بهيـة الحـريـري لـ«السفيـر»: ضـرب الوحـدة الوطنيـة كـان أحـد الأهـداف
خصًت النائبة بهية الحريري «السفير» بحديث حول تجربة الاغاثة خلال حرب تموز، اعتبرت خلاله أن صيدا «قاومت على طريقتها، ففتحت قلوبها وبيوتها ومدارسها لاحتضان أهلها النازحين من الجنوب وسهرت على رعايتهم»، مؤكدة أن «العمل على تعزيز الوحدة الوطنية كان ممارسة تفصيلية ويومية في كلّ لحظة داخل مراكز النزوح وخارجها، لأن أحد أهداف العدوان التي اتضحت منذ البداية كان اقتلاع الناس من أرضهم وضرب اللبنانيين بعضهم ببعض».
واعتبرت أن ما قدم لم يكن عمل «إغاثة» بل «مسؤولية وحضنا ورعاية» مشيرة إلى أن «التنافس على خدمة النازحين والمقيمين كان دليل عافية وعكس صورة صيدا الحقيقية صيدا كخط للدفاع الأول عن الجنوب والحاضن دائماً لأهله وهمومه».
وقالت الحريري «نسأل الله ألا نواجه مثل هذه الحرب الاسرائيلية العدوانية التي طالت البشر والحجر بمجازر وهجمات تدميرية بشعة»، لافتة إلى أن «عملية الإغاثة تحتاج إلى الهمّة والمبادرة وسعة الصدر والاطلاع، لأنّ حاجات المواطنين لا تقتصر على المأوى والمأكل بل تتعداها، وأهمّها حفظ كرامتهم وحسن ضيافتهم وتأمين الظروف الصحية والحياتية اللائقة لهم».
وأشارت إلى أن الاهتمام برعاية واحتضان النازحين «كان موازياً لاهتمامنا بأهلنا المقيمين، لا سيما الشرائح والقطاعات الكادحة والفقيرة منها التي تعتمد على عملها اليومي لكسب معيشتها، لأن تعزيز صمود الأهالي المقيمين لا يقل أهمية عن إيواء النازحين وإغاثتهم».
واعتبرت ان صيدا ظهرت بشكل مشرف خلال الحرب «وهذه علامة فارقة لصيدا ولكل لبنان، لقد عودنا رفيق الحــــريري أن نعتمد على قدراتنا، والســيدة نازك رفيق الحريري منذ اللحظة الأولى كانت معنا على السمع على مدار 24 ساعة لتأمين الدواء وحاجات الأطفال».