مناصرو الأسير اعتصموا على الطريق البحري في صيدا.. والقوى الأمنية تعتدي على مصوّر صحافي
صيدا تعيش لحظات قلق بعد اشكالات بين مناصري "الناصري" والأسير"
الجمعة 27 تموز 2012 2:03 صباحاً
أثار التحطيم في محل الأمير راشد في صيدا (تصوير: خليل العلي)
"أثار التحطيم في محل الأمير راشد في صيدا (تصوير: خليل العلي)"
كتب هيثم زعيتر:
شهدت مدينة صيدا ليل امس (الخميس) عدة احداث، تندر بالتطور السلبي للأمور، اذا لم يتم تدارك الأمر قبل فوات الآوان.
فبعد تنفيذ امام "مسجد بلال بن رباح" في صيدا الشيخ احمد الاسير اعتصاما عند الطريق البحري لمدينة صيدا، تحت عنوان: "شكر رئيس الجمهورية على موقفه الثابت وادانة للاعتداءات السورية على لبنان"، حصل اشكال بين احد عناصر "التنظيم الشعبي الناصري أحمد "أبو علي" سكافي ومناصري الاسير، ومحاولة القوى الامنية توقيف سكافي، الذي تمكن الزميل محمود الزيات من التقاط صور للتوقيف، مما ادى الى تعرضه لاعتداء من قبل عناصر قوى الامن الداخلي، الذين حاولوا نزع كاميراته ولكنه رفض، فتم تمزيق البلوزة التي كان يرتديها.
وفي وقت جرى فيه الاستماع إلى افادة الزميل الزيات من قبل قائد سرية درك صيدا العقيد ماهر حلبي، ثم عدد من العناصر ثم الضباط في قوى الامن، جرى اطلاق سراح سكافي.
وبعيد الحادية عشرة من ليل امس اقدم عدد من عناصر "التنظيم الناصري" على تحطيم محل الامير راشد للمأكولات قرب ساحة القدس وعصير العقاد في حي البراد في صيدا (وهما من مناصري الشيخ الاسير)، وأعقب ذلك انتشار كثيف في المنطقة لمناصري "التنظيم" والاسير، حيث وصلت إلى المكان وحدات من الجيش اللبناني عملت على تفريق المتواجدين.
وبعد دقائق وصلت إلى المكان سيارة اسعاف تابعة لـ "جمعية الاستجابة" حيث اقدم شبان من "التنظيم" على التلاسن مع سائقها، ثم حصل اشكال وضرب بالايدي، ما ادى إلى اصابة سائق السيارة بجراح.
وسمع اطلاق نار، تبين ان الجيش اللبناني هو من اطلقه لتفريق المتواجدين.
وسجل انتشار مسلح في حي الست نفيسة، وتحديداً بين ساحة القدس وسنتر دندشلي من قبل مناصري "التنظيم" وجمعية "الاستجابة".
في غضون ذلك، عمد عدد من شبان "التنظيم" إلى نزع يافطات مرفوعة للاسير في عدد من شوارع المدينة، وقاموا بإضرام النار فيها بالقرب من ساحة النجمة.
وحتى ساعة متقدمة من فجر اليوم (الجمعة) كانت مدينة صيدا تعيش حالة قلق من المجهول، بانتظار نتائج الاتصالات التي كانت متواصلة.
وأعرب "التنظيم الشعبي الناصري" عن استنكاره لإقدام انصار الشيخ الاسير على الاعتداء على المواطن احمد السكافي "ابو علي" وتحطيم سيارته، كما اعرب عن استنكاره ايضا لمشاركة عناصر قوى الامن الداخلي في الاعتداء، وعلى اقدامهم على التعدي على الصحافيين محمود الزيات وجمال الغربي اثناء قيامهما بواجبهما الصحافي في تغطية الاعتداء على السكافي، وتحطيم كاميراتهما، والتعدي على المواطن حسن جرادي.
وعبر التنظيم فيه عن الاستهجان الشديد لتصرفات قوى الامن الداخلي، بخاصة وان الاعتداءات جرت بوجود الضابط المسؤول وباشرافه المباشر.
كما عبر البيان عن شجب التنظيم لإقدام انصار الاسير عل الاعتصام وتعطيل المرور على الطريق البحري، وهو المنفذ الوحيد المتبقي الذي يربط بين صيدا والجنوب من جهة، وبيروت وبقية المناطق اللبنانية من جهة اخرى.
..
..
.
بيان صادر عن المكتب الإعلامي للشيخ أحمد الأسير حول الاشكال على الطريق البحري
بينما كنا نعتصم تأييداً لموقف رئيس الجمهورية الداعي لوضع حد للانتهاكات بحق المناطق الحدودية اللبنانية في الشمال، تعرَّضَت لنا سيارة من نوع "رابيد كونجو" لون أحمر ( رقم اللوحة M239557 )، وبدأ صاحبها بشتمنا وشتم الأجهزة الأمنية، مما استدعى تدخّل الأجهزة الأمنية حيث أخرجوه من المكان، ثم عاد صاحب السيارة مرة أخرى بعكس السير بطريقة أراد فيها قَتْل مَن كان في وجهه من الرائد ومَن معه من الجنود، فتعارك مع الأجهزة الأمنية، وقامت هي بدورها بحجز السيارة على أساس أنها أداة جرميّة، وما زالت السيارة حتى الساعة محجوزة لدى الأجهزة الأمنية.
...
..
.
