أهالي شبعا يحتجّون على قرار «اليونيفل» منعهم من الوصول إلى أملاكهم في بسطرة
العرقوب:
توجه أمس الأول العديد من مزرارعي واصحاب الاملاك من ابناء بلدة شبعا برفقة النائب قاسم هاشم لتفقد املاكهم في مزرعة بسطرة عند الطرف الغربي لمزارع شبعا المحتلة، والتي كانت قد تحررت بعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي عنها في العام 2000، للتعبير عن رفضهم للقرار الذي سبق واتخذته قوات «اليونيفل» المنتشرة في المنطقة من الوصول الى املاكهم لدواع امنية، بحجة ان هذه المساحات من الاراضي تقع ضمن نطاق الخط الازرق الذي يمر في تلك المنطقة الامر الذي اثار حفيظة الاهالي من هذا القرار، معتبرين ان هذه الاملاك تقع خارج ما بسمى بالخط الازرق وانهم عادوا الى استثمار هذه الاراضي وغرسها باشجار الزيتون منذ العام 2000 على مراى من قوات «اليونيفل» .
تحرك اصحاب الاملاك جاء بعدما عمدت قوات «اليونيفل» مؤخرا الى ازالة الاسلاك الشائكة والاعمدة الحديدية التي كان المزارعون قد احاطوا بها املاكهم، لتحديد مساحة كل منها، وطلبوا الى اصحابها الابتعاد عنها بحجة انها تقع ضمن ما يسمى بالخط الازرق، وبالتالي يحذر عليهم دخولها حفاظا على سلامتهم، ما شكل صدمة لاصحاب الاملاك، خاصة وانه جاء هذه المرة من قبل قوات الطوارىء الدولية، واصروا على الوصول الى ارزاقهم مهما كانت النتائج واعتبار ما يقومون به حق مشروع لهم، وهذه الاراضي ورثوها عن الاباء ولاجداد منذ مئات السنين، وعدا ذلك فهي ادعاءات باطلة من قبل العدو الاسرائيلي الذى احتل مزارع شبعا منذ السبعينيات.
وجرى تحرك الاهالي في ظل انتشار كثيف لقوات «اليونيفل» المنتشرة هناك والتي واكبت الاهالي في جولتهم تحسبا لاي طارىء، بحيث سيرت دوريات راجلة ومؤللة في النقاط القريبة من الخط التقني انطلاقا من محور المجيدية حتى الاطراف الشمالية الشرقية لمزرعة بسطرة رافعين اعلام «الامم المتحدة» في الحقول وبساتين الزيتون التي وصلها الاهالي، خاصة تلك المواجهة لمواقع الاحتلال في تلال السماقة ورويسات العلم .
وفي اعقاب الجولة وصف النائب هاشم ما يحصل في مزرعة بسطرة المحررة هو «اعتداء جديد تنفذه قوات «اليونيفل» بحق اهلنا الذين انتظروا طويلا تحرير اراضيهم من براثن الاحتلال كي يعودوا اليها واستثمارها، وهذا حق مشروع لهم» وأضاف النائب هاشم :»اننا نرفض رفضا قاطعا هذا الاحتلال المقنع والذي يصب في مصلحة العدو الاسرائيلي وطالب الحكومة «باتخاذ خطوات عاجلة باتجاه الجهات المعنية وخاصة مع «الامم المتحدة» ومع قيادة قوات الطوارىء الدولية، لحث قوات «اليونيفل» على التراجع عن هذا القرار الجائر كونه مخالف للمواثيق والاعراف الدولية وخاصة القرار 1701» .