الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

فيلتمان يسافر الى واشنطن وفي جعبته أسماء ليعود باسم واحد

2007/8/18 · · المقال رقم 1504
كتبت الشرق قائلة: ان قطار الاستحقاق الرئاسي الذي انطلق منذ بضعة ايام لا يزال على وتيرة بطيئة تفرضها طبيعة الاتصالات الداخلية والاقليمية والدولية وانتظار نتائجها التي ستكون بمثابة الدافع والشاحن لوقود هذا القطار بحيث ينطلق في اتجاه المحطة المرسومة وهي الانتخابات الرئاسية التي يشدد الجميع على وجوب اجرائها ضمن المواقيت الدستورية منعاً لحصول اي فراغ قد يفتح الباب امام احتمالات المجهول والخطوات والمواقف التي سيكون بالتأكيد احلاها مر في ضوء حال الشرذمة وزيادة الشرخ والتقاسيم ومن ثم التقسيم. وليس المهم ان ينطلق القطار بل المهم ان يصل الى المحطة. وبات واضحاً ان محطتين اساسيتين تشكلان محور الاهتمام والاستقطاب والتشاور من جانب العاملين على انضاج ظروف هذا الاستحقاق تمهيداً لانجازه بشكل يجنب حصول الفراغ ويؤمن تداول السلطة بالشكل الطبيعي، وهما الصرح البطريركي ومقر الرئاسة الثانية في عين التينة. واذ يبدو البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير صاحب الرأي والكلمة المرجحة في هذا الاستحقاق، يبدو كذلك رئيس المجلس النيابي نبيه بري من موقعه كرئيس للسلطة التشريعية المعنية المباشرة بتأمين ظروف ومناخات انجاز هذا الاستحقاق، حيث يشكل التفاهم بين البطريرك ورئيس المجلس اللبنة الأولى في مدماك انجاز الاستحقاق. ومعلوم ان رئيس المجلس الذي يتولى تظهير الجانب الداخلي من الاستحقاق يجري مشاورات يومية و"ليلية" في مقر الرئاسة الثانية مع قياديين من غير انتماء واتجاه سياسي في اطار جوجلة كل الآراء والاقتراحات وهو سيلتقي بعد ذلك البطريرك صفير على مرحلتين الأولى اجراء جوجلة عامة لمجمل الاقتراحات التي تركز على مناخ الانتخابات الرئاسية ومواصفات الرئيس العتيد التي كررها البطريرك صفير امام زواره امس، وفيها اشار الى ان على الرئيس العتيد ان يمد الجسور بين جميع اللبنانيين ويكون على مسافة واحدة منهم وان لا يتأثر بأحد وأن يأخذ قراره في ذاته، مشيراً الى قبوله بتعديل الدستور اذا لم تكن هناك وسيلة اخرى لانقاذ لبنان من محنته. وكشف مصدر مطلع مواكب لحركة الاتصالات هذه ان البطريرك صفير يشدد في مواصفاته على الانقاذ وليس ادارة الأزمة من خلال المطالبة برئيس انقاذي و"قبوله" بتعديل دستوري اذا كان ذلك يساعد في ايصال رئيس انقاذي للبلاد. اما المرحلة الثانية بحسب المعلومات نفسها فهي ستكون عبر لقاء ثان يعقد بين رئيس المجلس والبطريرك صفير بعد عودة سيد بكركي من زيارة لروما يقوم بها في الخامس من ايلول المقبل لوضع المسؤولين في حاضرة الفاتيكان في صورة الوضع على صعيد الاستحقاق والاطلاع في الوقت ذاته على توجهات الفاتيكان وموقفه من موضوع هذه المحطة الدستورية. وتأتي هذه المحطة بحسب المعلومات ايضاً بعد أن تكون صورة الاتصالات الاقليمية والدولية المعنية عادة بالاستحقاق الرئاسي اللبناني والذي يكون ضمن دائرة تفاهماتها وتقاطع توجهاتها ومصالحها، التي تشكل ما هو معروف او متعارف عليه ب"كلمة السر" التي تؤشر الى الاختيار المطلوب والذي يتولى رئيس المجلس بالتفاهم مع البطريرك صفير اساساً وسائر المرجعيات والقيادات الأساسية تظهيره للرأي العام اللبناني وتالياً تهيئة الخطوات القانونية والدستورية اللازمة لانجاز هذا الاستحقاق ضمن المواقيت الدستورية. وكلمة السر هذه، كما قال المصدر المطلع يتولى العمل على تحضيرها السفير الأميركي جيفري فيلتمان ويلاقيه في ذلك السفير السعودي في لبنان في وقت يتولى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تنسيق الموقف العربي - الاقليمي الذي يشكل الجانب المكمل للجانب الدولي من حركة انجاز الاستحقاق. وقال مصدر نيابي واسع الاطلاع ل"المركزية" ان السفير الأميركي الذي اجرى جولة اتصالات معلنة مع القيادات في موضوع الاستحقاق يتواصل كذلك مع البطريركية المارونية قبل توجهه الى واشنطن ليرفع تقريراً الى ادارته يضمنه صورة حقيقية وتفصيلية للوضع ورؤيته لكيفية حصول الاستحقاق ومن "يرشح" لتولي الرئاسة في هذه المرحلة على رغم اعلانه ان واشنطن لا تتدخل في الأسماء غير ان الاعلان الاميركي وموقف السفير فيلتمان نفسه بحسب ما قال المصدر يشير الى ان واشنطن تعطي لنفسها حق "الفيتو" على هذا المرشح او ذاك ما يعني وجوب انتظار عودته من الولايات المتحدة ولقائه البطريرك صفير والرئيس بري لينطلق القطار الرئاسي بسرعة اكبر نحو محطة الاستحقاق. وفي هذا السياق، يبدو ان فيلتمان سيقصد واشنطن حاملاً بضعة اسماء ويعود حاملاً اسماً واحداً وإلا... الفوضى (ولكن هذه المرة "خلاقة").