جبران باسيل: حلفاؤنا بـحزب الله مسؤولون لأنّهم متفرّجون والفساد يخرب المقاومة
حلفاؤنا بـ"حزب الله" مسؤولون لأنّهم متفرّجون والفساد يخرب المقاومة. جبران باسيل: حصّلت للمياومين حقوقاً لم يحصّلها لهم أحد من قبل..
انتقد وزير الطاقة جبران باسيل «حزب الله» معتبراً أن الحزب هو أول المسؤولين عما حصل في جلسة المجلس النيابي اول من أمس «لأنه من الساكتين والمتفرجين على ما يجري». وسأل باسيل في حديث إلى محطة «OTV» ضمن برنامج «بين السطور»: "لماذا لم يقم المدافعون عن المياومين بمساعدتهم وتثبيتهم عندما كانوا في السلطة؟" مشيراً إلى أن البعض يسعى الى استغلالهم لمحاربة وزارة الطاقة.
أضاف: «هوجمنا بسبب ورقة التفاهم (مع حزب الله) وقالوا إننا خسرنا من شعبيتنا وتاريخنا وقاومنا إسرائيل وأميركا فجاء هذا الموضوع ليقف بوجه التحالف». وتابع: «قلنا دائماً انتبهوا من الفساد ألا يضرب المقاومة، ولا يكفي من حلفائنا التفرج بل عليهم مساعدتنا بتمرير المشاريع من اجل المواطن».
واعلن باسيل "اننا نعتبر انه لم يتم التصويت على مشروع قانون المياومين في مجلس النواب"، مشيرا الى ان هذا القانون يتضمن اجراء مباراة. واوضح باسيل ان عقود مقدمي الخدمات يجبر هؤلاء على اخذ كل العمال المياومين مع عقد عمل وضمان اجتماعي، متسائلا "هل من المسموح ان نسبة الهدر في محافظة 24% فيما تصل الى 62% في محافظة اخرى؟".
وشدد على "اننا لسنا مرتبطين بفريق خارجي وليس لدينا مشروع الا مشروع الدولة ولا يمكن ان نسمح بسقوطه".
زإعتبر باسيل أنّه "في الواقع هناك حالة فلتان في البلد عبارة عن فلتان أمني ومؤسّساتي واجتماعي ولم يعد هناك من حدود أو معيار لأي شيء"، معتبرًا أنّ "الفلتان بدأ يتطوّر برعاية الدولة ومؤسّساتها"، وأضاف: "رأينا البارحة وجهًا من الفلتان التشريعي حيث ذهب مشروع قانون ووُلدَ مكانه اقتراح قانون ينطلق من نقاش مفخّخ فيه بتقديرنا 14 خطًأ وذلك بدل من الانطلاق من أمر صحيح (اقتراح القانون) وتصحيحه في ما بعد"، في إشارة إلى إقرار قانون تثبيت المياومين والذي اعترضت كل من تكتّل "التغيير والاصلاح" وكتلة "القوّات اللبنانيّة" وكتلة "الكتائب اللبنانيّة" وكتلة "القرار الحر" على إدارة الجلسة التشريعيّة التي أقرّ في خلالها.
واضاف باسيل: "القانون ينص على تثبيت "سائر العاملين مع المؤسّسة" فهل نأخذهم جميعًا ولكن هذا الخطأ صحّحناه وكانت الأمور تعالج تباعًا في اقتراح القانون أثناء مناقشته في المجلس النيابي إلى أن أُخذَت الأمور كما هي دون مناقشة"، (في إشارة إلى أنّه تمّت مناقشة المادة الأولى من القانون وصوّت مباشرة على المواد 2 و3 منه). وأضاف: "المشروع الذي قدّمناه حُضّر 3 مرّات في الحكومة وأحد بيانات الحكومة أكّدت أنّ الحكومة أعطت المياومين أكثر ممّا يستحقّون".
