الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الحزب الشيوعي اللبناني يأسف لعجزه عن حماية اليسارية

2012/8/18 · · المقال رقم 14016
حدادة: اعتداء سياسي معنوي مادي في المربع الأمني للمقاومة لم ينفع صمت الحزب الشيوعي اللبناني ليومين في استعادة المسروقات من قناة "اليسارية" التي تعرضت مساء الاربعاء واستوديواتها وتجهيزاتها وكادرها لاعتداء نفذه اكثر من اربعين مسلحاً ملثماً، غير معروفي الانتماء الحزبي او العائلي. وقام المعتدون بتكسير وتخريب المعدات وسرقتها واختطاف ثلاثة من موظفي القناة، والاعتداء على من صادفهم من المواطنين وكل من سألهم من سكان المنطقة مستفسراً عما يفعلون. وبعد اتصالات مع جهات رسمية وحزبية ومع آل المقداد تم اطلاق سراح المخطوفين. واستغربت قناة "اليسارية" استهدافها وما وقع عليها من عدوان مخطط، ومعد بصورة مسبقة، ونفذته عناصر مدربة، ولا سيما ان القناة تعمل في منطقة من المفترض انها آمنة وتحت حراسة مخابرات الجيش والحرس الجمهوري وأمن المقاومة. وبعد تبرؤ آل مقداد من الاعتداء على المحطة اليسارية، تحدث امس الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خالد حدادة فقال: "وسط هذه الاجواء المشحونة بالقلق والغضب، وبعد نهار طويل من الفوضى الامنية وعمليات الخطف العلنية لعشيرة آل المقداد والعشائر المتضامنة معها، تعرضت قناة "اليسارية" الواقعة في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت لاعتداء سياسي ومادي ومعنوي من عناصر مشبوهة حاقدة مدججة بالسلاح والعتاد والخبرة الامنية والفنية... اذ اقدم اكثر من اربعين مسلحا مقنعا على اقتحام مبنى محطة "اليسارية"، والتنكيل بالعاملين فيها، وتكسير وتحطيم محتوياتها بشكل منظم ومدروس ومقصود. وقبل انسحاب أفراد عصابة الحقد والفتنة اقدموا على شتم وضرب واختطاف ثلاثة رفاق عاملين في المحطة وسرقة معدات عائدة لها. كل ذلك جرى في منطقة مفترض انها محمية من المؤسسة العسكرية، والواقعة جغرافيا تحت سيطرة المربع الامني للمقاومة الاسلامية. الهدف من هذا الفعل المشين، وفي ظل الفلتان الامني، ليس خطف الرفاق السوريين العاملين في المحطة، انما كان استهداف نهج وخط قناة "اليسارية" واقتلاعها، او اقله اسكاتها، قبل ان تخرج الى البث، لمعرفة هؤلاء المنفذين الحاقدين ومن يقف خلفهم، بوظيفة هذه المحطة الاخبارية، ودورها الوطني والقومي التقدمي، والذي يتعارض كليا وجذريا مع كل دعوات التقسيم والتفتيت، وكل اشكال الحروب والفتن الطائفية والمذهبية. لأنها محطة وطنية بامتياز، وتمثل فكريا وسياسيا صوتا للوطن وللمقاومة الوطنية، وصوتا للحرية والديموقراطية، وصوتا للعمال والفلاحين والمثقفين الثوريين، وكل الكادحين والفقراء في لبنان والوطن العربي، لهذا يبدو ان هناك من قرر، وهم كثر، انه ممنوع على المحطة ان تعبر عن حال الجماهير العربية المضطهدة والمفقرة والمناضلة من اجل تحريرها وتحررها الاجتماعي والسياسي، وتخلصها من كل سياسات التبعية والالتحاق السياسي والاقتصادي بالمشروع الامبريالي.