الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

المناصرة عبر الفيديو في «مؤسسة عامل»

2013/5/28 · · المقال رقم 15412
تتقلب الوجوه في فيديو مدته ثلاث دقائق. نسمع أصواتاً بلهجات مختلفة. وهم، في حركتهم اليومية، يعرّفون عن أنفسهم. إنهم من أصول وجنسيات مغايرة. أو هم، في مخالطتهم لبنان أو بعض أهله، صاروا لبنانيين. واحدة تقول إن أسرتها من أناتوليا في تركيا. والشاب الذي يليها يقول إن جده ووالده تركيان أيضاً. «وأنا أول جيل اللبنانيين في العائلة». إلى آخره. صار يعيش في البلد أشكال وألوان، كما يقول أحد المشاركين في شريط الفيديو الذي أخرجته نسرين كاج بعنوان «لنحتضن تنوّعنا». وهذا الفيلم حل أول في ختام «برنامج التدريب على المناصرة عبر الفيديو»، الذي نظمته «مؤسسة عامل» بتمويل من «أنا ليند» و«منظمة المجتمع المفتوح». نرى في شريط فيديو آخر، لباتريسيا بعيني، روجيه. كان الختيار يبيع اليانصيب. خسر أسرته في الحرب. لم يبقَ له غير الشارع. نراه يتحرك بكل ثقله. ويجرب الحكي. وسيدة تقول أن لا أقارب له. وهو لا يحلم بغير غرفة ينام فيها. نبقى في الأبيض والأسود في فيديو نتاليا حاوي. «أسعد يتكلم: حقوق الفنان ضمان مش نيشان». الممثل أسعد، أو عبد الله الحمصي، لا يتذكر. وهو لا يعرف، في حديثه عن رفض استقبال زملاء له في المستشفيات ماذا يمكنه أن يفعل. «حرام»، يقول، و«هم السابقون ونحن اللاحقون». وفي فيديو «كلنا متل بعض: الدمج المجتمعي لأشخاص ذوي الإعاقات» يعرض محمد حوارني، في أقل دقيقة، لثلاث شخصيات منهم تشتغل في مهن. ستعرض أشرطة الفيديو هذه، التي وصلت إلى المرحلة النهائية، اليوم في «الحفل الختامي» للبرنامج، السادسة والنصف في مركز «عامل» في المصيطبة. يضاف إليها ستة أشرطة نُفذت بإشراف البرنامج الذي اشترك فيه خمسة عشر ناشطاً في المجتمع المدني من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين. اختيروا على أساس الفكرة التي تقدموا بها وخبرتهم في مجال اهتمامهم. كان التدريب الأول، وفق مديرة البرنامج هبة قشور، في تشرين الثاني من العام الماضي. استمر التدريب النظري على تطوير الفكرة وتعدّد زوايا المعالجة، أسبوعاً. انتقلوا بعدها إلى التدريب العملي. وهذا استمر أربعة أشهر بإشراف مدربين متخصصين. هكذا، أنتج المشتركون في البرنامج عشرة أشرطة فيديو تهتم بمسائل حقوق الإنسان. تستعمل هذه الأشرطة «كأداة للمناصرة في شأن قضايا تهتم فيها مؤسسة عامل، فتصل إلى أشخاص أكثر»، تقول قشور. إذ إن الفيديو «يعرض الفكرة بطريقة أسهل وأجمل، فيجذب انتباه الناس. هكذا، يكون وسيلة توعية في شأن قضايا معينة». لكن الفيديو لا يمكن أن يكون سيئاً. يجب أن يُشتغل بأسلوب فني. وهذا واحد من معايير تقويم الأعمال، بالإضافة إلى عدد المشاهدات التي حصلتها على «اليوتيوب». وأشرطة الفيديو الأربعة التي وصلت إلى النهائيات اشترك منفذوها في دروة تدريب في هنغاريا، بلد المؤسسة الممولة. على أن يبدأ قريباً التحضير للدورة الثانية من البرنامج.