الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

العسكرية تحوّل محاكمة متهمين بالتعامل الى سريّة في قضية اغتيال رمزي نهرا

2011/12/17 · · المقال رقم 12754
استمعت الى 7 بينهم شاهد عرّف عن نفسه انه عنصر من "حزب الله" تحولت جلسة محاكمة موقوفين بالتعامل مع إسرائيل الى سرية، عندما أعلن احدهما بأنه يملك معلومات عن قضية اغتيال رمزي نهرا عام 2003 في بلدة إبل السقي من قبل المخابرات الإسرائيلية، وذلك بناء على طلب الموقوف جان نهرا الذي طلب تحويل الجلسة الى سرية حفاظاً على حياة عائلته. وكان سبق الجلسة السرية استماع المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشار المدني حسن شحرور وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي داني الزعني الى افادات سبعة شهود بينهم شاهد عرّف عن نفسه بأنه عنصر من "حزب الله" الذي لعب دور الوسيط بين شخصين في بلدة كفركلا احدهما المتهم جان نهرا لحل إشكال بينهما. وقد لاحظ وكيل الدفاع عن نهرا المذكور المحامي انطوان نعمة وجود تناقض بين افادات بعض الشهود أمام المحكمة وافادات سبق ان أدلوا بها في مرحلتي التحقيق الأولي والاستنطاقي ومن بينهم عسكريين في الجيش، طالباً تسطير مذكرات بحقهم لإدلائهم بشهادة زور. وتركزت الأسئلة في معرض سماع الشهود حول حقيقة ما أدلى به نهرا من أنه عمل مع الإسرائيليين كمخبر لصالح مخابرات الجيش اللبناني، الأمر الذي لم يؤكده الشهود وأبرزهم ضابط برتبة عميد والذي أفاد أنه كان هناك محاولة لتطويعه أو تجنيده انما لم تستكمل لأسباب كثيرة ومنها عدم الأهلية. وصرّح المتهم نهرا بأنه يملك معلومات عن قضية مقتل رمزي نهرا، فأصرّ وكيلا الموقوف جان زنقول المحاميان سامر الحاج وميشال سعد سماع افادته لهذه الجهة، خصوصاً وان موكلهما زنقول متهم بتزويد المخابرات الإسرائيلية معلومات دقيقة عن رمزي نهرا ما سهّل اغتياله بواسطة عبوة في بلدة إبل السقي عام2003. وفي ضوء ذلك، قررت المحكمة تحويل الجلسة الى سرية حيث استمعت الى افادة نهرا، ورفعت المحاكمة الى الثالث من شباط المقبل لسماع شهود آخرين. وبالاستماع الى افادته أوضح العميد شوقي حمدان انه خدم في مديرية المخابرات بين 1998 و2005، وقال انا أعرف جان نهرا. وسئل عما قاله الأخير من انه كان يتواصل مع الشاهد أثناء عمله مع المخابرات الإسرائيلية أفاد الشاهد: هذا الكلام غير دقيق، لقد حاول التعاطي معنا، ولا يمكن ان نعدّه مخبراً. وتدخل جان نهرا موضحاً بأن مؤهلاً عرّفه على الشاهد، وكان يلتقي بالأخير في منزله عدة مرات، ويتواصل معه عبر رسائل يرسلها الى الشاهد بواسطة سائق اجرة، وقد استمرت هذه العلاقة بعد مقتل رمزي نهرا بحوالى الشهرين. أضاف نهرا: "بعد الجريمة أرسل العميد ورائي وأبلغني بأنه خائف عليّ من ان يتم تصفيتي جسدياً، وأرسل إليّ أموالاً بواسطة احدى شركات تحويل الأموال". وباستيضاح الشاهد العميد مجدداً قال: صحيح، كنت استقبل جان نهرا في منزلي، ولا أذكر متى انقطعت علاقتي به، لكنه نفى ان يكون قد طلب من نهرا التوقف عن التعامل معه خوفاً على حياته. وسئل عما إذا كان نهرا قدّم معلومات لمديرية مخابرات الجيش فأجاب: كان هناك بداية