وأردف: "المشكلة كبيرة بحق "مؤسّسة كهرباء لبنان" حيث لا جباية ولا مداخيل ولا أعمال صيانة وكنّا نتخوّف من أن تنسحب هذه الحالة على المؤسّسات الأخرى وهناك مطالب بتثبيت المياومين جميعًا في كل الدولة". وتابع: "المشروع تحضّر منذ سنوات فلا يجوز إلغاؤه بهذا الشكل، فألا يحق عرض هذا المشروع المقدّم من الحكومة في المجلس النيابي والدفاع عنه، فلماذا التشريع في المجلس إذًا؟"
وتابع باسيل: "قمنا بمشاركة الجميع بإيجاد حل للمياومين أفضل لهم فهل من المقبول تحريضهم.. نحن دفعنا ثمن ورقة التفاهم (مع حزب الله) من رصيدنا ومن التراكم الثقافي المسيحي كما قيل وكل ذلك ليس شيئًا بالنسبة إلينا أمام رغبتنا في تفادي الفتنة في البلد والعيش مع شريكنا في الوطن... أكل ذلك يسقط أمام مطالب من هذا النوع؟" وأردف: "لماذا لم يفكّر أحدًا من قبل بالمياومين من الذين وظّفوهم إلى غيرهم لأنّهم كانوا يستعملونهم لضرب مشروع الكهرباء".
وتابع: "ليس صحيح أنّ هناك قانون تثبيت إنّما هناك مباراة وليس امتحانًا أي ليس كل ناجح يثبّت وهناك المرور بـ"مجلس الخدمة المدنيّة"، وهناك مجموعة من الأمور التي ليست في مصلحة المياومين أن تبقى كما هي وقد حصّلت بنفسي لهم حقوقًا لم يحصّلها لهم أحد من قبل.
وسأل باسيل: "هل نعبّئ الملاك بالكامل ونلغي حق الموظّفين في الشركة من الترقية لأنّ هناك من دخل من خارج المؤسّسة إلى مركز ما؟"، وأضاف: "المواطنون يعرفون الخطأ في العدّادات سواء أكان مقصودًا أم لا فاللبنانيّين غير مسرورين من خدمة الكهرباء وعندنا 17 متعهّدًا لا يقومون بواجباتهم". وقال: "نحن نقوم بتركيب عدّادات إلكترونيّة تمكّننا من رصد الهدر الحاصل وقطع الكهرباء عن بعد".
وفي هذا الاطار، سأل: "هل مسموح أن يكون هناك نسبة الهدر في محافظة 27% وفي محافظة أخرى 57% وفي أخرى أكثر، فهل هؤلاء مواطنين وغيرهم ليسوا مواطنين فهذه مسؤوليّة الكل بألا يتفرّجوا إنّما أن يساهموا في المشاريع"، ورأى أنّ "هذا الشعور هو الذي يخلق نزعة تقسيميّة لدى المواطنين".
ولجهة ما قاله عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب حسن قبيسي بأنّ نتيجة البارحة (التصويت على قانون تثبيت المياومين) ليست بسبب الإدارة السيّئة للرئيس برّي إنّما للأداء السيّء لجبران باسيل، قال: "هذا لأنني لم أشرح كفاية ولكن يبقى لنا شرف المحاولة".
وعمّا قاله بأنّ شركة الكهرباء ليست بوابة فاطمة، ذكّر باسيل بأنّه قال "إنّ هناك مؤسّسة الكهرباء وليس بوابة فاطمة لأنّنا لا يجب أن نقتحم مؤسّسة الكهرباء وهي شبه "فارطة" إنّما يجب أن نعينها".
وأضاف: "حرصنا على السلاح والتفاهم (مع "حزب الله") يجعلانا نقول انتبهوا لا تدعونا نخطئ وأنّ الفساد يخرب المقاومة".
وأكّد باسيل أنّ "كل من يضع يده معنا في مشروع بناء الدولة وحتى بأي قسم منه فأهلاً وسهلاً به، ونحن نريد إقامة تفاهمات مع كل من يرغب في بناء الدولة". وأضاف: ""عندما يكون هناك فرصة لإدخال المياومين بحسب الأصول فهل ندخلهم خلافًا للأصول".
