الكتيبة الإسبانية توقف إعادة بناء جسر الغجر ـ الوزاني
اوقفت الكتيبة الإسبانية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية، ورشة لبنانية عائدة لشركة عطوي للهندسة والمقاولات، كانت قد باشرت مطلع الأسبوع الجاري اعمال اعادة بناء جسر الغجر ـ الوزاني، بتمويل من الهيئة الإيرانية لإعادة اعمار لبنان، بعد ان دمرته الطائرات الإسرائيلية خلال عدوان تموز، وهو جسر كان جيش الاحتلال قد اشاده عام 1983 ليربط ضفتي مجرى الحاصباني عند نقطة تبعد حوالى 500 متر الى الشمال من بلدة الغجر المحتلة.
الا ان الناطقة الرسمية باسم «اليونيفيل» في جنوب لبنان ياسمينا بوزيان اكدت امس «ان اليونيفيل لم تتخذ اي اجراء أحادي الجانب، وان لا اعتراض لديها على اعادة بناء جسر الوزاني». وقالت: «على الشركة المتعهدة تنسيق هذا الامر مع الجيش اللبناني».
وكان وقف العمل في الجسر، جاء بعد استنفار جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجهة المحتلة المشرفة، حيث حرك جيش الاحتلال قوة مشاة معززة بعدد من الآليات المدرعة، من موقعه المتاخم للمدخل الشرقي للغجر، باتجاه الشطر الشمالي اللبناني، لتنتشر في مواجهة الجسر ومحيطه. كما استحدث مركزا ثابتا في احد المنازل المحاذية لخزان مياه الشفة الذي يغذي البلدة، ويشرف مباشرة على الجسر المدمر، حيث بدت نقطة مراقبة معززة جهزت بآلة تصوير.
وأوضح المهندس احمد عطوي، المشرف على تنفيذ المشروع، ان شركته بعدما انجزت الترتيبات الضرورية للمباشرة بإعادة البناء، ارسلت الى المكان بعض المعدات ومواد البناء، لكن القوة الإسبانية ابلغته بضرورة وقف العمل بشكل مؤقت، ريثما يتم اجراء اتصالات مع قيادة «اليونيفيل» في الناقورة والحصول منها على إذن بالعمل. مضيفا: اعتقد اننا سنستأنف عملنا في وقت لاحق.
وأكد قائد «اليونيفيل» في القطاع الشرقي الجنرال خوسيه مارتيني، من جهته، ان ليس لدى قواته اي مانع في اعادة بناء الجسر او غيره في منطقة عمل «اليونيفيل»، شريطة ان تكون هناك ترتيبات بهذا الخصوص بين الدولة اللبنانية وقيادة «اليونيفيل»، وان العمل سيستأنف بعد اتمام مثل هذه الإجراءات التي لا بد منها.
وناشد مختار الوزاني احمد المحمد «الجميع ضرورة الإسراع في انهاء اي اشكال يتعلق بإعادة بناء هذا الجسر، لأنه الوحيد الذي يربط محور الوزاني بمحور العباسية المجيدية، ويقصر المسافة بين المنطقتين اكثر من 15 كيلومترا. والجسر حاجة ملحة وضرورية لأهالي القرى المحيطة به».