقتي مرجعيون وجبل عامل بمحافظة النبطية، عند مثلث الخردلي ديرميماس بالإطارات المشتعلة، ولم تفلح القوى الأمنية والجيش اللبناني، وقوات «اليونيفيل»، بفتح الطريق، رافضين إعادة فتحها على الرغم ممّا تقدّم به الجيش من حلول وطروحات لتهدئة الخواطر، ثم ما لبث الأهالي أن أنهوا اعتصامهم. وقد أصدر الأهالي بياناً طالبوا فيه فصيلة درك الشويفات بإطلاق سراح ثلاثة مواطنين من بلدتهم هم كل من م.ش. وم.د. وم.ح. الموقوفين لدى الفصيلة. كما رفض الأهالي بشدة، ما ألصق بابن بلدتهم الشاب بأنه قتل أثناء قيامه بعملية سلب إحدى السيدات في الشويفات، فأطلق ابنها النار عليه، فأصاب منه مقتلاً في الرأس، وأوضح أحد أقاربه أكرم شيت أن «القصة مختلقة ولا أساس لها من الصحة، وأن السيدة أفادت أن الفتى كان يساعدها على الوقوف بعدما سقطت أرضاً، لكنها في المخفر تراجعت عن أقوالها وغيرت إفادتها». وكشف خليل حلاوة أن الفتى الفقيد كان يهم ورفيقه الذي يقود الدراجة، بمساعدة السيدة التي صدمتها دراجة كانت أمامهم فأوقعتها أرضاً، فتلقى عندها طلقة بالرأس من نجل تلك السيدة من الخلف «ثمناً لخدمته الإنسانية»، كما قال حلاوة، الذي شدد على أن الاحتجاج مستمر وأهالي كفركلا وذوو الفقيد لن يهدأ لهم بال، ولن يستلموا جثة ابنهم القتيل، إلا بعد الإفراج عن ثلاثة شبان أوقفوا في هذه القضية في مخفر الشويفات، كما طالبوا بإنزال أقصى العقوبات بالقاتل. تقرير فيديو مصوّر للتلفزيون الجديد حول بدء الإحتجاجات في كفركلا