وعن الاجتماع اليوم الذي عقده مع كل من منسّق اللجنة المركزيّة في حزب "الكتائب اللبنانيّة" النائب سامي الجميّل ونائب رئيس حزب القوّات اللبنانيّة النائب جورج عدوان، قال باسيل: "بلحظة مثل هذه يعود الجميع إلى وجدانه ويقوم بشيء من أجل قضيّة أكبر". وأضاف: "هذا سيُظهر مدى الوعي لتأسيس وحدة وطنيّة أكبر وليس لخلق فتنة شيعيّة سنيّة بمعنى فريق مسيحي بوجه فريق إسلامي، علمًا أنّه مع الأسف كلّما اختلف الفريق الآخر يدفع المسيحيّون الثمن الأكبر لأنّهم يراهنون على بناء الدولة".
وأضاف: "نحن نعتبر أنّ هذا القانون لم يتم التصويت عليه وإلا فليقولوا لنا كم هو عدد المصوّتين عليه، وأين المحضر، ولرئيس الجمهوريّة (ميشال سليمان) الدور الذي يراه وعليه أن يلعبه".
ولجهة ما إذا كان أصل الخلاف معه يعود إلى مسألة نفط وزيارته إلى قبرص، قال: "كما حضّرنا موضوع النفط فهو أكبر بكثير من رئيس مجلس ورئيس جمهوريّة ومن وزير فهناك هيئة إدارة للقطاع وهناك مداورة في رئاستها و"صندوق سيادي" وكل ذلك أصبح وراءنا". وأضاف: "من حق المجلس النيابي مراقبة عمل الحكومة ومحاسبتها إنّما القانون انتهى في ملف النفط". وسأل: "هل منذ 50 سنة أقيم أيّ شيء مما قمنا به اليوم، والمؤتمر اليوم ("المنتدى اللبناني الدولي لاستكشاف البترول والمعقود في بيروت حاليًا) أكان شارك فيه أحد لو أنّ القانون لا يحمي استثمارات المشاركين فيه ولا يستطيع لا جبران باسيل ولا غيره أن يمسّها".
وأضاف: "تعيين الهيئة يأخذ وقتًا وقد نبّهت إلى أنّه إذا كان ذلك يريد أن يخضع لآليّة التعيين فإنّ ذلك سيستغرق وقتًا، فعندما يقدّم 620 طلبًا يجب معالجتها والبارحة تحديدًا بقيت 4 ساعات في مجلس الخدمة المدنيّة لإجراء مقابلات مع متقدمين لهذه الهيئة". وأردف: "عندما وضعت العلامات من 70 وما فوق لم نكن نعرف الأسماء والآن نجري المقابلات ولم نصل إلى الأسماء ورفعناها إلى مجلس الوزراء وإذا أردنا تحييد هذه الثورة عن السياسة فيجب أن نكمل واعتراضي الوحيد حتى الآن هو البطء". وتابع: "علينا تعيين الهيئة ومن ثمّ تلزيم الشركات للتنقيب وهذا أيضًا يستغرق وقتًا، ولكنّنا في هذه الفترة قمنا بمسح 50% من البحر بطريقة ثلاثيّة الأبعاد وهو ما سيوفّر وقتًا على الشركات المنقّبة مستقبلاً".
وكشف باسيل عن أنّه "أصبح من الواضح بأنّ هناك احتمالات لإيجاد الغاز في كل مياهنا وليس فقط في الجنوب، ونحن علينا أن نقاتل من أجل كل نقطة مياه كما قاتلنا لكل نقطة تراب". وأضاف: "ذهبتُ إلى قبرص لأنّه لا يمكن أن نقبل بذهاب 360 كيلومترًا من مساحة أرضنا من قبل دولة صديقة مثل قبرص بعد أن قامت بتحديد نقطة مشتركة ثلاثيّة بالاتّفاق بينها وبين إسرائيل فقط، علمًا أنّ سبب ذلك هو أنّه حصل تراخ في الداخل وتأخير بإقرار الاتفاقيّة مع قبرص ذهبوا إلى إسرائيل وأجروا الاتفاقيّة معها". وتابع :"لا أعلم إذا كان الرئيس برّي مفوّضًا من قبل الحكومة عند زيارته قبرص إنّما هو حريص على موضوع النفط".
