شولا كوهين «لؤلؤة الموساد» حلّت أحزمة السياسيين وألسنتهم
اتخذت حكومة بنيامين نتنياهو الحالية قرارا بتعيين اسحق ليفانون سفيرا لاسرائيل في مصر، واللافت ان ليفانـون من مواليد لبنان وهو نجل الجاسوسة الشهيرة شولا كوهين المعروفة بـ«لؤلؤة الموساد» وقد باشرت عملها التجسسي بلبنان في الاربعينات عبر شبكات للدعارة اصطادت معظم رجالات البلد السياسيين ومنهم من يعتبر من ابطال الاستقلال ونجحت من خلال بيع الجنس في كشف اسرار لاتحصى ولا تعد عن الدولة اللبنانية وكافة ادارتها العامة والخاصة حيث لعبت اجساد النساء دور الطريق السريع لفتح خزانة اسرار الدولة عبر زبائن «لؤلؤة الموساد» التي حلت احزمة السياسيين وحلت عقدة السنتهم فمن هي شولاكوهين.
ولدت والدة السفير القادم شولاميت كوهين (شولا كوهين) في الارجنتين عام 1920وانتقلت عائلتها الى مدينة بعقوبة شمال بغداد في العراق ثم عادت وانتقلت للعيش في مدينة البصرة العراقية، وفيما بعد هاجروا الى فلسطين عام 1937، ووصلوا الى حيفا قبل ان ينتقلوا للعيش في القدس، حيث لا تزال تقيم شولا كوهين.
باشرت شولا كوهين عملها كعملية للموساد في بيروت عام 1947، وكانت قد انتقلت الى بيروت على اثر زواجها من جوزيف كيشيك، وهو تاجر يهودي من لبنان كان يملك متجرا في سوق سرسق في وسط بيروت.
باعت شولاميت خدماتها الجنسية لمئات من كبار موظفي الدولة في لبنان فيما بين 1947 و1961، وقد كانت تستقبل زبائنها في بيتها في منطقة وادي ابو جميل، وهو الحي اليهودي القديم في وسط بيروت.
وكان عملها في مجال الدعارة مقدمة لاختراق النافذين في الدولة اللبنانية.
في عام 1956 وسعت شولا اعمالها في الدعارة.
فقد اصبحت تملك خمسة بيوت دعارة اضافية في مناطق مختلفة من بيروت.
وقد جهز الموساد شولا بكل اجهزة التسجيل اللازمة، مثل آلات التصوير السرية، لتثبيتها في غرف النوم في بيوت الدعارة التي تملكها، واستخدمت شولا فتاة ارمنية جميلة جدا عمرها 14 عاما اسمها لوسي كوبليان، اضافة الى عاهرات عدة من لبنان واليونان كوسيلة لجذب السياسيين والموظفين اللبنانيين والسوريين.
وتمكنت من تصوير الكثير من موظفي الدولة اللبنانية مع العاملات في بيوت الدعارة خاصتها.
وفيما بعد استأجرت مطعما في شارع الحمراء في بيروت، وحولته الى حانة اسمتها «رامبو باب».
ساعدت الشبكة التي اسستها في تهجير يهود لبنانيين ويهود عرب الى اسرائيل عبر الممرات الجبلية اللبنانية، كما قامت برفقة المتآمرين معها بسرقة الملايين من بنوك وشركات لبنانية عدة، وقد غطت السلطات اللبنانية على هذه الفضيحة انذاك رغم ان الاموال المسروقة تم تهريبها الى اسرائيل.
ولكن في 9 تموز 1962 اي بعد 14 عاما من التجسس والعمل للموساد، اوقف الكولونيل اللبناني عزيز الاحدث شولاميت كوهين وزوجها جوزيف كيشيك، اضافة الى عدد من الذين عملوا معها في شبكتها التجسسية، وذلك بعد عملية امنية قادها الضابط اللبناني في سلك المخابرات اللبنانية جورج بركات.
وفي 25 تموز 1962 حكم على شولاميت كوهين بالاعدام قبل ان يخفف حكمها الى السجن لمدة 20 سنة.
ولكن عام 1967 اطلق سراحها في عملية تبادل اسرى بعد حرب الايام الستة، وقد استبدلوا مقابل ثلاثة ضباط طيران سوريين وعدد من المساجين العرب.
يذكر انه مؤخرا قام المخرج اللبناني فؤاد خوري باخراج فيلم سينمائي تحت عنوان «شولا كوهين اللؤلؤة» وهو فيلم يعرض قصتها، وتم عرضه في الصالات اللبنانية، وقد لعبت دور شولا في الفيلم الممثلة اللبنانية دارين حمزة.