بائعو الخضار أقفلوا ساحة النجمة في صيدا احتجاجاً على تردي أوضاعهم وعلى قلة البيع
بائعو الخضار أقفلوا ساحة النجمة في صيدا و"جمعية التجار" تُطالب المعنيين تحمل مسؤولية أي تحرك
نفذ بائعو الخضار في صيدا تحركاً في سوق الخضار الجديد، الذي أنشاته بلدية صيدا، فقاموا بقطع الطرق عند ساحة النجمة بكافة الاتجاهات وسط حضور أمني كثيف.
وأقدم المشاركون على احراق مستوعبات نفايات قرب "سبينيس"، ورفعوا الصوت عالياً، ومنعوا عبور السيارات ما تسبب في زحمة سير خانقة، ثم توجهوا الى ساحة النجمة، حيث قاموا بقطع الطريق المؤدي إلى السوق التجاري بمستوعبات النفايات ووضع سيارة في وسط الطريق، وأعلنوا أنهم سيستمرون في التحرك، وقد يحرقون سوق الخضار الجديد إلى أن تجد بلدية صيدا و"جمعية تجار صيدا وضواحيها" حلولاً لتردي أوضاعهم، أو العودة الى سوق الخضار القديم.
وأعلنوا أن الاتفاق مع البلدية نص على أن يكون الانتقال إلى السوق الجديد لفترة تجريبية مدة شهرين وأن هذه الفترة انتهت بالخسارة.
"جمعية التجار"
وأصدرت "جمعية تجار صيدا وضواحيها" بياناً ضد اعتصام امام "مسجد بلال بن رباح" الشيخ أحمد الأسير جاء فيه: وكأنه لا يكفي لبنان ما يعيشه من ركود اقتصادي غير مسبوق يلقي بثقله على مختلف وجوه النشاط التجاري والصناعي والزراعي والسياحي جراء الأوضاع السياسية والأمنية التي يشهدها والأزمات المعيشية والاجتماعية والخدماتية المتفاقمة والتطورات المتسارعة من حوله.. فإن مدينة صيدا تعيش منذ فترة أوضاعاً غير طبيعية بفعل تطورات وأحداث بعضها مرتبط بالوضع العام السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد وبعضها الأخر مرتبط بتحركات محلية تتخذ من قضايا سياسية حيناً ومطلبية أحياناً شعارات لها، ومن ضمنها الاعتصام المفتوح الذي يشهده مدخل صيدا الشمالي منذ أسبوعين مع ما يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على المؤسسات التجارية الواقعة ضمن نطاق الاعتصام بفعل إقفال الطريق في تلك المنطقة.
وأضاف البيان: إن "جمعية تجار صيدا وضواحيها" وفي ظل هذا الواقع الذي تئن تحت وطأته العديد من المؤسسات التجارية، تُطالب كافة المعنيين تحمل مسؤولية أي تحرك في المدينة، والأخذ بعين الاعتبار مصالح شريحة كبيرة من المواطنين تُشكل الحركة التجارية مصدر رزق أساسي ووحيد لهم، وتعتبر الجمعية أن من حق أي إنسان أن يُعبر عن رأيه وقناعاته بحرية، على أن لا يتعارض ذلك مع حرية المواطنين الآخرين وحقهم في العيش المشترك الكريم.
وأشارت "جمعية تجار صيدا" الى أنها "قامت جاهدة على مدى 15 يوماً باتصالات مكثفة مع كافة الفاعليات والمعتصمين من أجل المساهة في إيجاد مخرج لهذا الاعتصام السلمي، يحفظ الجميع ويوقف الضرر اللاحق بالمدينة إلا أن جهودها لم تثمر حتى تاريخه".
وختم البيان: إن صيدا التي كانت وما زالت وستبقى عاصمة الجنوب وبوابته ومدينة العيش المشترك والوحدة الوطنية والسلم الأهلي اللبناني ومدينة الرأي والرأي الآخر والحق في الاختلاف وحرية التعبير، والحاضنة للقضية الفلسطينية، تجد نفسها اليوم، وحرصاً على كل هذه الثوابت والمسلمات، أمام مسؤولية مضاعفة في الحفاظ على ساحتها هادئة بعيدة عن التوترات والتشنجات مهما كانت أسبابها أو طابعها أو شكلها أو وسائلها.. فلنتق الله في وطننا، ولنساعده على بناء وتقوية كافة مؤسساته الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والتي هي الضمانة الوحيدة للمواطنين.