وأشار إلى أنّه عندما زار قبرص شعر بأنّه يمكن أن يحضر السفير الاسرائيلي هناك، وقال: "لذا شدّدت على أنّه هو من عليه أن يخرج وليس أنا، وقد شعرت بذلك لأنّنا كنّا قد سبق وأن أبلغنا الجهة القبرصيّة بهذا الأمر وحّرنا منه".
وعن الاعتداء الذي حصل من قبل الجيش السوري على مركز للأمن العام في منطقة البقيعة الحدوديّة، قال باسيل: "من المؤكد بأنّ لا أحد يقبل بحصول تعد على حدودنا ولكن هناك أمران يحصلان يجب التنبّه إليهما هما الاشتباكات في الجهة السوريّة ودخول لأشخاص إلى لبنان، وفي هاتين الحالتين ليس هناك من ضبط للحدود وهذا تقصير حكومي، وفي جميع الأحوال فإنّ الاعتداء مرفوض". وأضاف: "إذا كان هناك من خطأ سوري فلا شيء يمنع من استدعاء السفير السوري (علي عبد الكريم علي) ولكن هل نحن نحمي أنفسنا وهل منعنا تهريب السلاح؟"
وبالنسبة للانتخابات الفرعيّة في الكورة، قال باسيل: "نظرًا لطبيعة المعركة فربّما ليس هناك حرارة قويّة في هذا الموضوع".
وأضاف: "نحن بلحظة يجب أن نزين بين مصالحنا وبين ما مصلحة البلد وعلينا أن نؤكّد المحافظة على البلد وهذا الاعتبار هو الذي يحكم كل شيء اليوم وإلا لكانت ثورتنا على الخطأ أكبر ولذلك نحاول أن نهدّئ الجمهور".
وفي ما خصّ حادثة الجمهور ورفض الناس بالشارع نقل مؤسّسة كهرباء لبنان لمحوّل كهربائي، ختم باسيل بالقول: "طبعًا أرفض أن يُنقل محوّل موضوع في الخدمة إذا كان هناك من حاجة له، ولكن سبب تحرّك الأهالي لأنّ هناك شعورًا بأنّ ليس هناك من دولة تحمي، وهناك تعميم لمنطق أن تأخذ حقّك بيدك ونحن نقول بأن لا تأخذونا إلى مكان يختبر فيه كل واحد قوّة الآخر".
حزب الله : تحالفنا مع العماد عون أكبر من أن تهزه قضية داخلية أبلغت مصادر حزب الله صحيفة "الجمهورية" أنّ الحزب لن يسمح بأن يفسد الخلاف في وجهات النظر في الودّ قضية، كما أنّه لن يسمح بأن تتحوّل إلى أزمة سواء أكانت بينه وبين رئيس تكتل التغيير والإصلاح، العماد ميشال عون وهذا لم يحصل، أم بين العماد عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. واضافت المصادر : سننتظر حتى تهدأ النفوس قبل الدخول على خط وساطة عهدناها في أزمات مماثلة، متمنية أن تعود الأمور إلى نصابها في أسرع وقت. وعن حديث العماد عون عن تحالفات جديدة، قالت المصادر: تحالفنا مع العماد عون هو أكبر من أن تهزّه قضية داخلية من هنا أو هناك، ولكلّ حادث حديث.
حزب الله : تحالفنا مع العماد عون أكبر من أن تهزه قضية داخلية أبلغت مصادر حزب الله صحيفة "الجمهورية" أنّ الحزب لن يسمح بأن يفسد الخلاف في وجهات النظر في الودّ قضية، كما أنّه لن يسمح بأن تتحوّل إلى أزمة سواء أكانت بينه وبين رئيس تكتل التغيير والإصلاح، العماد ميشال عون وهذا لم يحصل، أم بين العماد عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. واضافت المصادر : سننتظر حتى تهدأ النفوس قبل الدخول على خط وساطة عهدناها في أزمات مماثلة، متمنية أن تعود الأمور إلى نصابها في أسرع وقت. وعن حديث العماد عون عن تحالفات جديدة، قالت المصادر: تحالفنا مع العماد عون هو أكبر من أن تهزّه قضية داخلية من هنا أو هناك، ولكلّ حادث حديث.