الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

اعتداء على أربعة مشايخ في بيروت والجيش يوقف خمسة متورطين

2013/3/18 · · المقال رقم 15041
شهدت بعض أحياء العاصمة بيروت ليل أمس توتراً أمنياً، عقب الاعتداء بالضرب وبطعنات آلات حادة على أربعة مشايخ، إثنين في الخندق الغميق كانا في طريقهما من مسجد محمد الأمين وهما مساعد إمام مسجد شاتيلا أحمد فخران ومساعد إمام مسجد الشهداء مازن حريري، واثنين آخرين في منطقة الشيّاح وهما الشيخان في الحركة السلفية في مجدل عنجر حسن عبد الرحمن وعدنان أمامة، وكانا عائدين من مؤتمر للحركة السلفية في بيروت. وقد تمكنّ الجيش، بعد مداهمات نفذها في المنطقتين اللتين أعتدي فيهما على المشايخ الأربعة، من توقيف خمسة معتدين، ثلاثة منهم في الخندق الغميق وهم ح.ب. وح.ق. وح.ح، واثنان في الشياح لم يعرف إسماهما. وأصدر الجيش بياناً، أشار فيه إلى أنّ «التحقيق بوشر مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، وتستمر قوى الجيش في ملاحقة باقي المتورطين لتوقيفهم». وكان بعض أحياء العاصمة شهد قطعاً للطرق وتجمعات لمواطنين، وخصوصاً في كورنيش المزرعة، وقصقص، والطريق الجديدة. وشهد محيط «مستشفى المقاصد»، حيث نقل الشيخان فخران وحريري، توتراً أمنياً وظهوراً مسلحاً، فيما زار «المقاصد» إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وسياسيون. وعمد الجيش، بعد تنفيذه انتشاراً واسعاً في الأحياء التي شهدت توترات، إلى إعادة فتح الطرق، وتسيير دورياته. وكذلك، في البقاع حيث، نقل الشيخان عبد الرحمن وأمامة إلى «مستشفى شتورا»، أفيد عن قطع طريق المصنع بالاتجاهين، احتجاجاً على الاعتداء على الشيخين. واستنكرت قيادتا «حركة أمل» و«حزب الله» ، في بيان مشترك، «الاعتداء الذي تعرض له الشيخان حريري وفخران»، وأعتبرتا «هذا الاعتداء محاولة لإثارة الفتنة». ودعتا الجهات الأمنية والقضائية المختصة الى ملاحقة الفاعلين وتوقيفهم ومحاسبتهم الى اي جهة انتموا. من جهته، تمنى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، «على الجميع التهدئة وترك القوى الأمنيّة تقوم بدورها»، مؤكداً «عدم ترك العناصر المعتدية، ومن يقف وراءها، أن تصل الى مآربها». وقال: «لا نتهم أحداً وسنترك الأمر للتحقيقات التي ستكشف المسؤول». أضاف: «أتوجه إلى أبنائنا بالهدوء والانضباط حتى تكتشف القوى الأمنية المسؤول». ونفى وزير الداخلية مروان شربل «أن يكون المعتدون على المشايخ في الخندق الغميق والشياح، ينتمون إلى أي فئة سياسية»، لافتاً إلى أنّ «المعتدين معروفون لدى الأجهزة الامنية». وأثنى على «دور حركة أمل وحزب الله في التعاون الكامل لإلقاء القبض على المعتدين الخمسة». ولاحقاً زار شربل مستشفى المقاصد متفقداً الشيخين حريري وفخران. وليلاً، قطعت طريق الناعمة بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على الاعتداء على المشايخ الأربعة. («السفير») .. .. وكتبت الأخبار: نظّفوا الشوارع من الزعران وصلت البلاد إلى حافة الانفجار أمس، بسبب «الزعران». «زعران» اعتدوا على 4 رجال دين، أشعلوا غضباً في بيروت وطرابلس. لا شيء ينبئ بأن من بأيديهم الأمر سينظفون الشوارع من «الزعران»، أو يزيلون جذور التوتر أو يعزلونها على الأقل. وفي ظل حكم «الزعران» للشوارع، ليس للبنان من يحميه البلاد على شفير الفتنة، «بسبب الزعران». وطرابلس على حافة الاشتعال، «بسبب الزعران». وكأن قدر البلاد أن تبقى رهينة لـ«الزعران»، الذين «صودف» أمس أن مجموعة منهم اعتدت على رجلي دين في الخندق الغميق، ومجموعة أخرى اعتدت على شيخين آخرين في منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية. إن كانوا فعلاً «زعران»، فلتُنَظَّف الشوارع