الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

حين أكَلْتُ التُفّاحة

2012/12/1 · المهندس جلال عبدالله · المقال رقم 14520
سَألَت بِغُنْجٍ و دَلال :" أَحَقاً تُحِبُني ... ؟ " قُلت : " سَأصيغُ لَكِ رَدّي كَما تَشائي و أُريد ... " لو أَنَّي ارْتَدَدْتُ في أصْلِ الأنْواعِ إلى قِرْدِ دارْوين العَتيد ثم دَبَبْتُ دَبّاً مِن جَديد فَشَهِقْني رَحْمُ أُمّي و ما كُنْتُ وَليد لو أنّي انْتَقَلْتُ , بِقِدْرَتِهِ , إلى عالَمِ الروحِ الفَريد وتَعَلَّمْتُ , بِمَشيئَتْهِ , مِنَ الأسْماءِ العَديد ثم جَالَسْتُ الملائِكَةِ والجِنِّ و إبْليسُ المريد لو أنّي جادَلْتُهُ , سِلْمياً طَبْعاً , في القَصْدِ و الإثْباتِ و الفِعْلِ العَنيد لو أنّي باحَثْتُهُم في الأصْلِ و الفَصْلِ وبِكُلِّ مُسْهَبٍ وافٍ و مُخْتَصَرٍ مُفيد ثم لو تَوافَقْنا , و كانَ ما شاءَ مِن كَوْنٍ جَديد فَكانَ خَلْقٌ ... و إنْسٌ ... و فِرْدَوْسٌ رَغيد لو أنّي خُيّرتُ مُجَدَّداً بين هَواكِ ... و الوَعْدُ الوَعيد لَنَهَشْتُ حَتْماً تِلْكَ التُفّاحَة بِفَكٍ مِن حَديد ... فَقَهْقَهَت بِجَذَلٍ و راحَة و قالَت : " كَفى مُراوَغَة ... قُمْ آتِني بالعَقْد الذي أُريد ... " .. أُحْمٍ ... .. لقد أكَلْتُ التُفاحَة ... مِن جَديد ***