الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مخالفات البناء في «البدّاوي» تنفجر: ثلاثة قتلى و10 جرحى

2013/4/29 · · المقال رقم 15276
 البداوي ـ بعد 11 يوماً من مسلسل مخالفات البناء في منطقة البداوي وفشل كل المحاولات الأمنية والتدخلات السياسية في وقفه، انفجر الوضع أمس بين القوى الأمنية والأهالي ما أدى الى سقوط ثلاثة قتلى، أحدهم من قوى الأمن الداخلي، ونحو عشرة جرحى أربعة منهم في حال الخطر. تفجّر الوضع الأمني بعد الساعة السادسة من مساء أمس، عندما كانت دوريات للجيش وقوى الأمن تلاحق مخالفي البناء لإيقافهم عن العمل، فحصل إشكال بين العناصر الأمنية والأهالي في حيّ وادي النحلة، الذين حاولوا منع هدم مخالفة بناء، فوقع تلاسن بين الطرفين سرعان ما تطور إلى رشق الأهالي العناصر بالحجارة، تبعه تبادل لإطلاق النار بين الطرفين، ورافقه إعتداء شبّان على سيارات العناصر الأمنية، ما أدى إلى تحطم إحداها وتكسيرها وإلى حرق أخرى، الأمر الذي استدعى طلب تعزيزات عسكرية إضافية بالتزامن مع ظهور مسلح. وفيما أغلق شبّان مداخل حيّ وادي النحلة بالإطارات المشتعلة والحجارة، ضرب الجيش طوقاً أمنياً حوله، وانتشر عناصره بكثافة في بقية أنحاء البداوي، خصوصاً في محلة المنكوبين التي تقع على تخوم جبل محسن، وجبل البداوي وأحياء البداوي الداخلية والطرقات الفرعية وأوتوستراد البداوي الدولي، وصولاً إلى محيط مخيم البداوي وطريق العيرونية التي تربط المنطقة بالطريق الرئيسية المؤدية إلى منطقة الضنية. وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة في بيان أنه اثناء قيام قطعات من سرية طرابلس في وحدة الدرك الاقليمي تؤازرها قوى من وحدة القوى السيارة والجيش اللبناني بقمع مخالفات البناء في بلدة وادي نحلة ــــ البداوي، تجمهر عدد من المواطنين وعمدوا الى رمي القوى الأمنية بالحجارة ومن ثم اطلاق نار لمنعها من تنفيذ مهامها فردت القوى الامنية بالمثل، مما ادى الى جرح خمسة عناصر من قوى الأمن وعدد من المواطنين نقلوا الى المستشفيات حيث استشهد لاحقاً العريف علي صقر وتوفي المواطنان م. س. وم. ر. كما احرقت آليتان لقوى الأمن وتضررت اليات اخرى. وليلاً تم قطع الطريق في بلدة بدنايل البقاعية إحتجاجا على إستشهاد إبن البلدة العريف صقر. وكانت كل المحاولات الأمنية والتدخلات السياسية أخفقت في وقف مسلسل المخالفات. وأول من أمس، «أثبتت» الدولة عجزها عن فرض هيبتها، في مواجهة قسم كبير من المواطنين الذين استغلوا الفرصة لتشييد الأبنية المخالفة على عين القانون. ولم تستطع القوى الأمنية إجبار المخالفين على التزام المهلة التي كانت قد حدّدتها في الخامس والعشرين من الجاري لإزالة كل المخالفات التي انطلقت في الثامن عشر منه. فبعد يومين على انتهاء المهلة، أعدّت تلك القوى العدة ودخلت الأحياء المخالفة، ومنها وادي النحلة والمنكوبين وجبل البداوي، وصولاً إلى منطقة الملولة، لوضع حد لهذه المخالفات، إلا أنها كما دخلت، خرجت، وبقيت الأمور سائبة وكأن شيئاً لم يحصل. ولم تنفع النقاط الثابتة التي وضعتها على مداخل الشوارع الرئيسية، بمساعدة قوة من الفهود، لمنع دخول مواد البناء. وبقيت إجراءات بلا مفاعيل، بعدما آثرت تلك القوى عدم الاصطدام بالمواطنين المخالفين، وخصوصاً الذين كانوا في طور الانتهاء من بناء سقوف الباطون الخاصة بهم، بعدما حملوا أسلحتهم للدفاع عنها. الرخص أولاً وأخيراً بعدما وصلت الأمور إلى نقطة اللاعودة، اجتمع المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم مع مجموعة من ضباط منطقة الشمال في مكتب قائد المنطقة الشمالية العميد محمود العنان في سرايا طرابلس لبحث الخطوات اللازمة لمواجهة مسلسل المخالفات. وقد تركز الاجتماع على مناقشة الأوضاع الأمنية وطرق الوصول إلى حل المسألة ونزع المخالفات في البداوي وبعض المناطق الشمالية أيضاً. وفي الإطار نفسه، التقى العميد سالم العشرات من رؤساء بلديات عكار والمنية ــ الضنية، وبحث معهم في مخالفات البناء المنتشرة في مناطقهم. وقد طالب هؤلاء بنقل وجهات نظرهم إلى وزير الداخلية، لإعطاء البلديات الحق في منح تراخيص البناء، منعاً لانتشار الأبنية المخالفة.