الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

لا زالوا في الليل يقتلون

2013/2/11 · عزت رشيدي · المقال رقم 14831
شكري بلعيد، من سجون بورقيبة الى سجون بن علي ، الى قائد في ثورة تونس ، الى شهيد كان يجب ان يموت كي يحكم الظلام. عندما كانت سهى بشارة تخطط لقتل رأس عملاء العدو ، كان هناك من يخطط لقتل القائد الشيوعي المناضل مهدي عامل احمد عطية ابن بلدة الخيام : اعدام ، التهمة مكافح مقاوم واحد منهم......... ميشال قف مكانك ، ارفع يديك ، ، انزع نظارتيك عن وجهك ، وهاتنا بكل اوراقك ودفاترك وكتبك ...وقعت اخيرا ، وقعت! انت هو الراس المطلوب ( وقت اسود يدور، وسلاح اسود يدور ، وكلام اسود يدور ويدور، وتبتدئ المحكمة ) - اسمك *ميشال واكد - ماذا عن حبك للوطن؟ * عظيم وكبير - والمقاومة ؟ * يتحرك افرادها مع دقات قلبي وفي انفاسي - والضاحية ؟ * انا مؤذنها مع بداية كل فجر: حي على النضال ، حيّ على الكفاح ، حيّ على خير العمل - والعمال ؟ * احب تعب ايديهم ، احب سواعدهم والعرق ، اتالم لجوعهم ، ولا استطيع الا ان اغضب من اجلهم واقاتل - والشباب ؟ * نحاول ان نرسم معا خارطة للوطن بحجم احلامنا - وتحركاتك يوما بيوم ؟ * كنت اقول للدروب خذيني الى كل البيوت...اطرقها بابا ، بابا ، واقول لها : الوطن ...الوطن - والفتاة التي احببتها؟ * كنت اوشوشها : الارض حبيبتي وعشيقتي ، لها مني القلب والذراعين والعيون ، ولها مني دمي - والمعلمين والتلامذة ؟ * كنت اقول لهم ارفعوا اقلامكم ، وكتبكم ، اصواتكم ، وايديكم ، وصوبوا جيدا،جيدا... - والدفلى والنعناع ؟ * والزعتر والزيتون والتين والليمون والتبغ والصخروالشفق والندى وكل مياه الانهر والسواقي...كنت انسق معهم كي لا يمر الغزاة - اذن مت * عاش الوطن تقول الحكاية والتاريخ شاهد : ان عيني ميشال لم تنم ، وهي ابدا تلاحق الجلاد كي تقهره ، وان يديه لم تزل مرتفعة خضراء في قبرها ، ترفض السقوط قبل ان تقطف الشمس للوطن