الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

«اعتصمت» صيدا فانتعشت النبطية

2012/8/18 ·  كامل جابر · المقال رقم 14014
«ربّ ضارة نافعة». منذ اعتصام الشيخ أحمد الأسير في صيدا، والمثل يتردّد بزخم على ألسنة تجار النبطية، فالضارة التي «فعلها» الأسير في عاصمة الجنوب ــ مقفلاً معبرها الشرقي ومسبباً شللاً في حركتها التجارية والاقتصادية ــ انقلبت «نافعة» على تجار مدينة النبطية. إذ صارت الأخيرة قبلة الجنوبيين الراغبين بالتسوق، ما انعكس انفراجاً على المحال التجارية والمطاعم أيضاً. «كانت حركة البيع خلال شهر الصوم جيدة جداً، إذ دخل متجري زبائن لم أرهم قبل اليوم، ومعظمهم من مناطق الزهراني وإقليم التفاح، وحتى من منطقة صور»، يقول محمد مقلد، صاحب متجر لبيع الهدايا والساعات. ويشير إلى أن «هؤلاء كانوا قد اعتادوا على الشراء من مدينة صيدا، من متاجر تشبه متجري، لكن قطع الطريق وتخوف الناس من أي تطور أمني، جعلهم يبحثون عن أسواق آمنة، وكانت النبطية ملاذهم الذي يمكن أن يجدوا فيه كل شيء». هذا النزوح التجاري نحو مدينة النبطية يلحظه تجار صيدا بشكل واضح «ما تشهده مدينة النبطية من زخم تجاري واقتصادي هذه الأيام سببه ما فعله الشيخ أحمد الأسير بمدينة صيدا»، يقول التاجر الصيداوي نبيل مكاوي. برأيه، فإن مدينة صيدا «تحتاج إلى أشهر طويلة كي تسترجع زبائنها وروادها، فضيوف الليل والنهار فيها، وخصوصاً في شهر رمضان، جلهم من الجنوبيين الذين يضعون ثقتهم بتجار صيدا، ليس من اليوم، بل منذ أمد بعيد». ليل النبطية، يذكر بليل مدينة صيدا، التي كانت تغص طرقاتها وأسواقها، لا سيما عشية العيد بالمتسوقين والمتحضرين للعيد. فالساحة في مدينة النبطية على موعد كل ليلة، ومنذ عشرة أيام، مع مهرجان فني مختلف، بتنظيم من تجار المدينة. أما في الشوارع الرئيسية والمتفرّعة، فقد فتحت المطاعم أبوابها طوال الليل، وعمد أصحاب بعضها إلى «فرش» المساحات الفارغة في الشوارع بالطاولات وتقديم الحلويات والعصائر، إلى جانب النراجيل، بعد موافقة بلدية النبطية. أما المحال التجارية، وخصوصاً متاجر بيع الألبسة والأحذية، فالأخرى تكاد لا تقفل قبل السحور، وتشهد الطرقات والأرصفة زحمة خانقة، ما جعل شرطة البلدية بمؤازرة قوى الأمن الداخلي تنظم خطة سير ليلية للحد من الازدحام.