منهم ومن أمثالهم المنتشرين في زوايا الأحياء، ينتظرون طريدة أخرى تُشعل حرباً أهلية يبدو بعض الجمهورَين متعطشاً لها. مسكين الوزير مروان شربل. لم يجد تفسيراً لما يجري سوى «التحشيش». فاته أن «الزعران» ليسوا سوى صنيعة زملائه في الطاقم السياسي الذي لم يُجِد منذ ثماني سنوات شيئاً بقدر ما أجاد التحريض الطائفي والمذهبي. لا شيء يحول دون تنظيف الشوارع، كل الشوارع، من الزعران، شرط أن يُقال للمحرضين «سدّوا بوزكن». أن تُقال كما هي، من دون أي مواربة. إلا إذا كانت الدولة، والقوى السياسية الرئيسية، شريكة في توتير البلاد وتركها على شفا الهاوية. ما جرى في بيروت والشياح أمس، وما نتج منه، يظهر أكثر حقيقة العفن الذي لا يحتاج إلا إلى من يحرّك سطحه قليلاً لتنتشر روائحه القاتلة في كل مكان. ورغم المعالجة الأمنية السريعة، ميدانياً، واللجوء مباشرة إلى ما يُسمى «رفع الغطاء السياسي» عن «الزعران»، تبقى هذه المعالجات قاصرة عن انتزاع فتيل التفجير، وستبقى البلاد تحت رحمة «الزعران»، صغارهم وكبارهم، إلى أن يحين موعد الانفجار الكبير الذي لن يبقي ولن يذر. ليل أمس، أشعل الاعتداء على أربعة مشايخ توترات متنقلة في عدد من المناطق. فأثناء مرور الشيخين مازن حريري وماهر فخران في منطقة الخندق الغميق، تعرض لهما أربعة شبان بالضرب. وفي منطقة الشياح، بالقرب من كنيسة مار مخايل، وقع حادث مماثل حيث اعتدى مجهولون على كل من الشيخ عدنان إمامة والشيخ حسن عبد الرحمن. إزاء ذلك، تداعى عدد من الشبان إلى قطع طرق في بيروت وصيدا والبقاع، وسط توتر شديد ساد مناطق الطريق الجديدة وصيدا وطرابلس. ونفذت القوى الأمنية حملة دهم في الشياح وخندق الغميق لتوقيف المشتبه فيهم، علماً بأن المعتدين في الخندق الغميق هم من أصحاب الأسبقيات الجرمية. وأعلنت قيادة الجيش أنها تمكنت من توقيف خمسة من المعتدين وتلاحق باقي المتورطين. إلى منطقة الطريق الجديدة، توافد عدد كبير من أنصار تيار المستقبل والقوى الإسلامية، بالتزامن مع قطع الطريق في قصقص. وفيما كان الشيخ أحمد الأسير في مستشفى المقاصد التي نُقِل إليها الشيخان الحريري وفخران يدعو إلى فتح الطرقات، كان النائب نهاد المشنوق ومنسق بيروت السابق في تيار المستقبل محمود الجمل يحاولان تهدئة الغاضبين في قصقص. لاحقاً، عُقِد اجتماع في مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة دعا إلى التهدئة، وترك الأمر في عهدة العلماء لمتابعته وتحصيل الحقوق. وتم الاتفاق على الاعتصام اليوم أمام مسجد الإمام علي، على قاعدة «إما أن تقتص الدولة من المعتدين، أو أن يكون لنا كلام آخر». وفي طرابلس، عقد عدد من رجال الدين ومن قادة المجموعات المسلحة في طرابلس اجتماعاً في مكتب الشيخ سالم الرفاعي، خلص إلى طلب التهدئة، لكن مع تحميل حركة أمل ووسائل الإعلام «التي تحرّض ضد السنّة» مسؤولية ما جرى، مطالباً بالاقتصاص من المعتدين، «وإلا فسنسحب أيدينا»، بحسب ما قال الرافعي للمجتمعين. وحتى ساعات الفجر الأولى، كان الغاضبون فد انسحبوا من الشوارع، فيما كان الجيش لا يزال ينفذ عمليات دهم في منطقة الشياح. وخلال إحدى عمليات الدهم، جرى إطلاق نار من دون وقوع إصابات. واستنكرت حركة أمل و«حزب الله» في بيان مشترك الاعتداءين، واعتبراهما محاولة لإثارة الفتنة. ودعا الفريقان الجهات الأمنية والقضائية المختصة الى ملاحقة الفاعلين وتوقيفهم ومحاسبتهم الى أي جهة انتموا. من جهته، قال نائب من كتلة المستقبل لـ«الأخبار» إن «ما جرى مستنكر ويجب على الدولة ملاحقة الفاعلين. وما يثير الريبة هو تزامن الاعتداءين في الشياح والخندق الغميق». وأكّد «الرهان على الجيش اللبناني الذي لولا وجوده لوقعت حرب أهلية». وتعليقاً على