النائب علي حسن خليل رعى حفل الغداء السنوي لمكتب المهن الحرة في أمل
ملتزمون بالطائف روحا ونصا ومن ينقض عليه هم رافضو التوافق والشراكة
الرئيس بري صمام أمان لهذا الوطن وهو مستمر في حماية ميثاقه ودستوره
وطنية- 13/8/2007 رعى عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل، حفل الغداء السنوي الذي أقامه مكتب المهن الحرة في حركة "امل" - دائرة المهندسين، على هامش المؤتمر السنوي المنعقد. وذلك في قاعة مطعم قصر الملوك - النبطية، في حضور النائب علي بزي، رئيس المكتب السياسي في حركة "أمل" جميل حايك، المدير العام لمجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه، مسؤولي المهن الحرة في التيار الوطني الحر، "حزب الله" الحزب الشيوعي، جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية والحزب السوري القومي الاجتماعي وشخصيات وفاعليات.
بعد كلمة ترحيب من رئيس دائرة المهندسين في حركة "امل" حسين هاشم القى النائب خليل كلمة تطرق فيها الى الاوضاع الداخلية، فقال: "اننا في مرحلة التي نعيشها علينا ان نجيب على مجموعة من الاسئلة، لكن الاهم هل ما زلنا كلبنانيين مؤمنين بهذا الوطن وقيامته، واذا كنا كذلك فأي وطن نريد؟ ونقول ان كل ما لخصناه في المرحلة الماضية، اردناه في تحركنا كمعارضة وطنية يقوم على ثابتتين، الاولى منها الشراكة والثانية التوافق والوفاق في الاستحقاقات الكبرى، الشراكة الثابتة من التزام خالص بوثيقة الوفاق الوطني التي تقوم على فلسفة الشراكة بين كل مكونات المجتمع والوطن، الشراكة الحقيقية التي يشعر بها المواطنون على اختلاف انتماءاتهم انهم مع بعضهم البعض يشكلون صورة هذا الوطن الذي نريد، والتوافق في الاستحقاقات الكبرى نحمي هذا الوفاق الوطني وهذا الميثاق الوطني، ويجعله قادرا على ان يبقى منظما علاقات الناس مع بعضهم البعض والضابط للفعل الدستوري والسياسي في اطار هذه الشراكة، ونحن امام هاتين الثابتتين اللتين تعتبران شعار وعناوين المعارضة في تحركها، لانهما خلاصة لبنان من بعض الاصوات، التي كل حركتها وفعلها السياسي يقوم على رفض هذه الشراكة ورفض هذا التوافق وبالتالي رفض الصيغة التي يقوم عليها لبنان وهي صيغة الوفاق الوطني، وعندما طرح البعض خلال الفترة السابقة ان هناك مجموعات سياسية تريد تعديل اتفاق الطائف ، قلنا بشكل حاسم وقاطع اننا اول من دعا الى الالتزام بهذا الاتفاق، ونحن حريصون ان يبقى الآن هذا الاتفاق هو الضامن والحاضن والحافظ لكل الوطن، هذا الوطن الذي نظمه هذا الاتفاق، عبرنا ونجدد التعبير، اننا ملتزمون به، باتفاق الطائف روحا ونصا وملتزمون بتنفيذ كل بنوده ومحاولة ايجاد الآليات المناسبة لاستكمال تطبيق بنوده كافة، لكن بالفعل من يريد الانقضاض على هذا الاتفاق هو من ليس روحه قائمة على هذا التوافق والشراكة، وكل هذا الاتفاق الداخلي".
وقال: "من يرفض اتفاق الطائف والانقلاب عليه هو الذي رفض خلال المرحلة الماضية، وكل المبادرات التي قامت على اساس قيام حكومة وحدة وطنية وهي حكومة الشراكة، ومنذ اليوم الاول لحركة الاعتراض، قالت المعارضة اننا لسنا انقلابيين ولا نريد الانقضاض على الى الآخر، نريد الشراكة مع الآخر، ونريد للآخر موقعه في اطار حجمه الطبيعي، لكن نريد موقعنا ودورنا وفعلنا وتفاعلنا مع القرار السياسي في هذا البلد ومع قرار المؤسسات، لكن للأسف تجاهلوا كل هذه الامور، ليطل علينا بالامس أحدهم عبر مصادره ويقول ان المعارضة والرئيس نبيه بري قد رفضوا ثلاث مبادرات عربية، ونقول من موقع المؤمن بمصداقية موقفنا وقولنا وقول الاخ الرئيس بري، اننا كنا اول من سهل نجاح المبادرات العربية وحاولنا ان نقدم بعضا من التراجع في مطالبنا ليس على قاعدة الضعف بل على قاعدة المسؤولية الوطنية في مواجهة التحديات الكبرى، ولكن ماذا رأينا؟ ألم يقل البعض في ذاك الزمن ان الاولوية للمحكمة الدولية وبعدها خذوا الحكومة التي تريدون، اضافة الى انه بعد اقرار المحكمة الدولية بالشكل الذي أقرت اجتمعت قوى 14 شباط وتحدثت بصراحة وكشفت عن مشروعها الانقلابي، وقالت ان الاولوية اليوم هي لانتخابات رئاسة الجمهورية، ثم بعد المحكمة بيومين فقط ليطل علينا احد القيادات السياسية في البلد وعبر مصادره ويقول انهم عطلوا ثلاث مبادرات عربية وعطلوا قيام حكومة وحدة وطنية، لذا لن ندخل في التفاصيل، ونقول الآن لهذا القيادي وانت صاحب القرار، او المفترض ان تكون صاحب القرار، فلننس الماضي ونحن الآن نقول تعاولوا للمشترك بيننا ولنشكل حكومة وحدة وطنية من جديد وتكون قائمة على الشراكة الضامنة وتخلق الأجواء وتهيء المناخات لانتخابات رئاسة الجمهورية، لذا ما الذي يمنعكم ويجعلكم مترددين ورافضين لهذا الأمر".
