زوجة الشهيد النقيب غالب أحمد القلّوط: آمل أن يكون استشهاده فداءً لهذا الوطن وخاتمة لأحزانه
وصل قائد الجيش العماد سليمان الثانية من بعد ظهر أمس، إلى المنطقة الحدودية على متن طوافة عسكرية حطت به في ثكنة مرجعيون، التي انطلق منها في موكب كبير ضم كبار ضباط القيادة، وقادة الألوية المنتشرة في الجنوب، وسط إجراءات أمنية مشددة إتخذتها عناصر اللواء العاشر على طول الطريق الممتدة من مرجعيون إلى الخيام، وقدم التعازي إلى والد الشهيد أحمد القلوط وزوجته ووالدته وشقيقيه، التي طالبت قائد الجيش بحرقة بالثأر لزوجها البطل، ووعدها قائد الجيش خيراً.
وتحدث القائد سليمان أمام حشد من أبناء البلدة أموا منزل الشهيد لتقديم واجب العزاء، تقدمهم رئيس بلدية الخيام علي زريق وفاعليات البلدة، وممثلو قوى وأحزاب سياسية في المنطقة، أن «هذه العصابات لا تقل شأناً عن العدو الإسرائيلي، الذي كان في تموز الماضي يدك قرانا وبلداتنا ومنشآتنا في كل مكان من لبنان، وأن الجيش مستمر في بذل الغالي والرخيص من أجل كرامة وحرية هذا الوطن، طالما أن الشعب اللبناني ملتفّ حول الجيش وقيادته، وأننا مستعدون في كل وقت للشهادة من أجل عزته وسؤدده، وأن نتسلم المشعل من كل شهيد يسقط دفاعاً عن لبنان لنكمل المسيرة، بعزم وإرادة لا توهن. لقد قاتلنا المعتدي المدجج بالسلاح، باللحم الحي والصدور العارية، وبشجاعة لا توصف وبطولة قل نظيرها».
وأشاد القائد سليمان بمزايا النقيب «الشهيد البطل غالب، الذي استشهد لينتصر لبنان، بالتزامن مع الذكرى الأولى لاستشهاد رفاقه في فوج الهندسة، في 13 تموز من العام الماضي، الذين استهدفهم طيران العدو الإسرائيلي في اليوم التالي لعدوانه الشامل على لبنان».
زوجة الشهيد النقيب القلوط، قالت في أعقاب زيارة العماد سليمان التي استمرت لنصف ساعة: «زوجي بطل افتدى بروحه أربعةً من رفاقه، وآمل أن يكون استشهاده فداءً لهذا الوطن، وخاتمة لأحزانه ولأحداث نهر البارد».
ورداً على سؤال عن فحوى حديثها إلى قائد الجيش، قالت « طالبته بالثأر لزوجي البطل، وقد وعدني بذلك».
ولدى وصول جثمان الشهيد إلى جبانة البلدة، أدت له التحية ثلة من الجيش، وعزفت له فرقة موسيقى الجيش لحن الموتى، وقلده العميد دندش وسـام الحرب قبل أن يوارى الثرى في تراب بلدته الخيام.