ورشة حول الطاقات المتجددة في النبطية: كيف يمكن خفض فاتورة الكهرباء إلى الثلث؟
عقدت «الهيئة اللبنانية للبيئة والإنماء« بالتعاون مع «حزب البيئة اللبناني» وبرنامج «جف» التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، ورشة عمل حول تشجيع استخدام الطاقات المتجددة نهاية الاسبوع الماضي، في مقر جمعية حماية البيئة والمحافظة على التراث في النبطية، حضرها مجموعة من الناشطين في مجال البيئة من المدن والقرى المجاورة ضمت أعضاء من جمعية العمل البيئي وجمعية حماية الطبيعة بالإضافة الى المشاركين من الجمعية المستضيفة للورشة.
عرضت في الورشة أوراق وتقارير عدة حول وضع الطاقة المتجددة في لبنان والعالم والاستراتيجية المقترحة من «حزب البيئة اللبناني» لتشجيع استخدام الطاقات المتجددة.
وقد تضمن جدول الاعمال مشروعا مقترحا للاستراتيجية الوطنية لتشجيع استخدام الطاقة المتجددة وهي عبارة عن ورقة حزب البيئة اللبناني عرضها نائب الامين العام للحزب الدكتور ماجد بعلبكي. ووضع الطاقة المتجددة في العالم عرضتها بسمة شباني أمين سر حزب البيئة اللبناني. ووضع الطاقات المتجددة في لبنان، عرضها المهندس الدكتور مازن غندور من كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية في الحدث.
تضمنت الورشة معلومات عن ماهية الطاقات المتجددة وعن تشجيع استخدامها. كما تضمنت نقاشات حول ضرورة الاستفادة من الطاقات غير المستغلة كالشمس والرياح ومساقط المياه والطاقة الحيوية والتي تتوفر جميعها في لبنان.
وقدم الدكتور ماجد البعلبكي لمحة عن اهمية هذه الطاقات ومساهمتها في التحرر من التبعية. وقدم بعض الإحصائيات عن وضع الطاقة في البلدان العربية والعالم وختم مداخلته باستعراض استراتيجية الحزب لتشجيع استخدام الطاقات المتجددة المتضمنة توصيات الحزب في 17 بنداً من اهمها وضع استراتيجية وإدارة متكاملة ومستدامة للموارد المائية ووضع او تحديث القوانين والقواعد والمعايير لتقوم على مبادئ إزالة معوقات الاستدامة وترشيد الاستهلاك وادارة الطلب والحد من الهدر وإعادة استخدام المياه وتطبيق التقنيات الحديثة في مجالات الاستهلاك المنزلي والصناعي والزراعي وكذلك الامر بالنسبة لتنظيم قطاع النقل الذي يمثل الجزء الاكبر من استهلاك النفط المستورد في لبنان.
كما استعرضت بسمة شباني احصائيات حول استخدام الطاقة المتجددة في العالم اذ بلغت 2 ٪ من انتاج الطاقة الكهربائية في العالم. وقد بينت ان الصين تعتبر المنتج الاول في العالم لهذه الطاقة بحكم انها أكبر منتج للطاقة الكهربائية من مياه السدود على الأنهار. وتعتبر أيضاً الملوث الاكبر (مع الولايات المتحدة الاميركية) للبيئة من حيث انبعاثاث ثاني اكسيد الكربون. وأشارت الإحصائيات أيضاً الى ان الدول الثلاث الاول في العالم في استخدام الطاقة الشمسية ووصلها بشبكة التغذية الكهربائية هي الولايات المتحدة الاميركية وألمانيا واسبانيا وان الدولة الاولى في انتاج الايتانول من الطاقة الحيوية هي البرازيل.
كما شدد الدكتور مازن غندور في مداخلته على جودة المواصفات للأجهزة الكهربائية عموماً على ضرورة توفير الحوافز وتشجيع القروض ذات الفائدة المنخفضة او المعدومة لتشجيع المستهلك على اقتناء ألواح شمسية لتسخين المياه مع التأكيد على جودة المواصفات لأجهزة التسخين الشمسي عند الاستيراد لكي تكون مربحة للمستهلك وتدوم عنده حسب العمر الافتراضي لها وذلك عبر وضع تشريعات حسب مواصفات الاستيراد. وأشار الى أن منشآت انتاج الطاقة المتجددة مكلفة عند التأسيس ولكن هذه الطاقة المنتجة تصبح مجاناً بعد مضي عدة سنوات على اقتنائها. كما تطرق الى ضرورة الترشيد في الاستهلاك مما يساعد على خفض فاتورة الطاقة حيث ان تكلفة انتاج الكهرباء في هذا البلد الصغير لبنان تصل الى مليار دولار سنوياً ومما يساعد على ايصال الكهرباء الى كل المناطق اللبنانية. وشدد ايضاً على سرعة وضع التشريعات الملزمة لحفظ الطاقة وترشيدها والتشريعات الخاصة بهندسة المباني بما يحفظ الطاقة ويوفر النفقات وكذللك الرقابة الفعالة على استيراد الاجهزة عموماً حسب المواصفات اللبنانية.