الحادثين، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن المعتدين سيحاسبون إلى أي فريق انتموا. وكان وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أعلن توقيف المشتبه فيهم، منوهاً بـ«حركة أمل وحزب الله اللذين تعاملا مع الأجهزة الأمنية بشكل جدي، ما أدى إلى توقيف المعتدين»، لافتاً إلى أن «الأشخاص الذين أوقفوا في الخندق الغميق معروفون من الأجهزة الأمنية ويتعاطون المخدرات، والمعتدين في الشياح معروفون بأعمالهم». كذلك زار شربل الشيخين المعتدى عليهما في مستشفى المقاصد، مؤكداً أن الرئيس نبيه بري قال له: «اقطع رأس المعتدين». وأكد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الثقة بالقوى الأمنية وبالدولة، مشدداً على أننا «لن ندع الأمور تمر من دون معاقبة الفاعلين». وطلب «من أبنائنا في الشارع الهدوء والانضباط حتى تتمكن الجهات الأمنية من متابعة مجريات التحقيق مع الجهات الأمنية». واستنكر إمام مسجد الإمام علي في خندق الغميق الشيخ كاظم عياد الاعتداء وقال: «المعتدون على الشيخين سفهاء ويتعاطون المخدرات، ولن نرضى بما حصل، ونساعد القوى الأمنية لإلقاء القبض عليهم وهم لا يمثلون أحداً». واتصل الرئيس الحريري بعائلتي الشيخين حريري وفخران مستنكراً حادث الاعتداء عليهما. ودعا الشيخ أحمد الأسير بعد زيارته الشيخين المعتدى عليهما الى فتح الطرقات. حديث الانتخابات مستمر التوتر الامني الذي عاشته البلاد امس حصل في ظل غياب الرؤساء الثلاثة. رئيس الجمهورية ميشال سليمان يكمل جولته الأفريقية، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في احتفالات انتخاب البابا فرنسيس في الفاتيكان. لكن على هامش الاحتفالات، جرت مباحثات لبنانية تهدف إلى إيجاد قواسم مشتركة لقانون الانتخابات. وفي الخلوة التي جمعت بري وميقاتي والبطريرك الماروني بشارة الراعي وانضم اليها وزير الدولة ناظم الخوري بعدما أصر رئيس الجمهورية على وجود ممثل له في هذه المباحثات،عرض بري للسيناريوهات المحتملة في حال وصلت البلاد إلى حالة الفراغ في مجلس النواب، منبهاً من مخاطر عدم إجراء انتخابات. وقد تقرر استكمال البحث اليوم. وفيما تباينت التوقعات بشأن ما ستُسفر عنه مداولات روما، يشهد الأسبوع الجاري محطة مفصلية بشأن قانون الانتخابات، وتحديداً في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل. ففي هذه الجلسة، سيُطرح تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات. وفريق الأكثرية الوزارية حسم أمره بشأن عدم الموافقة على تعيين أعضاء الهيئة. وبحسب مصادر الرئيس سليمان فانه سيعلن اعتكافه بسبب رفض الأكثرية الوزارية تحقيق مطلبه بتعيين الهيئة. ومن المنتظر ان يتضامن معه رئيس الحكومة والنائب ولدي جنبلاط ووزراؤهما. في المقابل، قالت مصادر سياسية رفيعة في قوى 8 آذار إن الرئيس بري، وفي حال مضي الرئيسين سليمان وميقاتي بقرارهما السير بإجراء الانتخابات وفق «الستين»، فإنه سيكون مضطراً لدعوة الهيئة العامة لمجلس النواب للانعقاد، مع الإشارة إلى ان اقتراح القانون الوحيد القابل للطرح هو اقتراح اللقاء الأرثوذكسي. كذلك يجري نقاش على نطاق ضيق داخل قيادات الحزبين، كما في فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر، بشأن إمكان تقديم طلبات الترشح للانتخابات وفق قانون الستين قبل نهاية المهلة يوم 9 نيسان المقبل، علماً بأن أي ترشيح لم يُسَجّل حتى يوم أمس في وزارة الداخلية، بسبب إضراب موظفي وزارة المالية وعدم قبولهم أموال تأمين المرشحين. وتحدّثت مصادر سياسية عن ان المصارف أيضاً لا تقبل أموال التأمين، بسبب وجوب أن تمر بهيئة الإشراف على الانتخابات. خلاصة الأمر ان الأزمة تراوح مكانها، بانتظار أن تسفر خلوة روما اليوم عن نتائج ما.