إطــلاق المخـطــوف يوســف البـزال بفـديــة
عاد الشاب يوسف علي البزال إلى أهله في حارة الفيكاني أمس، بعد خمسة أيام على اختطافه في سوريا، من قبل إحدى المجموعات المسلحة، التي أطلقت سراحه بعدما قبضت فدية مالية، كانت قد حددت قيمتها بـخمسين ألف دولار.
ووفق رواية يوسف، الذي يبلغ من العمر 20 سنة، ويعمل بين لبنان وسوريا في مجال الفن، فهو اختطف يوم الجمعة الماضي حين كان يتوجه إلى «مقام السيدة زينب» في ضواحي دمشق، فأوقفه عناصر أحد الحواجز العسكرية، وسألوا عن هويته، ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة، بعدما أغمضوا عينه. وكان يعتقد أنه أوقف من قبل أحد الحواجز العسكرية النظامية، إلا أنه، بعد وصوله إلى أحد المخيمات، وفق تعبيره، اكتشف أنه اختطف من قبل مجموعة مسلحة، ما لبث أن تناوب أفرادها على ضربه بشكل عنيف.
ويروي يوسف لـ «السفير» حكايات عن التعذيب والضرب، تعرض لها في مكان اعتقاله في مخيم معروف باسم «مخيم يلدا»، في إحدى ضواحي الشام. وبعد الضرب طلب الخاطفون من يوسف الاتصال بأهله، وطلب فدية مالية، أو مبادلته «بأسرى تابعين للجيش السوري الحر، وهم موجودون لدى حزب الله». إلا أن الخاطفين عدلوا عن موضوع، ما أسموه «أسرى عند حزب الله». وأصروا على طلب الفدية المالية. وتم الاتصال بعائلة يوسف في لبنان، وأخبرها الخاطفون بموضوع الخطف.
وبعد الخطف، اتصلت عائلة يوسف بعدد من الأصدقاء السوريين واللبنانين. وعملوا على التواصل مع الخاطفين. وحاولت عائلة علي تخفيض الفدية من دون نجاح، حتى تم تأمين المبلغ، وإيصاله إلى الخاطفين قرابة منتصف ليل الأربعاء - الخميس. وجرت عملية مبادلة الفدية بالمخطوف في منطقة كفرسوسة، وفق يوسف. ومن ثم أجبر على البقاء في أحد الأماكن، حتى يغادر سوريا في الصباح التالي، أي يوم أمس. وقد خضع يوسف للتحقيق مرتين، الأولى في الداخل السوري، ومن ثم عند الأمن العام اللبناني.
ومساء أمس، وصل يوسف إلى منزل أهله في حارة الفيكاني، بعدما حضر جمع كبير لاستقباله. واستهل اللقاء بذبح خروف، وبعناق حار مع والديه وأشقائه وأقاربه وجيرانه.