رفع قداس في عين إبل في ذكرى المبعدين الى اسرائيل
قداس في ذكرى المبعدين إلى اسرائيل
الحاج: السلام بالمصالحة وتنقية الذاكرة
بنت جبيل –
ترأس راعي أبرشية صور للموارنة المطران شكر الله نبيل الحاج قداساً في كنيسة السيدة في عين ابل، في الذكرى الثانية عشرة (ذكرى المبعدين) للجوء بعض ابناء "الحزام الأمني" ابان الاحتلال الاسرائيلي لجزء من الجنوب، الى اسرائيل في أيار عام 2000. وعاونه لفيف من الكهنة.
وحضر القداس رئيس اقليم بنت جبيل الكتائبي ميلاد حبوب ممثلاً الرئيس امين الجميل، والسيد ايلي يزبك ممثلاً النائب سامي الجميل، ورئيس بلدية عين ابل فاروق بركات دياب واعضاء المجلس البلدي، ورؤساء بلديات ومخاتير وممثلون لمنظمات شبابية وطالبية واهالي المبعدين من قرى الجنوب.
وبعد الإنجيل ألقى المطران الحاج عظة قال فيها: "ارادت الشبيبة ان نجتمع ونصلي من أجل أهلنا وأحبائنا الذين هم عظم الحدود تحت عنوانين الاول عدم نسيان هذه القضية، والثاني لأن هذه القضية المعقدة لا تحلها سوى الصلاة، "كي لا ننسى" الأعزاء نفكر بهم باستمرار، هؤلاء الاشخاص لهم جذور عميقة في هذا البلد وارتباطات دم وقربى بالوطن لا يمكن تخطيها بسهولة لأننا لا نريد ان ننسى قضيتهم.
نجتمع اليوم للصلاة من اجلهم، هذه المسألة معقدة، واي قضية في لبنان ليست معقدة خصوصاً اذا كانت في حاجة الى اجماع من الداخل وهي دقيقة ولها تشعبات كثيرة ومطلوب من كل اللبنانيين ايجاد حل مرضي لها ، وهذا امر يتطلب جهداً وابداعاً.
انا اتصور ان هذه القضية مرتبطة ارتباطاً كبيراً بالسلام داخل لبنان، وهذا السلام لا يوجد له حتى الآن عمل علمي ومتابعة جدية (...) والمشكلة ان السلام لا يتم الا بأمرين: اولاً المصالحة وثانياً تنقية الذاكرة وهما الاساس لحل كل مشاكلنا، لبنان لم ينطلق جدياً حتى اليوم لانه غير مبني على السلام المبني على المصالحة الحقيقية بالعمق والتي تفرض التسامح والتي اساسها المصالحة بين الانسان وربه. ذاكرتنا المشبعة بالحرب علينا تنقيتها للدخول الى صناعة التاريخ والسلام، علينا الوقوف امام التاريخ بجرأة وشجاعة نعترف بأخطائنا التي سببت الأذية لغيرنا وعلى كل فريق في لبنان ان يقف امام الله وذاته وتعاليم الله والنظر بموضوعية الى اخطائه وابداء استعداده لمسامحة اخطاء الآخر والمسامحة تعني الانطلاق الى فتح آفاق المستقبل".
وبعد القداس أقيم احتفال في ساحة الكنيسة عرف له السيد انطون دياب ثم عرض فيلم وثائقي عن المبعدين في اسرائيل على وقع أغنية "لبنان بعيوني دمعة" اصدرها المبعدون لهذه المناسبة، وألقت السيدة لوريس اندراوس حداد كلمة باسم أهالي المبعدين وحمل المشاركين شموعاً تحمل كلمات أغنية ذكرى المبعدين.