الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

رخصة بناء تستخدم غطاء قانونياً لمجزرة بيئية في خراج مرجعيون

2013/3/10 · · المقال رقم 14970
لا تسلم أي منطقة لبنانية تقريباً من الإعتداءات التي يرتكبها الإنسان في حق الطبيعة والبيئة. واذا كانت المعالجات الرسمية سابقاً، كانت توصل الى نتيجة، في بعض الحالات التي تخرج الى العلن، فهي أصبحت غير مجديّة في ظل الفلتان الذي يشهده البلد على مختلف الصعد. وتقتصر المتابعة من الرسميين بتبادل الاتهامات، بين الوزارات المعنية في محاولة للتنصل من أية مسؤولية، في حين ينعم المرتكبون، بغطاء سياسي وأمني يوفر لهم الحماية وحريّة التصرف والمخالفة المضمونة بعيداً من العقاب! وآخر الإعتداءات التي تحصل تحت أعين أجهزة الدولة الأمنية والمدنية، تتمثل في مرملة تعيث خراباً بمنحدر جبلي، تنهشه الجرافات وتقضم معالمه الطبيعية وتشوّهها منذ أشهر، ولا من يسأل أو يتجرأ حتى على طرح السؤال. فمنذ نحو ثلاثة أشهر، استحدثت مرملة وسط منحدر جبلي يقع على تخوم جسر "الدلافة"، المعروف إبان الإحتلال الإسرائيلي للجنوب بـ"جسر لحد"، الذي يربط عملياً قضاءي جزين ومرجعيون، ويعتبر صلة الوصل بين منطقتي مرجعيون والبقاع. تقع المرملة المذكورة، مقابل الجسر لجهة الجنوب – الشرقي، وتطل على الطريق العامة بمشهد مرعب يجسّد قدرة الإنسان على التدمير والتخريب، وخصوصاً في الطبيعة التي خلقها الله لتكون في تصرّفه، فأساء المحافظة عليها، بل اجتهد في تدميرها، تحقيقاً للكسب المادي السريع! وتفيد مصادر مطلعة أن المرملة تقع على أرض يملكها جهاد راشد، استثمرها منه شخص يدعى ابرهيم بدير يسعى الى استعمل رخصة بناء قانونية استحصلت على العقار نفسه، بمساحة 600 متر مربع، كذريعة لحفر مرملة بمساحة تقارب الـ 10000 متر مربع، مرشحة للاتساع مع استمرار العمل فيها على قدم وساق. وتؤكد المصادر نفسها أن كميات كبيرة من الرمول تنقل يومياً من المكان، وتتوزع الشاحنات المحمّلة بها على مختلف الطرق العامة القريبة، علماً أنها لا تثير الشبهات كونها تعتمد مساراً وحيداً. من جهة أخرى، تهدّد الرمول المتدفقة من المرملة، مجرى نهر الليطاني الذي يمرّ تحت الجسر والمرملة المذكورة، بحيث ستؤدي قريباً الى سدّ مجراه الطبيعي وتحوّل مياهه الى الأراضي المجاورة. كلّ هذه المعطيات تحصل من دون أي تدخل من الأجهزة الأمنية في المنطقة، التي تبدو غائبة كلياً عن المشكلة، بعدما صمّت آذانها وأقفلت عيونها... فمن هي الجهة التي تحمي هذه الارتكابات وتشلّ عمل الأجهزة الأمنية؟ وهل من يتحرّك لوقف هذه الكارثة البيئية الجديدة؟