محاولة تطويع، أو تجنيد، انما لم تستكمل المحاولة لأسباب كثيرة، ومنها عدم الأهلية. ثم استمعت المحكمة الى افادة المؤهل أول قاسم مشموشي، فأفاد بأنه خدم في مخابرات بيروت بين 1989 و2006، وخلال تلك الفترة تعرف على المتهم جان نهرا صدفة، وأوضح الشاهد ان نهرا أبلغه ان لديه بعض المعلومات فاتصل بالعميد حمدان وعرّفه عليه، وأصبحت علاقة نهرا مباشرة بالعميد، وقد استمرت لحوالى السنتين. وعما إذا حضر الشاهد اللقاءات التي كانت تعقد بين جان نهرا والعميد حمدان، قال: أنا كنت أوصل نهرا الى العميد، وحصل ذلك لمرتين على ما أذكر. وحول ما إذا كان حاضراً حين تسلم نهرا مبلغاً من المال من العميد قال الشاهد: "هذه الأمور أصبحت لدى المديرية"، مؤكداً بأن ليس لديه أي معلومات عن علاقة نهرا بالإسرائيليين. وعن سبب عدم استمرار التعاون مع نهرا قال الشاهد: "لقد أرسل العميد بطلبي، وأبلغني عدم ايصال نهرا إليه بعد ذلك". وعما يقول نهرا في أقوال الشاهد، أكد بأن سائق اجرة كان ينقل معلوماته الى الشاهد وعدة مرات ليوصلها الى العميد، وكان الشاهد برفقتي عندما قبضت المال المرسل من العميد بواسطة شركة نقل أموال. واستوضحت المحكمة الشاهد حول ما يقوله نهرا، فأفاد أنه في احدى المرات، تسلّم نهرا مالاً لا يعرف مصدره. وعن سبب استحصال الشاهد على ايصال القبض قال: "لقد سلمني إياه نهرا وأنا لم أطلب منه ذلك، حتى انه عرض عليّ مالاً وأنا رفضت". وباستماع الشاهد بسام الحاصباني، أكد عدم وجود أي علاقة تربطه بالمتهم نهرا، موضحاً بأنه كان رئيس بلدية، وكان يعمل على حلّ المشاكل التي تحصل. وعندما سئل عما إذا كان ينتمي الى أي حزب قال: هل من أحد لا ينتمي الى حزب في هذا البلد". ثم قال: "أنا كنت أعمل مع مخابرات الجيش". وفي رده على أسئلة الدفاع، قال ان المدعو بسام شيت هو مسؤول "حزب الله" عن منطقة كفركلا. وسئل عن واقعة حصلت بين شيت وموسى شيت وبين جان نهرا في منزل الشاهد وتهديد بسام شيت لنهرا، فأجاب الشاهد: "لا أذكر هذه الحادثة". وبسؤاله قال: "وقعت على افادتين على ان جان نهرا معوق عقلياً وقدمتها مع كاهن الرعية للأمن العام لتعيين طبيب نفسي لمعالجته، وذلك بين عامي 2006 و2007. وسئل عما إذا كان نهرا يخبره عن سرقة رمول فقال الشاهد: كان هناك أخبار كثيرة، منها صحيح ومنها غير صحيح. وبعد ان أفاد أنه يعرف المدعو جان حوص وحُكم عليه بالعمالة، سئل الشاهد عما إذا طلب من حوص ان يضع شيئاً في شاحنة شقيق جان نهرا بسبب خلاف بينه وبين الأخير فنفى ذلك. وبسؤال الدفاع عما إذا تم وضع قنبلة في شاحنة ايلي نهرا شقيق المتهم، وان المحرّض على الفعل كان الشاهد أجاب الأخير: حصلت هذه الحادثة وأنا قصدت القاضي لحلها، لأن جان حوص كان موقوفاً. وأفاد الشاهد أنه يعرف المدعو ناصر حلاوي وكان يعمل في جمع خردة من النفايات. وهنا اعترض المتهم نهرا عما قاله الشاهد لجهة تنظيمه افادتين على انه معوق عقلياً، فقال: من كلّفه بذلك ومن قال له اني مجنون، هل لانني كشفت 12 شخصاً قاموا بسرقتي؟ أضاف: "سأدعي على كل شخص نظم تقريراً بحقي يفيد فيه أني مجنون". وحصل جدال بين رئيس المحكمة ووكيل نهرا، بعدما اعتبر الأول بأن الأخير يطرح أسئلة من خارج إطار الجريمة، منبهاً الى ان أي سؤال يخرج عن هذا الإطار مرفوض. ثم استمعت المحكمة الى افادة الشاهد علي عبد الكريم حمود، الذي اتضح بأنه ليس الشخص المطلوب. وأكد الشاهد بأنه لا يعرف نهرا شخصياً، انما سبق ان اشترى منه ومن والده الجوز، موضحاً بأنه لم يسبق له ان استدعي الى الشهادة أمام قاضي التحقيق، فيما ورد في الملف افادة شخص يدعى علي حمود تبين ان والده يدعى خليل. واعتبر المحامي نعمة ان في الملف شهادات زور، وان علي خليل حمود تم دسّه لغاية في نفس مَنْ دسّوه. وسئل الشاهد عن واقعة تعرفه على جان نهرا أثناء مروره بجرافة أمام منزله، فقال: لم يحصل ذلك أمام منزلنا وأنا فوجئت باستدعائي أمام المحكمة. ورأى وكيل الدفاع عن نهرا ان ما يجري يكاد ينسف الملف في أساسه، فيما صرّح موكله بأنه لم يجتمع أبداً مع الشاهد في الخيام. وسئل الشاهد مجدداً، عما إذا سبق لوالده ان أخبره عن لقائه بنهرا في الخيام حين عرض عليه نهرا جمعه بضابط إسرائيلي فرد الشاهد: أعوذ بالله، ووالدي توفي منذ سنتين. وسئل الم تخبر "حزب الله" عما عرضه نهرا فقال الشاهد: لا علاقة لي "بحزب الله" ولا أعرف أحداً منهم. وبالاستماع الى افادة الشاهد يوسف نهرا، نفى لقاءه بالمدعو مصطفى أبو زكي في منزل جان نهرا، وأكد عدم معرفته به، وبعدما أوضح ان لا أقرباء لديه في إسرائيل، قال المتهم نهرا ان للشاهد شقيقا في إسرائيل، حينها أوضح يوسف نهرا انه يعرف ان شقيقه انطوان موجود "جويّا" في اشارة الى إسرائيل منذ التحرير انما لا علاقة له. واستمعت المحكمة الى افادة غسان محمد شيت، فأفاد أنه عنصر من "حزب الله" وقال: أنا أعرف جان نهرا بالاسم ولا علاقة لي به. وبسؤاله عما إذا قصده جان نهرا لحل مسألة، قال الشاهد: ان ناصر حلاوي كان يملك بؤرة لجمع الخردة، وادعى جان نهرا سرقة جنزير له وجده في تلك البؤرة، ولم أره بعد ذلك. وعما إذا كان الشاهد قصد بسام الحاصباني وأرسل وراء جان نهرا لإنهاء المسألة أكد الشاهد ذلك، فيما صرّح وكيل جان نهرا ان الشاهد الحاصباني نفى هذه الواقعة. وتدخل نهرا مجدداً مؤكداً بأنه طلب منه ان يوقف الدعوى بحق حلاوي فرفض، وانه بعد شهر من ذلك أصبح عميلاً. وقال الشاهد شيت: أنا كنت وسيط خير فقط لحل المسألة. وأخيراً استمعت المحكمة الى افادة الشاهد المؤهل أول نقولا ابراهيم، فسئل عما إذا تسلّم من جان نهرا شريحة هاتف إسرائيلي فأجاب: سلّم الفرع وليس لي شخصياً. ثم قال: ويمكن ان تكون ضبطت معه عندما أوقف. وتدخل نهرا مؤكداً بأنه قصد مركز الأمن القومي وسلّم الشريحة بيده الى الشاهد الذي أصرّ على أقواله، ثم عاد وقال: لا أذكر، رأيت في ملفه انه سلّم الشريحة. وعما إذا تلقى الشاهد أمراً من وزارة الدفاع في ان يستلم الشريحة أجاب: لا أذكر، في الفرع، ليس للأسماء قيمة. وفي ضوء جواب الشاهد صرّح وكيل نهرا انه يعتبر الشاهد شاهد زور. وأوضح جان نهرا ان لديه معلومات عن قضية مقتل رمزي نهرا طالباً عقد جلسة سرية حفاظاً على حياته وحياة عائلته، ثم اردف: "ولكن كيف بدها تظبط وأنا مجنون". وبعد ان قررت المحكمة صرف النظر عن سماع افادة الشاهد موسى شيت لوجوده في المستشفى، رفعت الجلسة الى سرية.