اضاف: "نسمع عن لسان البعض في قيادات 14 شباط الذين يتحدثون ان حكومة الوحدة الوطنية هي انتحار سياسي وان الحكومة الوطنية قد طواها الزمن، ونقول ان حقنا لن يطويه زمن على الاطلاق وهو حق وليس حقا فئويا، وهو حق يحفظ قيمة ووحدة الوطن وسيبقى هذا الحق حاضرا في حركتنا وفعلنا السياسي ولن نتراجع عنه على الاطلاق".
وقال:"نقول للذين يتهموننا بالتعطيل للمبادرات في السابق، تفضلوا الآن نحن جاهزون منذ الساعة لننطلق في تشكيل مشروع قيام حكومة وحدة وطنية وفق الآليات التي ظننا اننا مع خلال المبادرة الفرنسية قد اتفقنا معكم عليها واذا بكم قبل طلوع الصباح تنقلبون لتضعوا شروطا جديدة ولتعطلوا انتم مثل هذه المبادرة".
اضاف: "اليوم نسمع ايضا ان الرئيس نبيه بري يحاول التموضع في موقع يسمح له بأن يبادر في موضوع رئاسة الجمهورية، ونقول للذين يشغلون رؤوسهم في تحليلات حول موقع ودور الرئيس بري، نقول انه متموضع في الموقع الذي يجعله حافظا وضامنا للوحدة الوطنية الداخلية وهو صمام امان لهذا البلد ولهذا الوطن ويعمل من اجل حمايته وحماية ميثاقه ودستوره الذي يجب ان يبقى الاساس في تنظيم ادوار المؤسسات مع بعضها البعض، وهذا هو الموقع الطبيعي الذي مارسنا من خلاله سياستنا ومواقفنا خلال المرحلة الماضية.
وقال: "للذين يراهنون في هذه الحكومة على متغيرات اقليمية ويربطون مواقفهم بتطورات اقليمية او بأوهام يضعها بين ايديهم بعض اصحاب القرار الدولي وأوهام المتغيرات نتيجة وقائع حربية او متغيرات على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط عموما، لهؤلاء الذين يرهنون مستقبلهم وموقفهم من القضايا الكبرى بمثل هذه الاستحقاقات الاقليمية، نقول لا تختبئوا في الرمال ولا تخبئوا رؤوسكم ، وقفوا امام مسؤولياتكم الوطنية وافتحوا قلوبكم وابحثوا على الوجهة الحقيقية التي تحفظ الوطن وبقيته الباقية من خلال الوصول الى التفاهم في الاستحقاق المتعلق برئاسة الجمهورية المقبلة، ونحن في كل هذه الأجواء مستعدون للانفتاح على كل المبادرات وكل المشاريع التي تضمن عمل حكومة شراكة حقيقية وتفاهما واتفاقا في اطار الدستور الذي ينص على وجوب تأمين الثلثين في انتخابات رئاسة الجمهورية، اتفاقا مفتوحا على نقاش كل الخيارات التي تؤمن وحدة لبنان وقوته وبقائه وطنا عزيزا يفتخر بمقاومته وانتصاره ولا يشعر كما يحاول البعض ان يضعه ان يشعر في مثل هذه الايام كمن ارتكب خطيئة كبرى".
اضاف: "للأسف هناك بعض من الساسة والقيادات لم يستفيدوا من الفترة السابقة ولم يستفيدوا من العام الذي مضى ليروا ان العدوان الاسرائيلي بأركانه وقياداته السياسية والعسكرية قد اعترف بالهزيمة وبآثارها على كيانه والبعض من ساسة لبنان ما زال يناقش ان انتصرنا أم لا، وحول صدق هذا الانتصار الذي اثبته كل العالم الا بعض الذين لا يريدون لبنان قويا محافظا على وحدته ووحدة ابنائه الذي يثبت كل يوم انه شعب يحب وطنه".
وقال: "نحن كما كنا على نفس العهد ملتزمون قضايا هذا الوطن والوصول الى تفاهمات تخرجه من ازماته الكبرى والصغرى، ليس فقط على المستوى السياسي لكن اذا وفقنا ان شاء الله الى تفاهم حول رئاسة الجمهورية امامنا تحديات كبرى وأهمها بناء هذا الوطن، بناء مؤسساته التي هزتها سياسات التبعية والميليشياوية وأمامنا ايضا تحديات كبيرة على المستوى المالي والاقتصادي، حيث ان لبنان على حافة مخاطر كبرى ويجب ان تكون حاضرة في ذهن الذين يحاولون ان يصادروا قرار البلد السياسي ويجعلونه مرتهنا لسياسات لم تخدم مصالحه انما مصالح الخارج".