احزاب المعارضة: الانتخابات الفرعية لم تعد الى لحكومة شرعيتها
عقدت لجنة المتابعة للاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية - قوى المعارضة اللبنانية، اجتماعا ناقشت فيه المستجدات السياسية، وأصدرت على الاثر البيان الاتي:
"أولا- توقف اللقاء أمام ما أدلى به رئيس الحكومة الفاقدة للشرعية فؤاد السنيورة عن دستورية وشرعية الحكومة ووزرائها وزعمه أن الحكومة بفعل حصول الانتخابات الفرعية في منطقتي بيروت والمتن تكون قد استرجعت اعترافا من الذين كانوا يشككون فيها لهذه الناحية. وأشار اللقاء الى ان الانتخابات بالشكل الذي حصلت به لا تعيد الى الحكومة شرعيتها ما دامت الاسباب المباشرة التي أدت الى الانتقاص من هذه الشرعية لا تزال متوافرة وما دامت الطائفة غير المشاركة في الحكومة لم تشارك اصلا في العملية الانتخابية لعدم اعترافها أساسا بالدعوة الى اجرائها، ناهيك بان مرشح التيار الوطني الحر في المتن كان قد ترشح أصلا لهذه الانتخابات للطعن بمرسوم الدعوة الى اجرائها وليس لخوض المعركة الانتخابية التي عادت وفرضت عليه سياسيا وليس قانونيا، وبهذا المعنى يؤكد اللقاء مجددا عدم شرعية وعدم دستورية حكومة الامر الواقع الحالية وان السبيل الوحيد لكي تستعيد الحكومة شرعيتها هو بتشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها كل الاطراف السياسيين، وان تراعى الاصول القانونية في تشكيلها لناحية تطبيق مواد الدستور لا سيما بما يتعلق بمسألة الثلث الضامن فيها.
ثانيا- كما توقف اللقاء عند الكلام غير المسؤول وعند التصريحات التي أطلقها بعض اقطاب الفريق الحاكم في مناسبة الانتخابات الفرعية في حق حزب الطاشناق والطائفة الارمنية وفي حق التيار الوطني الحر وزعيمه، ورأى ان تلك التصريحات لا تطال الارمن والتيار فقط وانما تطال كل اللبنانيين الذين صوتوا للعناوين الوطنية التي طرحها العماد ميشال عون خلال الحملة الانتخابية الاخيرة، مشيرا الى ان تلك التصريحات لا يمكن وصفها الا بالفئوية والعنصرية الهادفة الى زرع الفتنة بين اللبنانيين واطاحة صيغة العيش المشترك. وهذا على كل حال ليس غريبا عن لغة هذا الفريق السياسية التي طالما استخدمها واستند اليها أيام الحرب في السبعينات والثمانينات لفدرلة لبنان و تقسيمه.
ثالثا- في المسألة الاقتصادية الاجتماعية، حمل اللقاء الفريق الحاكم كامل المسؤولية عما يشهده لبنان من تداعيات اقتصادية واجتماعية تنعكس سلبا على لقمة عيش المواطن، ونبه الى ان ازمة انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر عن بعض المناطق تظهر أن هذه الحكومة المتسلطة، تمعن في سياساتها المجحفة بالطبقات الشعبية وتقف وراء الأزمات الاجتماعية التي يعانيها أغلبية الشعب، وتعمل على معاقبة القسم الكبير منه على مواقفه الوطنية، تارة عبر تأخير المساعدات وتارة عبر قطع الكهرباء تحت حجج واهية لم تعد تنطلي على أحد، فيما الفساد ينخر مؤسسة الكهرباء والفريق الحاكم الذي يتصرف بأحوال الدولة والشعب بما يخدم مصالحه وأهدافه السياسية.
رابعا: توقف اللقاء أمام استمرار حرب الاستنزاف في مخيم نهر البارد والتي تؤدي يوميا الى الحاق الضررالفادح بحياة الناس من لبنانيين وفلسطينيين، وتزهق أرواح جنودنا من الجيش الوطني الذي زجه فريق السلطة في هذه المعركة في محاولة للنيل من دوره الوطني الذي تجسد في حرب تموز في مقاومة العدوان الى جانب المقاومة البطلة، ويدعو اللقاء مجددا الى اعتماد المعالجة الأمنية والسياسية والقضائية بشكل متلازم لتقصير عمر هذه الحرب والمعاناة معا".