الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

إسرائيل والأسرى: غيض من فيض

2007/8/9 · · المقال رقم 1437
مساء 29/1/2004 وقف أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في مجمع سيد الشهداء مستقبلاً مع الآلاف من جماهير المقاومة، الأسرى العائدين من سجون الاحتلال، لكن كرسياً واحداً بقي حزيناً ينتظر صاحبه الذي أودع مقعده لصورة تحمل رسمه. نظر السيد إلى صورة عميد الأسرى على الكرسي وقال: «إنّهم أغبياء لأنهم احتفظوا بسمير القنطار». وراح يعدد الخيارات المتاحة لاستعادته. وفي نهاية الخطاب أشار إلى الصورة العملاقة لعملية أسرى الجنود الإسرائيليين الثلاثة في مزارع شبعا وقال: «بهذه الطريقة سنعيد سمير القنطار وكل الأسرى (...) ولكن في المرة القادمة أعدكم بأن نأتي بالأسرى الصهاينة أحياء». فهمت القيادة العسكرية الإسرائيلية مغزى كلام السيد، ومن لم يفهم جاءته التقارير الميدانية عن عمليات عسكرية لأسر جنود ينفذها حزب الله. ووصف رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق في الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون سمير القنطار على أنّه «مسمار من دون رأس». كان يدرك أن الاحتفاظ به مشكلة وإطلاق سراحه مشكلة أخرى. اليوم إسرائيل بات تدرك أنها يجب أن تنزع سمير القنطار من سجونها، ليس مقابل دليل حياة (أو موت) عن رون أراد، بل مقابل دليل حياة (أو موت) عن «غولدفاسر» و «رغيف». تغيرت المعادلة في 12 تموز 2006 ومسامير عدة دقت بعضها برأس وبعضها بدونه. خطف المدنيين منذ أن عاودت القوات الإسرائيلية احتلالها بعض الأراضي اللبنانية خلال عدوان تموز، عادت إلى ممارسة الانتهاكات وعمليات خطف المواطنين نفسها التي انتهجتها لأكثر من 22 عاماً حتى اندحارها من الجنوب في أيار عام 2000. ولم تتوقف هذه الانتهاكات مع توقف إطلاق النار في 14 آب بل استمرت خلال فترة وجود القوات الإسرائيلية في بعض القرى الحدودية. واللافت أن إسرائيل كانت تدّعي أنها تقوم بخطف المدنيين اللبنانيين «لأنهم عناصر في حزب الله» قبل أن تتراجع هي نفسها عن ذلك وتطلقهم بعد ساعات أو أيام قليلة. ومن بين هؤلاء: معين فارس، علي فارس، محمد سليم، حسن نصر الله، بلال نصر الله، محمد شكر، حسن البرجي، أحمد العوطة، عبد الله ملك، محمد عبد الحسين، حسن عبد الحسين، حسن الصغير، محمود الخطيب، حسين قاسم، يوسف ياسين، حسن دقدوق، طاهر طحيني، كامل حاريصي، محمد سرور وعلي قاسم. نسيم نسر: هل يتحول إلى محتجز إداري؟ إذا صدقت إسرائيل مع مواطنها السابق نسيم نسر، فإنه سينهي مدة محكوميته بعد عام واحد ويتحول إلى سجين إداري إثر تنفيذه الحكم القضائي الذي أوصى بسجنه لمدة ست سنوات بتهمة التجسس لمصلحة حزب الله، علماً بأن نسيم المولود في بلدة البازورية في قضاء صور من أب لبناني وأم يهودية الأصل، تمكن من الحصول على الجنسية الإسرائيلية بعد مرور سنة على دخوله أراضيها عام 1992، ما حال دون إطلاقه في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة ‏بين حزب الله واسرائيل عام 2004. وقد طالب نسر بسحب الجنسية ‏الإسرائيلية منه ووافقت المحكمة الإسرائيلية العليا على ذلك، ما أدى إلى انفصال زوجته الإسرائيلية عنه وضمّها ولديهما لرعايتها. المفقودون أحياء إلى أن يثبت العكس في ذمّة إسرائيل العديد من المفقودين وعلى رأسهم الأسير يحيى سكاف من المنية ـــــ الشمال. وقع في الأسر في 11/3/1978 أثناء تنفيذ عملية استشهادية بقيادة الشهيدة دلال المغربي بين حيفا وتل أبيب، وما زالت قوات الاحتلال تنكر وجوده، على رغم أن عائلته وبعض الأسرى المحررين يؤكدون وجوده في المعتقل. وفي 23 تشرين الأول 2005 اختفت آثار الصياد محمد عادل فرّان (21 عاماً) من مدينة صور، قبالة شاطئ الناقورة. وبعد أربعة أيام، سلّمت إسرائيل إلى قوات الطوارئ زورقه (موهانا) الذي عثر عليه في نهاريا وعليه آثار دماء ومصاب بطلقات نارية عدة من سلاح رشاش. أما محمد فقد أعلنت إسرائيل أنها لا تعرف شيئاً عنه، فيما لم يلفظ البحر حتى الآن جثته. لذا أسرة فران إضافة إلى كل الأطراف اللبنانية تتّهم إسرائيل بخطف محمد. ويضاف الى هؤلاء قائمة طويلة بأسماء المفقودين الذين تؤكد عائلاتهم أنهم معتقلون لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم: موسى الشيخ سلمان، بلال الصمدي، إبراهيم زين الدين، محمد سعيد الجرار، محمد علي حوا، جميل أمهز، محمد علي غريب، حسن رامز بلوط، ماهر قصير، محمد علي العبوشي، جمال حبال، سمير محمد الخرفان، حسن سامي طه، حسين محمد زيد، إبراهيم نور الدين، محمد المعلم، نزار علي مرعي، سهيل رمال، خالد قشمر، خالد شاهين، علي عبد الكريم قشمر، سعيد بليبل، طالب أبو ريا وأحمد هرباوي.