مناصرو الأسير اعتصموا على الطريق البحري في صيدا
شكر لرئيس الجمهورية.. والقوى الأمنية تعتدي على الزميل الزيات
نفذ مناصرو إمام "مسجد بلال بن رباح" في صيدا" الشيخ أحمد الأسير عند السادسة من مساء أمس (الخميس) اعتصاماً عند الطريق البحري لمدينة صيدا الى الجهة الغربية من مكان المخيم الذي أقاموه منذ حوالي الشهر.
ووقفوا على جانب الطريق رافعين يافطات تقول: "شكراً لرئيس الجمهورية على موقفه الثابت وإدانته للاعتداءات السورية على لبنان".
ووجهوا رسالة الى وزير الخارجية (عدنان منصور) على تلكعه في إرسال الإحتجاج الى النظام السوري، مطالبين بطرد السفير السوري من لبنان.
وخلال الإعتصام حصل إشكال بين أحد المواطنين الصيداويين الذي كان يقود سيارة "رابيد" وقوى الأمن الداخلي والمعتصمين، قبل أن ينهال عليه الضرب من كل جانب.
وأعقب ذلك تعزيز الإجراءات الأمنية التي اتخذتها وحدات من الجيش والقوى الأمنية في محيط مكان الاعتصام.
وبعد قليل عملت وحدات من الجيش اللبناني على إعادة فتح الطريق البحرية.
وخلال قيام مصور وكالة "فرانس برس" الزميل محمود الزيات، بمهمته بتصوير الاعتصام، عمد عناصر من قوى الأمن الداخلي بالتعرض له ومصادرة الكاميرا، قبل أن تُعاد له لاحقاً.
وأفادت وكالة "فرانس برس" أن عناصر في قوى الأمن الداخلي اللبنانية "اعتدت" على مصور الوكالة محمود الزيات خلال تصويره اعتصاماً لأنصار إمام "مسجد بلال بن رباح" في صيدا الشيخ أحمد الأسير على الأوتستراد البحري في المدينة.
ونقلت الوكالة عن المصوّر الزيات قوله: أن الاعتصام تسبب بزحمة سير خانقة على الطريق، ما أثار غضب عدد كبير من المواطنين الذين علقوا في المكان، فقام أحد المواطنين بالتهجم على المعتصمين الذين تلاسنوا معه، ثم تطور الأمر إلى اشتباك بالأيدي تدخلت فيه القوى الأمنية. وبينما كان الزيات يلتقط صوراً للإشكال، تعرّض، بحسب قوله، للضرب من عناصر من قوى الأمن قاموا بمصادرة آلة التصوير الخاصة به.
وقال الزيات: انه تمكن من استرجاع الكاميرا بعد وقت قصير.
ورداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" حول الاعتداء، أكد مصدر في قوى الأمن الداخلي أن "تحقيقاً فُتح في الحادث، وإذا ثبُت تعرض الصحافي للضرب، فالمسؤول عن ذلك سيتحمل مسؤوليته".
وأضاف المصدر: "قوى الأمن لا تقبل بتعرض أي صحافي".
ونفى مصدر مقرّب من الشيخ أحمد الأسير أنَّ يكون أنصاره قد اعتدوا على أي شخص. إلاّ أن المصدر قال: "خلال اعتصامنا بطريقة عادية وسلميّة، مرّ شخص وشتمنا، ومرّ آخر وشتمنا وتهجم علينا، وعلى الفور تدخلت القوى الأمنية وحلّت القضية".
التنظيم الشعبي الناصري يستنكر تعدي أنصار الأسير وعناصر الأمن الداخلي على مواطنين وصحفيين
أعرب التنظيم الشعبي الناصري عن استنكاره لإقدام أنصار الشيخ أحمد الأسير على الاعتداء على المواطن احمد السكافي (أبو علي) وتحطيم سيارته، كما اعرب عن استنكاره أيضا لمشاركة عناصر قوى الأمن الداخلي في الاعتداء، وعلى إقدامهم على التعدي على الصحافيين محمود الزيات وجمال الغربي أثناء قيامهما بواجبهما الصحافي في تغطية الاعتداء على السكافي، وتحطيم كاميراتهما، والتعدي أيضا على المواطن حسن جرادي.
الاستنكار جاء في بيان أصدره التنظيم هذا المساء، وعبر فيه عن الاستهجان الشديد لتصرفات قوى الأمن الداخلي، بخاصة وان الاعتداءات جرت بوجود الضابط المسؤول وبإشرافه المباشر.
كما عبر البيان عن شجب التنظيم لإقدام أنصار الأسير على الاعتصام وتعطيل المرور على الطريق البحري، وهو المنفذ الوحيد المتبقي الذي يربط بين صيدا والجنوب من جهة، وبيروت وبقية المناطق اللبنانية من جهة أخرى.
وتوقف بيان التنظيم بكل استغراب واستهجان أمام قيام هذا الاعتصام الأخير تحت عنوان:" تأييد مواقف رئيس الجمهورية من الاعتداءات السورية على لبنان" متسائلا:
- هل يرضى رئيس الجمهورية أن يجري قطع الطرقات تأييدا له ولمواقفه؟
- وهل يقبل أن يتم الاعتداء على المواطنين والصحفيين باسمه؟
وختم البيان بدعوة الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه تفاقم ظاهرة الأسير وما تمارسه من تعديات على الناس، بعد قطع أرزاقهم، وبعد تهديد السلم الأهلي والعيش الوطني، وبدعوة السلطة إلى اتخاذ موقف واضح، والقيام بدورها في حماية المواطنين من الاعتداء وتأمين حرية التنقل لهم.