الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

أمين عام الأمم المتحدة زار مقر قيادة اليونيفيل في الناقورة وتفقد الازرق من الجو

2012/1/16 · · المقال رقم 12936
الناقورة: اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن فخره واعتزازه بالدور الذي تلعبه قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، التي تعتبر اقدم بعثة للامم المتحدة لحفظ السلام في العالم من حيث عديدها ومواردها، والاهم انها تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق السلام في هذه المنطقة المضطربة وفي عالمنا". وأشاد بالشراكة القوية مع الجيش اللبناني للحفاظ على السلام والإستقرار، معتبرا ان دور اليونيفيل في بناء الثقة بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي "يوفر مجالاً يمكّن الأطراف من السعي إلى حل طويل الأمد للنزاع". وأضاف:"إن كل واحد منكم يترك أثراً عند شعب لبنان، مقتبسا كلام سيدة لبنانية من الجنوب قالت ذات مرة، "إذا كنت على قيد الحياة اليوم، فذلك بفضل اليونيفيل". أنا متأكد من أنها ليست الوحيدة التي تقدم مثل هذه الشهادة البليغة على قيمة هذه البعثة. وصول مون الى الناقورة كلام الامين العام بان كي مون ورد خلال زيارته الى مقر قيادة اليونيفيل في الناقورة، التي وصلها على متن طوافة دولية حطت به والوفد المرافق في مهبط المروحيات، وسط اجراءات امنية مشددة اتخذتها اليونيفيل والجيش اللبناني. وكان في استقباله والوفد المرافق من بينهم تيري رود لارسون وكبار موظفي الامم المتحدة، القائد العام لقوات حفظ السلام الدولية الميجور جنرال البيرتو اسارتا كويفاس ونائبه الجنرال سانتي بونفانتي والمستشار السياسي لليونيفيل ميلوش شتروغر والناطق الرسمي نيراج سينغ وهيئة اركان اليوينفيل، وقائدي القطاعين الغربي والشرقي الجنرالين الايطالي بولو لامانا والاسباني فيرناندو دي اوتازو، وقادة الكتائب الدولية المتعددة الجنسية العاملة في اليونيفيل والموظفين المدنيين. وأقيم للامين العام مون حفل استقبال، متأخرا ساعة واحدة عن الموعد المحدد بسبب سوء الاحوال الجوية، حيث عزفت موسيقى اليونيفيل "لحن التعظيم" ثم النشيدين اللبناني والامم المتحدة، تلا ذلك استعراض مون ثلة من عناصر قوات الامم المتحدة برفقة الجنرال أسارتا، ووضع إكليل من الزهر عند النصب التذكاري لشهداء اليوينفيل، والوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح الجنود ال293 الذين سقطوا اثناء تأديتهم الواجب في خدمة السلام تحت راية الأمم المتحدة في جنوب لبنان منذ العام 1978. ثم قلد كي مون الجنرال اسارتا وسام الامم المتحدة تقديرا لدوره في عملية السلام لمناسبة قرب انتهاء مهامه على رأس قيادة اليونيفيل، والقى كلمة بالمناسبة، حيا فيها الجنرال أسارتا الذي ينهي مهامه في قيادة اليونيفيل، لافتا الى "انها أكثر بعثات حفظ السلام التابعة لأمم المتحدة تحدياً في العالم. كما أشكركم جميعاً أيها النساء والرجال الشجعان الذين تخدمون لبنان والشعب اللبناني سواء كنتم مدنيين أو عسكريين، موظفين محليين أو دوليين، فأنتم هنا جميعاً متحدين من أجل السلام". وأشاد "بالشراكة القوية مع القوات المسلحة اللبنانية للحفاظ على السلام والاستقرار. إنكم تبنون الثقة بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي، وهذا يوفر مجالا يمكّن الاطراف من السعي إلى حل طويل الامد للنزاع". وأضاف:" إن كل واحد منكم يترك أثراً عند شعب لبنان. سيدة لبنانية من الجنوب قالت ذات مرة، وأنا أقتبس كلامها، "إذا كنت على قيد الحياة اليوم، فذلك بفضل اليونيفيل". أنا متأكد من أنها ليست الوحيدة التي تقدم مثل هذه الشهادة البليغة على قيمة هذه البعثة". وأشار الى "إن أعضاء اليونيفيل يعرضون حياتهم للخطر إنقاذا للاخرين. لقد تعرضتم للهجوم، مراراً وتكراراً. هذا ظلم مروع، وهذه مأساة بالنسبة للأسر المتضررة ولشعب لبنان والامم المتحدة. ولكن اليوم نحيي أفرادا شجعانا جاؤوا الى لبنان لارساء السلام ولكنهم لم يتمكنوا من العودة الى أسرهم. لقد فقد 392 فرداً من اليونيفيل حياتهم في جنوب لبنان منذ بداية البعثة في العام 1987 ". وحيا ذكرى جميع الذين قضوا في الجنوب "وهم يخدمون تحت راية الامم المتحدة. كما حيا أيضاً العديد من العناصر الدولية الذين جرحوا خلال أداء واجبهم. وأفكر خصوصاً في جنود حفظ السلام الفرنسيين الخمسة الذين جرحوا الشهر الماضي في إنفجار قنبلة وضعت على جانب الطريق بالقرب من صور، والجيمع يعلم ان ذلك لم يكن عملاً عشوائياً، فقد تم إستهداف زملائنا، مؤكدا بأن "العمل في سبيل حفظ السلام خطير، خصوصا في جنوب لبنان، اكثر من اي منطقة في العالم، لافتا الى ان الكثير من العناصر فقدوا حياتهم خلال خدمتهم في اليونيفيل أكثر من أي عملية أخرى لحفظ السلام تابعة لأمم المتحدة. وهذا أمر يؤثر في نفسي. إن سلامتكم في غاية الاهمية". وتوجه بكلمته الى الجنود وقال:" في لقاءاتي مع المسؤولين الحكوميين، دعوتهم إلى تعزيز وتأمين الحماية لقوات حفظ السلام، مشيرا الى إن اليونيفيل هي إحدى أقدم بعثات الامم المتحدة لحفظ السلام، وهي من أبرزها من حيث عديدها ومواردها. أهم من ذلك هو ان اليونيفيل تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق السلام في هذه المنطقة المضطربة وفي عالمنا". وختم كلمته، بالقول:" أشكركم على خدمتكم، وأنا ممتن للغاية إلتزامكم. دعونا نتابع بفخر عمل زملائنا السابقين، فالسلام سوف يكون التحية الاعظم لذكراهم". وفي الختام، اقيم له مأدبة غذاء تكريمية احتفاء بزيارته قيادة اليونيفيل. وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عقد لقاء مطولا مع الجنرال اسارتا وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين في اليونيفيل، استمع خلاله الى شرح حول دور اليونيفيل ومهامها والاوضاع في منطقة جنوب الليطاني. كما قام بجولة تفقدية من على متن مروحية دولية للخط الازرق برفقة الجنرال اسارتا، قبل ان يغادر عائدا الى بيروت. أشارة الى ان الأمين العام كي مون، قد زار اليونيفيل في شهر كانون الثاني من عام ٢٠٠٩، و زيارته اليوم هي الثالثة إلى البعثة، منذ انتشارها في جنوب لبنان في العام ١٩٧٨ والتي تضم حالياً نحو ١٢٫١٠٠ جندياً من 35 دولة. كما ان قوة اليونيفيل البحرية تتألف حالياً من تسعة سفن تقوم بدوريات في المياه اللبنانية، وهي الأولى من نوعها في إطار بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة،. بالإضافة إلى ذلك، يعمل مع اليونيفيل نحو ٧٠٠ موظف مدني لبناني ونحو ٣٠٠ موظف مدني دولي.